بلابل السلام
04-11-2008, 20:01
كثير من الناس يغبطوننا على هذه المهنة ..يقولون أنتم أسعد الناس
ساعات عمل أقل ..أيام عطل أكثر .. لارقيب عليكم من الناس
أما نحن فنعمل صباحا ومساء .. ولنا أيام عطل تعد على رؤوس الأصابع
ودائما تجد المدير المسؤول يتحسس مكتبك ويراقبك من قريب ومن بعيد
قلت لإحدى هؤلاء : تعالي معي يوما واحدا لتري ما يحسدنا الناس عليه
ذهبنا في الصباح ..وكما نعلم الدخول يكون في الثامنة
بدأ التلاميذ يلجون القسم الواحد تلو الآخر : الأول ..الثاني ....ثلاثون ...أربعون ...
ماهذا : كل هؤلاء في قسم ؟
قلت :نعم .
قالت: نحن لنا ابن أو اثنان وبالكاد نستطيع السيطرة عليهم .
قلت : ذلكم ما تحسدوننا عليه
قالت ضاحكة : الحقيقة ..كان الله في عونكم
قلت : آمين وعقبت قائلة :
كيف يمكن لك أن تسيطري على هذا العدد من الناس القادمين من بيئات متباينة :
الفقير والميسور.. الخلوق وسئ الخلق .. الهادئ والمتمرد
والأدهى والأمر من يأتي وهو يقول : أنا لا أرغب في الدراسة ، أنا فقط أتيت لان أمي طلبت مني ذلك.
كيف بالله عليك تستطيعين جمع شتات هؤلاء دون عنف أو طرد التلميذ من القسم أو...
فقالت ثانية :
فعلا اسال الله لكم العون الامر ليس بالهين .
المهم شرعت في الحصة وبينما نحن بصدد شرح الدرس ، إذ سمحنا صراخا وضجيجا ، خرجت مسرعة لاجد احد التلاميذ اخذا بتلابيب استاذه وهويسبه بابشع الصفات .. لم يقف الاستاذ مكتوف الايدي بل كان يرد باللكمات على " خصمه " الجديد ، تدخلت الادارة وفكت هذا النزاع ليعود كل الى قسمه .
قلت لها: طوبى لكم ؟؟؟؟؟
قال : ما هذا نحن في زماننا ماكنا نستطيع إطالة النظر في أستاذنا
قلت : كان زمان أما اليوم فقد "تطور المجتمع "، وأصبحت قلة الأدب عنوان الرجولة وسبيل
إثبات الذات .
قالت والخجل باد على محياها : الحقيقة كان الله في عونكم .
رجعت لإتمام الدرس : وكعادتي سألت : هل فهمتم الدرس : أجابوا بصوت واحد نعم
فبدأت أطرح عليهم أسئلة لاختبار درجة فهمهم : ويا ليتني سكتت
كالعادة الأيادي القليلة المرتفعة دائما هي التي تجيب
قلت لهم بامتعاظ : ألم تقولوا جميعا فهمنا ؟؟؟؟؟؟؟؟ قالوا نعم قلت : فما المشكلة : قالوا لامشكلة .
قلت لزائرتي : ماذا تفعلي إذن مع أناس يقولون انهم فهموا وحين تسأليهم لايجيبون .ويقولوا لامشكلة .
قالت لي : لاعليك أنت شرحت الدرس واديت مهمتك ، وليفهم من شاء ومن لم يشأ فليتحمل مسؤوليته .
رن الجرس : فجاء بعض التلاميذ يقولون لي : جزاك الله خيرا أستاذتي ..
فتحطم جدار الحزن الذي غطى قلبي في نهاية الحصة .. وبددت هذه الكلمات الحانية ما جال في خاطري .
قلت لزائرتي : لولا الله ثم هذه البراعم والزهور الطيبة لقدمت استقالتي من مهمنة المتاعب هذه .
وحين هم القسم الثاني بالدخول ، لمحت زائرتي قد جمع أغراضها فقلت : إلى أين ؟ لازالت ثلاث حصص أخرى.
قالت وهي تسمع ضجيج التلاميذ متوجهين إلى أقسامهم :
اكتفيت .. اكتفيت .. أعانكم الله
ساعات عمل أقل ..أيام عطل أكثر .. لارقيب عليكم من الناس
أما نحن فنعمل صباحا ومساء .. ولنا أيام عطل تعد على رؤوس الأصابع
ودائما تجد المدير المسؤول يتحسس مكتبك ويراقبك من قريب ومن بعيد
قلت لإحدى هؤلاء : تعالي معي يوما واحدا لتري ما يحسدنا الناس عليه
ذهبنا في الصباح ..وكما نعلم الدخول يكون في الثامنة
بدأ التلاميذ يلجون القسم الواحد تلو الآخر : الأول ..الثاني ....ثلاثون ...أربعون ...
ماهذا : كل هؤلاء في قسم ؟
قلت :نعم .
قالت: نحن لنا ابن أو اثنان وبالكاد نستطيع السيطرة عليهم .
قلت : ذلكم ما تحسدوننا عليه
قالت ضاحكة : الحقيقة ..كان الله في عونكم
قلت : آمين وعقبت قائلة :
كيف يمكن لك أن تسيطري على هذا العدد من الناس القادمين من بيئات متباينة :
الفقير والميسور.. الخلوق وسئ الخلق .. الهادئ والمتمرد
والأدهى والأمر من يأتي وهو يقول : أنا لا أرغب في الدراسة ، أنا فقط أتيت لان أمي طلبت مني ذلك.
كيف بالله عليك تستطيعين جمع شتات هؤلاء دون عنف أو طرد التلميذ من القسم أو...
فقالت ثانية :
فعلا اسال الله لكم العون الامر ليس بالهين .
المهم شرعت في الحصة وبينما نحن بصدد شرح الدرس ، إذ سمحنا صراخا وضجيجا ، خرجت مسرعة لاجد احد التلاميذ اخذا بتلابيب استاذه وهويسبه بابشع الصفات .. لم يقف الاستاذ مكتوف الايدي بل كان يرد باللكمات على " خصمه " الجديد ، تدخلت الادارة وفكت هذا النزاع ليعود كل الى قسمه .
قلت لها: طوبى لكم ؟؟؟؟؟
قال : ما هذا نحن في زماننا ماكنا نستطيع إطالة النظر في أستاذنا
قلت : كان زمان أما اليوم فقد "تطور المجتمع "، وأصبحت قلة الأدب عنوان الرجولة وسبيل
إثبات الذات .
قالت والخجل باد على محياها : الحقيقة كان الله في عونكم .
رجعت لإتمام الدرس : وكعادتي سألت : هل فهمتم الدرس : أجابوا بصوت واحد نعم
فبدأت أطرح عليهم أسئلة لاختبار درجة فهمهم : ويا ليتني سكتت
كالعادة الأيادي القليلة المرتفعة دائما هي التي تجيب
قلت لهم بامتعاظ : ألم تقولوا جميعا فهمنا ؟؟؟؟؟؟؟؟ قالوا نعم قلت : فما المشكلة : قالوا لامشكلة .
قلت لزائرتي : ماذا تفعلي إذن مع أناس يقولون انهم فهموا وحين تسأليهم لايجيبون .ويقولوا لامشكلة .
قالت لي : لاعليك أنت شرحت الدرس واديت مهمتك ، وليفهم من شاء ومن لم يشأ فليتحمل مسؤوليته .
رن الجرس : فجاء بعض التلاميذ يقولون لي : جزاك الله خيرا أستاذتي ..
فتحطم جدار الحزن الذي غطى قلبي في نهاية الحصة .. وبددت هذه الكلمات الحانية ما جال في خاطري .
قلت لزائرتي : لولا الله ثم هذه البراعم والزهور الطيبة لقدمت استقالتي من مهمنة المتاعب هذه .
وحين هم القسم الثاني بالدخول ، لمحت زائرتي قد جمع أغراضها فقلت : إلى أين ؟ لازالت ثلاث حصص أخرى.
قالت وهي تسمع ضجيج التلاميذ متوجهين إلى أقسامهم :
اكتفيت .. اكتفيت .. أعانكم الله