المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهجمة الشرسة على الحريات النقابية.


monadil v
02-04-2008, 14:44
يعتبر الحق في ممارسة العمل النقابي واحترام الحريات النقابية من بين الحقوق الدستورية التي تخول للتنظيمات العمالية الاضطلاع بأدوارها ومهامها الرئيسية والمتمثلة في استعمال مختلف الوسائل والآليات القانونية والمشروعة للدفاع عن المطالب المادية والمعنوية، الفردية منها والجماعية، لعموم الأجراء بمختلف فئاتهم وتنوع مهنهم.
تمثل إذن حرية العمل النقابي المكسب الرئيسي للطبقة العاملة والذي تم انتزاعه بنضالات مريرة وتضحيات جسام عبر المسار النضالي التاريخي للعمال في مواجهة الاستغلال والاستعباد التي تريد فرضه الدولة البورجوازية من خلال تشجيع العولمة الاقتصادية المتوحشة.
لكن، عرفت السنين القليلة الماضية تراجعا ملحوظا وإجهازا متزايدا على الحريات النقابية والحق في ممارسة العمل النقابي من طرف الدولة البورجوازية من خلال التدخلات الوحشية العنيفة لأجهزة الأمن القمعية باستعمالها كل أنواع القمع والضرب والتنكيل ضد المواطنين والعمال والنقابيين على حد سواء خلال الحركات الاحتجاجية الاجتماعية العفوية (احتجاجات خنيفرة، جرادة، تاوريرت، سيدي إيفني...) أو المسيرات الوطنية السلمية المنظمة من طرف بعض النقابات (مسيرة موظفي قطاع العدل، مسيرة عمال وموظفي الجماعات المحلية نموذجا).
بالإضافة إلى ذلك، يتعرض العمال بشكل مستمر بالعديد من الوحدات الإنتاجية والضيعات الفلاحية لحملات شرسة ممنهجة من التوقيف والطرد لمجرد تشكيل مكاتب نقابية أو لمشاركتهم في المحطات النضالية بل وقد يصل التضييق حد الاعتقال والمتابعة القضائية بتلفيق تهمة عرقلة حرية العمل بمقتضى الفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي.
وقد عاش النقابيون والشغيلة في مناطق مختلفة من المغرب فصولا غير مسبوقة في ضرب الحريات النقابية واستئصال العمل النقابي والتضييق على النضالات العمالية وعلى رأسها الحق في الإضراب حيث شهدت مجموعة من المدن المغربية أحداثا تتعارض مع شعارات مزيفة من قبيل التحول الديمقراطي، بلد الحق والقانون وطي صفحة الانتهاكات الجسيمة وسنوات الرصاص... كما حدث في إيمني (وارززات)، جبل عوام، لاكليمونتين (الجديدة)، جرادة، أيت عميرة، اشتوكة أيت باها، ابن جرير (قاعة السراغنة)،تيفلت، حطان (خريبكة) ومؤخرا فاس (شركة بونبينو كونفور) وبوزنيقة (شركة "فاليو") والعديد من معامل النسيج والألبسة بالدارالبيضاء، مما يعكس الأوضاع الصعبة والمتأزمة التي يعيشها العمال والنقابيون من جراء تكثيف كل من الدولة البورجوازية وأرباب العمل هجوماتهم الممنهجة ضد الممارسة النقابية من خلال حملات التوقيف والطرد والتسريح الجماعي للعاملات والعمال، والتي تعتبر إحدى أهم تمظهرات انتهاك الحريات النقابية بالعديد من القطاعات الحيوية التي ترهن كلا من الشغيلة والممثلين النقابيين وتكبح طموحاتهم في إقرار الممارسة النقابية الكفيلة بضمان عمل قار يمكن المواطن البسيط من العيش الكريم.
أما على المستوى القانوني، فإن مقتضيات الدستور المتعلقة بالحقوق الشغلية تظل ضعيفة ولا ترقى لمستوى طموحات الطبقة العاملة في الوقت الراهن. كما أن مدونة الشغل، التي دخلت حيز التطبيق في 8 يونيو 2004، رغم تضمنها لعدد من المكتسبات الجزئية، قد جاءت بتراجعات كبرى على مستوى المقتضيات المتعلقة سواء باستقرار العمل أو بالأجور أو بمكانة و دور النقابة على مستوى المقاولة. بالإضافة إلى ذلك، فإن المغرب لم يصادق لحد الآن سوى على 48 اتفاقية من ضمن185 اتفاقية شغل دولية صادرة عن منظمة العمل الدولية ومن بينها الاتفاقية رقم 87 حول "الحرية النقابية و حماية حق التنظيم النقابي" التي التزمت الحكومة بالتصديق عليها منذ فاتح غشت 1996، لكنها لا زالت تماطل في التوقيع على هذه الاتفاقات معبدة بذلك الطريق لأرباب العمل للمزيد من انتهاكات الحريات النقابية ومانحة الضوء الأخضر لهم لاستغلال واستعباد البشر. كما أنها تحاول جادة من أجل إقرار قانون تنظيمي لحق الإضراب، والذي تهدف من وراءه إلى تكبيل هذا الحق الدستوري بل وأحيانا تجريم المشاركة في الإضراب بتطبيق الفصل 288 من القانون الجنائي.
كما يعتبر العديد من المتتبعين للشأن السياسي والنقابي ببلادنا أن النقابات العمالية ساهمت إلى حد ما في تشجيع الدولة البورجوازية على الهجوم على مصالح الطبقة العاملة من خلال ما يسمى بالسلم الإجتماعي والمصادقة على مدونة الشغل التي تشرعن لاستعباد العاملات والعمال وتكرس المرونة والهشاشة، الشيء الذي نتج عنه تأزم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وإجهاز مستمر على مكتسبات الطبقات الشعبية وحملات التضييق المتكررة على الحريات النقابية. لقد أضحى الدفاع والنضال من أجل إقرار واحترام الحريات النقابية ومواصلة المسار النضالي للطبقة العاملة من أجل إعادة النظر في ثغرات مدونة الشغل والضغط من أجل مصادقة المغرب على جميع اتفاقيات الشغل الدولية التي تضمن الحقوق الشغلية الكاملة للأجراء من بين أولويات النضال العمالي في المرحلة القادمة.

monadil v
03-04-2008, 06:22
نرجو من الإخوة فتح باب النقاش حول ما تتعرض له الحريات النقابية من هجوم ومضايقات من طرف الدولة المخزنية

abouwafa
03-04-2008, 07:26
قل الحق و لو على نفسك . فهناك من يتخذ العمل
النقابي غطاء ليتلاعب بمصلحة البلاد
و العباد . نطالب بالعمل النقابي الطاهر النقي ,
الذي يدعو الى الإخلاص في العمل
لا الذي يدافع على المتهاون الكسول .
و ما وصل إليه تعليمنا هو من إفرازات أعمال
هؤلاء . الله تعالى يمهل و لا يهمل .

أبوطارق
03-04-2008, 07:46
فعلا أخي صاحب الموضوع .فالإجهاز على الحريات النقابية بدأ مند ظهور الفئوية و النقابات الصغيرة و قيامها بسلسلة من الإضرابات الشيء الدي شجع الدولة على السير في عملية الإقتطاعات و العنف ضد الوقفات و الإحتجاجات و الآن سائرة في مخططها الهادف الى تفريغ العمل النقابي من محتواه النضالي بتطبيقها قانون الإضراب و التضييق على هدا الحق الدستوري.و قد كانت النقابات الفئوية من أسباب التعجيل بتطبيقه بعدما تم رفضه في 2004.ولعل الشهيد لعرج نقابي الجماعات المحلية 2006 لخير دليل على غياب الحريبات النقابية و التضييق على ما تبقى منها.

hafidyassine
03-04-2008, 07:52
فالإجهاز على الحريات النقابية بدأ

hafidyassine
03-04-2008, 09:09
merci bien

dwiati
04-04-2008, 17:49
أخي المناضل لقد أصبحنا نعيش بعض المضايقات في العمل النقابي ليس من "المخزن" كما كان سابقا, و لكن و بكل أسف من بعض النقابات التي فقدت أتباعها ,و من بقي في تلك النقابات أصبح يظن أن العمل النقابي يتجسد في نقابته التي لا بديل عنها و من خالفها وانخرط في بديل نقابي تصحيحي يعتبر انتهازيا و بديله أصل المشاكل التي نتخبط فيها.. فلن نقبل أن يمثلنا من يرث الكراسي النقابية ...

hafidyassine
07-04-2008, 06:57
شكرا على الموضوع;جزاك الله الف خير

aboud
13-10-2008, 21:11
شكرا جزيلا والنقابات الصغيرة ظهرت لفقدان الثقة في النقابات الكبيرة باعو الماتش كلشي واضح وباين للاسف النخبوية والمحسوبية حتى في النقابات الناس فقدات الثقة في العمل النقابي واسفاه مشات ايام زمان ايام المقرات المملوءة والنقاشات الحادة