المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : “متصرفو التعليم” يشهرون ورقة المقاطعة الشاملة للمهام الإضافية


nasser
10-05-2026, 22:30
“متصرفو التعليم” يشهرون ورقة المقاطعة الشاملة للمهام الإضافية

الأحد 10 ماي 2026

تتجه الأوضاع داخل قطاع التربية الوطنية نحو مزيد من التصعيد والاحتقان، بعدما قررت الأطر الإدارية المنضوية تحت لواء “المتصرفين” الدخول في مرحلة جديدة من المواجهة مع الوزارة الوصية، وهي المواجهة التي قد تؤدي إلى إرباك حقيقي في السير العادي للمصالح المركزية والجهوية والإقليمية.

ويأتي هذا التحول النوعي في لغة الاحتجاج بعد فترة من “الانتظار المتوجس” لمسار الحوار القطاعي، حيث يبدو أن سياسة “الآذان الصماء” قد دفعت هذه الفئة الحيوية في المنظومة التربوية إلى إشهار ورقة “المهام الوظيفية” والامتناع عن ممارسة أي أدوار خارجة عن توصيفها القانوني الصريح.

وفي خطوة تعكس حجم الغضب المتراكم، أعلن التنسيق الخماسي للمتصرفين والمتصرفات بقطاع التعليم عن سطر برنامج نضالي تصعيدي، يضع الوزارة أمام مسؤولياتها التاريخية والتدبيرية.

وأكد التنسيق في موقفه أن المرحلة المقبلة ستشهد مقاطعة شاملة لجميع المهام والمسؤوليات التي تقع خارج نطاق الاختصاصات الوظيفية المحددة قانوناً، وتحديداً تلك التي لا يتضمنها المرسوم رقم 2.06.377، وهو ما يعني عملياً توقف المتصرفين عن سد الخصاص في مهام إدارية وتقنية وأدوار “هجينة” ظلوا يقومون بها لسنوات لضمان استمرارية المرفق العام دون مقابل قانوني أو معنوي منصف.

ويرى المتابعون للشأن التربوي أن هذا “التمرد القانوني” هو رسالة سياسية مباشرة لوزارة التربية الوطنية، مفادها أن الاستمرار في تهميش الملف المطلبي للمتصرفين لم يعد مقبولاً. فقد شدد التنسيق النقابي الخماسي على أن دعوته للاستجابة العاجلة لمطالب هذه الفئة ليست مجرد ترف فئوي، بل هي ضرورة لإنصاف أطر تشكل العمود الفقري للإدارة التربوية.

واعتبر التنسيق أن البرنامج النضالي المعلن عنه، بما يتضمنه من مقاطعة وخطوات ميدانية، هو نتيجة طبيعية لما وصفه بـ “التسويف” الذي طال الملف، مؤكداً أن العودة إلى طاولة التفاوض تقتضي إرادة حقيقية لرفع الحيف وتحقيق العدالة الأجرية والمهنية للمتصرفين، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي لم تعد تجدي نفعاً في ظل الوعي النقابي المتزايد.

وترى المصادر أن هذا التصعيد المرتقب يضع وزارة التربية الوطنية في زاوية ضيقة، خاصة وأن الاعتماد على “مرونة” المتصرفين في تحمل أعباء إضافية كان يمثل صمام أمان لتدبير العديد من الملفات الشائكة.

ومع إصرار التنسيق الخماسي على التمسك بالنصوص التنظيمية كفيصل في ممارسة المهام، تصبح الكرة الآن في معترك الوزارة المطالبة بتقديم عرض ملموس يستجيب لانتظارات المتصرفين، لتفادي سيناريو “البلوكاج الإداري” الذي قد يعصف بما تبقى من الزمن الإداري والتربوي لهذا الموسم.

نيشان :
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2026/03/zergzz-1024x576.jpg.webp.pagespeed.ce.v_8dkuhR12.jpg


======================================