المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقاطعة مشروع p12 تشعل التوتر داخل مؤسسات تعليمية باشتوكة


nasser
17-02-2026, 22:34
مقاطعة مشروع P12 تشعل التوتر داخل مؤسسات تعليمية باشتوكة


الثلاثاء 17 فبراير 20263

نيشان
دخلت مؤسسات تعليمية بإقليم اشتوكة أيت باها على إيقاع توتر مهني متصاعد، عقب إعلان الأطر المختصة في العمل الاجتماعي مقاطعة جميع العمليات المرتبطة بالمشروع التربوي المعروف بـP12، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي تخلفه، وفق معطيات مهنية، طريقة تنزيل بعض برامج الصحة المدرسية داخل المؤسسات.

قرار المقاطعة لم يأتِ، بحسب مصادر نقابية، بشكل معزول، بل جاء نتيجة ما تعتبره هذه الفئة “توسيعًا غير مشروع” لدائرة مهامها، بعد تكليف مختصين اجتماعيين بإنجاز مهام ذات طابع صحي داخل مؤسسات التعليم الابتدائي، رغم أن نطاق تدخلهم المهني محدد أساسًا في السلكين الإعدادي والثانوي. هذا التحول، تضيف المصادر ذاتها، فرض أعباء ميدانية إضافية خارج مؤسسات التعيين الأصلية، ودون سند تنظيمي واضح أو مراعاة لطبيعة التكوين الأكاديمي لهذه الأطر.


وفي هذا السياق، حذّرت السكرتارية الإقليمية للأطر المختصة التابعة للنقابة الوطنية للتعليم (الفيدرالية الديمقراطية للشغل) من تداعيات ما وصفته بخلط الاختصاصات وتداخل الأدوار داخل الفضاء المدرسي، معتبرة أن الزج بالمختص الاجتماعي في مهام صحية يشكل مساسًا بهويته المهنية، ويحوّله إلى أداة لسد اختلالات تدبيرية ظرفية بدل تمكينه من أداء أدواره التأطيرية والاجتماعية.

وأكدت الهيئة أن انخراط الأطر المختصة في الارتقاء بالحياة المدرسية يظل ثابتًا، غير أن أي إصلاح، برأيها، يفقد جدواه حين يتم خارج احترام مبدأ التخصص وغياب إطار قانوني وتنظيمي يؤطر المسؤوليات. كما نبّهت إلى أن ظروف الاشتغال الحالية، بما تشهده من نقص في الوسائل والتعويضات المرتبطة بالمهام الميدانية، تزيد من تعقيد الوضع وتؤثر سلبًا في جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ.

ومع إعلان المقاطعة، حمّلت السكرتارية الجهات المعنية مسؤولية ما قد يترتب عن القرار من انعكاسات على سير بعض البرامج داخل المؤسسات التعليمية، ملوّحة بالاستعداد لخوض أشكال نضالية وصفتها بالمشروعة دفاعًا عن كرامة المختص الاجتماعي، وضمانًا لحق المتعلمين في الاستفادة من خدمات اجتماعية مؤطرة وواضحة الاختصاصات.

ويأتي هذا التصعيد في ظرفية تشهد فيها المنظومة التربوية تنزيل مشاريع متعددة بوتيرة متسارعة، وسط نقاش متنامٍ داخل الأوساط المهنية حول حدود تدخل مختلف المتدخلين داخل المدرسة العمومية، وضرورة إرساء ضوابط تنظيمية دقيقة تضمن التكامل بين الأدوار، وتفادي أي ارتجال قد ينعكس على الاستقرار المهني وجودة المرفق التربوي.

https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2026/01/312vsdfbd-1024x576.jpg.webp.pagespeed.ce.EN0VI7aXnG.jpg







==========