المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوع انشائي حول الخطا لتربوي


مريم الوادي
27-10-2008, 19:45
مقدمة
يعتبر الخطأ التربوي احد أهم المفاهيم التي أضحت تتمتع بمكانة خاصة داخل المنظومة التعليمية خصوصا والفكرية عموما، وذلك بفضل اعتماد المجتمع الدولي لاتفاقية حقوق الطفل التي شكلت منعطفا انتقاليا هاما في تاريخ الأطفال بالانتقال من مستوى الاختيارات الفلسفية النظرية إلى مستوى الإكراهات القانونية الإلزامية ومن تم انبثقت فكرة حق الطفل في الخطأ إلى جانب حقوق أخرى كالحق في العيش الكريم وامتلاك أسرار خاصة به والاحتجاج على الظلم ...
من هدا المنطلق الحقوقي الفسيح نتساءل حول مفهوم الخطأ ودلالته التربوية بين التصور البيداغوجي التقليدي والحديث، كما نتساءل عن أهم مصادره و أنواعه،ونتساءل إلى أي حد يمكن للخطأ إن يكون فاعلا في التعلم أي هل للخطأ وظيفة بيداغوجية ايجابية في مسار المتعلم الدراسي ام انه يظل عاملا من عوامل الافشال والارباك الصفي؟وكيف يمكن للأستاذ الممارس أن يتعامل مع أخطاء تلاميذه وتصحيحها بيداغوجيا وجعلها أداة ايجابية داخل الممارسة الصفية؟ كلها إشكالات سنتطرق للإجابة عنها خلال العرض في محاولة للاقتراب
أكثر من مفهوم الخطأ التربوي.
العرض
ان الحمولة الإشكالية للخطأ تفضي إلى صعوبة تحديد مفهومه حيث نجد تداخلا كبيرا بين الخطأ والغلط.فيدل الخطأ على وجود حالة فكرية لدى الفرد تمنعه التعاطي مع الحقيقة كمعطى ايجابي.في حين يحيل لفظ الغلط على حمولة أخلاقية ودينية وقانونية تعتبر الغلط خروجا عن الصواب يستوجب العقاب والزجر.لكن ورغم التفاوت بين المفهومين، إلا أنهما يتقاطعان في كون كليهما نوعا من أنواع الخروج عن الصواب المعرفي أو الأخلاقي القانوني.ومن المنظور البيداغوجي التربوي يمكن اعتبار الخطأ حالة من المعرفة الناقصة نتيجة لسوء فهم أو نتيجة لخلل في سيرورة التعليم والتعلم.كما يمكن اعتباره دلك الأثر الذي تخلفه المعارف السابقة والتي كانت إلى حد قريب او بعيد حقائق ثابتة في حياة الطفل لكنها أصبحت خاطئة أو غير ملائمة.كما يتحديد الخطأ بيداغوجيا بوصفه تلك الحالة من التوتر والارتباك التي يصاب بها المتعلم لحظة اصطدام معارفه السابقة الخاطئة بالمعارف الجديدة التي تضحدها او تشكل تهديدا لها.ويستمد الخطأ غناه المفاهيمي والاشكالي من تعدد مصادره والتي يمكن تصنيفهاالى:
1) مصادر داخلية يرجع الخطأ فيهاإلى عوامل مرتبطة بالمتعلم،يمكن الفصل فيها بين مصادر بيولوجية:وتعني عدم توافق المستوى النمائي والنضج الفكري للمتعلم مع المستوى المفاهيمي المقدم إليه ومثال ذلك ان تتناول موضوع الذرة مع طفل في السابعة من عمره.وأخرى سيكولوجية:كان يكون للطفل توجس وخوف من مواقف ومواضيع معينة بسبب تجربة سابقة،او يعاني الطفل من الخجل وعدم الثقة بالنفس...
2)مصادر خارجية قد ترتبط بالمنهاج الدراسي والمقررات او بعملية النقل الديداكتيكي للمعارف والطرق المعتمدة من طرف المدرس في عملية النقل هاته،كما قد ترتبط بالوسائل والمعينات كان يفشل الاستاذ في اختيار الوسيلة اللائمة لشرح ظاهرة معينة كما يمكن للخطا ان ينتج عن غموض الاهداف المتوخاة من التعلم حيث يحتفظ بعض الاساتدة بهده الاهداف في مذكراتهم ولا يشركون المتعلم في الاطلاع عليها مما قد يقلل فرص الوقوع في اخطاء كالخروج عن موضوع الدرس او البحث عن الحل خارج المعطيات المقدمة..
ان للخطا مصادر متنوعة ومصدر الخطا يتحكم الى حد كبيرة في تحديد نوعيتة ودرجة تعقده من بساطته.وتتفاوت انواع الاخطاء تبعا لدرجة صعوبتها بين:الاخطاء البسيطة والتي ترتبط في الغالب بتفاصيل بعض المفاهيم التي استعصى على المتعلم ضبطها وهده الاخطاء يمكن تصحيحها فوريا وفي سياقها باجراء سريع يكفل ذلك.وبين الاخطاء المركبة التي قد يعبر عنها المتعلم في سؤال او استفسار يعمل الاستاد على الاجابة عليه او احالة المتعلم على روافد البحث في الموضوع.وفي المرتبة الثالثة نجد الاخطاء المركبة جدا والمرتبطة قي الغالب بافكار وتصورات ومفاهيم خاطئة لدى المتعلم يعمل الاستاد على ادماجها في اطارها التربوي المناسب الى ان تتضح معالمها تدريجيا للمتعلم.اما اصعب انواع الاخطاء التي قد تصادف الممارس حسب غاستون باشلار فهي الاخطاء العوائق حيث يكون الخطامقترنا

بحاجز يمنع تجاوب الذات مع الموضوع :إن العائق حاجز يجب تحطيمه حسب باشلار
إن العائق يهدا المفهوم شبيه بالغابة التي تحجب الشمس أو بالقناع الذي يمنع الحقيقة من الوصول إلى عقل المتعلم.إن الأستاذ أمام الخطأ العائق لا يصبح هدفه تصحيح الخطأ وتقويمه.بل يصبحه رهانه الأهم كيفية التغلب على العائق وإزالته للتمكن من الوصول إلى الخطأ ثم تصحيحه.ومن هنا انبثق مفهوم الهدف العائق:وهو هدف يصوغه المدرس لتجاوز العائق، ويسطر له الخطوات والوسائل اللازمة.
أنداك تبقى لكل أستاذ طريقته الملائمة في اختيار العوائق المطلوب تجاوزها
بترجمتها في صيغة أهداف عوائق أي ترجمة العوائق في شكل أهداف تعلمية.
يبدو من خلال هدا الطرح إن للخطأ حضور قوي داخل الممارسة الصفية وان لكل متعلم نوع معين من الأخطاء يبقى الأشكال مطروحا حول التصور الذي يتخده الخطا لدى الممارسين وحول الكيفية التي يتعامل بها كل استاد مع أخطاء متعلمية اي النظرة التي ينظر بها الأستاذ إلى خطا المتعلم. ونميز في هدا الطرح بين بيداغوجيتين اثنتين لكل منهما نظرتها الخاصة لمفهوم الخطأ. 1البيداغوجية التقليدية أو الكلاسيكية:والتي تعتبرا لخطا مؤشرا من مؤشرات فشل الفعل التربوي وعاملا من عوامل التشويش على مجرى التعلم.إن الأستاذ في إطار هذه البيداغوجيا يتأهب من أخطاء تلاميذه ويعمل على مقابلتها بالزجر وكأنها طعن في كفاءته ونكران لجهوده .حتى إن بعض الأساتذة المنتمين لهده البيداغوجيا يرفضون التعاطي مع الخطأ ويعمدون إلى إقصائه والتغاضي عنه، فيصبح الخطأ أداة ترهيب للمعلم والمتعلم على حد السواء .كما إن هناك فئة أخرى من الأساتذة الموهومين بتملك السلطة المعرفية يعمدون إلى إظهار الخطأ لدى المتعلم لكن ليس بهدف التصحيح أو الإفادة بل من اجل تحسيس المتعلم بالدونية والخضوع الدائم لسلطتهم المعرفية.
كما تتضح النظرة السلبية للخطأ في هذا المنظور من خلال كونه يشكل عامل استقطاب للمدرس في كل أعمال المتعلم حيث يتم التركيز بشكل مكثف على أخطاء المتعلم في إهمال تام لانجازاته الايجابية. فيصبح الخطأ أداة اقصائية لامعنى فيها للانصاف.
يبدو جليا ان هذا التصور القاتم للخطأ نابع في الأساس من اعتقاد أصحابه أن السير الناجح للتعلمات يقوم على معيار الأداء السريع للدرس بأقل مجهود وفي زمن قياسي لدلك يعمل هؤلاء على إقصاء الخطأ وأبعاده.
إن نظرة المعلم للخطأ تنتقل سريعا كالعدوى إلى المتعلم الذي يصبح متوجسا من الوقوع فيه خشية العقاب والتوبيخ أو خشية استهزاء الأقران منه.
إن هده النظرة التقليدية السوداوية للخطأ تدفعنا الى الرغبة الشديدة في معرفة مفهوم هذا الأخير في المنظور البيداغوجي الحديث.يتمتع الخطأ في البيداغوجيا الحديثة بنفس قيمة الحقيقة في بناء المعرفة ولا أدل على ذلك من ظهور بيداغوجيا خاصة به تسمى بيداغوجيا الخطا وهي بيداغوجيا تجعل من الخطأ لحظة هامة في البناء المعرفي بل وتعتبره لحظة انطلاقه ويميل الاستاذ في هذا الإتجاه إلى الكشف عن أخطاء تلاميذه والتعاطي معها بايجابية باعتبارها مؤشرا على وجود صعوبات وعوائق تحول دون الاكتساب السليم للمعارف إن البيداغوجيا الحديثة تعترف بحق الطفل في التعلم بالخطأ وتحفز هدا الأخير على ا لاعتراف باخطائه والعمل على تصحيحها والاستفادة منها
وينعكس الأثر الايجابي لنظرة الاستاذ للخطأ على سلوك المتعلم الذي يتخلص من عقدة الخطأ التي ظلت تطارده طويلا.فيصبح شجاعا في طرح أفكاره أمام زملائه ومنطلقا في عرض إبداعاته، ومتقبلا لأخطائه درجة تقبله لصوابه.
.ويعتبر بحث الأستاذ عن أسباب ومصادر الأخطاء دليلا على الرغبة في تصحيحها تصحيحا بيداغوجيا سليما، وجعلها تتلاءم مع الواقع في ارتياح اي دون ان يتسبب تصحيحها في مشاكل نفسية او عاطفية للمتعلم . فاقتلاع الخطأ من دفعة واحدة يشبه اقتلاع ضرس مريضة دون مسكن.وهدا التعامل مرفوض في ضل هذا المنظور البيداغوجي.
إن الأستاذ الذكي هوا لذي لايقدم الحقائق جاهزة لتلاميذه الدين يعانون من صعوبات، وانما يستدرجهم إلى اكتسابها كغيرهم من التلاميذ الآخرين. فالطفل بطبعه يتمسك بكل معرفة توصل إليها بمجهوده الخاص،في حين ينسلخ بسرعة من كل المعارف التي تقدم له جاهزة أو يحفظها تحت الضغط دون فهمها واستيعابها.
إن معالجة الخطأ لا تعني تبسيطه وتدليله، بل تعني التعامل معه بحذر شديد كي لا يتفاقم ويتطور كما أنها لا تعني سلك الطرق المختصرة توفيرا للجهد .فخطورة الخطا تفرض خصوصية في التعامل معه.
وهنا يأتي دور المدرس في رسم خارطة الطريق التي سيسلكها لتصحيح الأخطاء لدى تلاميذه وهو طريق سيسلكه في أربع خطوات أساسية:1تحديد الخطأ تحديدا تقنيا صرفا بمعرفة مكانه والتأشير عليه وان كان تأشيرا ذهنيا المهم ضبطه. 2وصف الخطأ وصفا دقيقا بتحديد نوعه :إملائي،معجمي،تركيبي...3 البحث عن مصادره ضمن المصادر التي ذكرناها سابقا. وتعتبر معرفة مصدر الخطأ أهم مرحلة في علاجه لأنه إذا عرف الداء عرف الدواء ويمكن للأستاذ أن يعتمد على حدوسه؛ بوصفه عارفا بمستوى المتعلم وظروفه وبالصعوبات التي مر بها في الماضي.كما يستند الأستاذ في رحلة البحث عن مصادر الأخطاء على تقنية واضحة، او بيداغوجية معينة ،كالملاحظة والتقويم، وهي أدوات تساعده على وضع فرضيات حول مصادر الأخطاء بكيفية واضحة.4 لتأتي في الأخير مرحلة اختيار أساليب التصحيح أو العلاج المناسبة للأخطاء ومن أهم أساليب علاج وتصحيح الأخطاء:المعالجة بالتغذية الراجعة،المعالجة بإعمال تكميلية، وبتنمية مهارة الفهم و الحفظ. المعالجة باستعمال تقنية جديدة ،و المعالجة بإعادة النظر في العوامل الأساسية:مناخ الفصل الدراسي اواعادة التعلمات السابقة بقرار تكرار القسم وطلب مساعدة خارجية كتدخل الاسرة ..
وهذا مثال عن كيفية ملاحقة الخطا بهدف تصحيحه:
سياق الخطأ:موضوع انشائي
1تحديد الخطأ: بوضع خط تحت الجمل الغير المنسجمة والأخطاء الإملائية..
2وصف الخطأ: بكتابة ملاحظة على هامش ورقة التحرير:عدم انسجام النص.
3البحث عن مصادر الخطأ الممكنة:فقر الرصيد اللغوي والمعجمي الذي لايتيح له


التعبير عن أفكاره في الموضوع.نظرا لقلة فرص المطالعة واغناء الرصيد.
4مرحلةالبحث عن العلاجات المناسبة للخطأ:وذلك بتوفير المتعلم فرص المطالعة بإمكانية إنشاء مكتبة القسم واحالته على الاستعمال التواصل للقاموس لاكتساب مفردات جديدة تساعده على التعبير عن أفكاره....
وبتجاوز الخطأ يكون هذا الأخير قد أدى وظيفته البيداغوجية وساهم في تحقيق شرط التعلم، فالخطأ والصواب عنصران هامان في الممارسة الصفية خصوصا إذا ما تم استغلالهما الاستغلال السليم بإحداث المدرس لوضعيات من الصراع السوسيو معرفي لدى المتعلمين وزعزعة معارفهم السابقة وجعلها قابلة للخطأ قابلة للتكيف أمام الحقيقة.
من خلال التفصيل لمجمل الإشكاليات المطروحة علينا يتضح إن للخطأ قيمة معرفية لا تقل عن تلك التي للحقيقة.كما يتضح أن هذا المفهوم يتأرجح بين تصورين هامين الأول تقليدي، يعتبر الخطأ نقطة فشل في مسار المعلم والمتعلم على السواء.والثاني حديث، يرى في الخطأ قاطرة للعبور نحو المعرفة و الحقيقة.كما يتضح بجلاء من خلال العرض الدور الهام الذي يمكن للخطأ ان يقوم به في اكتساب التعلمات وفي إغناء الممارسة الصفية .
كما نستشف الأثر الايجابي الكبير الذي يخلفه الخطأ في نفس المتعلم إذا ما تم إقناعه بحقه في ارتكابه، وبقيمة البحث عن أسبابه، وطرق علاجه وتصحيحه.
خاتمة:
إننا نحن ومواقفنا وآراءنا في تجدد مستمر.
فقد تعرضت تصوراتنا
حول العديد من المفاهيم للتحول ، فخطأ اليوم قد يصبح في الغد حقيقة في حياتنا. وجزء كبير من حقيقة الأمس أضحى اليوم أخطاءا لأنه لم يعد يتوافق مع معطيات الحاضر.وبالتالي أصبح من البديهي تصحيحه والا ظللنا الطريق، وعشنا الحاضر أغرابا بسبب أخطائنا.
فإلى أي مدى نسهم كمربين في انتشال متعلمينا من ظلام أخطائهم إلى أنوار الحقيقة والصواب؟؟.
كلمة ختامية:
ان العرض محاولة للإحاطة بكل المفاهيم التي ترتبط بالخطأ في مفهومه التربوي .والأفكار الواردة فيه ليست بافكار من إبداعي، بل هي أفكار تربوية بلورتها ابحاث المهتمين بالخطا من فلاسفة وتربويين وممارسين..كل مالي من هذا العرض هوطريقة عرض الأفكار وأسلوب مناقشتها.
وما وجدتم به من توفيق فمن عند الله وماكان به من نقص فمن نفس ضعيفة ضارعة لله.
المراجع المعتمدة:
-كتاب التدريس الهادف.(كتاب جد مهم لا اتذكر صاحبه وبقيت لدي العديد من الافكار المهمة حول الخطا التربوي بعد قراءته).
-مجلة علوم التربية،العدد السابع والعشرون.
-كتاب الكفايات واستراتيجيات اكتسابها لعبد الكريم غريب.
.

أبو العلاء
27-10-2008, 20:30
موضوع جد متميز
شكرا على العمل النير
في ميزان الحسنات إن شاء الله

بلقائد
27-10-2008, 21:17
شكرا جزيلا موضوع قيم وفقك الله

locotori
28-10-2008, 10:01
شكرا جزيلا موضوع قيم وفقك الله

ame1001
28-10-2008, 10:10
مشكور على هذا الموضوع القيم

فحرز
28-10-2008, 17:59
موضوع متميز ، شكرا

revas
28-10-2008, 19:09
شكرا جزيلا أخي العزيز على هذا الموضوع الهام جزاك الله خيرا

mohammed2
28-10-2008, 19:11
شكرا جزيلا لك يا أخي على هدا الموضوع المهم.

kazbaz
28-10-2008, 19:35
جزاك الله خيرا
احسن الله اليك

musamine
29-10-2008, 19:50
موضوع في المستوى .مزيدا من التالق.

مريم الوادي
29-10-2008, 21:08
الشكر لكم على الردود الطيبة.فهدفنا هو تعميم الفائدة والاستفادة من بعضنا.:blushing::blushing:

amigostri
29-10-2008, 21:54
مشكور على الموضوع

مريم الوادي
30-10-2008, 13:42
مشكور على الموضوع
كنت انتظر منكم شكرا اطول بقليل. فالموضوع ليس منقولا اومحملا من احد المواقع بل اعددته خصيصا للدفتر واستغرقت في دلك ما يزيد عن اسبوع رغبة مني في ان اقدم للاخوة المقبلين على الامتحانات عملا يضيء استفساراتهم حول الطريقة التي يكتب بها الانشاء التربوي .
ان المجتهد بحاجة دائمة للشجيع والتوجيه.

rad
30-10-2008, 15:54
merci bein

m.hajjaji
30-10-2008, 21:08
مشكورة الأخت: liberty03 المحترمةعلى الموضوع، وموفقة في طريقة طرحه ومعالجته وتحليل عناصره .
جهد مشكور تستحقين عليه كل التشجيع والتقدير. ففيه تواضع من يعترف بأن التعلم يكون مدى الحياة(من المهد إلى اللحد)، وفيه أريحية من تعوّد على اقتسام "الخيرات" و"الثروة الرمزية" مع الآخرين، وفيه أيضا جرأة من يتقبل تقديم نفسه، كما هي، أمام الآخرين، للإفادة، نعم، ولكن أيضا للتعرُّض للتقويم وربما النقد وحتى الانتقاد !

لي بعض الملاحظات البسيطة على الموضوع، وأرجو أن تتقبليها، الأخت liberty03 بصدر رحب :
ـ لا أعتقد أن اتفاقية حقوق الطفل (1989)، وقبلها إعلان حقوق الطفل (1959)، يشتملان على بند أو إشارة إلى حق الطفل في الخطأ.
وإنما شاع استعمال عبارة "الحق في الخطأ"، في المجال التربوي، بالنسبة للمتعلم، لتشجيعه على المبادرة والمناولة والتجريب والشجاعة في مواجهة الوضعيات الجديدة، ومحاولة إيجاد الحلول لها... إذ من خلال هذه السيرورة، يتعلم الناشئ عن طريق التجربة والخطأ، ومعاودة التجربة ... وهكذا ( فيما يسميه C. Freinet التلمُّس التجريبي أو التجريب المتلمِّس (Le tatonnement expérimental) .
في المجال الحقوقي / القانوني، الخطأ يستوجب العقاب .لارتباطه بالتكليف والنضج .
وفي المجال التربوي، كما ذكرتِ، الخطأ خطوة نحو التعلم .
ـ ذكرتِ في ختام الموضوع أن الأفكار الواردة فيه هي لفلاسفة وتربويين وممارسين. وكنت، شخصيا، أنتظر أن توثقي ذلك من خلال ذكر مصادر البحث ومراجعه، للأمانة العلمية أولا، ولتوجيه من يرغب في ذلك، إلى مزيد الاطلاع والبحث، ثانيا .
ـ تحديد المصطلحات يتم الرجوع فيه إلى المصادر ذات الاختصاص (المعاجم ـ الموسوعات ـ الدراسات المتخصصة...) ،بقصد التدقيق وانتقاء ما يناسب الموضوع، وللتعاقد أيضا، مع القارئ على المراد بالمصطلح، لتفادي سوء الفهم .وتُذكَر تلك المصادر كذلك في التوثيق والمراجع .
ـ لم يتم توضيح، بما فيه الكفاية، كيف يحدث الخطأ من مصادر خارجية (المعينات ـ المنهاج ـ النقل الديداكتيكي ...)
ـ عمدتِ إلى تعزيز موضوعك بالأمثلة المناسبة (وذلك أمر مطلوب في تحليل المواضيع التربوية وغيرها)، إلا أنكِ تخطيتِها أحيانا( كيفية التغلب على الأخطاء البسيطة، مثلا) .
ـ كنت أنتظر كذلك، أن تربطي تصحيح الأخطاء بعمليتين أو ثلاث عمليات تربوية مهمة جدا، وهي: التقويم وتشخيص الأخطاء (التعثر) والدعم، للعلاقة العضوية التي تجمع بينها. ولكنك اكتفيت بإيرادها ضمنا وبشكل سريع خلال التحليل .
ـ في الموضوع بعض الأخطاء المطبعية، واللغوية أيضا (مثل: ان لكل متعلم نوع معين ( نوعا معينا) من الأخطاء ـ أضحى أخطاءا ( أخطاءً)...)
أثيرعناية الزملاء الدفاتريين الكرام إلى أهمية وضرورة الانتباه إلى هذه الأخطاء، من خلال القراءة المتأنية للموضوع إثر تحريره،أثناء الامتحانات المهنية. لأنها (الأخطاء) تعطي انطباعا سلبيا عن مستوى الكاتب .

هذه الملاحظات (وهي قابلة للنقاش طبعا)، لا تنتقص إطلاقا من قيمة موضوعكِ، ولا من طريقة معالجته.

شكرا لك. ومزيدا من العطاء . :icon30:

م.حجاجي .

مريم الوادي
31-10-2008, 12:52
السلام عليكم استاذي الكريم م.حجاجي، هذه هي القراءة التي كنت ابحث عنها لموضوعي لقد اثلجت صدري مداخلتك الكريمة وعبورك الطيب لتصفح الموضوع .
اما الملاحظات التي سجلتها فهي تاج فوق راسي واعتبرها في المجمل واردة. عدا الاولى والمتعلقة بحق الطفل في الخطا فساناقشك حولها.
*طبعا ان حقوقا كثيرة للاطفال استشفت ضمنيا من الميثاق الدولي لحقوق الطفل وليس بموجب بند صريح.وما اردت الاشارة اليه هو ان هذا الميثاق واتفاقية حقوق الطفل قد شكلا منعطفا هاما في التعاطي مع بعض الامور التي كانت شبه محظورة على الاطفال وحكرا على الراشين:كالحق في التعبير عن الراي والانتماء والمشاركة وغيرها..
*فيما يتعلق بالمراجع ساعمل على اضافتها.
*نعم لقد لاحظت فعلا انني لم اربط كما يجب بين مرحلة اكتشاف الخطا كمرحلة تقويم،ومرحلة معالجته كمرحلة من مراحل الدعم.فالخطا يفيد الاستاذ في اخيار انشطة الدعم الملائمة.
*بالنسبة للاخطاء فهي درب من دروب السرعة لا اكثرويستحسن تداركها كما تفضلت.
*لقد اسعدتني الاهمية التي قرات بها الموضوع وهذا يعتبر بالنسبة لي اهم تقييم تلقيته حتى الان على هذا الدفتر ولا اظنني ساحظى باحسن منه .
الف شكر

غريب الأهل و الدار
31-10-2008, 12:53
أعتذر على كلمة الشكر التي قلتها و أسحب مروري من الموضوع

jamil123
31-10-2008, 13:49
بارك الله فيك

صانع الاجيال2
31-10-2008, 14:04
موضوع جد متميز

غريب الأهل و الدار
31-10-2008, 19:53
أعتذر على كلمة الشكر التي قلتها و أسحب مروري من الموضوع كي لا أدخل معك في سجال عقيم. وأما العبارة فكانت من باب الشكر لا أقل و لا أكثر.
نحن هنا في دفاتر نبدع و نعطي و لا ننتظر المقابل و لا نساوم عليه و لك في أختنا "التربوية" خير نبراس و أفضل مثال
و دمت وفية للمنتى

m.hajjaji
31-10-2008, 23:01
الأخت المحترمة :liberty03 .

يسعدني أن تكون مساهمتي المتواضعة (شكر وملاحظات)، قد لاقت صدى طيبا لديك .
ويسعدني أيضا تقبلك الملاحظات بصدر رحب، وبتواضع تـُحسَدين عليه .
ومن حقك طبعا أن تناقشي (وتعارضي حتى) ما لاتتفقين مع الغير حوله (فتلك إحدى غايات المنتديات الأساسية) .

وأنا متفق معك على أن إعلان حقوق الطفل واتفاقية حقوق الطفل، من المواثيق الدولية الهامة التي انتصرت للعديد من الحقوق لفائدة الطفل (54 مادة في الاتفاقية، عدا الديباجة)، وألزَمت الدول الموقعة عليها باحترامها وبذل قصارى الجهود لإعمالها وإنفاذها، ومنها تلك التي ذكرتِها (التعبير ـ الانتماء ـ المشاركة)، وبطبيعة الحال العديد من الحقوق الخاصة بالتربية والتعليم .

لك كل المودة والتقدير .

أبو العلاء
01-11-2008, 07:41
مشكور على الموضوع


و الله العظيم، مهزلة، مشرف الدفتر يسجل مرروره ب " مشكور على الموضوع "

fifi555
01-11-2008, 10:16
السلام عليكم ورحمة الله وبر كاته
تقبل الله منك وجزاك خيرا

azraqbleu
01-11-2008, 10:44
merci bien

abouyasser
01-11-2008, 13:59
موضوع متميز ، شكرا

hi_taha
05-11-2008, 10:14
مشكورة على هذا الموضوع القيم نتمنى المزيد

اديب الليل
05-11-2008, 20:09
السلام عليكم
التحية و الشكر لكم اختي الكريمة موضوعك يستحق التنويه, فهو قد طرح الاشكالية, و حلل و ناقش القضية من مختلف جوانبها, و خرج في الخاتمة باستنتاج يصلح ان يطبق في مدارسنا . و قد اضفت اراء السيد حجاجي مسحة رائعة للموضوع, اغناته و اثرت افكارك الرائعة . فشكرا لكما و الف شكر .
و اضيف ان الاخطاء يمكن تقسيمها الى قسمين 1-اخطاء نشوئية, نابعة من دات المتعلم تبعا لمكونات شخصيته الفكرية و الحس حركية و الوجدانية و التي تؤثر فيها عوامل عدة, اسرية وراثية او مجتمعية و غيرها -----------2- أخطاء تعاقدية , و نحن نعلم ان العملية التعليميةالتعلمية , عملية تعاقدية بين أطراف ثلاتة, المعلم و المادة أو المحتوى أو المضمون, ثم الاستاد او الوسيط التربوي .و عندما ينتج خطا عن احد هده الأطراف قد تختل الموازين و لا تسير العملية التعليمية التعلمية وفق ما هو مخطط لها انفا . و في الاخير اشكرك جزيل الشكر و اتوجه بالشكر للاخ حجاجي على مساهمته الرائعة في هدا الدفتر و اتمنى للجميع التوفيق و السداد من العلي العظيم ز

m.hajjaji
05-11-2008, 21:39
شكرا الأخ : hass663 المحترم على العبور والاهتمام والإضافة والإطراء .
بدوري أتمنى لك التوفيق والسداد .

مع مودتي وتقديري .

مريم الوادي
05-11-2008, 22:20
جزيل الشكر والامتنان للاخ hassعلى المداخلة الطيبة.
العفو اخي الكريم فانا وغيري من الدفاتريين لا نساوي شيئا دون ردودكم واهتمامكم وكذا اغنائكم للمواضيع.
وانا اتفق معك الى حد كبير حول الاضافة القيمة التي تفضلت بها والمتعلقة بمصادر الاخطاء وتعددها.
الاستاذ الكريم mhjjaji:ما تزال ترعى الموضوع وتتابعه بعين الاستاذ فعلا دمت لنا دخرا وحفظك الله.

m.hajjaji
05-11-2008, 22:38
العفو الأستاذة liberty03 المحترمة .
أهنئك على عنايتك واهتمامك ومتابعتك .
إن الإنسان ليستفيد ويتعلم من تبادل الآراء والأفكار مع الزملاء .
ودام المنتدى معتدا بإطلالتك ومساهماتك .

المسطرة
25-12-2008, 09:50
أهنئك أختي ليبرتي03 على قوة حدوسك التربوية
لقد اهتممت بموضوع الخطأ منذ بداية الإستعداد للإمتحانات المهنية
وتخمينك كان في محله
هنيئا لك ولنا بك
المسطرة

مريم الوادي
25-12-2008, 18:32
أهنئك أختي ليبرتي03 على قوة حدوسك التربوية

لقد اهتممت بموضوع الخطأ منذ بداية الإستعداد للإمتحانات المهنية
وتخمينك كان في محله
هنيئا لك ولنا بك

المسطرة

أشكرك أخي على إطرائك واهتمامك لست أدري كيف ملت كثيرا إلى موضوع الخطأالتربوي دونا عن غيره من المواضيع الأخرى
ربما أكون ذات حاسة سادسة قوية
كل الشكر لك

satina
25-12-2008, 21:09
Merci pour ton sujet . La pedagogie de l'ereur. C'etait le sujet de l'examen professionel

ahmed4691
25-12-2008, 21:40
مشكور أخي على موضوعك المفيد

benchamekh
25-12-2008, 22:03
:blow:موضوع يحيط بالمفهوم التربوى العام لبيداغوجيا الخطا .وكمرجع اسا سى لتعامل المربى مع متعلميه. اقول بدورى حينما يتعدى الخطا الى عدد كبير من المتعلمين فى درس ما او اغلب الدروس فهدا لايمكن حمله الى المبررات المعروضة فى العرض.بل سبب رئيسى فى منهجية الاستاد ودقة جرس من اجل
اعادة النظر فى الطريقة والوسائل والكفايات المرصودة. فمتى نكون قادرين على خلق متعلم له القدرة .والجراة على تصحيح اخطاء المدرس سواء كانت سهوا او عيبا فى المادة المعروضة.

مريم الوادي
25-12-2008, 22:18
طبعا تتعدد مصادر الخطأ
وقد يكون الأستاذ مصدرا قويا من مصادر الخطأسواء* عن نقص معرفي،*أو عن فشل في استعمال الموارد المناسبة،*أوعن عدم التوفق في اختيار الطريقة المناسبة للتبليغ والإيصال...
لكن البيداغوجيا الخطأ لا تعتبر هذا الأخير حكرا على المتعلم فحسب بل تعتبره إنسانيا:الخطأإنساني باشلار
أي أن كل إنسان معرض للخطأ وقابل للوقوع فيه ويملك القدرة على تجاوزه
تحيتي وتقديري
الحرية03

az.rachid
25-12-2008, 22:57
موضوع جد متميز

شكرا أختي

عبدربه 1
26-12-2008, 04:59
شكرا جزيلا لك يا أخي على هدا الموضوع المهم.

أم سراج
26-12-2008, 14:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موضوع قيم وفقك الله وجعله في ميزان حسناتك

salask
26-12-2008, 15:07
شكرا على الموضوع القيم بالنسبة للتدريس الهادف فهو لمحمد الدريج ضمن سلسلة علوم التربية.

attalib
26-12-2008, 21:07
تحليل الموضوع كان في المستوى،و إن كان لا يشيرإلى التمثلات كنقطة انطلاق لاكتشاف الخطإ ومنشئه..أما كتاب "التدريس الهادف" الذي أشرت إليه في المراجع التي اعتمدتها في التحليل فهو لمحمد الدريج.

monadil v
26-12-2008, 22:06
مشكور على هذا الموضوع القيم

oumach
27-12-2008, 15:27
مشكور على هذا الموضوع

مريم الوادي
27-12-2008, 19:17
الشكر الكبير لمروركم الكريم
أتمنى التوفيق للذين امتحنوا والفائدة للمطلعين

samostafa
31-12-2008, 13:12
بارك الله فيك