nasser
06-05-2019, 14:26
وجدة: فتاة قاصر “تدشن” حكما قضائيا يحصن المرأة من العنف والتحرش
الاثنين 6 ماي 2019
https://static.adwae.ma/sitecontent/uploads/logo-1.png
أصدرت المحكمة الابتدائية في وجدة، مؤخرا، حكما ضد أحد المتهمين بإدانته من أجل التحرش ضد فتاة قاصر؛ ويقضي بمنعه من التواصل أو الاتصال بالضحية بشكل نهائي وعقابه بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ وبغرامة نافذة قدرها 500 درهم، وبتحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الحد الأدنى.
واعتبر هذا الحكم، أول حكم قضائي يقضي بأمر تطبيق تدبير المنع بالاتصال بالضحية كإحدى أهم تدابير الحماية الجديدة التي أقرها القانون الجديد حيز التطبيق رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء بالمغرب.
وتعود فصول القضية إلى تاريخ 19 دجنبر 2018، حينما تقدمت تلميذة قاصر بشكاية أمام خلية التكفل بالنساء المعنفات بالحكمة الابتدائية بوجدة أفادت بأنها تتعرض باستمرار إلى “تحرش” من طرف أحد الأشخاص الذي يعترض سبيلها أثناء خروجها من الإعدادية أين تتابع دراستها فيها.
وأوضحت بأنه “لا يتردد في التصريح لها في كل مرة يلتقيها بأنه يحبها كثيرا، وقد تمادى في سلوكه لدرجة أن وصل به الأمر إلى حد إرسال شخص آخر ليخبرها بأنه يحبها”.
وكانت النيابة العامة التابعة لذات المحكمة، قد أمرت بفتح بحث عاجل في موضوع الشكاية، حيث استمعت الشرطة للمشتكى به الذي تشبث بالإنكار.
ولتعميق البحث أكثر، استمعت ذات الشرطة لأحد تلاميذ الإعدادية الذي صرح بأن المشتكى به يقوم بالفعل بملاحقة الضحية ويصرح لها بحبه.
وبناء على هذه المعطيات، قررت النيابة العامة متابعة المتهم في حالة سرح من أجل جنحة “محاولة التغرير بقاصر”، طبقا للفصل 475 من القانون الجنائي، لتوفره على ضمانات كافية لحضوره.
وخلال جلسات المحاكمة، تشبثت المشتكية بتصريحاتها المضمنة بالشكاية، مؤكدة بأن عددا من زملائها عاينوا المتهم وهو يتحرش بها ويخبرها بحبه لها، بينما تشبث المتهم بإنكار المنسوب إليه.
أمام تضارب تصريحات المشتكية والمشتكى به، قررت المحكمة الاستماع إلى أحد “الشهود” بدون أداء اليمين القانونية، نظرا لحداثة سنه، حيث يبلغ من العمر 14 سنة، وأكد هذا الأخير نفس تصريحات المشتكية، بعد أن أفاد بأن المتهم يلاحق المشتكية باستمرار حينما تغادر المؤسسة التعليمية، ويصرح لها بحبه، كما أنه سبق وأن أرسله إليها ليفاتحها حول هذا الموضوع.
وأمام تصريحات شاهد الإثبات، اقتنعت المحكمة بثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم وقضت بإدانته من أجل المنسوب إليه؛ وعقابه بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ وبغرامة نافذة قدرها 500 درهم، وبمنعه من التواصل أو الاتصال بالضحية بشكل نهائي، وبتحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الحد الأدنى.
وعللت المحكمة في استماعها للشاهد دون أداء اليمين إلى كون القانون يجيز سماع شهادة القاصرين الذين لم يبلغوا سن 18 دون يمين طبقا للبند الثاني من المادة 123 من قانون المسطرة الجنائية، كما أنها اعتمدت على شهادة “الطفل” الذي أفاد بأن “المتهم أرسله إلى المشتكية من أجل إخبارها بأنه يحبها”؛ وعززت بها تصريحات المشتكية، واعتبرت في قضائها بأنها شهادة تتضمن محاولة من المتهم التغرير بالقاصرة، “فلو قبلت دعوته لأقام معها علاقة غرامية ونقلها إلى أي مكان، وهو ما يشكل فعل التغرير التام، ولكنه حاول ذلك ولم تتحقق محاولته بسبب خارج عن إرادته، وهو رفض المشتكية وتقديمها لشكوى ضده أمام العدالة”.
وعليه، قضت المحكمة بإدانة المتهم من أجل المنسوب إليه، ونظرا لانعدام سوابقه، فقد ارتأت تمتيعه بميزة إيقاف العقوبة الحبسية طبقا للفصل 55 من القانون الجنائي مع ظروف التخفيف نظرا لقسوة العقوبة المقررة في فصل المتابعة طبقا للفصل 146 من نفس القانون.
كما طبقت المحكمة الابتدائية بوجدة تدبير المنع من الاتصال بالضحية، طبقا للفصل 1-88 من القانون الجنائي كما وقع تعديله بالقانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وعللت قرارها بأنه “نظرا للآثار السيئة للفعل الذي أدانت من أجله المتهم على الضحية القاصرة، سيما أن هامش الفرق في العمر بينهما هو 28 سنة، فإنها قررت منعه من الاتصال بها أو التواصل معها بشكل نهائي. هذا وفي حالة خرق المتهم قرار المنع من الاتصال بالضحية، سيكون معرضا للملاحقة من جديد، حيث يعاقب القانون الجديد بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل “من خرق تدبير المنع من الاتصال بالضحية أو الاقتراب منها أو التواصل معها بأي وسيلة”.
https://static.adwae.ma/sitecontent/uploads/%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B4.png
================================================== =
الاثنين 6 ماي 2019
https://static.adwae.ma/sitecontent/uploads/logo-1.png
أصدرت المحكمة الابتدائية في وجدة، مؤخرا، حكما ضد أحد المتهمين بإدانته من أجل التحرش ضد فتاة قاصر؛ ويقضي بمنعه من التواصل أو الاتصال بالضحية بشكل نهائي وعقابه بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ وبغرامة نافذة قدرها 500 درهم، وبتحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الحد الأدنى.
واعتبر هذا الحكم، أول حكم قضائي يقضي بأمر تطبيق تدبير المنع بالاتصال بالضحية كإحدى أهم تدابير الحماية الجديدة التي أقرها القانون الجديد حيز التطبيق رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء بالمغرب.
وتعود فصول القضية إلى تاريخ 19 دجنبر 2018، حينما تقدمت تلميذة قاصر بشكاية أمام خلية التكفل بالنساء المعنفات بالحكمة الابتدائية بوجدة أفادت بأنها تتعرض باستمرار إلى “تحرش” من طرف أحد الأشخاص الذي يعترض سبيلها أثناء خروجها من الإعدادية أين تتابع دراستها فيها.
وأوضحت بأنه “لا يتردد في التصريح لها في كل مرة يلتقيها بأنه يحبها كثيرا، وقد تمادى في سلوكه لدرجة أن وصل به الأمر إلى حد إرسال شخص آخر ليخبرها بأنه يحبها”.
وكانت النيابة العامة التابعة لذات المحكمة، قد أمرت بفتح بحث عاجل في موضوع الشكاية، حيث استمعت الشرطة للمشتكى به الذي تشبث بالإنكار.
ولتعميق البحث أكثر، استمعت ذات الشرطة لأحد تلاميذ الإعدادية الذي صرح بأن المشتكى به يقوم بالفعل بملاحقة الضحية ويصرح لها بحبه.
وبناء على هذه المعطيات، قررت النيابة العامة متابعة المتهم في حالة سرح من أجل جنحة “محاولة التغرير بقاصر”، طبقا للفصل 475 من القانون الجنائي، لتوفره على ضمانات كافية لحضوره.
وخلال جلسات المحاكمة، تشبثت المشتكية بتصريحاتها المضمنة بالشكاية، مؤكدة بأن عددا من زملائها عاينوا المتهم وهو يتحرش بها ويخبرها بحبه لها، بينما تشبث المتهم بإنكار المنسوب إليه.
أمام تضارب تصريحات المشتكية والمشتكى به، قررت المحكمة الاستماع إلى أحد “الشهود” بدون أداء اليمين القانونية، نظرا لحداثة سنه، حيث يبلغ من العمر 14 سنة، وأكد هذا الأخير نفس تصريحات المشتكية، بعد أن أفاد بأن المتهم يلاحق المشتكية باستمرار حينما تغادر المؤسسة التعليمية، ويصرح لها بحبه، كما أنه سبق وأن أرسله إليها ليفاتحها حول هذا الموضوع.
وأمام تصريحات شاهد الإثبات، اقتنعت المحكمة بثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم وقضت بإدانته من أجل المنسوب إليه؛ وعقابه بشهرين حبسا موقوفة التنفيذ وبغرامة نافذة قدرها 500 درهم، وبمنعه من التواصل أو الاتصال بالضحية بشكل نهائي، وبتحميله الصائر وتحديد مدة الإجبار في الحد الأدنى.
وعللت المحكمة في استماعها للشاهد دون أداء اليمين إلى كون القانون يجيز سماع شهادة القاصرين الذين لم يبلغوا سن 18 دون يمين طبقا للبند الثاني من المادة 123 من قانون المسطرة الجنائية، كما أنها اعتمدت على شهادة “الطفل” الذي أفاد بأن “المتهم أرسله إلى المشتكية من أجل إخبارها بأنه يحبها”؛ وعززت بها تصريحات المشتكية، واعتبرت في قضائها بأنها شهادة تتضمن محاولة من المتهم التغرير بالقاصرة، “فلو قبلت دعوته لأقام معها علاقة غرامية ونقلها إلى أي مكان، وهو ما يشكل فعل التغرير التام، ولكنه حاول ذلك ولم تتحقق محاولته بسبب خارج عن إرادته، وهو رفض المشتكية وتقديمها لشكوى ضده أمام العدالة”.
وعليه، قضت المحكمة بإدانة المتهم من أجل المنسوب إليه، ونظرا لانعدام سوابقه، فقد ارتأت تمتيعه بميزة إيقاف العقوبة الحبسية طبقا للفصل 55 من القانون الجنائي مع ظروف التخفيف نظرا لقسوة العقوبة المقررة في فصل المتابعة طبقا للفصل 146 من نفس القانون.
كما طبقت المحكمة الابتدائية بوجدة تدبير المنع من الاتصال بالضحية، طبقا للفصل 1-88 من القانون الجنائي كما وقع تعديله بالقانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وعللت قرارها بأنه “نظرا للآثار السيئة للفعل الذي أدانت من أجله المتهم على الضحية القاصرة، سيما أن هامش الفرق في العمر بينهما هو 28 سنة، فإنها قررت منعه من الاتصال بها أو التواصل معها بشكل نهائي. هذا وفي حالة خرق المتهم قرار المنع من الاتصال بالضحية، سيكون معرضا للملاحقة من جديد، حيث يعاقب القانون الجديد بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل “من خرق تدبير المنع من الاتصال بالضحية أو الاقتراب منها أو التواصل معها بأي وسيلة”.
https://static.adwae.ma/sitecontent/uploads/%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D8%B4.png
================================================== =