المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة الرائدة الحارقة (الجزء 1) + (الجزء 2)


nasser
18-04-2026, 23:40
أسئلة الرائدة الحارقة (الجزء 1)

السبت 18 أبريل 2026

رئيس الحكومة، عزيز-المغرب، يبشر فقراء الأمة بأن 80% من أبناءهم سيدرسون في ما يعرف بمدارس الريادة. الإجراء الذي بدء كتجرية، تحول بقدرة قادر لتعميم من 623 مؤسسة ابتدائية سنة 2023، لـ 4626 عام الناس، ثم 6626 الموسم الدراسي المقبل.

أنا هنا سألعب دور المعارضة الغائبة في قبة البر أمان، أو التي تكرس جهودها حصرا للسؤال عن أسعار اللحم والبطاطس وأحوال القطيع الوطني، وأطرح تساؤلات نتحدى الحكومة من صغيرها إلى كبيرها، للإجابة عنها حول مقلب الريادة.

1☆ ألم تسارعوا للقفز بأعداد “ضحايا الرائدة” من 623 مدرسة عام 2023 لِـ 2000 عام 2024، دون أي افتحاص/تقييم شفاف ومستقل؟ ألم تُهرولوا من مرحلة لمرحلة دون أي تقييم بيني يظهر نقاط القوة كما مكامن الخلل؟ ألم تدخلوا رؤوسكم في الرمل، كالنعام، وتسارعوا في ريادتكم ضد توصيات الهيئة الوطنية للتقييم، التي دعت للتريث ومعالجة مخرجات التجربة قبل التعميم؟!!

الجواب، وكما العادة، تدفع أكوا حكومة بالأرقام “ضاربة بهم بنادم على شْعة” على حساب الفعالية والجودة. من الاستثمارات للدعم الاجتماعي وصولا للتعليم، هدفكم تسويق واجهتكم السياسة، وليذهب الصالح المجتمعي إلى الجحيم!!!!

2☆ ما موقف حكومتكم الموقرة من “خيلوطا” والشلاظة التي يعيشها تلاميذ « ابتدائيات الريادة” الذين يجدون أنفسهم فجأة في « إعداديات عادية » لا تواكب مقررات المدارس الرائدة، ما يُضيع مكتسباتهم ويستنزف منهم -ومن أسرهم- وقتا ومجهودا للتلاؤم وتجاوز الصدمة؟!!!

من ناحية أخرى، وطيلة المواسم السابقة منذ انطلاق “التجرية”، تستقبل إعداديات الريادة تلاميذ وافدين من مدارس ابتدائية « عادية ». ليتشكل فارق هائل بين “الرُّواد” و”غير الرُّواد”. تفاوت يضرب توصيات المجلس الأعلى للتربية والتعليم في الصفر، وينسف كل جهود التجانس البيداغوجي المطلوب في منظومة المفترض أن تسير بسرعة واحدة موحدة.

3☆ ما مصير ” اللجنة الدائمة للبرامج واللجنة الوطنية لتتبع الإصلاح” في تنزيل مشروعكم الريادي؟ ألم تُزيحوها إلى الهامش لصالح مكاتب دراسات تقنية خاصها قريبة من مسؤولين بعينهم؟ شركات هدفها الربح السريع بتقييمات تقنية “على المقاس”.

4☆ أين هو “الإطار المرجعي للجودة” و”الإطار المرجعي للمنهاج”؟ وهي أطر مرجعية ناظمة لأي إصلاح، ضامنة لتناسقه، هويته البيداغوجية وفعاليته الديداكتيكية. أطر مرجعية نص عليها القانون الإطار للتربية والتعليم، ولم تأخذوها بعين الاعتبار في تنزيلكم لمشروع الريادة.

كان هذا جزء أولا من أسئلة حارقة تركتم المختصين يصيحون بضرورة الإجابة عنها، بينما ركزتم جهودكم سيادة وزير التعليم، فخامة رئيس الحكومة، في تصغير الإصلاح واختزاله في تحسن لحظي أو مرحلي في مهارات القراءة والحساب، بدل بناء تلميذ بكفاءات تقنية وعملية شاملة.

للقصة بقية..

نيشان : بـقلم أيــوب الرضـوانــي
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2026/04/redouani-raeda-1024x576.jpeg.webp.pagespeed.ce.6_2LVjedWM.jpg

==========================

nasser
18-04-2026, 23:42
https://scontent.ffez1-1.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/675041257_122252849906149881_4335466104047862231_n .jpg?_nc_cat=102&ccb=1-7&_nc_sid=7b2446&_nc_ohc=5uK4nS3PxmAQ7kNvwELUdVo&_nc_oc=AdpWsbVQ0mvRhPbtzKDRyNYimt9u_8TH1Zuke2psWGr V5jS7rVXX48oHsTdv7k0Fcdk&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.ffez1-1.fna&_nc_gid=Ln7UwpkEKs2Eth2Q4yP2iA&_nc_ss=7a3a8&oh=00_Af0LqFdOeZXjmTEOv9ejU4jRScIz-ZSs55v5GiChzWLAYA&oe=69EA0140

nasser
20-04-2026, 22:34
الأسئلة الحارقة للمدرسة الرائدة (الجزء 2)

الاثنين 20 أبريل 2026

دائما في إطار تقييم شامل لتجربة الرائدة، في غياب تام لأي افتحاص موضوعي مستقل، نستمر في طرح الأسئلة لا بغية جواب شاف من الوزارة، فذلك مستحيل! بل فقط تنويرا للقارئ وعملا بأقل ما هو واجب.

☆ ألم تحول رائدتكم أبناء فقراء المغاربة لكائنات معزولة تُطبق عليهم نتائج “اختبارات علمية” مستمدة من علوم الأعصاب وعلوم الإدراك، في تناس لظروف المتعلم وسياقات التعلمات الاجتماعي، الثقافية، والنفسية؟!!

☆ ألم تصبغوا الواجهة -كما العادة- وتتركوا اللب بالعودة لنموذج تعليم الثمانينات الصريح، حيث الأمر المباشر للمتعلم وانتظار رد فعل متوقع، مع نمذجة وتكرار التعلمات؟ ألم تنتقلوا بالمدرس من مهندس تعلمات وقِيم وقائد أوركيسترا القسم، إلى منفذ لأوامر وتعليمات جاهزة تُصاغ في مكاتب الرباط الزجاجية المكيفة؟

☆ أين ممارسات المدرسة الرائدة من توصيات تقرير طاليس 2024، والذي أكد أن الاستقلالية البيداغوجية لكافة مكونات العملية التعليمية التعلمية، أساس جودة التعليم وفعاليتها؟ ألم تسعوا لتكوين تلميذ “شارلو” مُبرمج على التنفيذ موقوة على ردة الفعل؟ ألم تحول المدرسة الرائدة المدير لحارس مصنع، المفتش لمدير جودة والمدرس لعامل مجبور على تكرار نفس الممارسات للحصول على “أضخم النتائج”، بمنطق الإنتاج الكمي؟!!

☆ بماذا تفسرون تعاملكم مع توصيات الهيئة الوطنية للتقييم؟ ألم تُنقزوا دورها الدستوري عندما انتقدت بعض نواقص المدرسة الرائدة، ومنحتم دور تقييم التعليم لـ “المركز الوطني للتنمية البشرية”؟! مركز بدوره لم يفقه شيئا في أمور التعليم فمنح المهمة لمراكز دراسات تدور في فلك وزراء بعينهم؟ والحصيلة: صفقات مليارية للمحظوظين، ونتائج على المقاس لتزكية القرارات.

☆ الاختبارات المعيارية والضغط على المدرسين، يقول الخبراء، هي قاعدة عمل المدرسة الرائدة. ضوابط عمل تختزل نجاح المتعلم في اختبارات تقنية مُتحكم بفعاليتها (عبر تسهيل أو تصعيب الامتحانات)، متجاوزة الحرص على نمو المتعلم المتكامل والشامل، بناء على مؤشرات متعددة كالمناخ المدرسي، الرفاه النفسي، الحرية البيداغوجية للمتعلم كما للمعلم.

نفس الأسباب والطرق -يقول الخبراء- أفضت إلى نتائج كارثية وتزييف للواقع التعليمي حتى في دولة بحجم الولايات المتحدة، وفشل مشروع « لا ينبغي ترك أي طفل خلفنا » (No Child Left Behind )، واستبداله عام 2015 بمشروع
(Every Student Succeeds Act).
سي الوزير فخبارك هذه المعلومات؟!! لا أظن.

☆ المغرب يحتل حاليا الرتبة 121 في ترتيب “دافوس” في مؤشر “الفكر النقدي في التدريس”. بمعنى آخر، ومعايير الرائدة المعتمدة على التكرار والنمذجة والبرمجة، فإن بلادنا تنتج تلميذا منفذا لا يستطيع الإبداع ولا الخلق، في زمن يحتكر فيه الذكاء الصناعي كل المهام القابلة للبرمجة، بل وينجزها بكفاءة لا تتضاهى. بكلمات أخرى، مدرستنا الرائدة تتألق منذ الآن في صناعة البطاليين في زمن يقول المغرب أنه يسعى فيه لمحاربة البطالة. كا ولا ما كان سيادة رئيس الحكومة؟!!!

☆ أخيرا وليس آخرا، كشفت الهيئة الوطنية للتقييم -قبل تحييدها من طرف السيد رئيس الحكومة- أن المدرسة الرائدة تُدرس من أجل الاختبار، وأن نتائجها “الباهرة” راجعة بالأساس للدعم التربوي لا لمنهج التعليم الصريح. بمعنى ماذا؟ النموذج المغربي في التعليم قائم على الدعم والساعات الإضافية، لا على الأساسي وبناء التعلمات. بعبارة أخرى، وبدل محاربة ظاهرة الساعات الإضافية، تحولت الوزارة الوصية بجلال قدرها لأكبر مركز لـ “السوايع”!!!

أسئلة كبيرة وكثيرة، المفروض أن تكون محور النقاش العمومي وأولوية الأولويات؛ لكن لو كنا مع حكومة تشعر بالناس وتخدم الناس، والأهم من كل هذا.. تخشى عقاب الناس.

للقصة بقية…

نيشان : بـقلم أيــوب الرضـوانــي


=====================