nasser
23-12-2019, 19:47
ثلثا أطفال المغرب ينهون تعليمهم الابتدائي أميين… البنك الدولي يعتبر المغرب بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ التعليم! 2/1
الاثنين 23 دجبر 2019
مرايانا
http://marayana.com/wp-content/themes/mm/assets/images/logo.png
خبير دولي لـ"مرايانا": هذه هي الأسباب التي أدت إلى النتيجة التي وقف عندها البنك الدولي في تقييمه للمنظومة التربوية
تقدر ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية لعام 2020، بـ 72.4 مليار درهم، فيما يمثل نحو 16 بالمائة من إجمالي نفقات الدولة… وبزيادة قدرها 4.2 مليار درهم، مقارنة بعام 2019. …
تقدر ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية لعام 2020، بـ 72.4 مليار درهم، فيما يمثل نحو 16 بالمائة من إجمالي نفقات الدولة… وبزيادة قدرها 4.2 مليار درهم، مقارنة بعام 2019.
لو أخذنا بالحسبان أن ذات الميزانية كانت تقدر قبل عشر سنوات بـ46 مليار درهم فقط، يتهيأ لنا لوهلة، أن هنالك اهتماما جادا بالتعليم من قبل الدولة… على مستوى الإنفاق في الأقل.
اقرأ أيضا: “إصلاح وتأهيل المؤسسات التعليمية” بجهة الرباط؟
لكن… ماذا عن النتائج؟
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الأرقام التي أعلن عنها البنك الدولي في آخر مؤشراته، الصادر نهاية نونبر 2019 بعنوان “الفقر في التعليم”، بلغ فيها وضع التعليم في المغرب بالبنك الدولي، حد أن اعتبره بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ منظومته التعليمية.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
النتيجة الأولى: 64 بالمائة من الأطفال دون 10 سنوات، غير قادرين على قراءة نص وفهمه.
النتيجة الثانية: الرقم أعلاه أسوأ مرتين ونصف من متوسط منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
النتيجة الثالثة: إذا كانت ميزانية التعليم، التي تحدثنا عنها أعلاه، تبدو في تزايد مطرد، وبصيغة أخرى، ينفق المغرب اليوم ما معدله 15.600 درهم لكل تلميذ في المدرسة الابتدائية، فإن هذا الرقم أقل بنسبة 70 بالمائة عن المتوسط المسجل بالمنطقة!
الحاصل: بسبب أوجه القصور في التعليم، مؤشر البنك الدولي لرأس المال البشري في المغرب هو 0.5 (من أصل واحد)، بما يعني أنه محروم من نصف إمكانياته البشرية.
هذه كانت فقط… الأرقام التي أعلن عنها البنك الدولي في آخر مؤشراته، الصادر نهاية نونبر 2019 بعنوان “الفقر في التعليم”، حيث بلغ وضع التعليم في المغرب بالبنك الدولي، حد أن اعتبره بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ منظومته التعليمية.
http://marayana.com/wp-content/uploads/2019/12/madi_518112212-216x300.jpg
كيف بلغ المغرب في التعليم ما بلغ من التدني إذن؟ أين يكمن الخلل تحديدا؟ لِمَ، رغم برامج الإصلاح المتعددة، ما زال الوضع على حاله أو أسوأ؟ هل المغرب بحاجة فعلا إلى معجزة لإنقاذ وضع منظومته التعليمية؟ أمَا من حلول عملية وواضحة المعالم؟
تلك أسئلة، توجه بها موقع “مرايانا” إلى أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة وجامعة محمد الخامس، والخبير الدولي في مجال محاربة الأمية وتعليم الكبار، لحسن مادي، بحثا عن تشخيص لوضع المنظومة التعليمية بالمغرب، في ضوء أرقام مؤشر البنك الدولي، وأيضا عن حلول تحسن من هذه الأرقام المقلقة والمخجلة في آن.
مشاكل بالجملة
يرى مادي أن التعليم في بلادنا بحاجة إلى معجزة فعلا، موضحا أننا إذ نتحدث عن جودة التعليم، نلاحظ بالمقابل سواء داخل المدن أو في القرى والجبال، أننا بعيدون على المدرسة المواطنة، الفاعلة والفعالة، التي تستجيب لحاجيات الأطفال والآباء، ولحاجيات البلاد.
دون الحديث عن المدارس في المدن، التي لا تستوفي الشروط الضرورية لتعليم جيد، وفق مادي، فإن الأطفال، يتابع الخبير الدولي، يعانون في الجبال من البرد القارص، وفي القرى من غياب الطرق ومشاكل النقل والتغذية؛ لا يجدون حيث يرتاحون نهارا، بينما يعودون إلى منازلهم مساء، ولا مراحيض حتى، فكيف بفضاءات اللعب.
ثم… إن أغلب من التحق بالتعليم في السنوات الأخيرة، لا يتقن مادة التدريس، بحسب المتحدث ذاته، الذي يتساءل: “كيف نجبر أستاذا في اللغة العربية على تدريس مادة اللغة الفرنسية مثلا أو الفيزياء أو غيرها؟”
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
دون الحديث عن المدارس في المدن، التي لا تستوفي الشروط الضرورية لتعليم جيد، وفق مادي، فإن الأطفال، يتابع الخبير الدولي، يعانون في الجبال من البرد القارص، وفي القرى من غياب الطرق ومشاكل النقل والتغذية…
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الخبير الدولي، أشار أيضا إلى مشكل تحفيز المدرسين، قائلا: “يُعين المدرس للعمل في جبل ما، ثم حين يذهب إلى هناك، يفاجأ به منطقة نائية؛ لا إنارة فيها ولا ماء، ولا سكن حتى”.
هذا يعني أن المدرس يذهب إلى هناك مضطرا وحسب، يوضح مادي، ومن ثم فعمله في شروط غير طبيعية ولا تربوية، أكيد أن نتائجه ستكون هزيلة.
وأضاف: “لدينا أيضا مشكل في نظام توظيف المدرسين، أو ما يسمى بموظفي الأكاديميات للتغطية على مشكل التعاقد”.
مادي يرى أن هؤلاء، يشعرون بأنه لا توجد ضمانات في وظيفتهم، لافتا الانتباه إلى فتح الباب أمام من يبلغون 50 عاما لإجراء مباريات التوظيف هذه، على نحو جعله يتساءل: “كيف لمن يبلغ 50 عاما أن يبدع وأن يفهم دوره كمُربٍّ في المجال؟”.
في الجزء الثاني نتابع حوارنا مع لحسن مادي، الخبير الدولي في محاربة الأمية وتعليم الكبار، الذي سيواصل تشخيصه لأعطاب المنظومة التعليمية في المغرب، كما سيطرح بعض الحلول الممكنة لانتشالها من الوضع الذي تقبع فيه.
كريم الهاني
================
الاثنين 23 دجبر 2019
مرايانا
http://marayana.com/wp-content/themes/mm/assets/images/logo.png
خبير دولي لـ"مرايانا": هذه هي الأسباب التي أدت إلى النتيجة التي وقف عندها البنك الدولي في تقييمه للمنظومة التربوية
تقدر ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية لعام 2020، بـ 72.4 مليار درهم، فيما يمثل نحو 16 بالمائة من إجمالي نفقات الدولة… وبزيادة قدرها 4.2 مليار درهم، مقارنة بعام 2019. …
تقدر ميزانية التعليم في مشروع قانون المالية لعام 2020، بـ 72.4 مليار درهم، فيما يمثل نحو 16 بالمائة من إجمالي نفقات الدولة… وبزيادة قدرها 4.2 مليار درهم، مقارنة بعام 2019.
لو أخذنا بالحسبان أن ذات الميزانية كانت تقدر قبل عشر سنوات بـ46 مليار درهم فقط، يتهيأ لنا لوهلة، أن هنالك اهتماما جادا بالتعليم من قبل الدولة… على مستوى الإنفاق في الأقل.
اقرأ أيضا: “إصلاح وتأهيل المؤسسات التعليمية” بجهة الرباط؟
لكن… ماذا عن النتائج؟
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الأرقام التي أعلن عنها البنك الدولي في آخر مؤشراته، الصادر نهاية نونبر 2019 بعنوان “الفقر في التعليم”، بلغ فيها وضع التعليم في المغرب بالبنك الدولي، حد أن اعتبره بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ منظومته التعليمية.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
النتيجة الأولى: 64 بالمائة من الأطفال دون 10 سنوات، غير قادرين على قراءة نص وفهمه.
النتيجة الثانية: الرقم أعلاه أسوأ مرتين ونصف من متوسط منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
النتيجة الثالثة: إذا كانت ميزانية التعليم، التي تحدثنا عنها أعلاه، تبدو في تزايد مطرد، وبصيغة أخرى، ينفق المغرب اليوم ما معدله 15.600 درهم لكل تلميذ في المدرسة الابتدائية، فإن هذا الرقم أقل بنسبة 70 بالمائة عن المتوسط المسجل بالمنطقة!
الحاصل: بسبب أوجه القصور في التعليم، مؤشر البنك الدولي لرأس المال البشري في المغرب هو 0.5 (من أصل واحد)، بما يعني أنه محروم من نصف إمكانياته البشرية.
هذه كانت فقط… الأرقام التي أعلن عنها البنك الدولي في آخر مؤشراته، الصادر نهاية نونبر 2019 بعنوان “الفقر في التعليم”، حيث بلغ وضع التعليم في المغرب بالبنك الدولي، حد أن اعتبره بحاجة إلى “معجزة” لإنقاذ منظومته التعليمية.
http://marayana.com/wp-content/uploads/2019/12/madi_518112212-216x300.jpg
كيف بلغ المغرب في التعليم ما بلغ من التدني إذن؟ أين يكمن الخلل تحديدا؟ لِمَ، رغم برامج الإصلاح المتعددة، ما زال الوضع على حاله أو أسوأ؟ هل المغرب بحاجة فعلا إلى معجزة لإنقاذ وضع منظومته التعليمية؟ أمَا من حلول عملية وواضحة المعالم؟
تلك أسئلة، توجه بها موقع “مرايانا” إلى أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة وجامعة محمد الخامس، والخبير الدولي في مجال محاربة الأمية وتعليم الكبار، لحسن مادي، بحثا عن تشخيص لوضع المنظومة التعليمية بالمغرب، في ضوء أرقام مؤشر البنك الدولي، وأيضا عن حلول تحسن من هذه الأرقام المقلقة والمخجلة في آن.
مشاكل بالجملة
يرى مادي أن التعليم في بلادنا بحاجة إلى معجزة فعلا، موضحا أننا إذ نتحدث عن جودة التعليم، نلاحظ بالمقابل سواء داخل المدن أو في القرى والجبال، أننا بعيدون على المدرسة المواطنة، الفاعلة والفعالة، التي تستجيب لحاجيات الأطفال والآباء، ولحاجيات البلاد.
دون الحديث عن المدارس في المدن، التي لا تستوفي الشروط الضرورية لتعليم جيد، وفق مادي، فإن الأطفال، يتابع الخبير الدولي، يعانون في الجبال من البرد القارص، وفي القرى من غياب الطرق ومشاكل النقل والتغذية؛ لا يجدون حيث يرتاحون نهارا، بينما يعودون إلى منازلهم مساء، ولا مراحيض حتى، فكيف بفضاءات اللعب.
ثم… إن أغلب من التحق بالتعليم في السنوات الأخيرة، لا يتقن مادة التدريس، بحسب المتحدث ذاته، الذي يتساءل: “كيف نجبر أستاذا في اللغة العربية على تدريس مادة اللغة الفرنسية مثلا أو الفيزياء أو غيرها؟”
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
دون الحديث عن المدارس في المدن، التي لا تستوفي الشروط الضرورية لتعليم جيد، وفق مادي، فإن الأطفال، يتابع الخبير الدولي، يعانون في الجبال من البرد القارص، وفي القرى من غياب الطرق ومشاكل النقل والتغذية…
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
الخبير الدولي، أشار أيضا إلى مشكل تحفيز المدرسين، قائلا: “يُعين المدرس للعمل في جبل ما، ثم حين يذهب إلى هناك، يفاجأ به منطقة نائية؛ لا إنارة فيها ولا ماء، ولا سكن حتى”.
هذا يعني أن المدرس يذهب إلى هناك مضطرا وحسب، يوضح مادي، ومن ثم فعمله في شروط غير طبيعية ولا تربوية، أكيد أن نتائجه ستكون هزيلة.
وأضاف: “لدينا أيضا مشكل في نظام توظيف المدرسين، أو ما يسمى بموظفي الأكاديميات للتغطية على مشكل التعاقد”.
مادي يرى أن هؤلاء، يشعرون بأنه لا توجد ضمانات في وظيفتهم، لافتا الانتباه إلى فتح الباب أمام من يبلغون 50 عاما لإجراء مباريات التوظيف هذه، على نحو جعله يتساءل: “كيف لمن يبلغ 50 عاما أن يبدع وأن يفهم دوره كمُربٍّ في المجال؟”.
في الجزء الثاني نتابع حوارنا مع لحسن مادي، الخبير الدولي في محاربة الأمية وتعليم الكبار، الذي سيواصل تشخيصه لأعطاب المنظومة التعليمية في المغرب، كما سيطرح بعض الحلول الممكنة لانتشالها من الوضع الذي تقبع فيه.
كريم الهاني
================