المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة دولية تؤكد محدودية إدماج الذكاء الاصطناعي لأغراض بيداغوجية


nasser
01-04-2026, 12:58
دراسة دولية تؤكد محدودية إدماج الذكاء الاصطناعي لأغراض بيداغوجية

60 بالمائة من الأساتذة يحتاجون إلى تطوير مهاراتهم البيداغوجية في الرقمنة

الأربعاء 1 أبريل 2026

https://www.alakhbar.press.ma/wp-content/uploads/2022/09/alakhbar-logo.jpg كشف تقرير أنجزته الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبالتعاون مع ائتلاف دولي يضم منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والدول المشاركة ونقابات الأساتذة ومراكز البحث والمفوضية الأوروبية، في سياق المشاركة ضمن أشغال الدورة الرابعة المعنية بالدراسة الدولية للتعلم والتعليم TALIS 2024 التي تتيح مقارنة الممارسات التربوية في نحو خمسين بلدا، وجمع وتحليل بيانات تفصيلية عن الأساتذة والمربين ومديري المؤسسات التعليمية، لهدف توجيه السياسات التعليمية ودعم تحديث منظومة التربية والتكوين..، (كشف) أن المشهد التعليمي في المغرب يتميز بهيئة تدريس شابة ودينامية، مع حضور لافت للنساء، خصوصا في التعليم الابتدائي، وهو ما يمثل موردا بشرياً مهما، وفي الوقت نفسه يكشف عن إكراهات بنيوية تحول دون تعبئة هذه الموارد بالشكل الأمثل.



أرقام مقلقة

في هذا الصدد، أظهرت معطيات TALIS 2024 أن النساء يشكلن 46 بالمائة من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، وهي نسبة أقل بكثير من متوسط الدول المشاركة في TALIS، ومتوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (70 بالمائة)، في حين تصل نسبتهن في التعليم الابتدائي إلى 64 بالمائة.

وأكدت الدراسة، أيضا، أن متوسط عمر أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي يبلغ 39 سنة، وهو أقل بكثير من المتوسط الدولي 44 سنة ومن متوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 45 سنة. أما في التعلّيم الابتدائي، فيبلغ المتوسط 40 سنة، مع تركيز أكبر لفئة الشباب في الوسط القروي، حيث لا تتجاوز نسبة أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، الذين تفوقٍ أعمارهم 50 سنة، 9 بالمائة، مقابل 26 بالمائة في الوسط الحضري.

في مقابل ذلك أشارت الدراسة إلى أن تمركز الأساتذة المبتدئين في الأوساط المدرسية الأكثر هشاشة يحرمُ فئة من التلاميذ من الاستفادة من خبرة ودعم الأساتذة ذوي التجربة، الأمر الذي يبُرز التفاوتات ذات الطابعين الإقليمي والاجتماعي، في ظل مواجهة الأساتذة المغاربة لتحدي العمل داخل فصول دراسية تتسم بتنوع كبير لدى التلاميذ في المستويات الدراسية واللغوية والاجتماعية والاقتصادية والسلوكية، حيث صرح 84 بالمائة من أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي و74 بالمائة من أساتذة التعليم الابتدائي بوجود تفاوت كبير بين التلاميذ في المستويات الدراسية داخل الفصل نفسه.


وتظهر آثار الفوارق الاجتماعية أيضا في تركيبة الفصول، إذ يعمل 40 بالمائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و35 بالمائة من أساتذة الابتدائي في مؤسسات تزيد فيها نسبة التلاميذ المنحدرين من أوساط هشة عن 30 بالمائة. بالمقابل، لا يزال التعرف على التلاميذ ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة محدوداً، حيث لا يتجاوز 5 بالمائة في الثانوي الإعدادي و4 بالمائة في الابتدائي، إذ يمثل هذا التنوع في السياقات المدرسية تحديا بيداغوجيا حقيقيا، ويكشف عن توتر قائم بين الإمكانات البشرية المتوفرة لدى الأساتذة من جهة، والإكراهات البنيوية التي تعاني منها المنظومة من جهة أخرى. وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تكييف الممارسات التربوية مع واقع مدرسي يتسم بتعقيد متزايد.

وأشارت الدراسة الدولية المذكورة إلى أن الأساتذة المغاربة يمارسون مهامهم بمتوسط ساعات عمل أسبوعية يقارب 32 ساعة في التعلّيم الثانوي الإعدادي و38 ساعة في التعلّيم الابتدائي، وهي مدة تقل عن المتوسط الدولي 39 و40 ساعة على التوالي، حيث تظل هذه الأعباء المحددة في استعمالات الزمن أدنى من تلك المسجلة في عدد من البلدان مثل اليابان ونيوزيلندا وفرنسا، لكنها تفوق نظيراتها في السعودية وتركيا. وأضافت الدراسة أن الزمن المهني يتوزع بين التدريس والتحضير والتصحيح والتواصل مع الأسر، الأمر الذي يؤكد أن عمل الأستاذ لا يقتصر على الحصص الصفية وحدها، بل هناك أنشطة غير مرئية لكنها أساسية، مثل المتابعة الفردية للتلاميذ، والتقييم المستمر، والتنسيق البيداغوجي والمواكبة التربوية التي تشكل جزءا مهما من جهده المهني.



تبني التقنيات الرقمية

عبر المدرسون المغاربة عن مستوى عالٍ من الانخراط في تبني التقنيات الرقمية، إذ يرى 94 بالمائة من أساتذة الثانوي الإعدادي أن الرقمنة تحفز اهتمام التلاميذ، و89 بالمائة تحسنَ أدائهم و81 بالمائة تعززَ التعاون في ما بينهم، وترد نسب مماثلة تقريبا في التعليم الابتدائي، ما يؤكد تصوراً إيجابياً واضحاً، يفوق بكثير المتوسطات الدولية. غير أنه، ورغم هذا التصور الإيجابي، تترافق الثقة في التقنيات الرقمية مع قدر من الحذر والمرونة، إذ إن 44 بالمائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و39 بالمائة من أساتذة الابتدائي يعتبرون الرقمنة مصدراً محتملا للتشويش، فيما يرى قرابة 60 بالمائة أن الاستعمال المكثف قد يضر بالتفاعلات المباشرة أو بالرفاه النفسي للتلاميذ.

أما بالنسبة لإدماج الذكاء الاصطناعي فما يزال محدودا، إذ لم يصرح باستعماله في الأغراض البيداغوجية خلال الاثني عشر شهرا الأخيرة سوى 5,26 بالمائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و28 بالمائة من أساتذة الابتدائي، وهي نسب أدنى من متوسط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (36 بالمائة) والمتوسط الدولي (37 بالمائة). ورغم محدودية هذا النهج ينظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره حاملا لإمكانات مهمة، خصوصاً في تكييف الموارد التربوية مع حاجات التلاميذ، مع بروز يقظة واضحة تجاه مخاطره المحتملة.

الأخبار

https://www.alakhbar.press.ma/wp-content/uploads/2026/04/69c3b18e2bf0e.png
================================================== ==================================

nasser
01-04-2026, 13:12
https://scontent.ffez1-2.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/662921837_1291129243118154_3061729132527012865_n.j pg?stp=dst-jpg_p526x296_tt6&_nc_cat=107&ccb=1-7&_nc_sid=13d280&_nc_ohc=59jGgwDJ574Q7kNvwE6XzV0&_nc_oc=AdouBK4hbyVM-ge638pSIUpyz6PC5B3Hybnk-IFAeFtSxWIM890LP1MeAtWq1I1w2xg&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.ffez1-2.fna&_nc_gid=fY9PUix3tYbAPzD6rfoH-g&_nc_ss=7a3a8&oh=00_Af3ZB7I1RvpUUhnHj3FcxadWGrjfQKR_INY0KcpkYoOr jw&oe=69D2D2E0