المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أساتذة التعليم الأولي يصعّدون ويعلنون مقاطعة المهام غير التربوية


nasser
07-03-2026, 01:08
أساتذة التعليم الأولي يصعّدون ويعلنون مقاطعة المهام غير التربوية

السبت 7 مارس 2026

يتجه أساتذة وأستاذات التعليم الأولي العمومي إلى تصعيد جديد في مواجهة ما يعتبرونه استمراراً لوضع مهني “هش” يطبع اشتغالهم داخل منظومة التعليم، بعد إعلان تنسيقهم الوطني مقاطعة سلسلة من المهام التي يقولون إنها فُرضت عليهم خارج اختصاصهم التربوي ودون أي سند قانوني واضح. ويأتي هذا القرار في سياق احتقان متصاعد داخل هذا القطاع، الذي يشكل إحدى حلقات إصلاح المنظومة التعليمية، لكنه ما يزال يثير جدلاً واسعاً بشأن نموذج تدبيره ووضعية العاملين فيه.

وبحسب المعطيات التي كشف عنها التنسيق، فإن المقاطعة المرتقبة ستشمل عدداً من الأنشطة والمهام المرتبطة بالتدبير الإداري والرقمي للقطاع، من قبيل بعض الأنشطة الموازية والتقارير الرقمية وإرسال المعطيات عبر تطبيقات التواصل، إضافة إلى مهام مرتبطة بمنصات رقمية وتطبيقات تدبيرية، يعتبرها الأساتذة أعمالاً إضافية لا تدخل ضمن مهامهم البيداغوجية المباشرة داخل الأقسام.

وفي بيان استنكاري اطلع عليه موقع نيشان، عبّر التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي عن استيائه مما وصفه بـ“استمرار الوضع المأساوي” الذي تعيشه شغيلة هذا القطاع، معتبراً أن نموذج التدبير المعتمد حالياً، والقائم على تفويض تدبير التعليم الأولي لجمعيات ومؤسسات مدنية، أدى إلى تكريس الهشاشة المهنية والاجتماعية للعاملين فيه.

وسجل التنسيق ما اعتبره اختلالات متعددة في تدبير القطاع، من بينها تأخر صرف الأجور في بعض الحالات، وحرمان عدد من الأساتذة من تعويضات مرتبطة بالتكوين أو بالأقدمية، إضافة إلى غياب عدد من الحقوق الاجتماعية.

كما انتقد التنسيق ما اعتبره تفويضاً لقطاع “استراتيجي مرتبط بالطفولة” إلى جمعيات ومؤسسات، من بينها المؤسسة المغربية للتعليم الأولي ومؤسسة زاكورة والفيدرالية المغربية للتربية والتعليم، معتبراً أن هذا النموذج أدى، حسب تعبيره، إلى توسيع دائرة الوساطة في تدبير القطاع، بدل إدماجه بشكل مباشر داخل المنظومة العمومية للتعليم.

في السياق ذاته، جدّد التنسيق تشبثه بما يعتبره مطلبه المركزي، والمتمثل في الإدماج المباشر لأساتذة التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية، إسوة بباقي نساء ورجال التعليم العاملين في المدرسة العمومية، إلى جانب المطالبة بإسقاط نظام الوساطة في تدبير القطاع وضمان الحقوق الاجتماعية والصحية للشغيلة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تراهن فيه وزارة التربية الوطنية على توسيع تعميم التعليم الأولي باعتباره مدخلاً أساسياً لإصلاح المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات في السنوات الأولى من المسار الدراسي، وهو ما يجعل ملف الموارد البشرية العاملة في هذا القطاع من أبرز التحديات المطروحة أمام هذا الورش التربوي.

نيشان : بـقلم أيمن متروك
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2026/03/312vzvzvraq-1024x576.jpg.webp.pagespeed.ce.OQ2-IwbvUF.jpg

============