nasser
05-03-2025, 01:22
وزير التربية يقع في المحظور..تعيين مفتش عام أشرف على صفقات فاسدة وقام بـ”تفويت” عقارات بالملايير
واسطة نــيـشـــان28 فبراير, 2025
في خطوة مثيرة للجدل، عمد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، لتزكية أبرز وجوه الحرس القديم بالوزارة، وأحد عرابي المخطط الاستعجالي الذي انتهى بتبديد 4700 مليار كمفتش عام للوزارة، رغم الشبهات الكثيرة التي لاحقت أدائه في مراقبة صفقات بالمليارات على عهد عدد من الوزراء.
يتعلق الأمر بالمفتش العام، الحسين قضاض، الذي جرى تثبيته في المنصب خلال المجلس الحكومي المنعقد أمس، والذي يعد بمثابة العلبة السوداء لأسرار الوزارة، بعد أن واجه الرجل، ولسنوات، اتهامات صريحة بالتقصير في مراقبة الثقوب الكبيرة التي سالت منها الملايير المخصصة للتعليم العمومي، عبر بوابة عدد من الصفقات، وخاصة منها صفقة شراء 509 سيارات.
تعيين قضاض يأتي قبل شروع غرفة جرائم الأموال بالرباط في فتح ملف عشرات الصفقات التي لم ينتبه الرجل لكل الفساد الذي سال منها، والتي ظل، وعلى امتداد سنوات سبع، موضوع تحقيقات مكثفة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وكان شكيب بنموسى قد قرر في وقت سابق التمديد لقضاض، قبل أن يتم تعيينه بشكل رسمي ضمن الهيكلة الجديدة، بشكل يطرح علامات استفهام حول عدم وجود قطع غيار صالحة لتولي مهمة المفتش العام، باعتبار أن قضاض كان من أهم المطلوبين ضمن قائمة الإعفاء التي أعقبت انكشاف فضائح البرنامج الاستعجالي، خاصة بعد المراسلة التي صدرت عن الشبكة المغربية لحماية المال في سنة 2016.
المراسلة كشفت أن عقارات بالملايير انتزعت تحت غطاء رفع اليد من الغرض الذي رصدت له في تصاميم التهيئة كمدارس لتعليم أبناء المغاربة، لتفوت بسعر جد بخس لعدد من المحظوظين الذين قاموا باستغلالها في مشاريع خاصة تدر عليهم عائدات ضخمة، وذلك بتزكية من المفتش العام للوزارة الحسين قضاض حين توليه لمنصب مدير الممتلكات.
وحسب عشرات الوثائق التي يتوفر موقع “نيشان” على نسخ منها والتي تحمل توقيع الحسين قضاض، فقد تم تمرير عشرات العقارات التي كانت مخصصة لبناء مدارس عمومية لأبناء المغاربة لتتحول بتوقيع منه إلى مدارس خاصة لفائدة عدد من المحظوظين من ضمنهم نجل قيادي حزبي يترأس مؤسسة دستورية.
كما لم يتردد ذات المسؤول في توقيع رفع اليد عن عقار مخصص لبناء مدرسة عمومية والذي تحول إلى مصنع.
وحسب ذات الوثائق، فقد تم التخلي عن عقارات المدارس العمومية التي تحولت إلى دجاجات تبيض الذهب لعدد من الأسماء التي نتوفر على لائحة لها.
كما لم يتردد نفس المسؤول، حسب الوثائق التي تحمل توقيعه، في توسعة مدارس خاصة على حساب مدارس عمومية، وفق ما هو مُثبت في ذات الوثائق التي سيتم نشرها لاحقًا.
وكانت الشبكة المغربية لحماية المال العام قد أكدت أنها وقفت على جرائم فعلية ارتكبت في حق التعليم العمومي من خلال استنزاف الرصيد العقاري المخصص له، والتصرف فيه كملكية خاصة قابلة للتفويت، حيث سلمت عشرات القطع الأرضية التي تتجاوز مساحتها في بعض الأحيان 8000 متر مربع، وتوجد بمواقع استراتيجية بمدن كبرى مثل مراكش والبيضاء وفاس وطنجة والرباط كهدية على حساب بناء مدارس عمومية للمغاربة.
ورغم الاستفاقة المتأخرة للمفتش العام قضاض على عهد الوزير أمزازي، والتي ترجمت لمواجهة علنية عابرة مع الكاتب العام يوسف بلقامسي الذي انتقل لصونارجيس، إلا أن هذا الأخير ظل يجر وراءه إرثًا أسودًا، بعد أن بقي عاجزًا عن ملاحقة الفضائح الكثيرة التي انتهت بتبديد آلاف الملايير، ويتعلق الأمر أساسًا بصفقات العتاد الديداكتيكي، بعد أن تبين أن أطنانًا من المعدات لم تسلم أو تم التوقيع على تسلمها بمحاضر مزورة.
كما اتضح أن معدات كلفت الملايير تم صناعتها في ورشات سرية وسلمت معطوبة، وقبض ثمنها على أنها مستوردة، ومنها المختبرات المتحركة التي كلفت 24 مليون سنتيم لكل مختبر، وتحولت في نهاية المطاف إلى مخزن لأحذية التلاميذ دون استغلالها.
وكانت الفضائح المالية التي كشفتها تسريبات هاتفية قد دفعت المفتش العام للتخلي عن الكسل ليقوم بالنبش في جزء صغير من الملفات بعد أن دخلت الفرقة الوطنية على الخط.
الغريب أن قضاض جمع في وقت سابق بين منصب مدير الميزانية، بما له من اتصال مباشر بالملايير التي صرفت على القطاع، ومنصبه كمفتش عام في تناقض صارخ، كشف جزءًا مما يجري بالمطبخ الداخلي لصفقات الوزارة ومنها صرف 60 مليارًا تغذية خلال تكوينات صورية.
كما سبق لعدد من الفعاليات التعليمية أن نبهت لمناطق الظل الكثيرة التي لاحقت طريقة تعاطي قضاض ومن خلاله المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية مع ملفات الفساد التي تلاحق القطاع، ومنها القيام بافتحاص سابق و”مضروب” لمشاريع البرنامج الاستعجالي.
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2023/11/[email protected]
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2025/02/WhatsApp-Image-2025-02-28-at-11.18.09-1024x576.jpeg.webp
===================
واسطة نــيـشـــان28 فبراير, 2025
في خطوة مثيرة للجدل، عمد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، لتزكية أبرز وجوه الحرس القديم بالوزارة، وأحد عرابي المخطط الاستعجالي الذي انتهى بتبديد 4700 مليار كمفتش عام للوزارة، رغم الشبهات الكثيرة التي لاحقت أدائه في مراقبة صفقات بالمليارات على عهد عدد من الوزراء.
يتعلق الأمر بالمفتش العام، الحسين قضاض، الذي جرى تثبيته في المنصب خلال المجلس الحكومي المنعقد أمس، والذي يعد بمثابة العلبة السوداء لأسرار الوزارة، بعد أن واجه الرجل، ولسنوات، اتهامات صريحة بالتقصير في مراقبة الثقوب الكبيرة التي سالت منها الملايير المخصصة للتعليم العمومي، عبر بوابة عدد من الصفقات، وخاصة منها صفقة شراء 509 سيارات.
تعيين قضاض يأتي قبل شروع غرفة جرائم الأموال بالرباط في فتح ملف عشرات الصفقات التي لم ينتبه الرجل لكل الفساد الذي سال منها، والتي ظل، وعلى امتداد سنوات سبع، موضوع تحقيقات مكثفة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وكان شكيب بنموسى قد قرر في وقت سابق التمديد لقضاض، قبل أن يتم تعيينه بشكل رسمي ضمن الهيكلة الجديدة، بشكل يطرح علامات استفهام حول عدم وجود قطع غيار صالحة لتولي مهمة المفتش العام، باعتبار أن قضاض كان من أهم المطلوبين ضمن قائمة الإعفاء التي أعقبت انكشاف فضائح البرنامج الاستعجالي، خاصة بعد المراسلة التي صدرت عن الشبكة المغربية لحماية المال في سنة 2016.
المراسلة كشفت أن عقارات بالملايير انتزعت تحت غطاء رفع اليد من الغرض الذي رصدت له في تصاميم التهيئة كمدارس لتعليم أبناء المغاربة، لتفوت بسعر جد بخس لعدد من المحظوظين الذين قاموا باستغلالها في مشاريع خاصة تدر عليهم عائدات ضخمة، وذلك بتزكية من المفتش العام للوزارة الحسين قضاض حين توليه لمنصب مدير الممتلكات.
وحسب عشرات الوثائق التي يتوفر موقع “نيشان” على نسخ منها والتي تحمل توقيع الحسين قضاض، فقد تم تمرير عشرات العقارات التي كانت مخصصة لبناء مدارس عمومية لأبناء المغاربة لتتحول بتوقيع منه إلى مدارس خاصة لفائدة عدد من المحظوظين من ضمنهم نجل قيادي حزبي يترأس مؤسسة دستورية.
كما لم يتردد ذات المسؤول في توقيع رفع اليد عن عقار مخصص لبناء مدرسة عمومية والذي تحول إلى مصنع.
وحسب ذات الوثائق، فقد تم التخلي عن عقارات المدارس العمومية التي تحولت إلى دجاجات تبيض الذهب لعدد من الأسماء التي نتوفر على لائحة لها.
كما لم يتردد نفس المسؤول، حسب الوثائق التي تحمل توقيعه، في توسعة مدارس خاصة على حساب مدارس عمومية، وفق ما هو مُثبت في ذات الوثائق التي سيتم نشرها لاحقًا.
وكانت الشبكة المغربية لحماية المال العام قد أكدت أنها وقفت على جرائم فعلية ارتكبت في حق التعليم العمومي من خلال استنزاف الرصيد العقاري المخصص له، والتصرف فيه كملكية خاصة قابلة للتفويت، حيث سلمت عشرات القطع الأرضية التي تتجاوز مساحتها في بعض الأحيان 8000 متر مربع، وتوجد بمواقع استراتيجية بمدن كبرى مثل مراكش والبيضاء وفاس وطنجة والرباط كهدية على حساب بناء مدارس عمومية للمغاربة.
ورغم الاستفاقة المتأخرة للمفتش العام قضاض على عهد الوزير أمزازي، والتي ترجمت لمواجهة علنية عابرة مع الكاتب العام يوسف بلقامسي الذي انتقل لصونارجيس، إلا أن هذا الأخير ظل يجر وراءه إرثًا أسودًا، بعد أن بقي عاجزًا عن ملاحقة الفضائح الكثيرة التي انتهت بتبديد آلاف الملايير، ويتعلق الأمر أساسًا بصفقات العتاد الديداكتيكي، بعد أن تبين أن أطنانًا من المعدات لم تسلم أو تم التوقيع على تسلمها بمحاضر مزورة.
كما اتضح أن معدات كلفت الملايير تم صناعتها في ورشات سرية وسلمت معطوبة، وقبض ثمنها على أنها مستوردة، ومنها المختبرات المتحركة التي كلفت 24 مليون سنتيم لكل مختبر، وتحولت في نهاية المطاف إلى مخزن لأحذية التلاميذ دون استغلالها.
وكانت الفضائح المالية التي كشفتها تسريبات هاتفية قد دفعت المفتش العام للتخلي عن الكسل ليقوم بالنبش في جزء صغير من الملفات بعد أن دخلت الفرقة الوطنية على الخط.
الغريب أن قضاض جمع في وقت سابق بين منصب مدير الميزانية، بما له من اتصال مباشر بالملايير التي صرفت على القطاع، ومنصبه كمفتش عام في تناقض صارخ، كشف جزءًا مما يجري بالمطبخ الداخلي لصفقات الوزارة ومنها صرف 60 مليارًا تغذية خلال تكوينات صورية.
كما سبق لعدد من الفعاليات التعليمية أن نبهت لمناطق الظل الكثيرة التي لاحقت طريقة تعاطي قضاض ومن خلاله المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية مع ملفات الفساد التي تلاحق القطاع، ومنها القيام بافتحاص سابق و”مضروب” لمشاريع البرنامج الاستعجالي.
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2023/11/[email protected]
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2025/02/WhatsApp-Image-2025-02-28-at-11.18.09-1024x576.jpeg.webp
===================