المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من حاجات المدرسة المغربية اليوم.


amine al oumma
05-12-2008, 19:44
بسم الله الرحمن الرحيم
إن مما لايدع مجالا للشك أمام الباحث والمهتم بشؤون التربية والتعليم، أن مدرستنا تعيش على إيقاع الرتابة والروتين، بحيث نلاحظ أن السيد المدرس منكب انكبابا على تنفيد البرامج والمقررات الرسمية بشكل يغلب عليه طابع الآلية والأوتوماتيكية، غايته القصوى إنجاز المنهاج بكامله 100 في 100. ونجد الكرة تتكرر كل سنة، ومع توالي الأيام يستشري الملل إلى النفوس وتقل الحافزية لدى المدرس ، وينعكس ذلك على المتعلمين والطلاب فتتراجع قبلية التعلم لديهم.
مع التطور الحاصل في علوم التربية بصفة عامة، وفي إطار التجديد دائما للرقي بالمدرسة المغربية إلى مصاف التقدم، نريد أن نفتح بابا جديدا قليلا ما أولاه السيد المدرس عناية، وكثيرا ما نجد أن البرامج التكوينية في معاهد ومراكز التكوين تفتقد لإطار نظري وميداني، يسلح المدرس الجديد بتقنيات التنشيط، مع العلم أن التدريس اليوم لم يعد متمركزا حول المدرس بل حول المتعلم. هذا النموذج التدريسي " المزعوم" في الأدبيات الرسمية لم نجد من ورائه ترسانة من الأدوات والتقنيات السيكوـ تربوية، والسيكوـ حركية قادرة على دفع المدرس إلى الاضطلاع بدوره الجديد، وللتذكير فقط، فإن دور المدرس اليوم يتكون من 3 عناوين: إنه منشط، إنه موجه، إنه مصحح. هذه الأدوار الثلاثة للقيام بها على أحسن الوجوه لابد لها من تقنيات تنشيط، تعيد للقسم ديناميته الحقيقية وتزرع اركونوميا جديدة بين المتمدرسين والطلاب، ياترى ماهي هذه التقنيات؟؟؟
1/ تقنية 6×6( méthode de philips)
تتطلب هذه التقنية تقسيم المتعلمين إلى مجموعات كل واحدة تتكون من 6 تلاميذ، وتعطى لهم مدة العمل في حدود 6 دقائق، هذه التقنية مفيدة جدا في دروس الاجتماعيات، وتزرع دينامية بين المعلمين حيث يشتغلون على النصوص والوثائق بشكل جماعي تحت توجيه المدرس وملاحظته.
2/تقنية الوضعية الشاملة أو العامة(la pléinière)
هذه التقنية تجعل المتعلمين يشاركون في أنشطة الدرس ومدارجه بشكل جماعي وخلال الحصة بكاملها، بطبيعة الحال المدرس ينقلب إلى منشط.
3/تقنية التحاور(le brouhaha/ buzz groups)
هذه التقنية ترتكز على تحديد زمان المشاركة والتحاورلمدة بين 3إلى 15 دقيقة حول موضوع الدرس أو محورا من محاور الدرس.
4/تقنية التناوبية(la tournante)
خلال هذه التقنية ينقسم المتعلمون إلى مجموعات مكونة من 4أو6 عناصر، كل 10 دقائق يغاذر فرد مجموعته الأولى ليلتحق بمجموعة أخرى للمشاركة في أعمالها فيفد ويستفيد. كل العناصر بإمكانها يمكن أن تتنقل بين المجموعات الأخرى إلا واحد فهو مستقر لا يتنقل لأهمية دوره وهو :مقرر المجموعة.
هذه نماذج للتنشيط، وهناك الكثير منها، ويبقى للمدرس كامل الصلاحية في تنويعها وإبداع أخرى، حتى يرفع من درجة الحافزية والخروج من فلك الآلية في تنفيد المقررات إلى فلك الحيوية والتعاون.
وحتى لا تغيب عنا أهمية التحفيز والتنشيط أسوق إليكم النص التالي:
la motivation
terme général qui englobe tout ce qui pousse l'individu vers certains buts,certaines orientations,certaines finalités en provoquant des comportements adaptés àces aspirations.
A.collette/ introduction à la psychologie dynamique/1980

صانع الاجيال2
06-12-2008, 22:13
مشكور على الافادة

amine al oumma
07-12-2008, 12:35
بارك الله فيك أخي الكريم.

أم سليم
07-12-2008, 13:19
شكرا على مشاركتك

amine al oumma
07-12-2008, 15:44
شكر الله لك هذه المشاركة

عبدربه 1
07-12-2008, 16:02
دمت في خدمة الدفاتريين و الدفاتريات شكرا لك

amine al oumma
07-12-2008, 17:15
العفو سيدي الفاضل،فللعلم زكاة وهي أن ننفع به الآخرين

aboud
07-12-2008, 17:32
شكرا جزيلا على المساهمة القيمة وعيد مبارك سعيد

kanita7
07-12-2008, 18:12
merci beaucoup

halyadane
07-12-2008, 18:30
مشكور أخي على الموضوع
ولكن لم تعطينا الحلول المؤسساتية والتنظيمية للخروج من المعضلة التي يعاني منها المدرس ، فهل يكفي ماسقته من طرق بسيطة للتنشيط في إصلاح دور الوسيط ؟ إذا كان الأمر كذلك فالمعاني مطروحة في الطريق حسب الجرجاني ، وبلغة اليوم موجودة على الأنترنيت والكتب والمجلات والمحاضرات والمناظرات والموائد المستديرة ودار لقمان ما تزال على حالها ، الخمول معشش في آليات الوسيط والصدأ إعتراه كونه لا يملك لنفسه سوى تكرار نفس الحركة منذ تعينه إلى اليوم .
من المسؤول ؟ الوسيط ؟ الإدارة الوصية في غياب التكوين ، السياسة المتبعة التي تريد من المؤسسة التعليمية أن تجيب عن جميع انتظارات المجتمع ؟ من ؟ وكيف الوصول إلى أن يصبح ماسقته من أمثلة مؤسساتتي ؟

تحياتي

amine al oumma
08-12-2008, 18:54
شكر الله لك سيدي هذه المداخلة التي تنم عن حمل الهم والقلق بخصوص المؤسسة التربوية. وللعلم سيدي، أن ما سقناه حلقة مفقودة على مستوى المنظومة التكوينية، بحيث يتم شحن الطلبة الأساتذة فقط بما هو نظري محض، ولكن الفني والعملي فليس هناك إلا إرهاسات، ولذلك أحيلك على نموذج " المدرسة النشيطة" تلك التي سادت في فرنسا في نهاية القرن 19 وبداية العشرين فأعطت مدرسة "فريني" وغيره، وكانت تنطلق من روح المبادرة والإبداع بغاية الرقي التربوي، أقول هذا وأنا متأكد أن السيد المدرس لابد له من حرية حتى يبدع في الطرق والآليات وعلى السياسة التعليمية أن تتجاوز الفكر التحجيري عن المؤسسة، فلا مؤسسة راقية ونشيطة دون انخراط الجميع في تحديث المؤسسة المغربية ، وهنا نشير أنه آن الأوان لتفادي سؤال: ما الحل؟ أو ما هي الإجراءات التنظيمية والهيكيلية؟ لأننا نعلم علم اليقين أن الهياكل هرمة بل تفتقد هي الأخرى للاختصاص والتميز الأكاديمي. وعندما نصل إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب فلا محالة أننا سنقلع من وضعنا إلى الأحسن والأفضل.
أتمنى أخي الفاضل أن تكون رسالتي وفكرتي قد وصلت واتضحت، ودمت للمنتدى وفيا، وعيد مبارك سعيد.