المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حالات الاختفاء تعيد مطلب تأمين محيط المدارس إلى الواجهة


nasser
13-03-2026, 01:40
حالات الاختفاء تعيد مطلب تأمين محيط المدارس إلى الواجهة

الخميس 12 مارس 2026

في خضم النقاش الدائر إثر تزايد حالات اختفاء الأطفال خلال الأسابيع الأخيرة، عاد مطلب تأمين محيط المؤسسات التعليمية إلى واجهة النقاش العمومي، وسط تصاعد مخاوف الأسر وتنامي الدعوات إلى اعتماد إجراءات وقائية أكثر صرامة لحماية التلاميذ، خاصة في فترات الدخول والخروج من المدارس.

في هذا السياق، وجهت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان، نداءً إلى السلطات المعنية من أجل التعجيل بتعميم كاميرات مراقبة عالية الجودة بمحيط المؤسسات التعليمية عبر مختلف مناطق المملكة، معتبرة أن ما يجري تداوله من وقائع وحوادث على منصات التواصل الاجتماعي يعكس حالة قلق حقيقية لدى الرأي العام، حتى وإن كانت بعض المعطيات الرسمية تنفي وجود شبكات منظمة لاختطاف الأطفال.

وأوضحت الهيئة، في بيان اطلع لعيه نيشان، أنها تابعت بقلق بالغ حالة الذعر المتزايدة في صفوف عدد من الأسر المغربية، في ظل انتشار أخبار تتعلق باختفاء أطفال أو تحركات مشبوهة لأشخاص غرباء قرب المدارس في مدن وقرى مختلفة. وأكدت أن هذه الوقائع، حتى وإن كانت متفرقة، فإنها تترك آثاراً نفسية عميقة لدى الأسر وتغذي الإحساس بعدم الأمان، ما يستدعي مقاربة استباقية تتجاوز حدود التوضيحات الرسمية.

وسجلت الهيئة أن المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني أكدت في وقت سابق عدم وجود شبكات ممنهجة لاختطاف الأطفال، غير أن ذلك، بحسب البيان، لا يلغي الحاجة إلى إجراءات وقائية ملموسة تعزز الشعور بالأمن في محيط المؤسسات التعليمية، خاصة في ظل تداول شهادات ومعطيات عن حوادث متفرقة تثير القلق داخل المجتمع.

وذهبت الهيئة إلى أن محيط عدد من المدارس، الذي يفترض أن يكون فضاءً آمناً للناشئة، يتحول أحياناً إلى مجال مفتوح أمام عناصر دخيلة أو أشخاص غرباء لا تربطهم أي علاقة بالعملية التعليمية، بل وحتى مروجي سلوكات غير أخلاقية، خاصة خلال الفترات التي تشهد تجمع التلاميذ عند أبواب المؤسسات.

واستناداً إلى المرجعيات الدولية المرتبطة بحماية الطفولة، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، دعت الهيئة إلى اعتماد مقاربة أمنية وقائية تقوم على تجهيز محيط المؤسسات التعليمية، سواء الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية، بكاميرات مراقبة متطورة تعمل على مدار الساعة، مع ربطها بمراكز القيادة والتحكم الأمنية، بما يسمح برصد التحركات المشبوهة والتدخل السريع عند الضرورة.

كما شددت على ضرورة أن يشمل هذا الإجراء المؤسسات التعليمية في العالم القروي والمناطق شبه الحضرية والهامشية، وليس الاقتصار على المدارس الواقعة في المدن الكبرى، معتبرة أن عدداً من هذه المناطق يظل أكثر عرضة للهشاشة الأمنية وأقل استفادة من وسائل المراقبة الحديثة.

ولم تكتف الهيئة بالدعوة إلى الكاميرات، بل طالبت أيضاً بتكثيف التواجد الأمني الفعلي بمحيط المؤسسات التعليمية عبر دوريات راجلة ومحمولة، خاصة في الفترات التي تعرف اكتظاظاً للتلاميذ عند الدخول الصباحي أو الخروج عند منتصف النهار أو نهاية الدوام المسائي، معتبرة أن الحضور الأمني الميداني يشكل عنصراً أساسياً في ردع أي سلوك مشبوه.

كما دعت إلى إطلاق حملات تحسيسية واسعة تستهدف الأسر والتلاميذ، من أجل رفع مستوى الوعي بمخاطر التواصل مع الغرباء، وتعزيز ثقافة التبليغ عن أي تحركات مريبة في محيط المدارس، مع ضمان فعالية وسرية قنوات التبليغ.

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن سلامة الأطفال مسؤولية جماعية وقانونية لا تحتمل التأجيل، محذرة من استمرار ما وصفته بالفجوة الأمنية في محيط عدد من المؤسسات التعليمية، وداعية وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية والسلطات المحلية إلى التدخل العاجل لتنزيل إجراءات الحماية على أرض الواقع.

نيشان : بـقلم غيثة مستغفر
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2026/03/321fzaz-1024x576.jpg.webp

=============

nasser
13-03-2026, 01:40
https://scontent.ffez1-2.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/651169571_122247613040149881_1589922649815690444_n .jpg?_nc_cat=107&ccb=1-7&_nc_sid=13d280&_nc_ohc=4Ivx9lEnnt4Q7kNvwGZ7DcD&_nc_oc=Adl7FVJW1uQosO-yVu_o7vJZxxM3yEOLuOknvrsRNTrvY04ONobGaq_aXJYMuW33F 5o&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.ffez1-2.fna&_nc_gid=SXI-Ng36_mW1xlSvpzAzgg&_nc_ss=8&oh=00_AfzR_AZxlqjWUYPLGIZYDNcLwM3IhfkIEh3tdfA-IzkqUg&oe=69B9600F