nasser
15-05-2026, 23:48
من الجامعة التي صنعت الفكر… إلى جامعة تصنع “الترند”
الجمعة 15 ماي 2026
بقدر ما أنجبت الجامعة العمومية قامات فكرية وأكاديمية، استطاعت أن تمنح للجامعة المغربية إشعاعا علميا وفكريا داخل المغرب وخارجه، وبَصمت بعمق في الفكر العربي والإنساني، من قبيل محمد عابد الجابري وعبد الله العروي ومحمد جسوس وغيرهم، فإنها أفرزت أيضا نماذج أخرى ارتبط حضورها أساسا بمنطق الإثارة الإعلامية والجدل المتواصل في وسائل التواصل الاجتماعي، في مشهد أقرب إلى عروض السيرك منه إلى النقاش الأكاديمي، مما شوه صورة الجامعة وأغرقها في الوحل..
فشتان بين خطاب أكاديمي رصين انشغل بأسئلة الفكر والعقل والتاريخ، من قبيل: “إن العقل العربي بحاجة إلى نقد جذري ليواكب العصر” (الجابري)، و”لا حداثة بلا عقلانية، ولا عقلانية بلا تاريخ” (العروي)، وهي أسئلة وأفكار ما تزال تدرس في أرقى الجامعات، أو عبارة “يريدون خلق جيل من الضباع” (جسوس) التي خلقت رجة في الوسط الجامعي وأغضبت الملك الراحل الحسن الثاني، وما تزال تستحضر إلى اليوم في توصيف أزمة التعليم..
وبين خطاب آخر وجد طريقه إلى الشهرة عبر الإثارة والجدل، من قبيل اعتبار أن “*** السمارة صناعة إيرانية، بتنفيذ جزائري، لإرسال رسائل مشفرة إلى واشنطن”، أو الحديث بين جورج بوش وجاك شيراك عن “يأجوج ومأجوج” في الحرب على العراق، او الجزم بأن “إيران انتهت”، فإذا بها ما تزال صامدة، بل تفرض حضورها وتربك خصومها..
فبين هذا وذاك، تتجدد الأسئلة حول طبيعة الخطاب الذي ينتج اليوم باسم الجامعة، وحول الحدود الفاصلة بين التحليل الأكاديمي الرصين والإثارة الإعلامية التي تتحول سريعا إلى مادة للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي..
لهذا…
الأساتذة الباحثون او النقابة الوطنية للتعليم العالي او أي جهة لها غيرة على الجامعة وعلى الأستاذ الباحث خاصكم تهضرو مع شي أساتذة جامعيين ديال آخر الزمان باش يمشيو يهتمو بالبحث العلمي والتأطير والتدريس ويبعدو عن وسائل التواصل الاجتماعي لأنهم شوهو الجامعة وشوهو صورة الأستاذ الباحث.. يمشيو يغبرو شوية راهم ولاو أضحوكة أمام عامة الناس وتحولو إلى مادة دسمة للسخرية.
نيشان : بـقلم عبد الحق غريب
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2025/12/xAbdelhak-Gharib-1024x683.png.webp.pagespeed.ic.MUYcxtk2SS.webp
============================
الجمعة 15 ماي 2026
بقدر ما أنجبت الجامعة العمومية قامات فكرية وأكاديمية، استطاعت أن تمنح للجامعة المغربية إشعاعا علميا وفكريا داخل المغرب وخارجه، وبَصمت بعمق في الفكر العربي والإنساني، من قبيل محمد عابد الجابري وعبد الله العروي ومحمد جسوس وغيرهم، فإنها أفرزت أيضا نماذج أخرى ارتبط حضورها أساسا بمنطق الإثارة الإعلامية والجدل المتواصل في وسائل التواصل الاجتماعي، في مشهد أقرب إلى عروض السيرك منه إلى النقاش الأكاديمي، مما شوه صورة الجامعة وأغرقها في الوحل..
فشتان بين خطاب أكاديمي رصين انشغل بأسئلة الفكر والعقل والتاريخ، من قبيل: “إن العقل العربي بحاجة إلى نقد جذري ليواكب العصر” (الجابري)، و”لا حداثة بلا عقلانية، ولا عقلانية بلا تاريخ” (العروي)، وهي أسئلة وأفكار ما تزال تدرس في أرقى الجامعات، أو عبارة “يريدون خلق جيل من الضباع” (جسوس) التي خلقت رجة في الوسط الجامعي وأغضبت الملك الراحل الحسن الثاني، وما تزال تستحضر إلى اليوم في توصيف أزمة التعليم..
وبين خطاب آخر وجد طريقه إلى الشهرة عبر الإثارة والجدل، من قبيل اعتبار أن “*** السمارة صناعة إيرانية، بتنفيذ جزائري، لإرسال رسائل مشفرة إلى واشنطن”، أو الحديث بين جورج بوش وجاك شيراك عن “يأجوج ومأجوج” في الحرب على العراق، او الجزم بأن “إيران انتهت”، فإذا بها ما تزال صامدة، بل تفرض حضورها وتربك خصومها..
فبين هذا وذاك، تتجدد الأسئلة حول طبيعة الخطاب الذي ينتج اليوم باسم الجامعة، وحول الحدود الفاصلة بين التحليل الأكاديمي الرصين والإثارة الإعلامية التي تتحول سريعا إلى مادة للسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي..
لهذا…
الأساتذة الباحثون او النقابة الوطنية للتعليم العالي او أي جهة لها غيرة على الجامعة وعلى الأستاذ الباحث خاصكم تهضرو مع شي أساتذة جامعيين ديال آخر الزمان باش يمشيو يهتمو بالبحث العلمي والتأطير والتدريس ويبعدو عن وسائل التواصل الاجتماعي لأنهم شوهو الجامعة وشوهو صورة الأستاذ الباحث.. يمشيو يغبرو شوية راهم ولاو أضحوكة أمام عامة الناس وتحولو إلى مادة دسمة للسخرية.
نيشان : بـقلم عبد الحق غريب
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2025/12/xAbdelhak-Gharib-1024x683.png.webp.pagespeed.ic.MUYcxtk2SS.webp
============================