التربوية
21-09-2008, 14:42
خصاص ب 9 آلاف أستاذ وسعي نحو تحويل الأساتذة الى عمال...!
ع. لبداوي
أطلقت وزارة التربية الوطنية للتعليم في الآونة الأخيرة «خطة تعليمية» سمّتها ب «البرنامج الاستعجالي لاصلاح التعليم» وهو البرنامج الذي حذا بالنقابات التعليمية إلى رفض حضور اجتماعات في شأنه والقيام من تم بوقفات احتجاجية، تعبيرا منها عن غضبها من اسلوب التعاطي مع الشركاء الاجتماعيين في قضية ترتبط بجوهر وعمق المنظومة التعليمية.
فما الذي يتضمنه البرنامج الاستعجالي وما خلفيته؟ وماهي السياقات التربوية والتعليمية التي ظهر فيها؟ وما اهدافه؟ وهل هو تعبير عن فشل «عشرية» اصلاح التعليم للميثاق الوطني للتربية والتكوين؟ وهل يصبو فعلا من خلال تكامل مختلف برامجه الى النهوض بالتعليم وجعله احدى الادوات الرئيسية في تحقيق التنمية الشاملة؟
العديد من المعنيين بالحركة التعليمية ببلادنا، اوضحوا لنا في هذا الإطار، ان البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم اجابة على التعثر الحاصل في تنفيذ عشرية اصلاح التعليم التي نادى بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وذكر ان الخطة الاستعجالية تتكون من 21 برنامجا تشمل مختلف الاسلاك ومختلف مناحي الحياة التعليمية، وكشفت ان من ايجابيات هذه الخطة العناية بالمؤسسة، من حيث تجهيزها ورونقها في افق جعل المؤسسة تحظى بالاحترام من قبل كل شرائح المجتمع،لأن إهمال المؤسسة قد يعني ويعكس طبيعة النظام التعليمي.
مصادر أخرى أشارت في الاتجاه ذاته، ان من الاشياء الاساسية المسكوت عنها في الخطة، توظيف العدد الكافي من الاطر التربوية اعتبارا لكون المدرسة المغربية تعاني من خصاص في الاطر التربوية. وقالت بأن الخصاص يقدر بحوالي 9 آلاف استاذ كل سنة، وابرزت في هذا الصدد، بأن عدد الاساتذة الذين يتقاعدون سنويا يتراوح بين ألفين و 3 آلاف أستاذ، وأن عدد الحالات التي تغادر المهنة لاسباب مختلفة تقدر بالعشرات. وذكرت نفس المصادر، بأن الخطة غيبت ولم تثر ضمن برامجها الاطر الادارية والأعوان رغم الدور الكبير لهذه الفئة في انجاح العملية التعليمية. اللافت والمثير للاسئلة في ذات الخطة، وهذا ما يستشف من مضمونها ،هو انها وضعت قضايا أخرى كأمر واقع وهو ما يعتبر مخالفا -حسب فاعلين في المجال التعليمي - للتوجهات الواجب اتباعها في اصلاح التعليم، كخوصصة التعليم الاولي التي قد تشكل بداية لخوصصة التعليم، والسعي نحو تشغيل اساتذة بالتعاقد، وهو الأمر الذي قد يجعلنا امام عمال وليس اطر تربوية، فهل تحويل الاساتذة إلى عمال كفيل بحمل الجميع إلى الانخراط في انجاح اي اصلاح تعليمي، اذا كان فعلا يتوفر على مقومات الاصلاح الحقيقي؟
2008/9/20
الإتحاد الإشتراكي
ع. لبداوي
أطلقت وزارة التربية الوطنية للتعليم في الآونة الأخيرة «خطة تعليمية» سمّتها ب «البرنامج الاستعجالي لاصلاح التعليم» وهو البرنامج الذي حذا بالنقابات التعليمية إلى رفض حضور اجتماعات في شأنه والقيام من تم بوقفات احتجاجية، تعبيرا منها عن غضبها من اسلوب التعاطي مع الشركاء الاجتماعيين في قضية ترتبط بجوهر وعمق المنظومة التعليمية.
فما الذي يتضمنه البرنامج الاستعجالي وما خلفيته؟ وماهي السياقات التربوية والتعليمية التي ظهر فيها؟ وما اهدافه؟ وهل هو تعبير عن فشل «عشرية» اصلاح التعليم للميثاق الوطني للتربية والتكوين؟ وهل يصبو فعلا من خلال تكامل مختلف برامجه الى النهوض بالتعليم وجعله احدى الادوات الرئيسية في تحقيق التنمية الشاملة؟
العديد من المعنيين بالحركة التعليمية ببلادنا، اوضحوا لنا في هذا الإطار، ان البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم اجابة على التعثر الحاصل في تنفيذ عشرية اصلاح التعليم التي نادى بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وذكر ان الخطة الاستعجالية تتكون من 21 برنامجا تشمل مختلف الاسلاك ومختلف مناحي الحياة التعليمية، وكشفت ان من ايجابيات هذه الخطة العناية بالمؤسسة، من حيث تجهيزها ورونقها في افق جعل المؤسسة تحظى بالاحترام من قبل كل شرائح المجتمع،لأن إهمال المؤسسة قد يعني ويعكس طبيعة النظام التعليمي.
مصادر أخرى أشارت في الاتجاه ذاته، ان من الاشياء الاساسية المسكوت عنها في الخطة، توظيف العدد الكافي من الاطر التربوية اعتبارا لكون المدرسة المغربية تعاني من خصاص في الاطر التربوية. وقالت بأن الخصاص يقدر بحوالي 9 آلاف استاذ كل سنة، وابرزت في هذا الصدد، بأن عدد الاساتذة الذين يتقاعدون سنويا يتراوح بين ألفين و 3 آلاف أستاذ، وأن عدد الحالات التي تغادر المهنة لاسباب مختلفة تقدر بالعشرات. وذكرت نفس المصادر، بأن الخطة غيبت ولم تثر ضمن برامجها الاطر الادارية والأعوان رغم الدور الكبير لهذه الفئة في انجاح العملية التعليمية. اللافت والمثير للاسئلة في ذات الخطة، وهذا ما يستشف من مضمونها ،هو انها وضعت قضايا أخرى كأمر واقع وهو ما يعتبر مخالفا -حسب فاعلين في المجال التعليمي - للتوجهات الواجب اتباعها في اصلاح التعليم، كخوصصة التعليم الاولي التي قد تشكل بداية لخوصصة التعليم، والسعي نحو تشغيل اساتذة بالتعاقد، وهو الأمر الذي قد يجعلنا امام عمال وليس اطر تربوية، فهل تحويل الاساتذة إلى عمال كفيل بحمل الجميع إلى الانخراط في انجاح اي اصلاح تعليمي، اذا كان فعلا يتوفر على مقومات الاصلاح الحقيقي؟
2008/9/20
الإتحاد الإشتراكي