المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوضى الوقت


أبو مريم67
19-09-2008, 19:27
فوضى الوقت !



الوقت المهدور.. فرص مهدورة.. سواء كانت فرصاً (مالية) أو (ثقافية)..
البعض منّا يفرِّط بأوقاته ويبذِّر ويُسرف أكثر ممّا يبذِّر ويُسرف بأمواله.. في حين أنّ الوقت مال، كما يقول أصحاب المال..
ونحنُ نقول إنّ الوقت (فُرَص): فرصة للتقرّب إلى الله.. فرصة لبناء الشخصية.. فرصة للتعلّم.. فرصة للمعرفة.. فرصة للكسب الثقافي أو المادّي.. فرصة للتعارف.. الخ.
فما هذه الفوضى الوقتيّة في حياتنا إذاً؟!

ـ أوقات طويلة للثرثرة..
ـ أوقات غير محدّدة للتسكّع والتطلّع في واجهات المحلاّت..
ـ أوقات ممدودة للجلوس إلى (الانترنيت)..
ـ أوقات مفتوحة للهو واللعب والسهر والعبث..
ـ أوقات مُبدَّدَة في المقاهي ومنعطفات الشوارع..
ـ أوقات شاسعة لمناقشة أمور تافهة ..

لماذا ذلك؟!
لأنّنا نعتبر الوقت ملكاً يمكنُ أن نتصرّف به كما نشاء حتى ولو أتلفناه وأرقناهُ على الأرض، وبذّرناه تبذيرا!
لأنّ الوقت غير المشغول بالعمل الصالح .. هدر.. وأيّ هدر!!
أحد الذين يعرفون قيمة الوقت، وقد وظّفه توظيفاً جيِّداً، يقول: «الوقتُ أرخصُ شيء في الوجود، وهو الشيء الوحيد الذي لا يمكن شراؤه»!
إنّه مخترع الكهرباء (أديسون).

أجرِ إحصاءً للأوقات المهدورة سُدىً.. ستحصل على نتائج مذهلة، فإذا كانت قطرة الماء التي تنزفُ من حنفية عاطلة.. قد تملأ خزّاناً كبيراً بعد ساعات من نزفها.. فكم من الساعات والأيام والأسابيع والشهور والسنوات تذهب مع الرِّيح..

تأمّل في أنّ ساعة تفكّر يمكن أن تُنتج (مشروعاً).. (كتاباً).. (حلاًّ لمشكلة).. (اكتشافاً لنظرية).. (هداية إلى الطريق الصحيح).. (إنقاذاً لمستقبل مهدّد).. الخ.

العالِم الذي قضى أوقاتاً مهمّة في التعرّف على (الجراثيم).. (باستور) يقول: «إذا أضعتُ دقيقةً واحدة من حياتي، أُحسّ بأنّني اقترفتُ جريمة ضدّ الإنسانية»!!

لأنّها يمكن أن تكون دقيقة (إنقاذ) للانسانية فيما يُبدعهُ عقله!
إليك بعضاً ممّن عرفوا قيمةَ الوقت عسى أن تعرفه مثلهم..

«إنّ قيمة الوقت كقيمة المال، كلاهما قيمته في جودة إنفاقه، وحسن استعماله»! (أحمد أمين)

إنّه يحدِّثنا عن «الزمن النوعيّ» لا الكميّ المعدود بالثواني والساعات، فكم من ساحة الزمن مشغولة بما يبقى بعد أن يفنى أو يذهب الزمن؟!
وقال مجرّب:
«الزمان هو المادة الخام في يد الانسان، كالخشب في يد النجّار، والحديد في يد الحدّاد، فهو يستطيع أن يصوغ منه حياة طيِّبة سعيدة، أو سيِّئة يائسة».

وقال (بوسيسه) أحد الفلاسفة:
«إنّ ساعات الانتباه التي نقضيها في المدرسة، توفِّر علينا كثيراً من أيام التعاسة في الحياة».

ويقول (بنيامين فرانكلين):
«إذا كنتَ تحبّ الحياة فلا تضيع الوقت سُدىً، لأنّ الوقت هو مادّة الحياة»!

لكي نحلّ مشكلة (فوضى الوقت).. لنتذكّر المثال التالي:
لديّ مبلغٌ من المال وعندي عدّة احتياجات: طعام، شراب، لباس، كتب، القيام برحلة، شراء لعبة مسلّية.. الخ.
هل يصحّ أن أُريق مالي كلّه على مائدة الطعام، أو على مشترياتي من الألبسة، أو الكتب، أو الرحلة، أو الألعاب؟
الحكمةُ.. عقلي.. يقول لي: إعطِ لكلّ حاجة استحقاقها من المال..

الوقت.. كالمال، تنتظرهُ احتياجات، فهل يصحّ أن نُنفقه في حاجة واحدة فقط؟!

منقول بتصرف..

عمر الشرقاوي
19-09-2008, 19:40
صدقت ياأخي ، إنها ثقافة الاستهلاك.

أبولمياء
19-09-2008, 22:33
السلام عليكم :

أنى لنا نحن المتخلفين أن نعرف قيمة الوقت ،فكم من الساعات و الايام أضعناها سدى،وكم من مرة ترددت على ألسنتنا قولة"ما كاين ما يدار" في حين أننا سنسأل عليه بمجرد وضعنا في القبر .فبعد السؤال عن المال من أين اكتسبناه وفيما أنفقناه سنسأل كذلك عن عمرنا فيما أفنيناه،أوليس العمر هو الوقت ؟ اللهم الطف بنا يا رحيم...
شكرا أخي على الموضوع ،ونفعنا الله واياك بأوقاتنا حتى تكون حجة لنا لا علينا ..........تحياتي.

أبو مريم67
19-09-2008, 22:51
أسعدتني ردودكما الطيبة..

أبو عبدالرحمن 79
26-09-2008, 05:57
بارك الله فيك


جزاك الله خير الجزاء

m.hajjaji
26-09-2008, 09:00
موضوع ذو أهمية استثنائية
أنت مشكور على إثارته يا "ابن يدير" المحترم .

تدبير الوقت مرتبط بدرجة تقدم أو تخلف البلدان ، كما أشار الأخ أبو لمياء .

وما دمنا نجد في بلادنا السعيدة : مقهىً ، بين كل مقهى ومقهى ،فإن ذلك سيظل مؤشرا على أننا مازلنا لم ندرك بعد ، قيمة الوقت وأهميته ، أو أدركناها وتجاهلناها وتناسيناها ... فأهدرناها ، أهدرناها ، أهدرناها ... وبقينا ضمن لائحة الدول السائرة (أو غير السائرة ، بالأحرى!! ) في طريق النمو...

شكرا مجددا الأخ :"ابن يدير"، على حسن الاختيار . :icon30:

ومع المودة والتقدير . rs5

م.حجاجي .

prof6006
26-09-2008, 12:50
فعلا تحن لم نتمن بعد قيمة الوقت و عندما نتمنها فإننا سائرون في طريق النمو

hoditta
26-09-2008, 17:54
الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك