المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد نجاح حديدان.. الكاظمي يراهن على “حكايات شامة” لاستعادة بريق الدراما التراثية


nasser
17-02-2026, 00:15
بعد نجاح حديدان.. الكاظمي يراهن على “حكايات شامة” لاستعادة بريق الدراما التراثية


الاثنين 16 فبراير 2026

العمق المغربي
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2026/02/69931560258d5.jpeg يعود الممثل المغربي كمال الكاظمي إلى الواجهة من بوابة الدراما التراثية، من خلال مسلسل “حكايات شامة” المرتقب عرضه خلال شهر رمضان 2026 على القناة الثانية، في عمل يعيد اسمه إلى الأجواء الشعبية التي صنعت جزءا كبيرا من مساره الفني ورسخت حضوره في ذاكرة المشاهد المغربي.

العمل الجديد الذي يحمل توقيع المخرج إبراهيم شكيري وسيناريو أحمد نتاما، يندرج ضمن الأعمال التي تستلهم روح الحكاية المغربية القديمة، وتعيد تقديمها برؤية بصرية معاصرة.

وتراهن السلسلة، الممتدة على ثلاثين حلقة، على استحضار عبق الذاكرة الجماعية، عبر قصة تمزج بين الدراما الاجتماعية ولمسة كوميدية خفيفة، دون أن تفقد عمقها الإنساني.

وتدور أحداث “حكايات شامة” حول شخصية شابة يتيمة الأم، تجد نفسها فجأة أمام مسؤوليات أكبر من سنها بعد سفر والدها لأداء مناسك الحج، إذ تضطر شامة إلى تدبير شؤون البيت والإشراف على المحصول الزراعي، إلى جانب التنسيق مع أختيها في تفاصيل الحياة اليومية.

وينقلب مسار شامة خلال أحد أيام السوق الأسبوعي، حين تُتهم ظلما بالغش، لتعرض على الحاكم من أجل البت في قضيتها. وهناك، تختار أن تدافع عن نفسها بطريقة مختلفة، عبر سرد حكاية تكشف من خلالها خيوط الحقيقة.

وتتوالى الأحداث بعد شد شامة ببلاغتها وذكائها انتباه شيخ القبيلة، الذي يمنحها مكانة داخل مجلسه كراوية، وهو تحول يفتح أمامها بابا جديدا لكنه في الآن نفسه يجر عليها عداوة جعفر، أحد المقربين من الحاكم، الذي يرى في حضورها تهديدا لمكانته، فيبدأ في نسج المكائد لتشويه صورتها. وبين صراع النفوذ وقوة الكلمة، تتشكل ملامح حكاية تضع السرد الشعبي في مواجهة مؤامرات الواقع.


واختار صناع العمل، الذي تنتجه شركة “وردة برود” فضاءات طبيعية ذات حمولة رمزية قوية، حيث جرى التصوير بين تارودانت وأكادير ومناطق سوسية أخرى، لتكون الطبيعة جزءا من السرد، لا مجرد خلفية للأحداث.

ومنح هذا الاختيار المسلسل بعدا بصريا خاصا، يعزز رهانه على تقديم التراث المغربي في صورة فنية حديثة، تستحضر روح الحكايات التي كانت تُروى على ألسنة الجدات، مع إسقاطات معاصرة تقربها من المتلقي اليوم.

ويشارك في بطولة السلسلة عدد من الأسماء الفنية المعروفة، من بينها بثينة اليعقوبي، نبيل عاطف، جواد العلمي، عبد السلام بوحسيني، مهدي تكيطو، رجاء لطيفيني، منصور بدري، فاطمة بوشان ورفيق بوبكر، إلى جانب وجوه شابة، في تركيبة تمزج بين الخبرة والطاقة الجديدة.

وتشكل “حكايات شامة” محطة خاصة لكمال الكاظمي الذي غاب عن سباق الدراما الرمضانية في الموسمين الأخيرين.

وكان الممثل المغربي قد أوضح، أن حضوره أو غيابه عن الشاشة لا يخضع دائما لاختياره الشخصي، مشيرا إلى أن فترة التوقف الأخيرة، التي امتدت لنحو سنتين، ارتبطت بإرهاق ومشاكل صحية دفعته إلى مراجعة عدد من قراراته وإعادة ترتيب أولوياته، قبل أن يقرر استئناف نشاطه الفني.

وشدد الكاظمي، في تصريح سابق لـ”العمق”، على أن الممثلين لا يتحكمون في جودة الأعمال التي تُعرض، باعتبارهم جزءا من منظومة إنتاجية أكبر، ينتظرون فيها اختيارات المنتجين وكتاب السيناريو.

كما عبر عن تحفظه إزاء ولوج بعض مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي إلى مجال التمثيل دون تكوين كاف، معتبرا أن المهنة تتطلب تأهيلا وتطويرا مستمرين، حفاظا على مستوى يليق بالجمهور المغربي، وداعيا في الآن ذاته إلى إعادة الاعتبار لرواد الشاشة في النصوص الجديدة.

وعلى خلاف عدد من الفنانين، يفضل الكاظمي الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي، رغم إلحاح مقربين عليه بإنشاء حسابات خاصة به، مؤكدا أنه لا يرى نفسه معنيا بهذا الفضاء الرقمي، ويفضل أن يظل حضوره مرتبطا بالأعمال التي يقدمها على الشاشة.

https://al3omk.com/wp-content/themes/al3omk/desktop/dist/img/logo.png




========