nasser
13-10-2016, 10:45
http://t1.hespress.com/files/moroccanuniversity_609661721.jpg هسبريس من الرباط
الخميس 13 أكتوبر 2016
تحتَ أشعّة شمس حارقة، في حدود الساعة الحادية عشرة من صباح أول أمس الثلاثاء، كانَ عشرات الطلّاب والطالبات واقفين أمامَ شبابيك حديدية تفصلهم عن الموظفين المكلفين بإجراءات التسجيل في مُلحقة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة العرفان بالرباط، منهم من يطلبُ الحصول على وثيقة، ومنهم من يطلبُ إرشادات؛ فيما تبْدو على وجوه الكثير منهم علامات التذمُّر.
تستوْقف طالبة يبْدو أنّها حديثة الالتحاق بالجامعة أحدَ الموظفين وهو يهمُّ بالولوج إلى مكتبه، وتستفسره بهمْس، فيردُّ عليها بنوعٍ من الحِدّة وبصوت عال: "ما تقوليليش لا العميد، ولا الوزير، أنا كانعرف غير الملك، هُو بُوحْدو اللي خْدّام فهاد البلاد، والباقي غير كايْتفلّاو عليكم"؛ ثم يخترقُ حشْدَ الطلبة المجتمعين أمام مكتبه مردفا: "بغيتي الصراحة هي هادي".
الكثيرُ من الطّلاب، خاصّة الجُددَ منهم، بَدوْا "تائهين"، سواء في ملحقة كلية الآداب والعلوم الإنسانية في السويسي، أو في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال، ويسألون، غالبا، الحرّاس في البداية، ليتمّ توجيههم إلى مكاتبَ تكونُ أحيانا غير المقصودة، أوْ يجدون الموظف المكلّف غائبا.
أمامَ الشبّاك الحديدي لأحد المكاتب دخلَ طالبٌ في نقاش مع شابّ كان متواجدا داخل المكتب يتولّى الردّ على استفسارات الطلبة، وانتهى النقاش بـ:"الموظف المسؤول ما كايْنش دبَا".. الردّ نفسه تلقّاه طالب آخرُ جاءَ يبحث عن شهادة "Deug"، وحينَ ألحَّ على الشاب المتواجد خلف الشبّاك ردَّ الأخير باقتضاب: "ما عندي ما ندير لك، سايْن تّا يْجي الموظف المسؤول".
ويُعلّق أحد الطلبة الذين التقتهم هسبريس على "التّيْه" الذي يواجه الطلاب، خاصّة الجُدُدَ منهم، بالقول: "بعد التسجيل ليس هناك توجيه للطلبة إلى المُدرجات التي سيدرسون بها، ولا تُعطى لهم معلومات حول الشعب التي تسجّلوا فيها"، مضيفا: "داكشي مْعتامد على التخربيق..الناس ما عارفينش، وبْنادم يْسْوّل هادا وهادا، وحنا بيناتنا تنوجهو الطلبة في سبيل الله".
في كليّة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال تقْصدُ طالبةٌ زملاءً لها ينشُطون في تنسيقية الطلبة، وتطلبُ منهم أن يتدخّلوا لها لدى إدارة الكليّة قصْدَ الحصول على شهادة التسجيل. تقول الطالبة لهسبريس: "عندي l’attestation L5 et L6 باقي ما خرجاتش، ما عرفتش واش خْرّْجو شي حاجة ولا مازال. . ملّي كنسوّلهم كيقولو مازال ما خرجاتش ولا معرفتش".
وتُضيف الطالبة نفسها بغضب: "لا ما سْوّلتيهومش هوما شْكون غادي تْسوّلْ؟ على الأقلّْ غير يجاوبوك جواب واضح، ماشي يقولو لك ما نعرف ويْبقاو يْدّيو ويجيبو فيك"..تلتفتُ الطالبة المُحتارة إلى طالبٍ آخر وتسأله: "دَبا باقي ما كاين والو؟"، فيرُدُّ: "دْيال الضّْرْوا (الحقوق) مازالين". ويُعلّق طالبٌ آخر بسخرية: "ما تَّاخدوهوم حْتى لراس العام".
تأخُّر تسليم شواهد التسجيل من طرف الإدارة، حسبَ إفادات الطلبة لهسبريس، تتسبّب في تعطيل كثير من مصالحهم، "آخرها التسجيل في الحيّ الجامعي والحصول على بطاقة "التّرام""، تقول زميلة للطالبة المشتكية، قبل أن تنصرفا على إيقاع تطمينات من طرف ممثلي تنسيقية الطلبة بالتدخّل لدى الإدارة.. "غادي نعّيط ونطْلبْ ونْرْغّب، ويلا كانت شي حاجة نقولها لكم"، يقول أحدهم مخاطبا الطالبة الباحثة عن شهادتها.
وحسبَ المعلومات التي استقتْها هسبريس من عدد من طلاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، فإنَّ الطلاب، سواء الجُدد أو القُدامى، يواجهون عراقيل كثيرة تُعقّدُ مهمّة تسجيلهم. ويُعلّق أحدهم على الأمر قائلا: "الحصول على الشواهد وحده يجري في جو كارثي"، مضيفا أنَّ ما يُفاقم معاناة الطلبة هو ضُعف الموارد البشرية، وزاد: "وكأنّ الموظفين في إضراب غير مباشرة..يتولّى كل إداري القيام بمهامَّ متعدّدة، ما يُعطّل مصالح الطلبة".
كما يشتكي طلاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط من ضُعف النظام المعلوماتي، والمشاكل التي يعاني منها. وأوضح أحدُ الطلبة في هذا السياق أنّ هناك طلبةً قُدامى جرى "تجميدهم" في النظام المعلوماتي، لعدم استيفائهم عددا معيّنا من الموادّ خلال ثلاث سنوات، مُعتبرا أنَّ هذا الإجراء "غير مبني على أساس قانوني، لأنّ القانون الداخلي للكلية لا ينصُّ على ذلك".
تأخٌّر تسليم الدبلومات يُعتبر، أيضا، واحدا من المشاكل التي تقضّ مضجع طلاب كلية الحقوق أكدال. وحسبَ إفادات من تمثيلية الطلبة، فإنّ الإدارة تكتفي بتسليم شواهد، وليس دبلومات، سواء في ما يتعلّق بدبلوم الدراسات الجامعية العامّة "Deug"، أو دبلوم الإجازة.
وقال أحد الطلاب في هذا الإطار: "هذه الشهادة لا تصلُح لشيء، فقد قدّمها زملاء لنا ضمن ملفّات طلب التوظيف إلى قسم الموارد البشرية بوزارة العدل فرُفضتْ"، مُضيفا: "هذا يُضيّع علينا كثيرا من الفرص..حتّى من يرغبُ في التسجيل في سلك الماستر فهذه الشهادة لا تخوّل له ذلك في جامعات أخرى، وإذا لمْ يُقبَلْ ملفّه في جامعة الرباط يكون مصيره الضياع".
الخميس 13 أكتوبر 2016
تحتَ أشعّة شمس حارقة، في حدود الساعة الحادية عشرة من صباح أول أمس الثلاثاء، كانَ عشرات الطلّاب والطالبات واقفين أمامَ شبابيك حديدية تفصلهم عن الموظفين المكلفين بإجراءات التسجيل في مُلحقة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة العرفان بالرباط، منهم من يطلبُ الحصول على وثيقة، ومنهم من يطلبُ إرشادات؛ فيما تبْدو على وجوه الكثير منهم علامات التذمُّر.
تستوْقف طالبة يبْدو أنّها حديثة الالتحاق بالجامعة أحدَ الموظفين وهو يهمُّ بالولوج إلى مكتبه، وتستفسره بهمْس، فيردُّ عليها بنوعٍ من الحِدّة وبصوت عال: "ما تقوليليش لا العميد، ولا الوزير، أنا كانعرف غير الملك، هُو بُوحْدو اللي خْدّام فهاد البلاد، والباقي غير كايْتفلّاو عليكم"؛ ثم يخترقُ حشْدَ الطلبة المجتمعين أمام مكتبه مردفا: "بغيتي الصراحة هي هادي".
الكثيرُ من الطّلاب، خاصّة الجُددَ منهم، بَدوْا "تائهين"، سواء في ملحقة كلية الآداب والعلوم الإنسانية في السويسي، أو في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال، ويسألون، غالبا، الحرّاس في البداية، ليتمّ توجيههم إلى مكاتبَ تكونُ أحيانا غير المقصودة، أوْ يجدون الموظف المكلّف غائبا.
أمامَ الشبّاك الحديدي لأحد المكاتب دخلَ طالبٌ في نقاش مع شابّ كان متواجدا داخل المكتب يتولّى الردّ على استفسارات الطلبة، وانتهى النقاش بـ:"الموظف المسؤول ما كايْنش دبَا".. الردّ نفسه تلقّاه طالب آخرُ جاءَ يبحث عن شهادة "Deug"، وحينَ ألحَّ على الشاب المتواجد خلف الشبّاك ردَّ الأخير باقتضاب: "ما عندي ما ندير لك، سايْن تّا يْجي الموظف المسؤول".
ويُعلّق أحد الطلبة الذين التقتهم هسبريس على "التّيْه" الذي يواجه الطلاب، خاصّة الجُدُدَ منهم، بالقول: "بعد التسجيل ليس هناك توجيه للطلبة إلى المُدرجات التي سيدرسون بها، ولا تُعطى لهم معلومات حول الشعب التي تسجّلوا فيها"، مضيفا: "داكشي مْعتامد على التخربيق..الناس ما عارفينش، وبْنادم يْسْوّل هادا وهادا، وحنا بيناتنا تنوجهو الطلبة في سبيل الله".
في كليّة العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال تقْصدُ طالبةٌ زملاءً لها ينشُطون في تنسيقية الطلبة، وتطلبُ منهم أن يتدخّلوا لها لدى إدارة الكليّة قصْدَ الحصول على شهادة التسجيل. تقول الطالبة لهسبريس: "عندي l’attestation L5 et L6 باقي ما خرجاتش، ما عرفتش واش خْرّْجو شي حاجة ولا مازال. . ملّي كنسوّلهم كيقولو مازال ما خرجاتش ولا معرفتش".
وتُضيف الطالبة نفسها بغضب: "لا ما سْوّلتيهومش هوما شْكون غادي تْسوّلْ؟ على الأقلّْ غير يجاوبوك جواب واضح، ماشي يقولو لك ما نعرف ويْبقاو يْدّيو ويجيبو فيك"..تلتفتُ الطالبة المُحتارة إلى طالبٍ آخر وتسأله: "دَبا باقي ما كاين والو؟"، فيرُدُّ: "دْيال الضّْرْوا (الحقوق) مازالين". ويُعلّق طالبٌ آخر بسخرية: "ما تَّاخدوهوم حْتى لراس العام".
تأخُّر تسليم شواهد التسجيل من طرف الإدارة، حسبَ إفادات الطلبة لهسبريس، تتسبّب في تعطيل كثير من مصالحهم، "آخرها التسجيل في الحيّ الجامعي والحصول على بطاقة "التّرام""، تقول زميلة للطالبة المشتكية، قبل أن تنصرفا على إيقاع تطمينات من طرف ممثلي تنسيقية الطلبة بالتدخّل لدى الإدارة.. "غادي نعّيط ونطْلبْ ونْرْغّب، ويلا كانت شي حاجة نقولها لكم"، يقول أحدهم مخاطبا الطالبة الباحثة عن شهادتها.
وحسبَ المعلومات التي استقتْها هسبريس من عدد من طلاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، فإنَّ الطلاب، سواء الجُدد أو القُدامى، يواجهون عراقيل كثيرة تُعقّدُ مهمّة تسجيلهم. ويُعلّق أحدهم على الأمر قائلا: "الحصول على الشواهد وحده يجري في جو كارثي"، مضيفا أنَّ ما يُفاقم معاناة الطلبة هو ضُعف الموارد البشرية، وزاد: "وكأنّ الموظفين في إضراب غير مباشرة..يتولّى كل إداري القيام بمهامَّ متعدّدة، ما يُعطّل مصالح الطلبة".
كما يشتكي طلاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط من ضُعف النظام المعلوماتي، والمشاكل التي يعاني منها. وأوضح أحدُ الطلبة في هذا السياق أنّ هناك طلبةً قُدامى جرى "تجميدهم" في النظام المعلوماتي، لعدم استيفائهم عددا معيّنا من الموادّ خلال ثلاث سنوات، مُعتبرا أنَّ هذا الإجراء "غير مبني على أساس قانوني، لأنّ القانون الداخلي للكلية لا ينصُّ على ذلك".
تأخٌّر تسليم الدبلومات يُعتبر، أيضا، واحدا من المشاكل التي تقضّ مضجع طلاب كلية الحقوق أكدال. وحسبَ إفادات من تمثيلية الطلبة، فإنّ الإدارة تكتفي بتسليم شواهد، وليس دبلومات، سواء في ما يتعلّق بدبلوم الدراسات الجامعية العامّة "Deug"، أو دبلوم الإجازة.
وقال أحد الطلاب في هذا الإطار: "هذه الشهادة لا تصلُح لشيء، فقد قدّمها زملاء لنا ضمن ملفّات طلب التوظيف إلى قسم الموارد البشرية بوزارة العدل فرُفضتْ"، مُضيفا: "هذا يُضيّع علينا كثيرا من الفرص..حتّى من يرغبُ في التسجيل في سلك الماستر فهذه الشهادة لا تخوّل له ذلك في جامعات أخرى، وإذا لمْ يُقبَلْ ملفّه في جامعة الرباط يكون مصيره الضياع".