المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأموي في تصريح لأخبار اليوم إذا كان من عمل يجب البدء فيه فهو الشروع في استعادة الثقة


nasser
01-11-2016, 22:26
http://www.democratiaomalia.com/jnl_slides/4545857577_0.jpg الأموي في تصريح لأخبار اليوم إذا كان من عمل يجب البدء فيه فهو الشروع في استعادة الثقة
أعده للنشر وبتصرف: عبد الواحد الحطابي الثلاثاء 1 نونبر 2016 م / 01 صفر الخير 1438 ه
http://www.democratiaomalia.com/theme/ban.png
قال نوبير الأموي، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في معرض رده على سؤال يومية "أخبار اليوم" في ملف عددها المزدوج، الصادر اليوم السبت 29 أكتوبر (الأحد 30) حول أولويات وانتظارات نقابته من رئيس الحكومة، في نسختها الجديدة كما أفرزتها استحقاقات سابع أكتوبر، أنه سيكون عليه من الصعب في هذه المرحلة، أن يعرض أي وجهة نظر تتعلق بما ينبغي أن تضعه حكومة بنكيران الثانية كأولوية.

وأضاف الزعيم النقابي، الذي استطلعت الجريدة رأيه إلى جانب عدد من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والثقافيين والحقوقيين والاجتماعيين، بهذا الشأن، أنه لا يستطيع أن يقدم أي مقترح لرئيس الحكومة، و فريق عمله الحكومي المقبل. مبرزا بلغة سياسية صريحة وغير قابلة التأويل، أعطاب السياسة الحكومية وأخطائها الكبرى على امتداد فترة انفراد ابن كيران بتدبير الشأن العام ببلادنا وقال "لا يمكنهم (يعني حكومة بنكيران السابقة والمقبلة على حد سواء) أن يستمعوا إلى أي شيء، وحتى إن أردت أن أقول لكم ما كنا نردده باستمرار في السابق عن إطلاق الحوار الاجتماعي وباقي المطالب النقابية المعروفة عنا، فإني لم أعد اشعر بأي حماسة لفعل ذلك". وكشف الأموي، في تصريحه عن عمق الأزمة السياسية القائمة بين مركزيته النقابية، التي تستعد لعقد دورة استثنائية لمجلسها الوطني، لاتخاذ القرارات والمواقف التي تمليها طبيعة المرحلة الاجتماعية الدقيقة التي تمر بها بلادنا، سيما منها تلك المتعلقة بمطالب الطبقة العاملة، من جهة، وحكومة ابن كيران، من جهة ثانية، سواء في نسختها الأولى، التي أجهزت على الحقوق والمكتسبات العمالية، وعلّقت الحوار الاجتماعي، وقامت بتمرير قرارات لم يتوان رفاق الأموي، في وصفها خاصة منها تلك المتعلقة بأنظمة التقاعد، بـ"الجائرة"، أو الحكومة التي يستعد ابن كيران، الإعلان عنها قريبا، قال الأموي "ليست هناك أي ثقة بيني وبين أي طرف آخر تسمح لي بتشكيل رؤية مشتركة أو تقديم مقترحات" لأنهم (الفريق الحكومي) في تقدير صاحب المحاكمات السياسية الشهيرة، "انتهوا إلى أننا لا نستحق أي التفات". متسائلا، "كيف يمكن لي أن أعرض مقترحات على أشخاص أو مؤسسات غير واضحة" وأضاف بلغة ذات حمولة سياسة قوية "لا يمكن لي أن أقدم أي شيء في مواجهة أساليب مصنوعة تفتقد إلى أي حس وطني".

وأكد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بأنه "على وعي بأن تقييم وفحص الخيارات يجب أن يخضع لها الجميع، هم ونحن على السواء"، وقال في ما يمكن اعتباره استشعار لدقة المرحلة السياسية التي تمر بها بلادنا، "لقد تغير العالم من حولنا كثيرا، فيما نحن للأسف الشديد، حبيسو مرحلة الستينات والسبعينات" وشدد في هذا السياق، على "أن أية عملية لتعزيز الثقة في المؤسسات لا ينبغي أن تبدأ إلا بإجراء نقد ذاتي على تجربتنا نحن كما كنا نفكر فيها ولها"، مبرزا، فيما يمكن اعتباره تحصيل حاصل هذه الفترة وما صاحبتها من تراجعات على أكثر من مستوى وصعيد، "إن خيبة الأمل قائمة، لكنها ليست سوى نتيجة لخيبات أمل متتالية" وأضاف، "لقد أحسست بعد كل هذه التجارب المحبطة في تاريخي الشخصي، أن الأمر يحتاج إلى تصحيح جوهري لمساراتنا جميعا، ونحن كنقابات إن لم نعتمد على أنفسنا في القيام بهذه التصحيحات"، فإن الوضعية، يقول الأموي، "يمكن أن تقودنا إلى ما هو أسوأ"، مبرزا في سياق حديثه "أن عامل الثقة المفقود بين الناس والمؤسسات السياسية ينبغي تقويمه، وهذه مسؤوليتنا". لم يتردد الأموي، انطلاقا من وضعه كطرف ومتدخل وفاعل أساسي في رقعة مربع لعبتها، أن يوجه دعوة إلى كافة الفرقاء المعنيين (حكومة، أحزابا، ونقابات)، إلى الإبداع في طريقة المواجهة. أما أن نبدأ يقول الزعيم النقابي "بطرح الأفكار التي تبدو وكأنها مفارقات للمتغيرات الحاصلة في العالم وفي المغرب كذلك، فإننا لن نسير بعيدا".

وختم الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حديثه إلى يومية "أخبار اليوم"، بتأكيد القول على "أن الأولوية الآن، هي إعادة النظر في ما يحدث من حولنا"، و"إعادة تقييم كافة أساليبنا في المواجهة"، لأن الناس يقول نوبير الأموي، "وقد فقدت الثقة فينا جميعا، فإنها قد وجهت رسالة شديدة الخطورة". وإذا كان هناك من عمل يشدد القيادي النقابي، يجب البدء فيه "فهو الشروع في استعادة الثقة". وآنذاك، يقول "يمكن لنا الإحساس بوجود أمل" و"يمكننا أن نبدأ في طرح الأفكار على الآخرين".