nasser
14-05-2026, 23:33
رفض تعديل يسمح لخريجي الشريعة بولوج مهنة المحاماة بعد خلافات شقت الأغلبية في البرلمان
الخميس 14 ماي 2026
خلف تعديل تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، يروم فتح مجال ولوج مهنة المحاماة أمام خريجي شعبة الشريعة، تباينا لافتا داخل مكونات الأغلبية، بعدما دافع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية عن المقترح، في مقابل معارضة كل من فريق التجمع الوطني للأحرار وفريق الأصالة والمعاصرة، قبل أن تنتهي لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب إلى التصويت ضد هذا التعديل.
وشهدت اللجنة، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة اليوم الخميس، سجالا حول حدود الانفتاح على خريجي شعبة الشريعة، بين من اعتبر أن تكوينهم الجامعي يؤهلهم لولوج عدد من المهن القانونية والقضائية، ومن شدد على أن مهنة المحاماة تقتضي تكوينا قانونيا متخصصا في مواد بعينها.
وفي هذا السياق، عبرت زينة إدحلي، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، رفضها للتعديل، مستحضرة تجربتها الشخصية باعتبارها حاصلة على الإجازة في القانون وفي الشريعة، حيث أبرزت أن خريجي هذا المسار يتلقون تكوينا مختلف عن القانون.
من جهته، أشار عبد المنعم الفتاحي ، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى أن عدد خريجي كليات الشريعة محدود، بالنظر إلى أن هذا التكوين يوجد أساسا في كليتي الشريعة بفاس وأكادير، معتبرا أن النقاش لا يتعلق بتوسيع غير مضبوط، بل بفئة محددة يمكن النظر في وضعيتها على ضوء تكوينها الأكاديمي.
ودخل نور الدين مضيان ، عضو الفرق الاستقلالي، على خط النقاش، مستحضرا تجربة تمتد إلى 34 سنة في التدريس الجامعي، موضحا أن شعب الشريعة لا تقتصر على مواد دينية، بل تشمل تدريس القانون الجنائي العام والخاص، والمهن القضائية، ومسارات خاصة تسمى بالمهن القانونية والقضائية، وهو ما يجعل، في نظره، ضرورة إدماج تخصص الشريعة.
ومن جانبها، سجلت نجوى كوكوس، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، معارضتها للتعديل، موضحة أن ذلك لا يعني التقليل من قيمة خريجي الشريعة أو من كفاءتهم، مشيرة إلى أن عددا منهم ولجوا سلك القضاء، وأن الباب يبقى مفتوحا أمامهم في مسارات أخرى.
وأضافت أن الأمر يقتضي إعادة النظر في طبيعة التخصص المطلوب لولوج مهنة المحاماة، وليس فقط الاستناد إلى القرب بين بعض المواد المدروسة ومجال العدالة.
من جانبها، اعتبرت ربيعة بوجا ، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنه لا يمكن التخلص كليا من الذاتية في نقاش من هذا النوع، خاصة عندما تكون مهنة المحاماة نفسها موضوعا للتشريح والنقاش التشريعي، مسجلة أن الأمر ليس سهلا بالنسبة إلى من ينتمي إلى هذه المهنة، ومثيرة في الآن ذاته ملاحظة مرتبطة بالنظام الداخلي للجنة وبمسألة الإعفاء من بعض الملاحظات ذات الصلة بالوضعية المهنية للمتدخلين.
وأضافت بوجا أن الشريعة أصلا من أصول التشريع، وأن المحامي يرافع في قضايا ترتبط بمدونة الأسرة والمواريث وغيرها من المجالات التي تشكل فيها المعرفة الشرعية قيمة مضافة، متسائلة عن جدوى استبعاد هذا التكوين في وقت يستدعى فيه التخصص الشرعي عند مناقشة عدد من القضايا ذات الصلة بالأسرة والأحوال الشخصية.
من جهته، لم يبد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أي معارضة للتعديل، لا سيما أن هناك امتحان لاجتياز المباراة.
في المقابل، عبرت قلوب فيطح ، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، عن موقف رافض للتعديل، حيث قالت " إن المشرع يشرع للوطن وليس لذواته أو لصفاته الشخصية أو المهنية"، مسجلة أن القانون الخاص يقتضي دراسة مواد بعينها، وأن بعض التكوينات منها الشريعة، رغم قيمتها العلمية قد لا تفيد المحاماة.
ورغم الدفاع عن التعديل من قبل عدد من المتدخلين، نظرا إلى ما يتوفر عليه خريجو الشريعة من تكوين في بعض المجالات ذات الصلة بالتشريع والأسرة والمواريث، فإن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات صوتت في نهاية النقاش ضد التعديل، ليتم الإبقاء على الصيغة التي تحصر الولوج إلى مهنة المحاماة في التخصصات القانونية المحددة في مشروع القانون.
تيل كيل عربي : خديجة عليموسى
https://scontent.ffez1-2.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/700854062_1432020362302160_7618315266785316714_n.j pg?_nc_cat=103&ccb=1-7&_nc_sid=127cfc&_nc_ohc=7cb98uSkifIQ7kNvwG12rzv&_nc_oc=AdoPWbO8aOTb6LD8RdbTJihO6SXTKtyxdh1UsaPzshl 4szx4rsITjSd2K-Lzt566bYY&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.ffez1-2.fna&_nc_gid=hZDwn0gGvna2liYc1pCLaQ&_nc_ss=7f2a8&oh=00_Af4iHx4WktZ-Y2wTCYJSFWlWSurdlC2uAq6_gvPnOQpVCA&oe=6A0C46DB
=====================
الخميس 14 ماي 2026
خلف تعديل تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، يروم فتح مجال ولوج مهنة المحاماة أمام خريجي شعبة الشريعة، تباينا لافتا داخل مكونات الأغلبية، بعدما دافع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية عن المقترح، في مقابل معارضة كل من فريق التجمع الوطني للأحرار وفريق الأصالة والمعاصرة، قبل أن تنتهي لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب إلى التصويت ضد هذا التعديل.
وشهدت اللجنة، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة اليوم الخميس، سجالا حول حدود الانفتاح على خريجي شعبة الشريعة، بين من اعتبر أن تكوينهم الجامعي يؤهلهم لولوج عدد من المهن القانونية والقضائية، ومن شدد على أن مهنة المحاماة تقتضي تكوينا قانونيا متخصصا في مواد بعينها.
وفي هذا السياق، عبرت زينة إدحلي، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، رفضها للتعديل، مستحضرة تجربتها الشخصية باعتبارها حاصلة على الإجازة في القانون وفي الشريعة، حيث أبرزت أن خريجي هذا المسار يتلقون تكوينا مختلف عن القانون.
من جهته، أشار عبد المنعم الفتاحي ، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى أن عدد خريجي كليات الشريعة محدود، بالنظر إلى أن هذا التكوين يوجد أساسا في كليتي الشريعة بفاس وأكادير، معتبرا أن النقاش لا يتعلق بتوسيع غير مضبوط، بل بفئة محددة يمكن النظر في وضعيتها على ضوء تكوينها الأكاديمي.
ودخل نور الدين مضيان ، عضو الفرق الاستقلالي، على خط النقاش، مستحضرا تجربة تمتد إلى 34 سنة في التدريس الجامعي، موضحا أن شعب الشريعة لا تقتصر على مواد دينية، بل تشمل تدريس القانون الجنائي العام والخاص، والمهن القضائية، ومسارات خاصة تسمى بالمهن القانونية والقضائية، وهو ما يجعل، في نظره، ضرورة إدماج تخصص الشريعة.
ومن جانبها، سجلت نجوى كوكوس، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، معارضتها للتعديل، موضحة أن ذلك لا يعني التقليل من قيمة خريجي الشريعة أو من كفاءتهم، مشيرة إلى أن عددا منهم ولجوا سلك القضاء، وأن الباب يبقى مفتوحا أمامهم في مسارات أخرى.
وأضافت أن الأمر يقتضي إعادة النظر في طبيعة التخصص المطلوب لولوج مهنة المحاماة، وليس فقط الاستناد إلى القرب بين بعض المواد المدروسة ومجال العدالة.
من جانبها، اعتبرت ربيعة بوجا ، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنه لا يمكن التخلص كليا من الذاتية في نقاش من هذا النوع، خاصة عندما تكون مهنة المحاماة نفسها موضوعا للتشريح والنقاش التشريعي، مسجلة أن الأمر ليس سهلا بالنسبة إلى من ينتمي إلى هذه المهنة، ومثيرة في الآن ذاته ملاحظة مرتبطة بالنظام الداخلي للجنة وبمسألة الإعفاء من بعض الملاحظات ذات الصلة بالوضعية المهنية للمتدخلين.
وأضافت بوجا أن الشريعة أصلا من أصول التشريع، وأن المحامي يرافع في قضايا ترتبط بمدونة الأسرة والمواريث وغيرها من المجالات التي تشكل فيها المعرفة الشرعية قيمة مضافة، متسائلة عن جدوى استبعاد هذا التكوين في وقت يستدعى فيه التخصص الشرعي عند مناقشة عدد من القضايا ذات الصلة بالأسرة والأحوال الشخصية.
من جهته، لم يبد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أي معارضة للتعديل، لا سيما أن هناك امتحان لاجتياز المباراة.
في المقابل، عبرت قلوب فيطح ، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، عن موقف رافض للتعديل، حيث قالت " إن المشرع يشرع للوطن وليس لذواته أو لصفاته الشخصية أو المهنية"، مسجلة أن القانون الخاص يقتضي دراسة مواد بعينها، وأن بعض التكوينات منها الشريعة، رغم قيمتها العلمية قد لا تفيد المحاماة.
ورغم الدفاع عن التعديل من قبل عدد من المتدخلين، نظرا إلى ما يتوفر عليه خريجو الشريعة من تكوين في بعض المجالات ذات الصلة بالتشريع والأسرة والمواريث، فإن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات صوتت في نهاية النقاش ضد التعديل، ليتم الإبقاء على الصيغة التي تحصر الولوج إلى مهنة المحاماة في التخصصات القانونية المحددة في مشروع القانون.
تيل كيل عربي : خديجة عليموسى
https://scontent.ffez1-2.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/700854062_1432020362302160_7618315266785316714_n.j pg?_nc_cat=103&ccb=1-7&_nc_sid=127cfc&_nc_ohc=7cb98uSkifIQ7kNvwG12rzv&_nc_oc=AdoPWbO8aOTb6LD8RdbTJihO6SXTKtyxdh1UsaPzshl 4szx4rsITjSd2K-Lzt566bYY&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.ffez1-2.fna&_nc_gid=hZDwn0gGvna2liYc1pCLaQ&_nc_ss=7f2a8&oh=00_Af4iHx4WktZ-Y2wTCYJSFWlWSurdlC2uAq6_gvPnOQpVCA&oe=6A0C46DB
=====================