المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : “جولة أبريل” والمقايضة الصعبة.. هل تبيع النقابات “التقاعد” مقابل زيادة الأجور؟


nasser
20-03-2026, 01:47
“جولة أبريل” والمقايضة الصعبة.. هل تبيع النقابات “التقاعد” مقابل زيادة الأجور؟

الخميس 19 مارس 2026

https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2023/11/[email protected] في الوقت الذي يقترب فيه موعد “جولة أبريل” للحوار الاجتماعي لعام 2026، تخيم أجواء من الترقب المشوب بالحذر على المقرات المركزية للنقابات ورئاسة الحكومة على حد سواء، حيث تدخل المفاوضات منعطفا حاسماً يضع شعار “الدولة الاجتماعية” على المحك.

وتؤكد مصادر مطلعة تحدثت لـ “نيشان“، أن خلف الأبواب المغلقة، لا تبدو لغة الأرقام تتحدث بلسان واحد؛ فبينما تتمسك الحكومة بضرورة الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتقليص عجز الميزانية إلى حدود 3%، ترفع المركزيات النقابية سقف مطالبها إلى “خطوط حمراء” لا تقبل المساومة، وعلى رأسها زيادة عامة في الأجور لا تقل عن 1000 درهم صافية، لمواجهة تضخم بنيوي نهش القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة والهشة طيلة السنتين الماضيتين.

وتتحدث المصادر ذاتها عن “بلوكاج” صامت يطبخ على نار هادئة؛ إذ تشير المعطيات المسربة من كواليس اللجان التقنية إلى أن الحكومة تحاول تمرير “مقايضة تاريخية” وصعبة القبول، تربط فيها أي زيادة ملموسة في الأجور بالموافقة غير المشروطة على الصيغة النهائية لإصلاح أنظمة التقاعد وتمرير القانون التنظيمي للإضراب.

هذا العرض الحكومي، وفقا لمصادر نيشان، يعتبره الفاعلون النقابيون “مقايضة بالحقوق الدستورية”، حيث تصر النقابات الأكثر تمثيلية على أن ملف الأجور يجب أن ينفصل عن الملفات التشريعية الشائكة، خاصة مع تسجيل ارتفاع في مؤشر أسعار الاستهلاك بلغ مستويات قياسية في بعض المواد الأساسية والطاقية مطلع هذا العام.

وفي عمق المشهد، يبرز صراع الأرقام حول “كلفة السلم الاجتماعي”؛ فالحكومة تلوح بكون الكتلة الأجرية في الوظيفة العمومية قد تجاوزت بالفعل سقف 160 مليار درهم، محذرة من أن أي زيادة غير مدروسة قد تعمق المديونية العامة التي تراقبها المؤسسات المالية الدولية بعيون فاحصة.

في المقابل، تشهر النقابات ورقة “الأرباح الاحتكارية” التي حققتها بعض القطاعات الكبرى، مطالبة بفرض ضريبة تصاعدية على الثروة لتمويل الزيادات في الأجور بدل استهداف جيوب الموظفين والأجراء. هذا التباين الحاد في الرؤى يفسر سبب لجوء الحكومة مؤخرا إلى لغة “المرونة” في التصريحات الرسمية، مع بقاء التصلب سيد الموقف في الاجتماعات التقنية الثنائية.

وترى المصادر، أن “جولة أبريل” لعام 2026 لن تكون مجرد موعد روتيني في الأجندة السياسية، بل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة مؤسسة الحوار الاجتماعي على امتصاص الغضب المتصاعد في الشارع، وتفادي “سنة بيضاء” من الاحتجاجات التي بدأت تنسيقيات فئوية تلوح بها في قطاعات الصحة والتعليم.

وبينما ينتظر الأجراء “دخانًا أبيض” يخرج من مقر رئاسة الحكومة بالرباط، تظل الأسئلة معلقة، حول ما اذا كانت الحكومة ستقدم تنازلات مالية لإنقاذ السلم الاجتماعي قبيل الدخول في حمى الاستحقاقات الانتخابية، أم أن منطق “التقشف الصامد” سيسود، تاركا الباب مفتوحا أمام خريف نقابي ساخن قد يبعثر أوراق الأغلبية الحكومية.

الإجابة بلا شك، تكمن في تفاصيل “العرض الأخير” الذي سيحمله رئيس الحكومة إلى طاولة المفاوضات في الأيام القليلة القادمة.

نيشان : بـقلم سامية مجد
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2024/02/%D8%A3%D8%AE%D9%86%D9%88%D8%B4-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D 8%AA-1024x786.jpeg.webp







======================

nasser
20-03-2026, 02:15
https://scontent.ffez2-2.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/653714937_122248588556149881_1443796937021299935_n .jpg?_nc_cat=110&ccb=1-7&_nc_sid=13d280&_nc_ohc=st75Q9VIwd0Q7kNvwGNW2J9&_nc_oc=AdoYAP0O5fN2I7XnjbUH_I0_PXjcAkT_9eSmxJT6DFx SE7P6nSw5CyEgEBHrm1LdzJw&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.ffez2-2.fna&_nc_gid=3bGJGZbqaBpGf0nfJo_-JA&_nc_ss=7a30f&oh=00_AfxdEPZxhFvAwqHNkbgaL2ffVQxJQqMuNDhgk450I80f gQ&oe=69C27D06