nasser
11-02-2026, 22:26
بعد فضائح بمئات المليارات..الحكومة تُعين قضاض كاتبا عاما لوزارة التربية
الأربعاء 11 فبراير 2026
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2023/11/[email protected] صادق المجلس الحكومي المنعقد اليوم الأربعاء على تعيين أبرز وجوه الحرس القديم بوزارة التربية كاتبا عاما، رغم الشبهات الكثيرة التي لاحقت أداءه في مراقبة تبديد آلاف المليارات على عهد عدد من الوزراء.
يتعلق الأمر بالمفتش العام حسين قضاض، والذي يعد بمثابة العلبة السوداء لأسرار الوزارة، بعد أن واجه الرجل، ولسنوات، اتهامات صريحة بالتقصير في مراقبة الثقوب الكبيرة التي سالت منها المليارات المخصصة للتعليم العمومي عبر بوابة عدد من الصفقات، وخاصة منها صفقة شراء 509 سيارات.
وتم تعيين قضاض بعد الإعفاء المثير للجدل ليونس السحيمي، والذي تخلص منه الوزير برادة بسبب تجاوبه مع المطالب المالية الواردة في الاتفاق الموقع مع النقابات، وأساسا لكونه مقربا من حزب الاستقلال.
وكانت فعاليات تعليمية قد استغربت عدم وجود قطع غيار صالحة لتولي مهمة الكاتب العام، باعتبار أن قضاض، الذي تقدم للمباراة كمرشح وحيد، كان من أهم المطلوبين ضمن قائمة الإعفاء التي أعقبت انكشاف فضائح البرنامج الاستعجالي، خاصة بعد المراسلة التي صدرت عن الشبكة المغربية لحماية المال العام سنة 2016.
المراسلة كشفت أن عقارات بالمليارات انتُزعت تحت غطاء رفع اليد من الغرض الذي رُصدت له في تصاميم التهيئة كمدارس لتعليم أبناء المغاربة، لتُفوت بسعر جد بخس لعدد من المحظوظين الذين قاموا باستغلالها في مشاريع خاصة تدر عليهم عائدات ضخمة، وذلك بتزكية من المفتش العام للوزارة حسين قضاض حين توليه منصب مدير الممتلكات.
وأوردت الشبكة أنها وقفت على جرائم فعلية ارتُكبت في حق التعليم العمومي من خلال استنزاف الرصيد العقاري المخصص له والتصرف فيه كملكية خاصة قابلة للتفويت، حيث سُلِّمت عشرات القطع الأرضية التي تتجاوز مساحتها، في بعض الأحيان، 8000 متر مربع، وتوجد بمواقع استراتيجية بمدن كبرى مثل مراكش والدار البيضاء وفاس وطنجة والرباط، كهدية على حساب بناء مدارس عمومية للمغاربة.
ورغم الاستفاقة المتأخرة للمفتش العام اقوضاض على عهد الوزير أمزازي، والتي تُرجمت إلى مواجهة علنية عابرة مع الكاتب العام حينها، إلا أن هذا الأخير ظل يجر وراءه إرثا أسودا، بعد أن بقي عاجزا عن ملاحقة الفضائح الكثيرة التي انتهت بتبديد آلاف المليارات، ويتعلق الأمر أساسا بصفقات العتاد الديداكتيكي، بعد أن تبين أن أطنانا من المعدات لم تُسلم أو تم التوقيع على تسلمها بمحاضر مزورة.
كما اتضح أن معدات كلفت المليارات تم تصنيعها في ورشات سرية وسُلِّمت معطوبة، وقُبض ثمنها على أنها مستوردة، ومنها المختبرات المتحركة التي كلفت 24 مليون سنتيم لكل مختبر، وتحولت في نهاية المطاف إلى مخزن لأحذية التلاميذ دون استغلالها.
وكانت الفضائح المالية التي كشفتها تسريبات هاتفية قد دفعت المفتش العام إلى التخلي عن الكسل ليقوم بالنبش في جزء صغير من الملفات، بعد أن دخلت الفرقة الوطنية على الخط.
والغريب أن قضاض جمع في وقت سابق بين منصب مدير الميزانية، بما له من اتصال مباشر بالمليارات التي صُرفت على القطاع، ومنصبه كمفتش عام، في تناقض صارخ كشف جزءا مما يجري في المطبخ الداخلي لصفقات الوزارة، ومنها صرف 60 مليار كتغذية خلال تكوينات صورية.
كما سبق لعدد من الفعاليات التعليمية أن نبهت إلى مناطق الظل الكثيرة التي لاحقت طريقة تعاطي قضاض، ومن خلاله المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية، مع ملفات الفساد التي تلاحق القطاع، ومنها القيام بافتحاص سابق و”مضروب” لمشاريع البرنامج الاستعجالي.
هذا الافتحاص تعامى، وبشكل عمدي، عن كثير من الاختلالات الخطيرة التي تم الرجوع إلى جزء بسيط منها تحت الضغط، بعد فضيحة التسريبات المنسوبة لمديرة أكاديمية الرباط السابقة.
ولم تستبعد مصادر نيشان أن يكون تعيين قضاض في منصب الكاتب العام مرتبطا برغبة الوزير برادة في الانتقال إلى السرعة القصوى في تمرير صفقات المدرسة الرائدة التي رُصدت لها مئات المليارات، بنفس الطريقة التي تم بها تمرير صفقات البرنامج الاستعجالي، باعتبار الرجل خبيرا في المجال.
بـقلم مـصـطـفـى الحجري : نيشان
https://scontent.ffez1-1.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/633207465_122243544920149881_7014333956478300709_n .jpg?_nc_cat=100&ccb=1-7&_nc_sid=833d8c&_nc_ohc=JBl1EFaePzcQ7kNvwGwVOb6&_nc_oc=AdnA9kb-FsSjBesX8hgrVhW19gkR-SVHxk9ejSDjAjMhQLrIYB7VsEJxCIRQVW3n_Ck&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.ffez1-1.fna&_nc_gid=KUdptJ-9MLpVibVbVTna7A&oh=00_Aftq4ie4qFAYQ5etJck536Pl4zMLoH54ZpxlGAFG9VPT Gg&oe=6992EB9E
====================
الأربعاء 11 فبراير 2026
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2023/11/[email protected] صادق المجلس الحكومي المنعقد اليوم الأربعاء على تعيين أبرز وجوه الحرس القديم بوزارة التربية كاتبا عاما، رغم الشبهات الكثيرة التي لاحقت أداءه في مراقبة تبديد آلاف المليارات على عهد عدد من الوزراء.
يتعلق الأمر بالمفتش العام حسين قضاض، والذي يعد بمثابة العلبة السوداء لأسرار الوزارة، بعد أن واجه الرجل، ولسنوات، اتهامات صريحة بالتقصير في مراقبة الثقوب الكبيرة التي سالت منها المليارات المخصصة للتعليم العمومي عبر بوابة عدد من الصفقات، وخاصة منها صفقة شراء 509 سيارات.
وتم تعيين قضاض بعد الإعفاء المثير للجدل ليونس السحيمي، والذي تخلص منه الوزير برادة بسبب تجاوبه مع المطالب المالية الواردة في الاتفاق الموقع مع النقابات، وأساسا لكونه مقربا من حزب الاستقلال.
وكانت فعاليات تعليمية قد استغربت عدم وجود قطع غيار صالحة لتولي مهمة الكاتب العام، باعتبار أن قضاض، الذي تقدم للمباراة كمرشح وحيد، كان من أهم المطلوبين ضمن قائمة الإعفاء التي أعقبت انكشاف فضائح البرنامج الاستعجالي، خاصة بعد المراسلة التي صدرت عن الشبكة المغربية لحماية المال العام سنة 2016.
المراسلة كشفت أن عقارات بالمليارات انتُزعت تحت غطاء رفع اليد من الغرض الذي رُصدت له في تصاميم التهيئة كمدارس لتعليم أبناء المغاربة، لتُفوت بسعر جد بخس لعدد من المحظوظين الذين قاموا باستغلالها في مشاريع خاصة تدر عليهم عائدات ضخمة، وذلك بتزكية من المفتش العام للوزارة حسين قضاض حين توليه منصب مدير الممتلكات.
وأوردت الشبكة أنها وقفت على جرائم فعلية ارتُكبت في حق التعليم العمومي من خلال استنزاف الرصيد العقاري المخصص له والتصرف فيه كملكية خاصة قابلة للتفويت، حيث سُلِّمت عشرات القطع الأرضية التي تتجاوز مساحتها، في بعض الأحيان، 8000 متر مربع، وتوجد بمواقع استراتيجية بمدن كبرى مثل مراكش والدار البيضاء وفاس وطنجة والرباط، كهدية على حساب بناء مدارس عمومية للمغاربة.
ورغم الاستفاقة المتأخرة للمفتش العام اقوضاض على عهد الوزير أمزازي، والتي تُرجمت إلى مواجهة علنية عابرة مع الكاتب العام حينها، إلا أن هذا الأخير ظل يجر وراءه إرثا أسودا، بعد أن بقي عاجزا عن ملاحقة الفضائح الكثيرة التي انتهت بتبديد آلاف المليارات، ويتعلق الأمر أساسا بصفقات العتاد الديداكتيكي، بعد أن تبين أن أطنانا من المعدات لم تُسلم أو تم التوقيع على تسلمها بمحاضر مزورة.
كما اتضح أن معدات كلفت المليارات تم تصنيعها في ورشات سرية وسُلِّمت معطوبة، وقُبض ثمنها على أنها مستوردة، ومنها المختبرات المتحركة التي كلفت 24 مليون سنتيم لكل مختبر، وتحولت في نهاية المطاف إلى مخزن لأحذية التلاميذ دون استغلالها.
وكانت الفضائح المالية التي كشفتها تسريبات هاتفية قد دفعت المفتش العام إلى التخلي عن الكسل ليقوم بالنبش في جزء صغير من الملفات، بعد أن دخلت الفرقة الوطنية على الخط.
والغريب أن قضاض جمع في وقت سابق بين منصب مدير الميزانية، بما له من اتصال مباشر بالمليارات التي صُرفت على القطاع، ومنصبه كمفتش عام، في تناقض صارخ كشف جزءا مما يجري في المطبخ الداخلي لصفقات الوزارة، ومنها صرف 60 مليار كتغذية خلال تكوينات صورية.
كما سبق لعدد من الفعاليات التعليمية أن نبهت إلى مناطق الظل الكثيرة التي لاحقت طريقة تعاطي قضاض، ومن خلاله المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية، مع ملفات الفساد التي تلاحق القطاع، ومنها القيام بافتحاص سابق و”مضروب” لمشاريع البرنامج الاستعجالي.
هذا الافتحاص تعامى، وبشكل عمدي، عن كثير من الاختلالات الخطيرة التي تم الرجوع إلى جزء بسيط منها تحت الضغط، بعد فضيحة التسريبات المنسوبة لمديرة أكاديمية الرباط السابقة.
ولم تستبعد مصادر نيشان أن يكون تعيين قضاض في منصب الكاتب العام مرتبطا برغبة الوزير برادة في الانتقال إلى السرعة القصوى في تمرير صفقات المدرسة الرائدة التي رُصدت لها مئات المليارات، بنفس الطريقة التي تم بها تمرير صفقات البرنامج الاستعجالي، باعتبار الرجل خبيرا في المجال.
بـقلم مـصـطـفـى الحجري : نيشان
https://scontent.ffez1-1.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/633207465_122243544920149881_7014333956478300709_n .jpg?_nc_cat=100&ccb=1-7&_nc_sid=833d8c&_nc_ohc=JBl1EFaePzcQ7kNvwGwVOb6&_nc_oc=AdnA9kb-FsSjBesX8hgrVhW19gkR-SVHxk9ejSDjAjMhQLrIYB7VsEJxCIRQVW3n_Ck&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.ffez1-1.fna&_nc_gid=KUdptJ-9MLpVibVbVTna7A&oh=00_Aftq4ie4qFAYQ5etJck536Pl4zMLoH54ZpxlGAFG9VPT Gg&oe=6992EB9E
====================