nasser
29-05-2026, 02:08
أبناء المغاربة ببلجيكا.. دراسة ترصد فجوة في الفرص التعليمية
الخميس 28 ماي 2026
سلطت دراسة أكاديمية حديثة الضوء على شعور متزايد لدى عدد من التلاميذ البلجيكيين من أصول مغربية بوجود تفاوت في فرص النجاح داخل المدارس بمنطقة فلاندر شمال بلجيكا، رغم الخطاب الرسمي الذي يؤكد مبدأ تكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.
الدراسة، التي نشرت سنة 2025 في مجلة “Social Psychology of Education”، اعتمدت على مقابلات مع 14 أسرة منحدرة من أصول مغربية، وشملت 28 مشاركاً بين آباء وأبناء، بهدف رصد كيفية إدراك هذه الفئة لمفهوم “العدالة المدرسية” داخل النظام التعليمي الفلاماني.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن الإحساس بعدم المساواة لا يرتبط فقط بالنتائج الدراسية، بل أيضاً بطريقة تعامل بعض المؤسسات التعليمية مع التلاميذ، من حيث التوجيه الدراسي، ومستوى الدعم المقدم، وطريقة شرح القرارات المرتبطة بالمسار التعليمي، إضافة إلى طبيعة العلاقة داخل الفصول الدراسية.
ونقلت الدراسة شهادات لتلاميذ أكدوا أنهم لم يحصلوا دائماً على المواكبة الكافية خلال محطات حاسمة من مسارهم الدراسي، معتبرين أن بعض التلاميذ الذين كانوا في حاجة أكبر للدعم لم يتلقوا المساعدة اللازمة للانتقال إلى مسارات تعليمية أكثر طموحاً.
كما أشار عدد من المشاركين إلى شعورهم بأن بعض القرارات المتعلقة بالتوجيه أو التقييم الدراسي تُتخذ أحياناً دون تقديم تفسيرات واضحة، ما يعزز لديهم الإحساس بأن فرصهم ليست مماثلة لباقي التلاميذ.
وركزت الدراسة أيضاً على ما وصفته بـ”ثقل التوقعات المسبقة”، إذ عبّر بعض الشباب البلجيكيين من أصول مغربية عن شعورهم بأن نجاحهم الدراسي لا يُنظر إليه دائماً باعتباره أمراً طبيعياً أو متوقعاً، وأنهم مطالبون بإثبات قدراتهم بشكل أكبر حتى يتم التعامل معهم بجدية.
ويرى الباحثون أن هذا الإحساس قد يؤثر سلباً على ثقة التلميذ بنفسه وعلى علاقته بالمدرسة والأساتذة، خاصة في ظل معطيات سابقة تظهر أن التلاميذ المنحدرين من أصول شمال إفريقية، وغالبيتهم من أصول مغربية في فلاندر، يظلون أكثر حضوراً في المسارات التعليمية الأقل قيمة وأقل تمثيلاً داخل التعليم العالي.
وفي المقابل، شددت الدراسة على أنها لا تعمم هذه الخلاصات على جميع المغاربة في بلجيكا أو على كامل النظام التعليمي البلجيكي، بالنظر إلى محدودية العينة المدروسة، كما أكدت أن الصعوبات الدراسية لا ترتبط بالضرورة دائماً بالتمييز أو الخلفية العرقية.
غير أن تكرار الانطباعات المرتبطة بضعف الدعم، وتراجع سقف التوقعات، وصعوبة فهم بعض القرارات المدرسية، يساهم – بحسب الدراسة – في تكوين شعور لدى بعض الأسر المغربية بأن أبناءها لا يستفيدون دائماً من نفس فرص النجاح المتاحة لغيرهم داخل المدرسة البلجيكية.
نيشان : بـقلم كمال الهبريشي
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2024/10/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7.jpg.webp
======================
الخميس 28 ماي 2026
سلطت دراسة أكاديمية حديثة الضوء على شعور متزايد لدى عدد من التلاميذ البلجيكيين من أصول مغربية بوجود تفاوت في فرص النجاح داخل المدارس بمنطقة فلاندر شمال بلجيكا، رغم الخطاب الرسمي الذي يؤكد مبدأ تكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية.
الدراسة، التي نشرت سنة 2025 في مجلة “Social Psychology of Education”، اعتمدت على مقابلات مع 14 أسرة منحدرة من أصول مغربية، وشملت 28 مشاركاً بين آباء وأبناء، بهدف رصد كيفية إدراك هذه الفئة لمفهوم “العدالة المدرسية” داخل النظام التعليمي الفلاماني.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن الإحساس بعدم المساواة لا يرتبط فقط بالنتائج الدراسية، بل أيضاً بطريقة تعامل بعض المؤسسات التعليمية مع التلاميذ، من حيث التوجيه الدراسي، ومستوى الدعم المقدم، وطريقة شرح القرارات المرتبطة بالمسار التعليمي، إضافة إلى طبيعة العلاقة داخل الفصول الدراسية.
ونقلت الدراسة شهادات لتلاميذ أكدوا أنهم لم يحصلوا دائماً على المواكبة الكافية خلال محطات حاسمة من مسارهم الدراسي، معتبرين أن بعض التلاميذ الذين كانوا في حاجة أكبر للدعم لم يتلقوا المساعدة اللازمة للانتقال إلى مسارات تعليمية أكثر طموحاً.
كما أشار عدد من المشاركين إلى شعورهم بأن بعض القرارات المتعلقة بالتوجيه أو التقييم الدراسي تُتخذ أحياناً دون تقديم تفسيرات واضحة، ما يعزز لديهم الإحساس بأن فرصهم ليست مماثلة لباقي التلاميذ.
وركزت الدراسة أيضاً على ما وصفته بـ”ثقل التوقعات المسبقة”، إذ عبّر بعض الشباب البلجيكيين من أصول مغربية عن شعورهم بأن نجاحهم الدراسي لا يُنظر إليه دائماً باعتباره أمراً طبيعياً أو متوقعاً، وأنهم مطالبون بإثبات قدراتهم بشكل أكبر حتى يتم التعامل معهم بجدية.
ويرى الباحثون أن هذا الإحساس قد يؤثر سلباً على ثقة التلميذ بنفسه وعلى علاقته بالمدرسة والأساتذة، خاصة في ظل معطيات سابقة تظهر أن التلاميذ المنحدرين من أصول شمال إفريقية، وغالبيتهم من أصول مغربية في فلاندر، يظلون أكثر حضوراً في المسارات التعليمية الأقل قيمة وأقل تمثيلاً داخل التعليم العالي.
وفي المقابل، شددت الدراسة على أنها لا تعمم هذه الخلاصات على جميع المغاربة في بلجيكا أو على كامل النظام التعليمي البلجيكي، بالنظر إلى محدودية العينة المدروسة، كما أكدت أن الصعوبات الدراسية لا ترتبط بالضرورة دائماً بالتمييز أو الخلفية العرقية.
غير أن تكرار الانطباعات المرتبطة بضعف الدعم، وتراجع سقف التوقعات، وصعوبة فهم بعض القرارات المدرسية، يساهم – بحسب الدراسة – في تكوين شعور لدى بعض الأسر المغربية بأن أبناءها لا يستفيدون دائماً من نفس فرص النجاح المتاحة لغيرهم داخل المدرسة البلجيكية.
نيشان : بـقلم كمال الهبريشي
https://nichan.ma/wp-content/smush-webp/2024/10/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%A7.jpg.webp
======================