amine al oumma
25-11-2008, 10:54
بسم الله الرحمن الرحيم
أما التعثرات والهنات التي تشهدها المدرسة المغربية برمتها على مستوى" التدريس"، وفي إطار غياب تكوين تربوي فعال داخل مراكز التكوين، لأسباب عدة لا مجال للخوض فيها الآن. ارتأيت أن أن نخرج قليلا عن القتامة والكآبة التربوية، إلى الآمال والتفاؤل لغذ قريب إن شاء اللهنتنكشف فيه كل هذه السلبيات.
الحديث اليوم عن أحد أهم البدائل التربوية المستقاة مما يعرف ب" الهندسة النفسية" أو" البرمجة اللغوية العصبية"، وقبل هذا وذاك، لابد أن يحاول كل واحد منا أن يسترجع تمثلاته وخبراته لما كان طالبا أو تلميذا، وكيف أثر فيه أح المدرسين إما إيجابا أو سلبا، وللتدقيق أكثر أطالب الإخوة بالتركيز على مادة الرياضيات في شخص أستاذ المادة، فالغالبية والله أعلم لها صورة عن هذه المادة أنها صعبة المنال ومستعصية الإدراك، يا ترى لماذا هذا التصور السلبي؟ لا لشيء وإنما الأصل فيه سلوك أستاذ المادة بشكل مباشر، فغالبيتنا تعلمنا الرياضيات بشكل أكثر يجريدية مما يلزم، وربما أهل المادة كانوا يتعاملون معنا أثناء الحصة أننا أغبياء وليس لدينا المؤهلات الكافية ، حتى ولو كانوا ـ أي أساتذة المادةـ من دوي الامتياز والجدية والرمزية.من هنا ترتسم لدى الطالب " خريطة ذهنية عن إمكاناته لاتتوافق مع مؤهلاته الحقيقية، نقول: لقد تبرمج الطالب برمجة سلبية عن نفسه. ما الحل؟؟ الحل البديل لتغيير هذه الخريطة،العودة إلى الأستاذ ومطالبته بعدم استعمال كل الأدوات والوسائل لجعل الطلبة سلبيين: لا تقل له ما أغباك/ هذه يعرفها حتة الصغير من الأطفال/ يجب إعادتك للقسم السابق/...... جمل كلها سلبية وتنبت السلبية لدى الطالب.
أسوق لكم هذه الحالة وهي واقعية: كان طالبا أثناء حصة الرياضيات أصابته غفوة فنام حتى نهاية الحصة، لما استيقظ وجد على السبورة مسألتين، نقلهما دون أن يعرف المطلوب، لما عاد إلى المنزل شرع يحاول إيجاد حل للمسألتين ، بعد أسبوع تمكن من حل واحدة فقط، خلال نهاية الأسبوع عاد إلى الفصل وعرض الحل أمام زملائه، وكان صائبا100 في 100. قال الأستاذ إن المسألة التي قمت بحلها تدخل في خانة المسائل التي لا يمكن حلها البتة، ولقد سجلتها على السبورة الحصة الماضية للتنبيه أن ليس لها حل.
يستفاد من هذه القصة العميقة، أن الطالب لو كان متيقظا وسمع التنبيه الذي ذكره الأستاذ لعجز عن الحل هو الآخر، لكنه غفا خلال الحصة السابقة فنجا من البرمجة السلبية، وجد بتتالي حتى وصل إلى الحل فكان الإعجاز.
أظن أن البديل الذي ذكرناه في العنوان، قد بانت ملامحه الأساسية، ليبتعد السيد الأستاذ عن البرمجة السلبية للمتعلمين، ويستبدلها ببرمجة إيجابية حتى نرسم لتلاميذنا خريطة ذهنية عن أنفسهم بشكل إيجابي.
جزاكم الله خيرا، ونتمنى أن يلقى نقاشا بيننا جميعا.
أما التعثرات والهنات التي تشهدها المدرسة المغربية برمتها على مستوى" التدريس"، وفي إطار غياب تكوين تربوي فعال داخل مراكز التكوين، لأسباب عدة لا مجال للخوض فيها الآن. ارتأيت أن أن نخرج قليلا عن القتامة والكآبة التربوية، إلى الآمال والتفاؤل لغذ قريب إن شاء اللهنتنكشف فيه كل هذه السلبيات.
الحديث اليوم عن أحد أهم البدائل التربوية المستقاة مما يعرف ب" الهندسة النفسية" أو" البرمجة اللغوية العصبية"، وقبل هذا وذاك، لابد أن يحاول كل واحد منا أن يسترجع تمثلاته وخبراته لما كان طالبا أو تلميذا، وكيف أثر فيه أح المدرسين إما إيجابا أو سلبا، وللتدقيق أكثر أطالب الإخوة بالتركيز على مادة الرياضيات في شخص أستاذ المادة، فالغالبية والله أعلم لها صورة عن هذه المادة أنها صعبة المنال ومستعصية الإدراك، يا ترى لماذا هذا التصور السلبي؟ لا لشيء وإنما الأصل فيه سلوك أستاذ المادة بشكل مباشر، فغالبيتنا تعلمنا الرياضيات بشكل أكثر يجريدية مما يلزم، وربما أهل المادة كانوا يتعاملون معنا أثناء الحصة أننا أغبياء وليس لدينا المؤهلات الكافية ، حتى ولو كانوا ـ أي أساتذة المادةـ من دوي الامتياز والجدية والرمزية.من هنا ترتسم لدى الطالب " خريطة ذهنية عن إمكاناته لاتتوافق مع مؤهلاته الحقيقية، نقول: لقد تبرمج الطالب برمجة سلبية عن نفسه. ما الحل؟؟ الحل البديل لتغيير هذه الخريطة،العودة إلى الأستاذ ومطالبته بعدم استعمال كل الأدوات والوسائل لجعل الطلبة سلبيين: لا تقل له ما أغباك/ هذه يعرفها حتة الصغير من الأطفال/ يجب إعادتك للقسم السابق/...... جمل كلها سلبية وتنبت السلبية لدى الطالب.
أسوق لكم هذه الحالة وهي واقعية: كان طالبا أثناء حصة الرياضيات أصابته غفوة فنام حتى نهاية الحصة، لما استيقظ وجد على السبورة مسألتين، نقلهما دون أن يعرف المطلوب، لما عاد إلى المنزل شرع يحاول إيجاد حل للمسألتين ، بعد أسبوع تمكن من حل واحدة فقط، خلال نهاية الأسبوع عاد إلى الفصل وعرض الحل أمام زملائه، وكان صائبا100 في 100. قال الأستاذ إن المسألة التي قمت بحلها تدخل في خانة المسائل التي لا يمكن حلها البتة، ولقد سجلتها على السبورة الحصة الماضية للتنبيه أن ليس لها حل.
يستفاد من هذه القصة العميقة، أن الطالب لو كان متيقظا وسمع التنبيه الذي ذكره الأستاذ لعجز عن الحل هو الآخر، لكنه غفا خلال الحصة السابقة فنجا من البرمجة السلبية، وجد بتتالي حتى وصل إلى الحل فكان الإعجاز.
أظن أن البديل الذي ذكرناه في العنوان، قد بانت ملامحه الأساسية، ليبتعد السيد الأستاذ عن البرمجة السلبية للمتعلمين، ويستبدلها ببرمجة إيجابية حتى نرسم لتلاميذنا خريطة ذهنية عن أنفسهم بشكل إيجابي.
جزاكم الله خيرا، ونتمنى أن يلقى نقاشا بيننا جميعا.