المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استمرار التوتر بين وزارة التعليم وأساتذة الفلسفة


nadiazou
17-01-2017, 15:43
http://badil.info/wp-content/uploads/2015/11/بلمختار1.jpg


مازال التوتر قائما بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، و "الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة"، بخصوص ما تضمنته سلسلة كتب منار للتربية الإسلامية بالتعليم الثانوي التأهيلي، مما اعتبرته (الجمعية) "إساءة للفلسفة والعلوم وحقوق الإنسان والطفل ومكتسبات الحضارة الإنسانية".

وفي ذات السياق عبرت جمعية مدرسي الفلسفة عبر بيان لها، توصل "بديل"، بنسخة منه، عن "استنكارها" لما وصفته بـ" تهريب مواضيع من اختصاص الفلسفة إلى مادة التربية الإسلامية بما لا يحترم الحدود الإبستمولوجية للمجالات المعرفية"، مؤكدةعلى "ضرورة مراجعة برامج المادة بما يخدم دورها الروحي والتخليقي ورسالتها التربوية النبيلة وعدم الزج بها كي تكون شرطي المواد التعليمية الأخرى".

كما جددت الجمعية ذاتها مطالبها بـ"سحب هذه الكتب من التداول المدرسي حفظا لناشئتنا من التطرف، وفتح الحوار مع الجمعية لإنهاء هذا الجدل"، مشيرة إلى أن الكتب المتحدث عنها " لا تحترم مباديء الوسطية والاعتدال والتسامح التي دعت إليها التوجيهات الملكية ومنهاج مادة التربية الإسلامية"، محملة المسؤولية المباشرة لـ"مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية" وتستنكر ما قالت إنها "سياسة الهروب إلى الأمام التي ينتهجها (المدير) وتملصه من تحمل مسؤولياته في التأشير على كتب تهدد مستقبل المدرسة المغربية بذريعة الكلفة المالية لسحب هذه الكتب".

وأوضح أصحاب البيان نفسه " أن الأمر لا يتعلق كما ادعت الوزارة الوصية بنص واحد ضمن كتاب واحد للسنة الأولى بكالوريا، بل بالكتب الثلاثة لمنار التربية الإسلامية ذات البعد الوهابي شكلا ومضمونا"، مشيرين إلى أن "نص السلفي ابن الصلاح الشهرزوري لم يقدم كما زعمت الوزارة في سياق بيداغوجي يهدف إلى إثارة النقاش بل جاء كاستنتاج وخلاصة لتأييد المواقف المتطرفة من الفلسفة والمنطق".

واعتبرت جمعية مدرسي الفلسفة، أنه بالرغم من "التقدم المحدود في إصلاح منهاج مادة التربية الإسلامية فإنه لا يزال في حاجة ماسة إلى إعادة التصويب وخاصة في حديثه الفج عن الفلسفة الراشدة والإيمان الحق؟" كما أن المداخل الصوفية الجيدة التي تم تبنيها لتدريس مادة التربية الإسلامية: التزكية والإقتداء والإستجابة والقسط والحكمة، نضيف الجمعية ذاتها في بيانها " قد تم إفراغها من مضمونها الروحاني وتم ملؤها بمضامين ذات بعد وهابي ظاهر وباطن".