aboyoussef
09-12-2008, 20:35
هل تشكّل الألعابالإلكترونية خطرًا على الطفل؟
يجهل كثير من أولياء الأمور والمعلمينأهمية اللعب في بناء شخصية الطفل ،فمنهم من يحجز ابنه في المنزل خوفا عليه من أنيتعرض لمكروه ، ومنهم من يبخل عليه بثمن لعبة يلهو بها ، ومنهم من يريد أن يكرسأبنه كل وقته للمذاكرة وتحصيل العلم . غير أن الخبراء التربويين قد أجمعوا علىأهمية اللعب لتنمية شخصية الطفل من جميع جوانبها . فما أهم فوائد اللعب ؟ وهل تشكلبعض الألعاب خطرًا على نفس الطفل وعقله ؟ يمارس الطفل اللعب في أشكاله البدائية مذيصبح قادرا على تحريك أطرافه، وذلك لما للعب من دور حيوي في نموه فهو أداه الطفلالرئيسية لتصريف الطاقة الزائدة لديه ، وهو ضروري لصقل وتهذيب الكثير في غرائزالطفل ، كذلك فان اللعب يعمل على تدريب الطفل على التعاون مع الآخرين ، إضافة إلىأنه يعمل على تجديد نشاط اللاعب بعد قيامة بأعماله .
وفي الآونة الأخيرة تطورتالألعاب بشكل مذهل ، فأنتجت المصانع أنماطًا من الألعاب الإلكترونية التي تعود علىمنتجيها بأرباح هائلة ، وقد حققت إحدى الألعاب التي بيعت في الولايات المتحدةالأمريكية مؤخرًا ربحًا مقداره 8,8 مليار دولار ، وتدر صناعة ألعاب الكمبيوتر بوجهعام على اقتصاد الولايات المتحدة عائدًا ماديًا يصل إلى 25 مليار دولارسنويًا.
ورغم الفوائد العديدة للألعاب إلا أنها قد تشكل خطرًا جسيمًا على شخصيةالطفل إذا أدمن على ممارستها ، بحيث تشكل عائقا يحول دون قيامة بواجباته المدرسيةبصورة مرضية ، فترى الطفل يعزل نفسه في غرفته وينسى مذاكرته وكل شي حوله ؛ لفرطانسجامه في اللعب ، ويشبه بعض الباحثين إدمان الطفل على اللعب بإدمان متعاطيالمخدرات عليها .
وفي الآونة الأخيرة انتشرت الألعاب الإلكترونية في المجتمعاتالعربية على نطاق واسع ، وقد ساعد على هذا الانتشار المذهل مجموعة من العواملأهمها: أ.الانتشار الواسع لمحلات بيع وتأجير هذه الألعاب .
ب.رخص ثمنها بحيثأصبحت متاحة لجميع فئات المجتمع .
ج.كثرة المصانع التي تنتج هذه الألعاب .
ويرد الباحثون سبب تعلق الصغار والكبار بهذه الألعاب إلى مجموعة من العواملمنها: واقعية الصور والإحداث واللون والحركة ومؤثرات الصوت.
سمة التحدي التيتتميز فيها الصورة ، بحيث تولد لدى اللاعب إصرارًا على مواصلة اللعب حتى يتغلب علىأبطال اللعبة الشبه بين الألعاب الإلكترونية وأفلام الرسوم المتحركة المحببةللأطفال .
سهولة تعلمها وممارستها.
والألعاب الإلكترونية التي تستهوي الصغاروالكبار هي ألعاب العنف التي لاقت إقبال أوصل إلى درجة الهوس ، فقد اصطف عشاق هذهالألعاب من الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين في طوابير طويلة لشراء لعبة Mortatkom بعد الإعلان عن نزولها إلى السوق فحققت خلال شهر واحد أرباحًا وصلت إلى 150مليون دولار .
والخطر الجسيم لألعاب العنف يبرز من تعزيز اللعبة لسلوك القتلوالتدمير وغير ذلك من الممارسات العدوانية ، بحيث يكون الطفل الفائز في اللعبة هوالطفل الذي يمارس اكبر قدر من التدمير وسفك الدماء .
ومن الآثار السلبية التيتحدث لدى بعض الأطفال المدمنين على ممارسة العاب العنف : الاعتياد على ممارسة أعمالالعنف والتدمير وسفك الدماء .
قسوة القلب وتبلد المشاعر فلا يتأثر بمشاهدةالمناظر البشعة .
يصاب بعض الأطفال بالقلق والخوف ويفقدون الأمن والطمأنينة .
وقد توصلت دراسة قامت بها الباحثة (اندرسن) حول مخاطر الألعاب الإلكترونيةالعنيفة إلى أن هذه الألعاب ، تعلم الطفل ممارسة الحلول العنيفة للنزاعات تزيد منعدوانية الأطفال .
وهكذا فإنَّ للعب أهمية كبيرة لنشأة الطفل ؛ لأن معظمالمعلومات والخبرات والقيم والتوجهات التي تنمي عقله وجسمه يحصل عليها عن طريقاللعب ، وحيث إن الألعاب ذات تأثيرات بالغة على سلوك الطفل وتفكيره ، فنحن ننصح بانيحرص الآباء والمعلمون على تمكين الطفل من الحصول على الألعاب النافعة وممارستهاتحت الملاحظة ، كما ننصح باجتناب الألعاب الضارة التي تطبعه بطابع من العنف والقسوة .
كذلك فان الكثير من الألعاب المستوردة ، تزود الطفل بقيم منحرفة ، وتوجهه نحوسلوكيات لا تلائم خصوصيات المجتمعات العربية .
ولكي تحسن المؤسسات التربويةالاستفادة من الألعاب ، فانه ينبغي لها أن تأخذ الملاحظات الآتية بعين الاعتبار : اختيار الألعاب المفيدة لعقل الطفل وجسمه .
واجتناب الألعاب الضارة والتي بتطبعهبطابع الخوف أو العنف أو القسوة واللامبالاة .
دراسة الآثار التي تترتب علىممارسة هذه الألعاب بمنهجية علمية .
التنسيق مع دائرة الجمارك وغيرها من الدوائرالمختصة من أجل الاقتصار على استيراد الألعاب النافعة ومنع دخول الألعاب الضارة .
العمل على توفير البدائل الملائمة كالملاعب والحدائق والنوادي الاجتماعية .
فإذا استطاع القائمون على تربية الطفل إدراك أهمية اللعب ، واستطاعوا توظيفهفي بناء شخصية الطفل ، فإنهم يكونون بذلك قد قدموا له خيرًا كثيرًا ، وأما أن تركوهيمارس ما يحلو له من ألعاب دون توجيه ومراقبة فإنهم يكونون بذلك قد تركوه في مهبالريح ، وقد يفقد براءة طفولته ، ويتحول إلى كائن متحجر الأحاسيس لا يبالي بما يقعأمام ناظريه من أحداث .
يجهل كثير من أولياء الأمور والمعلمينأهمية اللعب في بناء شخصية الطفل ،فمنهم من يحجز ابنه في المنزل خوفا عليه من أنيتعرض لمكروه ، ومنهم من يبخل عليه بثمن لعبة يلهو بها ، ومنهم من يريد أن يكرسأبنه كل وقته للمذاكرة وتحصيل العلم . غير أن الخبراء التربويين قد أجمعوا علىأهمية اللعب لتنمية شخصية الطفل من جميع جوانبها . فما أهم فوائد اللعب ؟ وهل تشكلبعض الألعاب خطرًا على نفس الطفل وعقله ؟ يمارس الطفل اللعب في أشكاله البدائية مذيصبح قادرا على تحريك أطرافه، وذلك لما للعب من دور حيوي في نموه فهو أداه الطفلالرئيسية لتصريف الطاقة الزائدة لديه ، وهو ضروري لصقل وتهذيب الكثير في غرائزالطفل ، كذلك فان اللعب يعمل على تدريب الطفل على التعاون مع الآخرين ، إضافة إلىأنه يعمل على تجديد نشاط اللاعب بعد قيامة بأعماله .
وفي الآونة الأخيرة تطورتالألعاب بشكل مذهل ، فأنتجت المصانع أنماطًا من الألعاب الإلكترونية التي تعود علىمنتجيها بأرباح هائلة ، وقد حققت إحدى الألعاب التي بيعت في الولايات المتحدةالأمريكية مؤخرًا ربحًا مقداره 8,8 مليار دولار ، وتدر صناعة ألعاب الكمبيوتر بوجهعام على اقتصاد الولايات المتحدة عائدًا ماديًا يصل إلى 25 مليار دولارسنويًا.
ورغم الفوائد العديدة للألعاب إلا أنها قد تشكل خطرًا جسيمًا على شخصيةالطفل إذا أدمن على ممارستها ، بحيث تشكل عائقا يحول دون قيامة بواجباته المدرسيةبصورة مرضية ، فترى الطفل يعزل نفسه في غرفته وينسى مذاكرته وكل شي حوله ؛ لفرطانسجامه في اللعب ، ويشبه بعض الباحثين إدمان الطفل على اللعب بإدمان متعاطيالمخدرات عليها .
وفي الآونة الأخيرة انتشرت الألعاب الإلكترونية في المجتمعاتالعربية على نطاق واسع ، وقد ساعد على هذا الانتشار المذهل مجموعة من العواملأهمها: أ.الانتشار الواسع لمحلات بيع وتأجير هذه الألعاب .
ب.رخص ثمنها بحيثأصبحت متاحة لجميع فئات المجتمع .
ج.كثرة المصانع التي تنتج هذه الألعاب .
ويرد الباحثون سبب تعلق الصغار والكبار بهذه الألعاب إلى مجموعة من العواملمنها: واقعية الصور والإحداث واللون والحركة ومؤثرات الصوت.
سمة التحدي التيتتميز فيها الصورة ، بحيث تولد لدى اللاعب إصرارًا على مواصلة اللعب حتى يتغلب علىأبطال اللعبة الشبه بين الألعاب الإلكترونية وأفلام الرسوم المتحركة المحببةللأطفال .
سهولة تعلمها وممارستها.
والألعاب الإلكترونية التي تستهوي الصغاروالكبار هي ألعاب العنف التي لاقت إقبال أوصل إلى درجة الهوس ، فقد اصطف عشاق هذهالألعاب من الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين في طوابير طويلة لشراء لعبة Mortatkom بعد الإعلان عن نزولها إلى السوق فحققت خلال شهر واحد أرباحًا وصلت إلى 150مليون دولار .
والخطر الجسيم لألعاب العنف يبرز من تعزيز اللعبة لسلوك القتلوالتدمير وغير ذلك من الممارسات العدوانية ، بحيث يكون الطفل الفائز في اللعبة هوالطفل الذي يمارس اكبر قدر من التدمير وسفك الدماء .
ومن الآثار السلبية التيتحدث لدى بعض الأطفال المدمنين على ممارسة العاب العنف : الاعتياد على ممارسة أعمالالعنف والتدمير وسفك الدماء .
قسوة القلب وتبلد المشاعر فلا يتأثر بمشاهدةالمناظر البشعة .
يصاب بعض الأطفال بالقلق والخوف ويفقدون الأمن والطمأنينة .
وقد توصلت دراسة قامت بها الباحثة (اندرسن) حول مخاطر الألعاب الإلكترونيةالعنيفة إلى أن هذه الألعاب ، تعلم الطفل ممارسة الحلول العنيفة للنزاعات تزيد منعدوانية الأطفال .
وهكذا فإنَّ للعب أهمية كبيرة لنشأة الطفل ؛ لأن معظمالمعلومات والخبرات والقيم والتوجهات التي تنمي عقله وجسمه يحصل عليها عن طريقاللعب ، وحيث إن الألعاب ذات تأثيرات بالغة على سلوك الطفل وتفكيره ، فنحن ننصح بانيحرص الآباء والمعلمون على تمكين الطفل من الحصول على الألعاب النافعة وممارستهاتحت الملاحظة ، كما ننصح باجتناب الألعاب الضارة التي تطبعه بطابع من العنف والقسوة .
كذلك فان الكثير من الألعاب المستوردة ، تزود الطفل بقيم منحرفة ، وتوجهه نحوسلوكيات لا تلائم خصوصيات المجتمعات العربية .
ولكي تحسن المؤسسات التربويةالاستفادة من الألعاب ، فانه ينبغي لها أن تأخذ الملاحظات الآتية بعين الاعتبار : اختيار الألعاب المفيدة لعقل الطفل وجسمه .
واجتناب الألعاب الضارة والتي بتطبعهبطابع الخوف أو العنف أو القسوة واللامبالاة .
دراسة الآثار التي تترتب علىممارسة هذه الألعاب بمنهجية علمية .
التنسيق مع دائرة الجمارك وغيرها من الدوائرالمختصة من أجل الاقتصار على استيراد الألعاب النافعة ومنع دخول الألعاب الضارة .
العمل على توفير البدائل الملائمة كالملاعب والحدائق والنوادي الاجتماعية .
فإذا استطاع القائمون على تربية الطفل إدراك أهمية اللعب ، واستطاعوا توظيفهفي بناء شخصية الطفل ، فإنهم يكونون بذلك قد قدموا له خيرًا كثيرًا ، وأما أن تركوهيمارس ما يحلو له من ألعاب دون توجيه ومراقبة فإنهم يكونون بذلك قد تركوه في مهبالريح ، وقد يفقد براءة طفولته ، ويتحول إلى كائن متحجر الأحاسيس لا يبالي بما يقعأمام ناظريه من أحداث .