الحواط
13-11-2008, 00:07
هدوء يلفه الوقار
صعدت الحافلة بعد انتهاء عملي بالمدرسة ، آويت إلى مقعد فارغ في آخر الصفوف وأنا أتصبب عرقا من شدة الحر ، لا زال السائق ساكنا مفترشا المقود واضعا رأسه على إحدى دراعيه ، يأخذ قسطا من الراحة ليستأنف الرحلة من جديد ، الحركة دائبة والركاب يتقاطرون ، لفتت انتباهي حالة فتاتين مراهقتين ؛ إحداهما متحجبة أخذت مقعدها خلف السائق ، والثانية معجبة بفنسها مزهوة بجمالها كشفت رأسها وذراعيها وساقيها وجزء غير يسير من صدرها ، تتزين بسلسلة رفيعة تتوسطها علبة صغيرة تحمل إحدى الصور ... لباسها ذو ألوان زاهية مثيرة . جلس بالقرب منها مراهقان يتهامسان ويضحكان ، أخذت تبدو عليها علامات الامتعاض من حديثهما الخافت ، تحملت برهة ثم غيرت مكان جلوسها فساقها حظها للوقوع إلى جانب من أثارته من جديد ، وبعد هنيهة لجأت إلى الممر وسط الحافلة غاضبة مزمجرة ممتعضة ، واحمرار الخجل والخوف يفصح عما تعانيه ، ولسان حالها يصف ما تواجهه .
ثم التفت نحو الفتاة المتحجبة فألفيتها ثابتة مطمئنة متمتعة بهدوء يلفه الوقار والاحترام ، تتتبع عبر الزجاج ما يتراءى لها في الخارج .فخاطبتها همسا ، لقد التزمت بشرع الخالق فوقيت نفسك شر الخلق .
بقلم : محمد الطيب
صعدت الحافلة بعد انتهاء عملي بالمدرسة ، آويت إلى مقعد فارغ في آخر الصفوف وأنا أتصبب عرقا من شدة الحر ، لا زال السائق ساكنا مفترشا المقود واضعا رأسه على إحدى دراعيه ، يأخذ قسطا من الراحة ليستأنف الرحلة من جديد ، الحركة دائبة والركاب يتقاطرون ، لفتت انتباهي حالة فتاتين مراهقتين ؛ إحداهما متحجبة أخذت مقعدها خلف السائق ، والثانية معجبة بفنسها مزهوة بجمالها كشفت رأسها وذراعيها وساقيها وجزء غير يسير من صدرها ، تتزين بسلسلة رفيعة تتوسطها علبة صغيرة تحمل إحدى الصور ... لباسها ذو ألوان زاهية مثيرة . جلس بالقرب منها مراهقان يتهامسان ويضحكان ، أخذت تبدو عليها علامات الامتعاض من حديثهما الخافت ، تحملت برهة ثم غيرت مكان جلوسها فساقها حظها للوقوع إلى جانب من أثارته من جديد ، وبعد هنيهة لجأت إلى الممر وسط الحافلة غاضبة مزمجرة ممتعضة ، واحمرار الخجل والخوف يفصح عما تعانيه ، ولسان حالها يصف ما تواجهه .
ثم التفت نحو الفتاة المتحجبة فألفيتها ثابتة مطمئنة متمتعة بهدوء يلفه الوقار والاحترام ، تتتبع عبر الزجاج ما يتراءى لها في الخارج .فخاطبتها همسا ، لقد التزمت بشرع الخالق فوقيت نفسك شر الخلق .
بقلم : محمد الطيب