المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم دفع زكاة الفطر نقوداً ل عبد العزيز بن عبد الله بن باز


abderrahmane123
27-09-2008, 01:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


حكم دفع زكاة الفطر نقوداً


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين . وبعد : فقد سألني كثير من الإخوان عن حكم دفع زكاة الفطر نقوداً .
والجواب : لا يخفى على كل مسلم له أدنى بصيرة أن أهم أركان دين الإسلام الحنيف شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله . ومقتضى شهادة أن لا إله إلا الله أن لا يعبد إلا الله وحده ، ومقتضى شهادة أن محمداً رسول الله ، أن لا يعبد الله سبحانه إلا بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وزكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين ، والعبادات الأصل فيها التوقيف ، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بما ثبت عن المشرع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه ، الذي قال عنه ربه تبارك وتعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (1)، وقال هو في ذلك : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) (2)، (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) (3). وقد بيَّن هو صلوات الله وسلامه عليه زكاة الفطر بما ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة : صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من إقط . فقد روى البخاري ومسلم رحمهما الله ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة )) (4). وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : ( كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب ) ، وفي رواية (( أو صاعاً من إقط ))(5) متفق على صحته . فهذه سنة محمد صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر . ومعلوم أن وقت هذا التشريع وهذا الإخراج يوجد بيد المسلمين وخاصة في مجتمع المدينة الدينار والدرهم اللذان هما العملة السائدة آنذاك ولم يذكرهما صلوات الله وسلامه عليه في زكاة الفطر ، فلو كان شيء يجزئ في زكاة الفطر منهما لأبانه صلوات الله وسلامه عليه ؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ،ولو فعل ذلك لنقله أصحابه رضي الله عنهم . وما ورد في زكاة السائمة من الجبران المعروف مشروط بعدم وجود ما يجب إخراجه ، وخاص بما ورد فيه ، كما سبق أن الأصل في العبادات التوقيف ، ولا نعلم أن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرج النقود في زكاة الفطر ، وهم أعلم الناس بسنته صلى الله عليه وسلم وأحرص الناس على العمل بها ، ولو وقع منهم شيء من ذلك لنقل كما نقل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية ، وقد قال الله سبحانه : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (6)، وقال عز وجل : " وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(7) . ومما ذكرنا يتضح لصاحب الحق أن إخراج النقود في زكاة الفطر لا يجوز ولا يجزئ عمن أخرجه ؛ لكونه مخالفاً لما ذكر من الأدلة الشرعية . وأسأل الله أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه ، والثبات عليه والحذر من كل ما يخالف شرعه ، إنه جواد كريم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوةوالإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز



[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8514#_ftnref1)سورة النجم ، الآيتان 3 ، 4
[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8514#_ftnref2)رواه البخاري في ( الصلح ) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم( 2697 )، ومسلم في ( الأقضية ) باب نقض الأحكام الباطلة برقم 1718
[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8514#_ftnref3)رواه مسلم في ( الأقضية ) باب نقض الأحكام الباطلة برقم 1718
[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8514#_ftnref4) رواه البخاري في (الزكاة) باب فرض صدقة الفطر برقم (1503) .
[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8514#_ftnref5)رواه البخاري في (الزكاة) باب صدقة الفطر برقم (1506) ، و مسلم في (الزكاة) باب زكاة الفطر على المسلمين برقم (985) .
[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8514#_ftnref6)سورة الأحزاب ، الآية 21
[7] (http://www.binbaz.org.sa/mat/8514#_ftnref7)سورة التوبة ، الآية 100

abderrahmane123
27-09-2008, 01:53
وقت إخراج زكاة الفطر

هل يستوي في تأخير الزكاة في البحث عن شخص معروف فقره – زكاة الأموال ، وزكاة الأبدان ؟



لا يستويان ، بل يجب أن تقدم زكاة الفطر قبل صلاة العيد ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولا مانع من إخراجها قبله بيوم أو يومين أو ثلاثة ، لكن لا تؤجل بعد العيد .

من فتاوى بن باز

abderrahmane123
27-09-2008, 01:56
شرع الله زكاة الفطر مواساة للفقراء والمحاويج

هل يجوز إعطاء زكاة الفطر لإمام القرية وإن كان ميسور الحال وليس فقيراً معدماً ؟ أفيدونا أفادكم الله ؟


زكاة الفطر شرعها الله مواساة للفقراء والمحاويج وطعمة للمساكين . فإن كان إمام القرية ميسور الحال عنده ما يكفيه لم يجز أن يعطى زكاة الفطر ولا غيرها من الزكوات ، أما إن كان راتبه لا يكفيه ؛ لكثرة عائلته أو بسبب آخر ، فلا بأس أن يعطى من زكاة الفطر وغيرها.

من فتاوى بن باز

abderrahmane123
27-09-2008, 02:03
إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة واجب ، ومن نسي ذلك فلا شيء عليه
ما حكم من لم يخرج زكاة الفطر إلا أثناء الخطبة بعد صلاة العيد ، وذلك من اجل نسيانه ؟



إخراج زكاة الفطر قبل الصلاة واجب ، ومن نسي ذلك فلا شيء عليه سوى إخراجها بعد ذلك ؛ لأنها فريضة ، فعليه أن يخرجها متى ذكرها ، ولا يجوز لأحد أن يتعمد تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد في أصح قولي العلماء ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر المسلمين أن يؤدوها قبل صلاة العيد .

abderrahmane123
27-09-2008, 02:04
حكم تأخير إخراج الزكاة

يصح أن يحتفظ بالزكاة من أجل إعطائها لأحد الفقراء الذين لم يتصل بهم بعد ؟



إذا كانت المدة يسيرة غير طويلة فلا بأس أن يحتفظ بالزكاة حتى يعطيها بعض الفقراء من أقاربه أو من هم أشد فقراً وحاجة لكن لا تكون المدة طويلة ، وإنما تكون أياماً غير كثيرة . هذا بالنسبة لزكاة المال .
أما زكاة الفطر فلا تؤجل ، بل يجب أن تقدم على صلاة العيد ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وتخرج قبل العيد بيوم أو يومين أو ثلاثة ، لا بأس ، ولا تؤجل بعد الصلاة .

أبو المعالي
27-09-2008, 14:13
أخي الكريم بالنسبة لموضوعك أقول أن هناك من علماء أجازوا إخراج القيمة منهم الإمام أبو حنيفة و قبله الحسن البصري و الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز.
أما في عصرنا فكثير من العلماء أجازوا إخراج القيمة نظرا لما قد يحصل للفقير من حرج في زكاة العين و كونه سنتفع أكثر بالقيمة . و العبرة بالحكمة و مقصد الشرع من هذه الزكاة . فإذا تأملنا سنعرف أن المقصد متحقق بالنقد و القيمة أكثر من العين . ففي عصر النبي صلى الله عليه و سلم و ما بعده من العصور كان الانتفاع يحصل بالعين أكثر من القيمة أما الآن فإننا إذا أخرجنا العين ( قمحا أو شعيرا ) فسيضطر الفقير إلى البيع و قد يبيعها بثمن أقل من القيمة الحقيقية . أما في حالة القيمة فسيكون حرا في إنفاقها على ملابس أولاده أو في شراء حاجيات أخرى .
و الأمر فيه سعة . و الله أعلم.

abomotali
27-09-2008, 17:08
اللهم صل على سيدنا محمد النبي و على آله و صحبه

وديع
27-09-2008, 17:10
السلام عليكم .. حفظك الله أبا المعالي كفيتنا الرد.