تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : حسرة


tijani
15-10-2008, 20:53
حسرة

كان ينظر إليها في لهفة، صحيح أنه يمسك صحيفة " الصباح " في يده، وأنه قرأها وأشبع نفسه من أخبارها ومواضيعها ،لكنه الفضول .. والمواضيع بحر يغريك بإلقاء نفسك فيه بلا ملل. جال ببصره حواليه،بدا له الزبناء عالما واسعا.. لكل واحد .. لكل ثلة منهم عالم خاص .. عاد فنظر إليها، كانت مطروحة على إحدى الكراسي،فكر في أن يقوم ويجلس في تلك الطاولة ثم يمد يده ويتلقفها،يرمي بنفسه التواقة بين السطور.. يقوم بجولة سياحية بالمجان في كل مكان..كاد يقف لتنفيذ الخطة إذا بجماعة تحتل الطاولة فجأة، الناس كالدود .. لاتدري من أين يخرجون ولا متى يدخلون .. بدأ ضجيجهم يرتفع ،ضحكهم يتعالى..هل هم سعداء حقا؟ انتبه إلى أحدهم يأخذ الصحيفة المنسية فوق الكرسي، ألقى نظرة عجلى على العناوين وهو يقلب صفحاتها بسرعة ثم وضعها وسط الطاولة ،رنا إليها آخر في صمت.. وانغمسوا بسرعة في نقاشات حادة ، أطلقوا نكات مختلفة ..لعلها ساقطة ، هذا زمن السقوط ولا ريب . تساءل لم لا يقرؤون؟ أي قوم هذا الذي لا يريد حتى قراءة أخبار وطنه وأحداث مجتمعه ؟! ما هذه اللامبالاة يا شباب ؟ ندم لم لمْ يقم من الأول ويأخذ الصحيفة ثم يقرأها حتى آخر صفحة. صرخ أحدهم : آه نسيت ، ثم مد يده وأخرج قلما من جيب معطف داخلي، جذب الصحيفة قليلا نحوه ،فرشها على الطاولة وقرأ عليهم اللغز الأول ، صمتوا قليلا ، أحدهم رفع رأسه وأخذ يتفرس في سقف المقهى،آخر كان ينقر برأس قلمه على حافة الطاولة وعيناه غارقتان في نقطة ما على الاسمنت المزركش ، تساءل هو : أهذا كل ما يهمهم من الجريدة ؟ عاد فتذكر أن البعض يقتنيها من أجل حل ألغاز الكلمات المتقاطعة .. آخرون يشترونها لتتبع عورة من العورات ليس إلا.. في تلك الأثناء مرق أمامه شاب رث الملابس هـزيل الجسم، بيده أوراق ملفوفة، كان يدخن بشره شديد سيجارة رخيصة، ثم سحب ورقة وأخذ يلوح بها في الهواء، إنها " الكلمات المتقاطعة " عالم أنصاف المثقفيـن.. قطع عليه تأملاته صوت أحد هؤلاء الثلاثة : آه وجدتها ، مارسيل خليفة ، ثم طفق يملأ الخانات بالحروف. رفع هو رأسه من جديد نحو الباب ، كان صاحب الملابس الرثة ينصرف وهو يلتفت إلى الوراء ،يتوقف هنيهة لعله يسمع أحدا ينادي عليه، أخيرا خرج وهو لا يلوي على شيء. رفع صاحبنا حاجبيه تعجبا من هذا المآل، أن يشتغل الرجال ببعض التفاهات فيما نساؤهم من ورائهم يتتبعن المسلسلات وموائد الطبخ .. تحسر أكثر لما تذكر تلك الأكوام لبعض الجرائد التي تباع بالكيلوغرام ..التي تلف بها الملابس المكوية أو توضع على جوانب الصناديق الخشبية لحماية الفواكه الطرية ! كاد يصرخ بملء فيه : لم تقتنون مختلف الأجهزة وآخر صيحات الألبسة .. فيما تبخلون على الكتب والجرائد ؟ تلبون نزوات الهوى وترمون طلبات العقل جانبا ؟كانت الأسئلة تكاد تخرج من داخله في قوة الرياح العاتية،غرس عينيه من جديد في تلك الجماعة أمامه ، لاحظ أنهم تركوا الجريدة جانبا وعادوا إلى مناقشاتهم الخدر وفية التي لا تنتهي.. ضحكهم الذي يهز المقهى من حين لآخر، التفت وراءه، كان هناك رجل ببذلة سوداء يضع أرقاما على مذكرة أمامه، ثم مد يده وسحب محسبة صغيرة أعاد العملية من جديد .. جحظ بعينيه في النهاية مستغربا .... ضرب الطاولة بقبضة يده وهمّ بالانصراف، ناداه النادل الذي كان وراءه:
- أستاذ ! لقد نسيت المحسبة .
انحنى وأخذها ، بحركة من رأسه شكره وخرج . عاد فنظر إلى الجماعة العابثة ، كانت عيونهم تتتبع مؤخرات الفتيات اللواتي يتراقصن في مشيتهن، ثـبّـت ناظريه على الجريدة ، أحس أنه طفل صغير رأى لعبته المفضلة،حدّث نفسه : ماذا لو طلبتها منهم ؟ إنهم لا يقرؤونها ..ثم هي ليست لهم أصلا ، عاد فقال لنفسه : لا ، من الأحسن أن أنتظر . كانت الجزيرة تبث أخبارها.. دائما بوش .. فلسطين .. العراق .. دم وأرواح .. ضغوطات على إيران .. سامي الحاج الذي يبدو أنه سيلفظ أنفاسه هناك من دون تدخل أحد .. دول قوية تلعب دور سوبرمان الذي لا يقهر .. قطع عليه حبل أفكاره تلك الجماعة ، لقد وقفوا وهموا بالانصراف . أخيرا أحس بفرحة زائدة ، ألقى نظرة حبلى بالعشق الفياض على الصحيفة التي كانت محل عبث الأيدي .. شعر برأفة دفينة تعصف بقلبه ، التحق بهم النادل على عجل ، قبض ثمن المشروبات ، تعمد أن يرد عليهم الباقي بتؤدة .. كان يضع الدراهم ببطء واضح على الطاولة ، مد أحدهم يده وأخذ القطع النقدية وانصرف، بحسرة غير واضحة ، أخذ الكؤوس الفارغة ووضعها بعناية تامة على الصينية التي كان يمسكها بيده اليسرى بحركة رشيقة ، انتبه إلى الصحيفة ، وضع الصينية على الكرسي، ثم مزق جزءا منها وطفق يمسح سطح الطاولة الزجاجي .. وقف هو على التو من غير شعور وهو يحكم قبضته على حافة الكرسي ، كيف ؟ كيف يعصر ناس عقولهم .. فقد يهبون من رقادهم لتسجيل فكرة ما..كالسحاب هي الأفكار .. لا تدري متى تتشكل ولا متى تصير مطرا مدرارا ؟ تهطل وأنت راقد في الفراش..أو جالس مع الأحباب ..أو فاتح رجليك في المرحاض ! تهطل فتقوم تسجل .. تهطل فتبدو خارج الزمان والمكان .. مثلها مثل بركان لا تدري متي سيلقي حممه بالليل أم بالنهار ؟كانت الأفكار تتدافع برأسه تدافع الثيران البرية حتى ليكاد يسمع وقع حوافرها ، فيما عيناه ترقبان في غضب حركات النادل الرعناء.. بعد قليل طوى الصحيفة كلها حتى أخذت شكل مستطيل صغير ، وضعها على الصينية جنب الكؤوس الفارغة ثم دفع بالكل إلى الداخل .. مكان غسل الأواني ...

زايد التجاني / بومية
في أكتوبر2007.

أم ايمان
16-10-2008, 14:43
حسرة

كان ينظر إليها في لهفة، صحيح أنه يمسك صحيفة " الصباح " في يده، وأنه قرأها و تشبع بأخبارها ومواضيعها ،لكنه الفضول .. والثقافة بحر يغريك بالسباحة فيه بلا ملل. جال ببصره حواليه،بدا له المقهى عالما واسعا.. لكل زبون .. لكل ثلة عالم خاص .. عاد فنظر إليها، كانت مطروحة على أحدالكراسي،فكر في أن يقوم ويجلس في تلك الطاولة ثم يمد يده ويلتقطها (لانها ملقاة على الكرسي واما يتلقفها .....!!!!)،يرمي بنفسه التواقة بين السطور.. يقوم بجولة سياحية بالمجان في كل مكان..كاد يقف لتنفيذ الخطة إذ بجماعة تحتل الطاولة فجأة، الناس كالدود .. لاتدري من أين يخرجون ولا متى يدخلون .. بدأ ضجيجهم يرتفع ،ضحكهم يتعالى..هل هم سعداء حقا؟ انتبه إلى أحدهم يأخذ الصحيفة الملقاة فوق الكرسي، ألقى نظرة عجلى على العناوين وهو يقلب صفحاتها بسرعة ثم وضعها وسط الطاولة ،رنا إليها آخر في صمت.. وانغمسوا بسرعة في نقاشات حادة ، أطلقوا نكات مختلفة ..لعلها ساقطة ، هذا زمن السقوط ولا ريب( حشو في اعتقادي). تساءل لم لا يقرؤون؟ أي قوم هذا الذي لا يريد حتى قراءة أخبار وطنه وأحداث مجتمعه ؟! ما هذه اللامبالاة يا شباب ؟ ندم لم لمْ يقم من الأول ويأخذ الصحيفة ثم يقرأها حتى آخر صفحة. صرخ أحدهم : آه نسيت ، ثم مد يده وأخرج قلما من جيب معطف داخلي، جذب الصحيفة قليلا نحوه ،فرشها على الطاولة وقرأ عليهم اللغز الأول ، صمتوا قليلا ، أحدهم رفع رأسه وأخذ يتفرس في سقف المقهى،آخر كان ينقر برأس قلمه على حافة الطاولة وعيناه غارقتان في نقطة ما على الاسمنت المزركش ، تساءل هو : أهذا كل ما يهمهم من الجريدة ؟ عاد فتذكر أن البعض يقتنيها من أجل الكلمات المتقاطعة .. آخرون يشترونها لتتبع عورة من العورات ليس إلا.. في تلك الأثناء مرق أمامه شاب رث الملابس هـزيل الجسم، بيده أوراق ملفوفة، كان يدخن بشره شديد سيجارة رخيصة، ثم سحب ورقة وأخذ يلوح بها في الهواء، إنها " الكلمات المتقاطعة " عالم أنصاف المثقفيـن. (او المتعلمين الاميين.) قطع عليه ( لا دور لها هنا )تأملاته صوت أحد هؤلاء الثلاثة : آه وجدتها ، مارسيل خليفة ، ثم طفق يملأ الخانات بالحروف. رفع هو رأسه من جديد نحو الباب ، كان صاحب الملابس الرثة ينصرف وهو يلتفت إلى الوراء ،يتوقف هنيهة عله يسمع أحدا يناديه، أخيرا خرج...( تكفي ثلاث نقط هنا في نظري المتواضع )رفع صاحبنا حاجبيه تعجبا من هذا المآل، أن يشتغل الرجال ببعض التفاهات فيما نساؤهم من ورائهم يتتبعن المسلسلات وموائد الطبخ .. تحسر أكثر لما تذكر أكوام الجرائد التي تباع بالكيلوغرام ..التي تلف بها الملابس المكوية أو توضع على جوانب الصناديق الخشبية لحماية الفواكه الطرية ! كاد يصرخ بملء فيه : لم تقتنون مختلف الأجهزة وآخر صيحات الألبسة .. فيما تزهدون في الكتب والجرائد ؟ تلبون نزوات الهوى وترمون طلبات العقل جانبا ؟كانت الأسئلة تكاد تخرج من داخله في قوة الرياح العاتية،غرس عينيه من جديد في تلك الجماعة أمامه ، لاحظ أنهم تركوا الجريدة جانبا وعادوا إلى مناقشاتهم الخدر وفية ( هل هي كلمة واحدة ام كلمتين و ما معناها في كلا الحالتين) التي لا تنتهي.. عادوا الى ضحكهم الذي يهز المقهى من حين لآخر، التفت وراءه، كان هناك رجل ببذلة سوداء يضع أرقاما على مذكرة أمامه، ثم مد يده وسحب محسبة صغيرة أعاد العملية من جديد .. جحظ بعينيه في النتيجة مستغربا .... ضرب الطاولة بقبضة يده وهمّ بالانصراف، ناداه النادل الذي كان وراءه:
- أستاذ ! لقد نسيت المحسبة .
انحنى وأخذها ، بحركة من رأسه شكره وخرج . عاد صاحبنا( أجدها هنا ضرورية حتى لا يختلط المعنى على القارئ) فنظر إلى الجماعة العابثة ، كانت عيونهم تتتبع مؤخرات الفتيات اللواتي يتراقصن في مشيتهن، ثـبّـت ناظريه على الجريدة ، أحس أنه طفل صغير رأى لعبته المفضلة،حدّث نفسه : ماذا لو طلبتها منهم ؟ إنهم لا يقرؤونها ..ثم هي ليست لهم أصلا ، عاد فقال لنفسه : لا ، من الأحسن أن أنتظر . كانت الجزيرة تبث أخبارها.. دائما بوش .. فلسطين .. العراق .. دم وأرواح .. ضغوطات على إيران .. سامي الحاج الذي يبدو أنه سيلفظ أنفاسه هناك من دون تدخل أحد .. دول قوية تلعب دور سوبرمان الذي لا يقهر .. قطع عليه حبل أفكاره وقوف ثلة الشباب ، الذين هموا بالانصراف . أخيرا أحس بفرحة عارمة ( لمادا زائدة و هو من الاول ناقم على الوضع، )ألقى نظرة حبلى بالعشق الفياض (مبالغة زائدة... بين يديه جريدة و يرنو الى اخرى تخلى عنها مشتريها بعد قراءتها اتساءل مادا سيفعل بجريدته هو عندما ينتهي من قراءتها ... و الله لو هو كتاب لفهمت لهفة بطلك عليه )!!!! على الصحيفة التي كانت محل عبث الأيدي .. شعر برأفة دفينة تعصف قلبه ، التحق بهم النادل على عجل ، قبض ثمن المشروبات ، تعمد أن يرد عليهم الباقي بتؤدة .. كان يضع الدراهم ببطء واضح على الطاولة ، مد أحدهم يده وأخذ القطع النقدية وانصرف، بحسرة غير واضحة ،( وضعت هاد الجملة بين فاصلتين و الاصح ان تضعها بين فاصلة و نقطة او العكس حتى نعرف من الدي تحسر هل النادل ام احد افراد الجماة العابثة) أخذ الكؤوس الفارغة ووضعها بعناية تامة على الصينية المرفوعة بيده اليسرى بحركة رشيقة ، انتبه فجأة ... فوضع الصينية على الكرسي، ثم مزق جزءا من الجريدة اياها وطفق يمسح سطح الطاولة الزجاجي .. وقف الرجل غاضبا وهو يحكم قبضته على حافة الكرسي ، كيف ....؟ كيف يعصر أناس فكرهم.. فقد يهبون من رقادهم لتسجيل فكرة ما..كالغيوم هي العقول. (لان السحاب خفيف لا يكون مثقلا بالامطار.و كتبت العقول بدل الأفكار لان العقول هي المنتجة و الافكار هي الامطار) لا تدري متى تتوجع فتدرف دموعا قليلة... ولا متى تنهمر مطرا مدرارا من غير توقع او انتظار؟ تهطل وأنت راقد في الفراش..أو جالس مع الأحباب ..أو فاتح رجليك في المرحاض (حشو.. لا داعي للخوض في الواضحات فهي من المفضحات)! تهطل فتقوم لتسجل .. تهطل فتتيه خارج الزمان والمكان .. مثلها مثل بركان لا تدري متي سيلقي حممه بالليل أم بالنهار ؟كانت الأفكار تتدافع برأسه تدافع الثيران البرية حتى ليكاد يسمع وقع حوافرها ، فيما عيناه ترقبان في غضب حركات النادل الرعناء.. بعد قليل طوى الاخير الصحيفة كلها حتى أخذت شكل مستطيل صغير ، وضعها جنب الكؤوس الفارغة ثم اندفع إلى الداخل ....

سمحت لنفسي ان اقوم بهاد الجرد ...لم أجد اخطاء لغوية او املائية ولكن للمسة الفنية ارتايت بعض التغييرات التي في نظري ازاحت بعض الثقل و الضغط على الاسلوب

اما من ناحية الفكرة العامة لقصتك فاني استغرب هاد الاهتمام المبالغ فيه بالجريدة فهي انتجت بابسط الخامات لتلقى بعد القراءة و التصفح .لا يستطيع القارئ الاحتفاظ بجميع الجرائد المقروءة بدعوى انها تحمل العلم بين طياتها كما ان كتاب الجرائد يعلمون انها يومية و كفى

قصتك اخي التيجاني على طولها تصف سويعة او اقل بكثير مما جعلها تأتي مليئة بالنعوت و الجمل المعطوفة و الكثير من الوصف و التفاصيل الجزئية
لقد استمتعت بقراءتها للمرة الثالتة و اتمنى ان لا اكون قد جانبت الصواب بتعليقاتي التي لا اريد منها الا اعطاء رايي الخاص حتى ابتعد عن المجاملة التي لا تفيد الكاتب و لا القارئ

الزبير
16-10-2008, 15:44
مشكور أخي الكريم
في اعتقادي لم تعد هناك جرائد تستحق المشاهدة فما بالك بالقراءة فجلها تنبش في أعراض الناس دون وجه حق

tijani
16-10-2008, 19:55
أختي ايمانة

شكرا على القراءة ..وشكرا جميلا كجمال ايمانة الصغيرة على التعليق الطويل ..لقد كتبت جريدة يا أختي ، أكيد سيتطلب منك الامر كثيرا من الوقت ، لكن لابأس ، فالطيور على اشكالها تقع ..
طبعا من حقك ان تعبري عن المعنى باسلوب آخر ...وبكلمات أخرى قد تبدو للواحد منا أفضل ..الاختلاف وارد أختي ، وليس من الضروري ان تكون لنا نظرة واحدة وموحدة ..فمرحى والف مرحى بآرائك
أقول هذا من حيث المبدإ ، أما لوشئنا النقاش ، فأجدني أوافقك على بعضها وأخالفك الرأي في أخرى .من ذلك مثلا كلمة " الزبناء " أنا اليوم كنت بمكناس ، ولأخذ قسط من الراحة - لا غير- جلست بإحدى المقاهي ، فهل أنا زبون بما تعنيه الكلمة وكما هو متعارف عليه ؟ طبعا لا ...وقس على ذلك الكثير من الناس الذين يرتادون المقهى ..آه هاهي الكلمة الافضل : الرواد ، وهي تجمع الزبناء وغير الزبناء..
تقولين " لا يستطيع القارئ الاحتفاظ بجميع الجرائد المقروءة بدعوى انها تحمل العلم بين طياتها كما ان كتاب الجرائد يعلمون انها يومية و كفى" ومن قال لك أني اعني ذلك ؟ .. انا اقصد يا أختي أن الناس لا يقرأون الجرائد أصلا ..ليتهم يقرأون - الجرائد وغير الجرائد - كما يفعل الأروبيون واليابانيون ..يا أختي هم لايقرأون إلا نادرا ..ربما من الموظفين من لا يشتري جريدة على مر السنوات ..وان اشتراها فلغرض يهمه ..وقلة القراءة توضح لنا لم توزع - لا أقول تباع - برقم لا يتجاوزمئة ألف عدد في أحسن الاحوال..يذكرني هذا بما قرأته ذات يوم بعيد ، من أن أحد صحفيي جريدة " العربي" المشهورة ..والتي توزع على صعيد الوطن العربي ككل ، هذا الصحفي كان حضر مؤتمرا دوليا للصحف والمجلات ، وجرت العادة ان يتناول الكلمة ممثل كل صحيفة ثم يذكر اسمها وعدد النسخ التي توزع في اليوم الواحد او في الشهر ان كانت شهرية ، تعرفين ماذا حصل للرجل ؟ احمر وجهه خجلا من العدد الهزيل للنسخ التي توزع بالوطن العربي ..هم يوزعون بالملايين ومئات الالاف ..ونحن بأقل من ذلك بعشرات ومئات المرات ، هذه هي الفكرة التي لسعتني فقمت أكتب تلك القصة . اما من اشترى الجريدة وقرأها ، فليرمها الى البحر إن شاء ، والتي تباع بالكيلوغرام ليست هي التي اشتراها القراء ، بل التي لم يسعفها الحظ فتباع ، لذا يردها اصحاب الاكشاك لأصحابها الذين لا يترددون في بيعها ب الكيلوغرام ..لانهم يبيعون الورق وليس الاخبار والافكار.
سررت ب بقراءتك وتعليقك
تحياتي

ذ نور الدين
16-10-2008, 21:10
bonne chance pr la prochaine

محمد القصبي
16-10-2008, 21:40
يعد هذا النص في سلامة تبئيره لسلوكات ظاهراتية وصفية من النصوص الواقعية التي تلتزم اداة التعرية كشفا للخلل الاجتماعي كمنهج تفكيكي ...فايمانا بالبنية الذهنية التي من قبسها نقرؤ واقع النشاز التفاعلي تربويا مختلفا في اشكال القناعة به اذ نجده باليته السردية نفسها وفق اوالية التكرار الفني لسياقات ما وراء المعنى يستثير القارئ الحصيف ليستحضر بقوة التمثل و الفهم معايير الانتماء الى حيث وضعية تبني قيم المفهوم الحضاري سلوكا و مسلكا ... هذا فضلا عن تثبيت الاشارة توازيا الى حيث تصنيف العادات التي تحسب من قشور السلوك الحضاري راهنا بدل تكريس واقع الارتباط بجوهر المدنية انخراطا و تفاعلا و بناء للمفاهيم التي هي مؤشر الحياة الباذخة فكرا و عطاء
من واقعية النص اراني اقرؤني مثالا مشبوها و ما ورد طي البحث عن الوقت الضائع بين اعمدة الكلمات المتقاطعة ...
واصل بنفس الحس الهوسريلي الواصف للظواهر الاجتماعية

نورالدين شكردة
17-10-2008, 21:53
والله العظيم يلا هاد النص وهاد التعاليق يلا صعيبة وصعيبة بزاف ...وما عندي منين ندخلها..
وهذه ميزتك أخي زايد أنك ترفع من الإيقاع وتحسن من جودة المنتدى وتعطي له نكهة خاصة وطعما أدبيا راقيا
كل ما أستطيع قوله هو أن نصك ممتع وعند الإمتاع يذوب النقد
تحياتي

tijani
19-10-2008, 09:54
شكرا للأخ الزبير وأمناي على المرور الطيب
واقول للأخ الزبير ما هذه النظرة التشاؤمية للجرائد ...يجب ان نسلم بان هناك الصالح والطالح ..وحتى الطالح منها تجد فيها أحيانا الفكرة والمتعة والخبر الجديد ..

تحياتي

tijani
19-10-2008, 09:59
أما أنت يالسي نور الدين ، فأنا لم أرفع من الايقاع ..إمكن غير مدوخ بالنعاس شوية ..أولا غير تغيبت بزاف علينا ..تجلس في المقهى ساعات ..تتجول بالشوارع - ان كنت طبعا في مدينة جميلة - الساعات ..وتبخل علينا نحن في عالم الانترنت بسويعة واحدة ربما كل اسبوع فقط ..خصك شي مفتش ديال انترنت إجي اوبخك ههههه

تحياتي لك ايها القلم الذهبي

hanimos
19-10-2008, 20:02
نص ممتع و محاولة لتعرية الواقع
وفي نفس الوقت دعوة للقراءة و المطالعة
وللأسف أن ثقافتنا خبزية ،أي أنها ترتبط في غالب الأحيان بما سنجنيه من ماديات من وراء فعل المطالعة، فقليلا ما نجد من يقرأ للإستمتاع أو لتحسين أدائه المهني مثلا و خاصة بالقطاعات الأخرى ( و هنا لا أقصد الإمتحانات المهنية طبعا)
فاين نحن من أمة إقرأ؟؟؟

tijani
21-10-2008, 20:12
شكرا للأخ أنيموس على المرور الطيب

بالفعل أخي ، لقد غزت الصورة انسان هذا الزمان ..ولم يعد يقبل على القراءة والمطالعة كالسابق ..ربما يكون الانترنت قد سهل الامر على كل ذي رغبة صادقة ..ربما ..

Fouad.M
20-12-2008, 22:13
وأسفاه على حسرة موضوعك...إذ اشتقت إلى موضوعاتك...فرحت أبحث عنها في صفحات دفاتر وللحق أقول....أنت قاص من طراز رفيع.....
شكرا أخي على مساهمتك الزايدية التيجانية الرائعة...وإن وجدت بعض الملاحظات...إلا أن ما يشفع لك هذا النفس القصصي البهي والرائع...ولست أجاملك...
تحياتي وتقديري ومودتي....

العابرة
20-12-2008, 23:33
طوووووووووووووووووووويل جدا
أتعبت نظري
لكنه ممتع..
وهذه هي المرة الأولى التي أعرف فيها أن مواضيع الجرائد الوطنية بحر يجر بلا انقطاع أو توقف لا أذكر
كل التألق
تقبل عبوري
العابرة

عمر الشرقاوي
21-12-2008, 08:39
أخي تيجاني ، بغض النظر عن المقروء ( صحيفة / كتاب /مجلة ....)فقد أثرت في قصتك الواقعية قضية جوهرية تتعلق بإشكالية القراءة ليس في المغرب فقط بل على امتداد الوطن العربي باستثناء البعض منه كالأردن وفلسطين .وللقضية أسباب ودواعي ثقافية واجتماعية لايسع المجال لمناقشتها.

على كل حال ، بقدر ما أمتعتني قصتك فنيا وأدبيا ، بقدر أحزنني واقع ومستقبل القراءة.
تحياتي وتقديري.

mahdar
21-12-2008, 09:12
نص ممتع يمسك بناصية اللحظة ..ويقدم تفاصيل زماكنية مشبعة بحمولة ايديولوجية معينة...هناك انتقاذ لوضع قائم وتشريح لسلوكات متنامية في مجتمعنا الذي اصبحت تميزه التفاهة والسقوط في حمأة الغباء..هناك تكثيف وتركيز متنامي للاحداث وان بشكل قليل التناسق ...النص يكسر النمطية المعتادة ..عقدة صراع ثم تنوير ...فهو يسير على ايقاع واحد ويطرح فكرة الكاتب على شكل منولوج داخلي يتماهى مع الذات الساردة...........شكرا اخي التيجاني ......على تميزك............

tijani
21-12-2008, 10:17
شكرا لك أخي فؤاد على هذا النبش الادبي
القصة فعلا سبق نشرها في دفاتر كما في جريدة الصباح ، وليس عبثا ذكرتها في القصة ، فلقد أججت في نفسي فن القص لنشرها لأعمالي تباعا.لذا أدعو كل من يتوفر على أعمال جيدة ، ان يراسلها ..فهي تخصص يوم الخميس صفحة للإبداعات الادبية .
بالتوفيق للجمع

tijani
21-12-2008, 10:19
الاخت العابرة
عبورك كان جميلا ..
شكرا على التعليق
تحياتي

أبو المعاني
21-12-2008, 10:35
أقدم آيات الإمتنان والشكر على هذا الإبداع الجميل.
أستمتع دائما بقراءة جل مواضيعك.
تحياتي

tijani
23-12-2008, 19:43
أخي الكريم الشرقاوي
أشكرك على المرور الطيب
طبعا إنه لشيء مؤسف ان يضعف الاقبال على القراءة في وطننا العربي وإلا فكيف نفسر هذه الكتب المطبوعة ، والتي لا تزال تنتظر يدا تنقذها من غبار المكتبات ؟ لما ذا ييبذلون اقصى الجهود لشراء اي شيء ولا يفكرون حتى مجرد التفكير في شراء كتب ما ؟
لقد فهمت القصد يا أخي
تحياتي

tijani
23-12-2008, 19:49
مشكور أخي محضار على الملاحظات القيمة
فلا زلت تلك العين الساهرة ..وذلك الناقد النبيه
تحياتي الاخوية

هلالي
27-12-2008, 19:37
موضوعك واقعي دقيق,و اسلوبك ادبي جميل. فقط لم استسغ جملة( فاتح رجليك في المرحاض) قد تصلح في سياق اخر,لكن في ذلك السياق لا ارى داعيا لتلك الحمولة الاستفزازية للجملة. حسب رايي كان احسن القول(وانت في المرحاض).تحياتي

tijani
27-12-2008, 21:07
أوافقك الرأي ..وأشاركك النصيحة
فقط ، انت تعلم ان في القرآن الفاظا تشبه هذه ..مثلا عند قوله تعالى "فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ .." او عندما يقول : انكحوا مثنى وثلاث ورباع ..ولم يقل تزوجوا مثنى وثلاث ... عندما اقارن هذا بما ذكرت أقول لابأس .فضلا عن أن هذه القصة سبق نشرها بجريدة الصباح ولم يتم تغيير ولا قص كلمة واحدة ..
لكن رايك يبقى محترما
تحياتي