المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقابة جديدة تترقب التأسيس للترافع عن الملف المطلبي لأساتذة التعليم الابتدائي


nasser
25-01-2026, 21:22
نقابة جديدة تترقب التأسيس للترافع عن الملف المطلبي لأساتذة التعليم الابتدائي
الأحد 25 يناير 2026

تستعدُّ الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي، إحدى نقابات القطاع الأكثر تمثيلية بالمغرب، لعقد المؤتمر الوطني التأسيسي للنقابة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي، منتصف فبراير المُقبل، وعينها على “المساهمة في تعزيز ضبط الملف المطلبي لهذه الفئة، وتنظيمها، ورفع الحيف عنها”.

ويقول نقابيون من الجامعة إن “هذا الحيف يتخّذ مظاهر عديدة، أبرزها غياب التعويض التكميلي، وعدم مراجعة ساعات العمل التي تصل إلى 30 ساعة أسبوعياً، مُقابل تراكم الأعباء، خاصةً بمؤسسات الريادة”؛ ولذلك تُشدّدُ على أن تأسيس نقابة أساتذة الابتدائي يعدُّ “ضرورةً تنظيميةً ونضالية”.

عبد اللطيف مجاهد، المنسّق الوطني للجنة التحضيرية للنقابة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي، قال: “قرار إحداث هذه الأخيرة يأتي بعد حراكِ تعليمي مبارك طرح مجموعة من الملفات الفئوية للموارد البشرية في قطاع التربية الوطنية، من بينها ملفّات الأساتذة بالسلك الابتدائي، البالغ عددهم تقريباً 150 ألفا”.


وأوضح مجاهد، في تصريح لهسبريس، أن “أساتذة التعليم الابتدائي في المغرب مازالوا الأكثر اشتغالاً، بواقع 30 ساعة في الأسبوع، تنضاف إليها تقريباً ساعتان كل يوم، تهمان التحضير المنزلي، علماً أن جزءًا مهماً منهم يشتغلون في القرى والفيافي”، مُبرزاً أن “هذه الفئة تعيش نوعاً من الغبن”.

وتتجلى مظاهر غبن المعنيين، وفق المتحدّث ذاته، وهو أيضا عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي، في “وجود عدة نقاط عالقة تهم فئة أساتذة التعليم الابتدائي والأطر المختصة والمساعدين التربويين، ولا سيما مسألة التعويض التكميلي التي تظل غير واضحة”.

ولفت النقابي نفسه إلى أن “الوزارة تتحدث عن أن تعميم التعويض على كافة الأساتذة بالابتدائي سيكلّف 2.5 مليار درهم، رغم أن مشاريع أخرى صرفت عليها ملايير الدراهم”، وزاد: “هذه الفئة مظلومة، وخصوصاً أساتذة الزنزانة 10، القابعين بهذه الدرجة منذ التسعينيات”.

وأردف مجاهد بأن الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر التأسيسي للنقابة، المرتقب في 15 فبراير المقبل، مازالت متواصلة؛ ولدى سؤاله عن مدى قدرة النقابة المُرتقب ميلادها على استقطاب قاعدة واسعة، خاصة في ظل ما يبدو يأساً من التنظيمات النقابية يترجمه التكتل في تنسيقيات، أورد أن “أساتذة الابتدائي والإعدادي أحسّوا بأنهم مظلومون في نتائج الحراك التعليمي (..) لكن لا تنسيقية تمثّلهم”، وتابع: “لذلك نرى أن الخطوة المرتقبة يمكّن أن تجمع نساء ورجال التعليم لأجل وضع ملف مطلبي يُترافع عليه بكل الأشكال المشروعة”.

من جانبه أكدّ محمد الزخنيني، عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، أن غرض تأسيس نقابات فئوية تابعة للأخيرة هو “الدفاع عن مصالح الفئات المعنية والمساهمة في تنظيمها وضبط ملفاتها المطلبية من جهة، ومن جهة أخرى الإسهام في النضال العام من أجل الدفاع عن المدرسة العمومية والتعليم العمومي وعن كرامة نساء ورجال التعليم عامة”.

وقال الزخنيني في تصريح لهسبريس: “بالنسبة لهيئة التدريس في الابتدائي فضرورة التنظيم فرضتها ظروف موضوعية، نتيجة سياسات الوزارة الممعنة في الإقصاء وتهميش هيئة التدريس بصفة عامة وأساتذة الابتدائي بصفة خاصة”.

وأوضح الفاعل النقابي نفسه أن “هذا التهميش نتيجةُ التهرّب، إلى حد الآن، من تنزيل الاتفاقات، خصوصا: التعويض التكميلي والتعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والنائية، ومراجعة ساعات العمل بالقسم”.

وتابع المتحدث ذاته: “هذه الاتفاقات دخلت سنتها الثالثة دون أن تجد طريق التنزيل، في مقابل إثقال كاهل هذه الفئة بالمزيد من المهام الإضافية بمناسبة تنزيل مشروع مدارس الريادة، دون تحفيز مُجزٍ، ناهيك عن ظروف العمل غير المقبولة بهذا السلك”.

هسبريس - محمد حميدي
https://i1.hespress.com/wp-content/uploads/2025/09/rentree-scolaire-2025-7.jpg
=====================