التربوية
14-10-2008, 17:24
انطلقت أمس جولة جديدة من الحوار الاجتماعي التي ستدور بين ممثلي الحكومة والمركزيات النقابية الخمس (الأكثر تمثيلية) إضافة إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب. وتدخل هذه الجولة في سياق ما تعهدت به الحكومة من مأسسة الحوار الاجتماعي مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين من خلال عقد لقائين في السنة، الأول في شهر أبريل والثاني في شهر سبتمبر، وذلك حتى يبقى التواصل قائما بين الحكومة وممثلي الشغيلة ورؤساء المقاولات. الجولة، التي انطلقت أمس سبقتها لقاءات تمت بين وزيري التشغيل وتحديث القطاعات العامة من جهة، والمركزيات النقابية من جهة ثانية، تناولت مناقشة جدول الأعمال الذي توصلت به النقابات في سبتمبر الماضي والذي انتقدته لكونه "لا يتضمن النقط الجوهرية والمطروحة بحدة من قبل الشغيلة"• من هذه النقط هناك مشكل الأجور، خاصة في القطاع الخاص، والنظام الجبائي، خاصة في شقه المتعلق بالضريبة على الدخل، وموضوع الحريات النقابية ومراجعة شبكة الأجور والتعويضات ونظام الترقيات فيما يخص الوظيفة العمومية. في هذا الإطار كان محمد بنعبو، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، قد أشار، في تصريحات صحافية، إلى أن الحكومة حرصت خلال الجولة الماضية من الحوار الاجتماعي على عدم إدراج الترقيات الاستثنائية، لكن تم الأخذ في الاعتبار مسالة الزيادة في الكوطا المخصصة للترقية، مشيرا إلى أنه سيتم إعادة النظر في منظومة الأجور التي تعرف خللا، حسب الوزير، حيث تشكل التعويضات نسبة 60 بالمائة من أجر الموظف, مقابل 40 بالمائة للراتب الأساسي. انطلاق الجولة الثانية من الحوار يأتي في سياق تهيئ الحكومة لمشروع القانون المالي لسنة 2009 والذي يتضمن تخفيضا للضريبة على الدخل بنقطتين وهو ما تعتبره النقابات غير كاف لتخفيف الضغط الضريبي على المأجورين. كما تأتي في سياق جدل حول نتائج الجولة الأولى التي تمت خلال شهر أبريل من السنة الجارية. في هذا الإطار يرى وزير التشغيل والتكوين المهني أن "الحكومة حرصت على تنفيذ كل الالتزامات المعلنة سواء تعلق الأمر بالزيادة في الحد الأدنى للأجور بـ 10 في المائة على مرحلتين في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات والفلاحة، والرفع من التعويضات العائلية، حيث أن كل هذه الإجراءات دخلت حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يوليوز2008". وأضاف أن الجهود انصبت، تبعا لالتزامات الحكومة من أجل تعزيز تشريع الشغل والحماية الاجتماعية للأجراء، على إعداد مجموعة من النصوص القانونية التي يعتزم عرضها أولا على الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين، لإبداء الرأي فيها قبل إدراجها في قنوات المصادقة. أما المركزيات النقابية المشاركة في هذا الحوار فترى أن الحكومة لم تستجب للمطالب التي قدمتها والدليل هو أن الجولة الرابعة من الحوار انتهت إلى الفشل مما أجج الوضع الاجتماعي ودفع بخوض إضرابات على المستويات القطاعية كما على المستوى الوطني• "فالحكومة لم تستجب لأي مطلب من مطالبنا. فما قامت به لم يكن سوى قرارات حكومية والتي لم تتعد بدورها قطاع الوظيفة العمومية"، يقول الميلودي مخارق، نائب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، معتبرا أن "هذه الزيادات في الوظيفة العمومية كانت طفيفة فيما بقيت المطالب الكبرى عالقة"• أما على صعيد القطاع الخاص " فإنه لم يستفد إلا من زيادة في الحد الأدنى للأجر بنسبة 5 في المائة وهي الزيادة التي لم تطبقها أغلبية القطاعات"• ويضيف مخارق، "ما نطالب به نحن في الاتحاد المغربي للشغل فهو الزيادة في الحد الأدنى للأجر ليبلغ 3000 درهم في الشهر وتخفيض معدل الضريبة على الدخل ليصبح السقف هو 35 في المائة. هذا بالإضافة إلى مطالب أخرى قطاعية ننتظر أن تستجب لها الحكومة"•
14/10/2008
http://www.bayanealyaoume.ma/Par_image/par2_23.jpg (http://www.bayanealyaoume.ma/accueil.asp)
14/10/2008
http://www.bayanealyaoume.ma/Par_image/par2_23.jpg (http://www.bayanealyaoume.ma/accueil.asp)