التربوية
14-10-2008, 17:39
رفض جمال أغماني، وزير التشغيل والتكوين المهني وإنعاش الشغل ما جاء في الاستجواب الصحفي لمدير الموارد البشرية، معتبرا إياه رأيا شخصيا لا يلزم الإدارة، ومتعهدا بإصدار مذكرة توضيحية للتقيد بالضوابط القانونية وتحميل المسؤولية كاملة للمسؤولين المباشرين في عملية التنقيط والتقييم. وهي تطمينات اعتبرها مفتشو الشغل، خلال اجتماع انعقد الخميس الماضي بمقر الوزارة، ضم مسؤولين مركزيين والمكتب الوطني الموحد لقطاع التشغيل، ملغومة، على اعتبار أن الحوار الصحفي الذي تبرأ منه أغماني لا يعدو أن يكون في الواقع تعليمات وأوامر مبطنة موجهة إلى كافة المسؤولين، إن على المستوى المركزي أو المحلي، ستنعكس سلبا على مسار الموظفين المهني والمادي بسبب التنقيط العقابي. وترى اكثر من جهة أن الإدارة كانت ترمي، من وراء اجتماع الخميس الماضي،، امتصاص الغضب الذي خلفته "الخرجة الإعلامية المدروسة" لمدير الموارد البشرية. بل اكثر من ذلك، كان اجتماعا على مقاس اللقاء الشهير الذي دعا له وزير سابق، عقب تنصيبه على راس هرم وزارة التشغيل، شهر شتنبر 2001، والذي أفضى، بعد أسبوعين فقط، إلى تفريخ هيئات محاورة أخرى. وإذا كان التخوف قائما من أن يعيد التاريخ نفسه، خاصة بعد شائعات قوية حول التمطيط في الحوار بغية إدخال مركزية نقابية جديدة، قريبا، على الخط، بغية البلقنة والتمييع، فان تساؤلات عديدة ترافق هذا الشعور، خاصة منها تلك المتعلقة بالمصير المجهول للالتزامات المعبر عنها في عهد مصطفى المنصوري بخصوص استرجاع التعويضات وبرنامج الملاءمة الاجتماعية واللوجستيك و أجرة أيام الإضراب و...الخ. وترى مصادر نقابية أن النقاش الذي طبع لقاء الخميس الماضي، والذي ميزه إلحاح المكتب الوطني الموحد على ضرورة تسوية الملفات العالقة والمتعلقة بالحريات النقابية والتنقيط والترقية والحركة الإدارية ومناصب المسؤولية وصرف التعويضات والنظام الأساسي، لم يخرج عن الصيغ التقليدية التي تغلب عليها الوعود، في الوقت الذي تحبل فيه ساحة الممارسة المهنية اليومية بكثير من المشاكل الناجمة عن قرارات تعسفية مقصودة،وتنتظر فيه شريحة مفتشي الشغل كشف المستور عن الخروقات التي تطال مالية الوزارة وخلفيات الخروقات التي شابت الإجراءات التنقيلية في حق مجموعة من المستهدفين، وفي مقدمتهم مسؤولين نقابيين وجمعويين يراد إبعادهم مدن أخرى تبعد بمئات الكيلومترات عن مقر سكناها ومكان تواجد أسرهم، دون الاستناد إلى طلبات من المعنيين بالأمر ودون اخذ الضوابط الإدارية والقانونية بعين الاعتبار.
14/10/2008
http://www.bayanealyaoume.ma/Par_image/par2_23.jpg (http://www.bayanealyaoume.ma/accueil.asp)
14/10/2008
http://www.bayanealyaoume.ma/Par_image/par2_23.jpg (http://www.bayanealyaoume.ma/accueil.asp)