المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اضطهاد المرأة


محمد معمري
13-11-2008, 15:31
اضطهاد المرأة


نستطيع تقسيم قضية اضطهاد المرأة إلى أربعة أقسام وهي:
1- مرحلة قبل ظهور الإسلام.
2- مرحلة ظهور الإسلام.
3- مرحلة ما بعد الإسلام.
4- المرحلة الحالية.

1- مرحلة قبل ظهور الإسلام:
لعل هذه المرحلة متلونة بشتى الأنماط الاجتماعية.. ويمكن أن ننطلق من:
- الهند: عرفت الحضارة الهندية حرق المرأة وهي على قيد الحياة مع جثمان زوجها.. وهذا راجع لاعتقاداتهم وطقوسهم...
- اليونان: إن الحضارة اليونانية القديمة عرفت التجارة في المرأة كالبضاعة تماما تباع وتشترى في الأسواق، كما ليس لها الحق في الحياة بعد وفاة زوجها...
- بابل: إن الحضارة البابلية عرفت بيع الفتاة التي تصل سن الزواج...
- المسيحية: في هذا العهد انتشرت الدعارة.. وكانت الكنائس تملأ صناديقها عن طريق ضرائب الدعارة... انطلاق مرحلة تبرج المرأة، والرهبنة...
- الرومان: لعل الحضارة الرومانية عرفت كذلك بيع البنات من طرف آبائهم، ومن طرف القضاء عند الضرورة...
- الجزيرة العربية: لعل هذه المرحلة وصلت إلى ذروة اضطهاد المرأة حيث عرفت شتى الألوان منها:
* الوأد: خوفا من العار، خوفا من الفقر، خوفا من الإنجاب من سلالة العدو...
* القتل: خوفا من الفقر...
* ما كان محرم عليهن: الإرث، بعض أنواع اللحوم...
* الإكراه: كانت مرغمة على البغاء.
* ما أباحوا لها: تعدد الرجال، وعند الولادة هي تختار أب المولود...
- أستراليا: كانت المرأة تقدم قربانا في سنوات الجفاف، والغريب أنهم كانوا يأكلون لحمها، أما معاملتها فكانت كالحيوان أو أسوأ...
- البربر: كانوا يعاملون المرأة بوحشية وتعمل كالمحكوم عليه بالأعمال الشاقة أو أكثر.. كما كانوا يبيعون زوجاتهم، ويعيرونها، ويجيرونها...
- أوروبا: كانوا يعدون المرأة من الحيوان الأعجم، وطائفة يعدونها من الشيطان.. كان الغرب لا ينظر إلى المرأة كإنسان، كان محرم على المرأة العبادة وقراءة الكتب المقدسة، لم يكن للمرأة حق التملك...

2- مرحلة ظهور الإسلام:

ظهر الإسلام في الجزيرة العربية حيث عرفت المرأة كل أنواع الاضطهاد، والمعاملة الوحشية، والحرمان، والتعذيب، والوأد، والقتل... فحرر الإسلام المرأة من كل هذه القيود...
بين الإسلام أن سواء الرجل أو المرأة مخلوقين من نفس واحدة.. ولا فرق بين الذكر والأنثى إلا بالعمل الصالح، كما جاء في قوله جل وعلا:[ ومن يعملمن الصالحات من ذكرا وأنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا...]، نساء: 124...
أما التفاوت فكان في القوام.. وهذا جد منطقي إذا كان الرجل قواما عن المرأة...
ولعل الآيات التي وردت في سورة النساء، والتوبة، والطلاق... لخير دليل لتحرير المرأة والدفاع عن حقوقها، والحث والفرض لإعطاء المرأة حقها...
وفي الإسلام خرجت المرأة للحرب، وساعدت.. ظهرت المرأة العاملة.. والأحاديث في هذا الصدد خير شهيد...
كما دعا الإسلام المرأة للتعليم، والتعليم إن كان في ذلك العصر يقتصر على المعرفة والقراءة والكتابة... فاليوم يدخل التعليم في إطار الصناعة، والطب...

3- المرحلة ما بعد الإسلام:
بعد مرور القرون الأولى بعد ظهور الإسلام بدأت بعض الأعراف، وأنماط الجاهلية تعرف الحنين للعودة إلى اضطهاد المرأة.. وطائفة جعلت المرأة عورة، ومنهم من جعل كل ما بدا من جمالها عورة...
انطلق عهد سوء فهم الدين... اختلطت الأمور... عادت حليمة لعادتها، اضطهاد المرأة، معاملتها القاسية، حرمانها حتى من التعليم...
بزغ عصر النهضة، فرسم جمال الدين الأفغاني دائرة الهداية، وفي كل شعاع بزغ مصلح.. ففي المجال الديني بزغ إصلاح محمد عبده، وفي المجال السياسي شكيب أرسلان، وفي مجال الدفاع عن حرية المرأة بزغ قاسم أمين... ورغم هذه الدائرة الإصلاحية لم تعط تمارها، بل أعطت تمرد المرأة، فتبرجت.. وما كانت هذه هي دعوة الإصلاح التي رسمها جمال الدين الأفغاني.. وتحولت هذه الهداية إلى حركة سلفية.. واختلط الموجب بالسالب، وأصبحت التعددية في كل مجال وفي كل اتجاه حتى استحال التمييز بين النابل والحابل...

4- المرحلة الحالية:
نستطيع أن نقسم هذه المرحلة إلى قسمين:
1- تأثير:
* تأثرت المرأة المسلمة بالمرأة الغربية.
* دعوة الغرب إلى المساواة بين الرجل والمرأة.
* دعوة العلمانية لتحرير المرأة من القيود تحت سياسة ضرب الشريعة الإسلامية.
* العولمة جعلت المرأة مساحة... ومن ثم أصبحت بضاعة لكسب الأرباح...
* تقمص المرأة الغربية للذكورة، أو بمعنى آخر نساء مسترجلات...
* الدعاية لحقوق المرأة.. مؤتمرات، ندوات، لقاءات... غياب التطبيق...

2- تغيير مع بقاء الفوارق:
لقد اكتشفت المرأة ما بداخلها من طاقات عن طريق العلم والعمل.. وتميزت في تربيتها لأبنائها عن تلك المرأة الأمية القابعة في البيت...
إلا أن الرجل لايزال مصرا على السيادة، والمنطق، والحق... رغم أن المرأة تغيرت، وتغير وضعها الاجتماعي لا تزال الفوارق تسود من أجل طابع التمييز...
وإذا كانت المجتمعات قديما تنقسم إلى قسمين: بدائية، ونخبوية؛ فكذلك اليوم تنقسم المجتمعات إلى قسمين: متقدمة، ومتخلفة...
ومن العار أن نسمع أن المجتمع الإسلامي يُعد من المجتمعات المتخلفة، ويصل مؤشر الأمية فيه إلى 80 %...
* أين يكمن الحل؟
لما تحرر الإنسان من ثوبه الأصلي وجد نفسه أمام عدة أسئلة ليس لها جواب... وحين لبس ثوب غيره أصيب بالقلق والتعصب والحيرة...
لعل الإنسان اليوم في حاجة إلى قدر من المصارحة مع الذات، من أجل الصحوة، والتيقظ، والاستيقاظ. والحل يكمن في ديننا الحنيف.

argabi72
13-11-2008, 21:27
شكراً لك اخي الكريم

محمد معمري
17-11-2008, 13:14
شكراً لك اخي الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم argabi72، أشكرك على مساهمتك واهتمامك.
مودتي وتقديري.