abou houssam
25-11-2008, 11:17
تساؤلات تحيط بالتركيبة الجديدة لأسعار المحروقات (http://www.bayanealyaoume.ma/def.asp?codelangue=23&id_info=12215)
http://www.bayanealyaoume.ma/info/121124200821835PM1.jpg
نزار بركة
تساؤلات عديدة تطرح هنا وهناك بخصوص التركيبة الجديدة لأسعار المحروقات المزمع وضعها عند بداية السنة الجديدة. فهذه التركيبة التي أعلن عنها سابقا وأكدها وزير الشؤون الاقتصادية والعامة مؤخرا، ستتزامن مع تغييرات ستطرا على أنواع الوقود الذي سيتم تسويقه بمحطات التوزيع بداية من يناير القادم. فبعد بضعة أسابيع من الآن سيتم تعميم نوع واحد من البنزين واستبدال الغازوال من نوع 350 بآخر من نوع 50 وهي أنواع نظيفة لكنها "سريعة الاستهلاك" مما جعل العديد من أصحاب السيارات والعربات خصوصا ذات المحركات القديمة يتساءلون عما إذا كان تعميمها سيوازيه تخفيض في أثمانها على الأقل لتعويض ضعف "مردوديتها" وإلا ستكون العملية بمثابة زيادة أخرى في أسعار الوقود ولو أن ذلك من شأنه أن ينعكس إيجابيا على البيئة باعتبار البنزين بدون رصاص والغازوال من نوع 50 أنظف من |الأنواع الأخرى المعمول بها في المغرب. وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، نزار بركة، علل عدم تخفيض أسعار المحروقات ،رغم تراجع سعر النفط بنسبة الثلثين واستقراره في أقل من 50 دولارا للبرميل منذ أسابيع، بكون تطبيق نظام المقايسة سيكون في غير صالح المستهلك خاصة وأن تراجع سعر النفط مسألة ظرفية ليس إلا. إذ أن التوقعات تفيد بعودة الذهب الأسود إلى التحليق مرة أخرى. لكن القانون المالي الجديد بنى توقعاته على فرضية 100 دولار للبرميل كسعر للنفط في الأسواق العالمية وفي حال استمرار مستويات سعره الحالية عند دخول السنة الجديدة فسيكون من غير المنطقي أن لا تخفض الحكومة أسعار المحروقات في وقت عمدت إلى الزيادة فيها مرتين خلال السنة الجارية. بخصوص التغييرات التي ستطرأ على أنواع الوقود التي سيتم تسويقها بمحطات التوزيع عند بداية السنة الجديدة فما يستفاد من المخطط الحكومي في هذا المجال أن النوع الأكثر تلويثا للبيئة والأكثر استعمالا من قبل المهنيين والعربات القديمة ذات محركات الدييزيل (غازوال 10.000) فلن يختفي إلا بعد استنفاذ المخزون منه أي بعد مهلة من حوالي ثلاثة أشهر. لكن تساؤلات المهنيين أصحاب سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي وشاحنات نقل البضائع تبقى منصبة حول مدى جدية هذا المخطط لا سيما وأن أي تغيير في نوع الوقود دون تخفيض في سعره قد يعتبر بمثابة رفع في ثمنه وهو ما قد ينعكس على أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات. ورغم أن نظام المقايسة في مجال تحديد أسعار بعض المحروقات بالمغرب جاري به العمل إلا أن الملاحظ هو أن الحكومة واصلت تجميد العمل به لتحافظ على أسعار مشتقات البترول في مستوياتها الحالية، خاصة عند الارتفاع الصاروخي لأسعار الذهب الأسود خلال الأشهر الماضية وبالتالي، واصل صندوق المقاصة تدخلاته لتدعيم تلك المواد. وتشكل المحروقات حصة الأسد من دعم صندوق المقاصة، إلى جانب القمح والسكر، فقد بلغت فاتورة الدعم سنة 2007، وهي السنة التي انتهت على سعر 100 دولار للبرميل الواحد من البترول، ما يعادل 15 مليار درهم بعد أن كانت مقررة 9 ملايير درهم. كما قررت الحكومة رفع الاعتمادات المخصصة لدعم المقاصة في قانون المالية لسنة 2008، من أجل دعم المواد الأساسية والنفط بانتقالها من 14 مليار إلى 20 مليار درهم، مما يمثل حوالي ثلثي ميزانية الاستثمار المقررة في القانون المالي. بيد أن هذا المبلغ تجووز ليصل إلى 26 مليار بحكم الإرتفاع المتواصل لسعر الذهب الأسود ليواصل منحاه التصاعدي إلى 30 مليار درهم.
عن بيان اليوم بتاريخ 24/11/2008
http://www.bayanealyaoume.ma/info/121124200821835PM1.jpg
نزار بركة
تساؤلات عديدة تطرح هنا وهناك بخصوص التركيبة الجديدة لأسعار المحروقات المزمع وضعها عند بداية السنة الجديدة. فهذه التركيبة التي أعلن عنها سابقا وأكدها وزير الشؤون الاقتصادية والعامة مؤخرا، ستتزامن مع تغييرات ستطرا على أنواع الوقود الذي سيتم تسويقه بمحطات التوزيع بداية من يناير القادم. فبعد بضعة أسابيع من الآن سيتم تعميم نوع واحد من البنزين واستبدال الغازوال من نوع 350 بآخر من نوع 50 وهي أنواع نظيفة لكنها "سريعة الاستهلاك" مما جعل العديد من أصحاب السيارات والعربات خصوصا ذات المحركات القديمة يتساءلون عما إذا كان تعميمها سيوازيه تخفيض في أثمانها على الأقل لتعويض ضعف "مردوديتها" وإلا ستكون العملية بمثابة زيادة أخرى في أسعار الوقود ولو أن ذلك من شأنه أن ينعكس إيجابيا على البيئة باعتبار البنزين بدون رصاص والغازوال من نوع 50 أنظف من |الأنواع الأخرى المعمول بها في المغرب. وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، نزار بركة، علل عدم تخفيض أسعار المحروقات ،رغم تراجع سعر النفط بنسبة الثلثين واستقراره في أقل من 50 دولارا للبرميل منذ أسابيع، بكون تطبيق نظام المقايسة سيكون في غير صالح المستهلك خاصة وأن تراجع سعر النفط مسألة ظرفية ليس إلا. إذ أن التوقعات تفيد بعودة الذهب الأسود إلى التحليق مرة أخرى. لكن القانون المالي الجديد بنى توقعاته على فرضية 100 دولار للبرميل كسعر للنفط في الأسواق العالمية وفي حال استمرار مستويات سعره الحالية عند دخول السنة الجديدة فسيكون من غير المنطقي أن لا تخفض الحكومة أسعار المحروقات في وقت عمدت إلى الزيادة فيها مرتين خلال السنة الجارية. بخصوص التغييرات التي ستطرأ على أنواع الوقود التي سيتم تسويقها بمحطات التوزيع عند بداية السنة الجديدة فما يستفاد من المخطط الحكومي في هذا المجال أن النوع الأكثر تلويثا للبيئة والأكثر استعمالا من قبل المهنيين والعربات القديمة ذات محركات الدييزيل (غازوال 10.000) فلن يختفي إلا بعد استنفاذ المخزون منه أي بعد مهلة من حوالي ثلاثة أشهر. لكن تساؤلات المهنيين أصحاب سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي وشاحنات نقل البضائع تبقى منصبة حول مدى جدية هذا المخطط لا سيما وأن أي تغيير في نوع الوقود دون تخفيض في سعره قد يعتبر بمثابة رفع في ثمنه وهو ما قد ينعكس على أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات. ورغم أن نظام المقايسة في مجال تحديد أسعار بعض المحروقات بالمغرب جاري به العمل إلا أن الملاحظ هو أن الحكومة واصلت تجميد العمل به لتحافظ على أسعار مشتقات البترول في مستوياتها الحالية، خاصة عند الارتفاع الصاروخي لأسعار الذهب الأسود خلال الأشهر الماضية وبالتالي، واصل صندوق المقاصة تدخلاته لتدعيم تلك المواد. وتشكل المحروقات حصة الأسد من دعم صندوق المقاصة، إلى جانب القمح والسكر، فقد بلغت فاتورة الدعم سنة 2007، وهي السنة التي انتهت على سعر 100 دولار للبرميل الواحد من البترول، ما يعادل 15 مليار درهم بعد أن كانت مقررة 9 ملايير درهم. كما قررت الحكومة رفع الاعتمادات المخصصة لدعم المقاصة في قانون المالية لسنة 2008، من أجل دعم المواد الأساسية والنفط بانتقالها من 14 مليار إلى 20 مليار درهم، مما يمثل حوالي ثلثي ميزانية الاستثمار المقررة في القانون المالي. بيد أن هذا المبلغ تجووز ليصل إلى 26 مليار بحكم الإرتفاع المتواصل لسعر الذهب الأسود ليواصل منحاه التصاعدي إلى 30 مليار درهم.
عن بيان اليوم بتاريخ 24/11/2008