المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا يحمل لفتيت من أخبار للنقابات في لقائه مع قياداتها يوم الثلاثاء المقبل


nasser
04-01-2019, 18:17
ماذا يحمل لفتيت من أخبار للنقابات في لقائه مع قياداتها يوم الثلاثاء المقبل
http://www.democratiaomalia.com/jnl_slides/4466054093_0.jpg


عبد الواحد الحطابي : الجمعة 4 يناير 2019

يبدو أن الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف وصل نقطة الصفر، وأن العودة إلى طاولة جلساته المملة وغير المفضية إلى نتائج ملموسة ترقى في مخرجاتها إلى انتظارات عموم الأجراء والموظفين، بعد أن أعلنت بشكل واضح قيادات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن انسحابهما من الاجتماعات الأخيرة التي دعا لها رئيس الحكومة، واشترطت في موقف قلبت فيه الطاولة على العثماني، العودة إلى مائدة الحوار والمفاوضة مع حكومته، وجوب تجاوز إدارته التنفيذية العرض الذي كانت تقدمت به في اللقاءات السابقة والذي وصفته في حينه، بيانات المركزيتين بـ"الهزيل"، قبل أن تلتحق بهما بعد عاصفة من الانتقادات، نقابة الاتحاد المغربي للشغل.

حالة الانحباس والرفع من وتيرة التصعيد في الحراك الاجتماعي بعد قرار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية بواسطة السيارات إلى مدينة طنجة يوم الجمعة 11 يناير 2019 الذي يصادف ذكرى تخليد الشعب المغربي تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال (1944)، وعدم إعمال العثماني، لتوجيهات الملك في المسألة الاجتماعية كما جاء بها خطاب العرش، والنجاح الباهر الذي حققته شغيلة التعليم في إضرابها الوطني الذي نفذته يوم الأربعاء 3 يناير من هذه الشهر، شكلت لمحالة، قناعة استراتيجية للدولة بعد ارتفاع منسوب الاحتقان الشعبي، وحساسية الوضع الإقليمي والجهوي والدولي، إلى التدخل لدى قيادات المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية سيما الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من أجل البحث عن صيغة توافقية لنزع واحتواء كل مظاهر التوتر والتدافع الاجتماعي.

من هنا، نفهم دعوة عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قيادات المركزيات النقابية الأربع، إلى عقد لقاء عاجل، بمقر الوزارة، حيث سيلتقي ابتداء من الساعة الثالثة من بعد زوال يوم الثلاثاء 8 يناير الجاري القيادة الجديدة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهي على مسافة ثلاثة أيام من تنظيم مسيرتها الوطنية إلى مدينة طنجة بمضامين سياسية واجتماعية ووطنية.

ويبقى السؤال، يرتبط في مدى توفر الإرادة السياسية الحقيقية للدولة في وقف استخفاف الحكومة بالمطالب الاجتماعية للطبقة العاملة منذ عهد حكومة بنكيران، إلى حكومة العثماني، وتنفيذ التزامات ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، وسحب مشاريع القوانين الاجتماعية وإعادتها إلى طاولة الحوار الاجتماعي، ووقف كل المحاكمات الصورية في حق المسؤولين النقابيين، والطرد والتسريح لأسباب نقابية، وغيرها من القضايا كما هي مضمنة في المذكرة المطلبية التي رفعتها الحركة النقابية المغربية إلى رئيس الحكومة.

ترى ماذا يحمل لفتيت، في حقيبته من أخبار للكتاب العامين للنقابات، سيما فيما يتعلق بالزيادة العامة في الأجور والتعويضات العائلية للعاملين على حد سواء في القطاع العام أو الخاص.. تلك هي القضية، وتمة مربط الفرص، والمدخل الطبيعي والموضوعي لنزع جزء من فتيل الغضب العمالي؟

الديمقراطية العمالية
================================================