jolybib
26-10-2008, 15:54
أكد منصف ابن الطيبي، الخبير المغربي في المحاسبة والاستشاري في الخدمات المالية الإسلامية والخبير المعتمد لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الأزمة المالية العالمية الحالية هي أزمة ناتجة عن المبالغة في الاقتراض، مبرزا أن الربا له دور أساسي في هذه الأزمة التي عمت العالم بدءا من الولايات المتحدة الأمريكية ثم مرورا بأوربا، وانتهاء بالبلدان العربية والإسلامية التي لا شك أنها ستنال حصتها من شظايا هذه الأزمة المالية العنيفة.
الأزمة والبنوك الإسلامية
وأوضح الخبير المغربي في حوار حي أجراه معه موقع الرابطة المحمدية للعلماء قبل أيام قليلة أن هناك عدة عوامل أدت إلى هذه الأزمة المالية العالمية الحالية، ومنها: البحث عن الربح الكبير من قبل المؤسسات المالية بنسب تفوق بكثير نسبة النمو الاقتصادي؛ حيث لا تقبل هذه المؤسسات في الغالب ربحا يقل عن 14 و15 في المائة، فيما نسب النمو الاقتصادي لا تتجاوز 5 في المائة في المتوسط. وهذا يدفعها بالضرورة إلى المخاطرة المجازف فيها، بحثا عن الربح المرتفع متجاهلة قواعد التدبير السليم التي تستلزم التحكم في أي مخاطرة.
والعامل الثاني يتمثل في الرغبة في الاستهلاك في حدود تتجاوز بكثير القدرات المالية للمستهلك، وبالتالي لجوئه إلى الاستدانة لتلبية رغباته الاستهلاكية دون مراعاة قدراته، مع التشجيع الكبير من قبل المؤسسات المالية على الاقتراض مما دفع العديد من المؤسسات والأفراد إلى الاقتراض بنسب فائدة مرتفعة أدت فيما بعد إلى عجزهم عن سداد مستحقات الديون وتراكم هذه الأخيرة عند المؤسسات المقرضة التي أصبحت في حاجة إلى سيولة كبيرة للاستمرار في القرض وهو ما يصعب في الظرف الراهن لاستحالة استرجاع المبالغ المقرضة.
وزاد الخبير المغربي موضحا في الحوار ذاته أنه يصعب في الوقت الراهن القول بأن البنوك في البلدان الإسلامية لن تتأثر بالأزمة المالية العالمية خصوصا أن جزءًا كبيرا من البنوك الإسلامية يوجد في منطقة الخليج التي لها علاقات مالية واقتصادية كبيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية بالخصوص، والدول الغربية الأخرى على العموم؛ ولا يخفى أن كثيرا من البنوك الإسلامية استثمرت أموالا كبيرة جدا في مجال العقارات بالولايات المتحدة الأمريكية والذي يعرف انهيارا كبيرا حاليا..
القيم وتجاوز الأزمات الاقتصادية
وتحدث منصف ابن الطيبي عن البعد الأخلاقي والقيمي الذي يمكنه أن يسهم في تجاوز الأزمات الاقتصادية التي يعرفها النظام الاقتصادي الدولي بالتأكيد على أن "النظام الاقتصادي الدولي الحالي مبني على الحرية المطلقة في المعاملات، وهو يترك للسوق تحديد قواعد اللعبة الاقتصادية. وإذا غاب البعد الأخلاقي والقيمي عن هذه السوق، كما هو الشأن اليوم، فالنتيجة لا محال هي الأزمة التي نراها؛ وبالتالي لا يعقل أن يترك للفاعلين في السوق الحرية المطلقة للتداول"، مردفا أن "هناك ضرورة للتقيد بمجموعة من القيم والأخلاقيات التي تراعي المصلحة العامة والخاصة، وديننا الحنيف يقدم نماذج عديدة من هذه القيم لو تقيد بها العالم لتجنب العديد من الأزمات".
وبالنسبة لتأثير الأزمة على الاقتصاد المغربي، قال منصف إنه لا يوجد هناك أدنى شك بأن الاقتصاد المغربي سيتأثر على المدى القصير والمتوسط والطويل بالأزمة المالية العالمية الحالية شأنه في ذلك شأن مختلف الدول النامية والفقيرة.
وأضاف الخبير المغربي: تابعنا مؤخرا تأثر بورصة القيم بالدار البيضاء بهذه الأزمة حيث إن كل المؤشرات الآن في تراجع وأن رأسمالية البورصة فقدت في أيام قليلة مبالغ كبيرة أنجزتها خلال شهور عديدة، مذكرا أنه "لا ننسى أيضا أن المغرب يعتمد كثيرا على تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وعلى الاستثمارات الخارجية، وأن الأزمة الحالية ستؤثر لا محالة على التدفقات المالية إلى المغرب".
الأزمة والبنوك الإسلامية
وأوضح الخبير المغربي في حوار حي أجراه معه موقع الرابطة المحمدية للعلماء قبل أيام قليلة أن هناك عدة عوامل أدت إلى هذه الأزمة المالية العالمية الحالية، ومنها: البحث عن الربح الكبير من قبل المؤسسات المالية بنسب تفوق بكثير نسبة النمو الاقتصادي؛ حيث لا تقبل هذه المؤسسات في الغالب ربحا يقل عن 14 و15 في المائة، فيما نسب النمو الاقتصادي لا تتجاوز 5 في المائة في المتوسط. وهذا يدفعها بالضرورة إلى المخاطرة المجازف فيها، بحثا عن الربح المرتفع متجاهلة قواعد التدبير السليم التي تستلزم التحكم في أي مخاطرة.
والعامل الثاني يتمثل في الرغبة في الاستهلاك في حدود تتجاوز بكثير القدرات المالية للمستهلك، وبالتالي لجوئه إلى الاستدانة لتلبية رغباته الاستهلاكية دون مراعاة قدراته، مع التشجيع الكبير من قبل المؤسسات المالية على الاقتراض مما دفع العديد من المؤسسات والأفراد إلى الاقتراض بنسب فائدة مرتفعة أدت فيما بعد إلى عجزهم عن سداد مستحقات الديون وتراكم هذه الأخيرة عند المؤسسات المقرضة التي أصبحت في حاجة إلى سيولة كبيرة للاستمرار في القرض وهو ما يصعب في الظرف الراهن لاستحالة استرجاع المبالغ المقرضة.
وزاد الخبير المغربي موضحا في الحوار ذاته أنه يصعب في الوقت الراهن القول بأن البنوك في البلدان الإسلامية لن تتأثر بالأزمة المالية العالمية خصوصا أن جزءًا كبيرا من البنوك الإسلامية يوجد في منطقة الخليج التي لها علاقات مالية واقتصادية كبيرة مع الولايات المتحدة الأمريكية بالخصوص، والدول الغربية الأخرى على العموم؛ ولا يخفى أن كثيرا من البنوك الإسلامية استثمرت أموالا كبيرة جدا في مجال العقارات بالولايات المتحدة الأمريكية والذي يعرف انهيارا كبيرا حاليا..
القيم وتجاوز الأزمات الاقتصادية
وتحدث منصف ابن الطيبي عن البعد الأخلاقي والقيمي الذي يمكنه أن يسهم في تجاوز الأزمات الاقتصادية التي يعرفها النظام الاقتصادي الدولي بالتأكيد على أن "النظام الاقتصادي الدولي الحالي مبني على الحرية المطلقة في المعاملات، وهو يترك للسوق تحديد قواعد اللعبة الاقتصادية. وإذا غاب البعد الأخلاقي والقيمي عن هذه السوق، كما هو الشأن اليوم، فالنتيجة لا محال هي الأزمة التي نراها؛ وبالتالي لا يعقل أن يترك للفاعلين في السوق الحرية المطلقة للتداول"، مردفا أن "هناك ضرورة للتقيد بمجموعة من القيم والأخلاقيات التي تراعي المصلحة العامة والخاصة، وديننا الحنيف يقدم نماذج عديدة من هذه القيم لو تقيد بها العالم لتجنب العديد من الأزمات".
وبالنسبة لتأثير الأزمة على الاقتصاد المغربي، قال منصف إنه لا يوجد هناك أدنى شك بأن الاقتصاد المغربي سيتأثر على المدى القصير والمتوسط والطويل بالأزمة المالية العالمية الحالية شأنه في ذلك شأن مختلف الدول النامية والفقيرة.
وأضاف الخبير المغربي: تابعنا مؤخرا تأثر بورصة القيم بالدار البيضاء بهذه الأزمة حيث إن كل المؤشرات الآن في تراجع وأن رأسمالية البورصة فقدت في أيام قليلة مبالغ كبيرة أنجزتها خلال شهور عديدة، مذكرا أنه "لا ننسى أيضا أن المغرب يعتمد كثيرا على تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وعلى الاستثمارات الخارجية، وأن الأزمة الحالية ستؤثر لا محالة على التدفقات المالية إلى المغرب".