المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فوائد زيت "أر كان"


غريب الأهل و الدار
17-10-2008, 11:02
يقوم ألماني باستخدام زيت"أرغان" التي يستوردها من المغرب، في عمليات التجميل التي يقوم بها لفائدة عدد من الشخصيات المعروفة في ألمانيا. يدعى رالف فيشر، مختص في فن التجميل، ويعمل في مدينة فرايلاسينغ (جنوب ألمانيا قرب الحدود النمساوية الألمانية).

1992 سيلتقي فيشر بالسعدية ، زوجته الحالية، قبل أن ينجب منها طفلة عمرها الآن 13 عاما. فيشر اختار بعد زواجه المغربي "رشيد " كإسم جديد. وداخل بيته المغربي الجديد، تعرف فيشر على زيت "أرغان " عن طريق زوجته، التي تستعمله في وجبات الأكل .

ويستخرج فيشر من زيت "أرغان" العديد من المواد الطبيعية، التي يستخدمها في عمليات التجميل وخاصة فيما يتعلق بالعناية بالجلد، حتى أصبحت عيادته قبلة لشخصيات معروفة في عالم المسرح والسينما والموسيقى. لكن هل يعتبر رالف فيشر أول من استعمل زيت "أرغان " في صناعة مواد التجميل ؟

الجواب تفصح عنه المصادر التاريخية التي تقول، إن النساء المغربيات اكتشفن أسرار زيت " أرغان" منذ قرون طويلة، وقمن باستخدامها لنضارة البشرة ومقاومة انتشار التجاعيد و علاج أمراض القلب و الشرايين و أمراض جلدية عدة، و هو الأمر الذي دفع د. زبيدة شروف، الباحثة في كلية العلوم في الرباط، إلى إجراء أبحاث في خفايا هذه الزيت، دامت أكثر من عشرين عاما، توجت بنيل الباحثة لجوائز دولية لمساهمتها في إثارة الانتباه إلى مزايا الزيت الفريدة من نوعها، والمنطوية على أكثر مما تراه العين .

إسمها العلمي هو Spinosa Argania ومتوسط عمرها يصل إلى قرنين، فهي تكبر لتبلغ ارتفاع 8 إلى 10 أمتار، وجذعها الملتوي كثير العقد يمكّن الماعز من تسلقها وقضم أوراقها وثمارها. وحسب بعض المصادر العلمية، يعد ابن البيطار، أبرز علماء العقاقير والاغذية، هو أول من اهتم بتصنيف شجرة "الأرغان" في القرن الثالث عشر ميلادي . وترمز "أرغان" إلى الصبر والثبات، وهذا ما نستشفه من خلال العديد من الأغاني التي يتغنى بها أهل المنطقة حول هذه الشجرة. وتقدر أشجار "أرغان " ب 20 مليون شجرة، تعد مصدر عيش لزهاء ثلاثة ملايين من القرويين، الذين يقطنون بجوار غاباتها، الواقعة في المناطق الجنوبية الغربية من المغرب، حيث تشتغل النساء زهاء 20 ساعة لأجل استخراج لتر واد من الزيت .

فوائد زيت "أرغان" وصل صداها إلى أوروبا و أمريكا الشمالية، كما أن تأثيرها أصبح مؤكدا علميا في معالجة الكثير من الأمراض . والزيت غنية بفيتامين E ، وتستخدم في مواد العناية بالجلد و تليينه ومقاومة تجاعيده، أما خشب شجرة "أرغان" وقشور جوزها فيستخدم في التدفئة والديكور. هذه القيمة الصحية، دفعت إلى تأسيس شركة سويسرية مغربية تدعى "أرغان الصويرة" والتي تبيع الزيت عبر الانترنت. ونظرا لأن المغرب يعد المكان الوحيد في العالم الذي تكبر فيه شجرة "أرغان " ، فقد أقدمت الدوائر الاستعمارية الفرنسية، على إصدار قوانين تحمي غابات "أرغان " وتقنن استغلال أشجارها، بشكل يسمح بالحفاظ على التوازن البيئي في كل المنطقة .

وبالرغم من الجهود التي تبذل للمحافظة على هذا الإرث الطبيعي المغربي، وحضور اهتمام دولي بزيت " أرغان"، نجد البعض يبدي تخوفاته من انقراض هذه الشجرة . فحسب بعض التقارير، في عام 1900 ، كانت تنمو 250 شجرة منه في الهكتار الواحد، أما اليوم فقد تقلص هذا الرقم ليصل إلى 75 شجرة فقط، الشيء الذي دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إلى إعلان مساحة حجمها 800 ألف هكتار تقع بين مدينتي الصويرة وأكادير، محمية طبيعية حتى يتم الحفاظ على شجرة " أرغان" التي تصلح لعلاج و جمال الإنسان، و تحمي البيئة التي تحتضنه

منقول للفائدة

mahmohokamma
18-10-2008, 21:59
أشكر الأخ : "EL extranjero " على مساهمته القيمة في التعريف بهذه الشجرة المباركة التي رغم كل إكراهات الحياة تغذق بعطائها وسخائها على الحيوان والإنسان على السواء ، فيجد الجميع في كنفها : الظل والغذاء والدواء ومنافع أخرى شتى .
أجدد للأخ الكريم تشكراتي ، وأود أن أبدي اقتراحا بسيطا والذي مفاده :
* أن يضيف كل من لذيه معلومات إضافية أو صور أوكل ما من شأنه إثراء هذا الموضوع لتكتمل الصورة لذى القاريء أيا كان ، فيجد في هذا الموضوع ما يشفي غليله من معرفة بهذه الشجرة التي تفضل الأخ بالإشارة إلى كونها : ترمز إلى الصبر والجلد والثبات والمقاومة لعواتي الزمن ولقساوة الطبيعة ، لكنها وللأسف الشديد ليس بمقدورها أن تصمد في وجه الرعي الجائر الذي يقضي على الفسائل والشجيرات الغضة مما يحول دون تجدد هذه الثروة النباتية الفريدة ، كما أنها عاجزة رغم صبرها وثباتها أن تصمد في وجه معاول المخربين لهذه الثروة الغابوية .
وقد سبق لي أن سمعت خبرا مفاده أن المعهد الوطني للزراعة والبيطرة بأكادير منكب منذ سنوات على إيجاد أصناف لهذه الشجرة تجمع مابين وفرة اإنتاج ومقاومة قساوة الطبيعة ، وإيجاد حلول كفيلة بالحفاظ على الفسائل الغضة من قطعان الماشية التي لاتبقي عليها ولا تذر . وذلك بمنع رعي هذه الماشية في الأماكن الحديثة العهد بالتشجير إلى أن تتماسك هذه الشجيرات وتينع في بيئة بعيدة عن كل ما من شأنه أن يهدد وجودها .
أتمنى أن تكلل جهودهم بالتوفيق والنجاح خدمة لسكان المنطقة من جهة وخدمة للوطن من جهة أخرى .