المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال


mohammed03
14-12-2008, 15:40
مفهوم الدافعية والقيادة

halyadane
14-12-2008, 17:22
الدافعية ... أحد مكونات الذكاء العاطفي

ليانا جابر

تتناول هذه المقالة لمحة عامة عن الدافعية، وتعريفها، ومكوناتها، ومصادرها، وتتخصص بالدافعية الداخلية، أحد مكونات الذكاء العاطفي، وتدعو إلى الاعتماد عليها في تحفيز الطالب أكثر من الاعتماد على الدافعية الخارجية، آخذة بعين الاعتبار المراحل التطورية عند الطفل، مقدمة في القسم الأخير منها مقترحاً لأنشطة صفية لتنمية هذا المكون من عناصر مكونات العاطفي.

يمكن النظر إلى الذكاء العاطفي باعتباره مجموعة من القدرات المصنفة ضمن بعدين رئيسين، أولهما البعد الشخصي الذاتي (Intrapersonal competencies)، وثانيهما البعد التفاعلي الاجتماعي (Interpersonal). ويشمل البعد الأول الوعي بالذات، وإدارة المشاعر، والدافعية. أما البعد الثاني فيشمل التعاطف، والمهارات الاجتماعية (Goleman, 1998).

وحدد البعض مصادر الدافعية بما يلي (Scholl, 2002):
1. دافعية العمليات الداخلية (Intrinsic process Motivation): الأفراد الذين تكون مصدر دافعيتهم العمليات الداخلية يقومون بالأنشطة التي يجدون فيها المتعة، ولا تكون التغذية الراجعة على أداء هذه المهمة أو التغذية الراجعة الاجتماعية ذات أهمية.
2. الدافعية الأدواتية (Instrumental Motivation): يكون هذا النوع مصدراً للدافعية عندما يؤمن الفرد أن السلوك الذي سيقوم به سيؤدي إلى ناتج معين مثل الأجر، والمديح، ... الخ.
3. الدافعية المبنية على مفهوم الذات الخارجي (External Self Concept-based Motivation): يكون هذا النوع مصدراً للدافعية عندما يتبنى الفرد توقعات المجموعة، حيث يهتم الفرد في هذه الحالة بالتغذية الراجعة الاجتماعية، ويتصرف بطريقة ترضي المجموعة للحصول على قبولها وعلى منزلة جيدة بينها.
4. الدافعية المبنية على مفهوم الذات الداخلي (Internal Self Concept-based Motivation): يكون هذا النوع مصدراً للدافعية عندما يكون توجيه الفرد ذاتياً، إذ يقوم الفرد بوضع معاييره الخاصة به، التي تصبح الأساس للذات الإنسانية.
5. تذويت الأهداف (Goal Internalization): يكون هذا النوع مصدراً للدافعية عندما يتبنى الفرد توجهات أو سلوكيات بسبب انسجامها مع نظامه القيمي.

ومن جهة أخرى، يمكن النظر للدافعية على أنها نوعان؛ ذاتية/داخلية، وذاتية/خارجية. ونركز هنا على الدافعية الداخلية كعنصر من عناصر الذكاء العاطفي باعتبارها مهارة ذاتية. ويمكن الاستدلال على هذا العنصر من خلال مجموعة من الدلالات والمؤشرات، فالأفراد ذوو الدافعية الذاتية العالية لا يتأثرون كثيراً بالمحفزات الخارجية، بل بالرغبة لإنجاز العمل نفسه، ومن الصعب أن يستسلموا، بل لديهم مثابرة لإنجاز مهماتهم، وهم غالباً ما ينجحون في تحقيق أهدافهم. ومن صفات الأشخاص ذوي الدافعية الذاتية المرتفعة أنهم يحققون تحسناً في أدائهم: في الدراسة، في العمل ...، ويتفقون في أداء المهمات الصعبة مقارنةً بذوي الدافعية الذاتية المنخفضة، واحتمالات أن يتركوا المهمات أو الدراسة لديهم قليلة، ويشجعون الأشخاص الذين يتعاملون معهم، ويجذبون نحوهم مجموعة من الأفراد لهم صفات مشابهة (Stock, 1999).

مما سبق، يمكن أن تعرف الدافعية الداخلية بأن تكون قادراً على توجيه مشاعرك لتحقيق هدف ما، وأن تؤجل الشعور بالرضا الآني إلى شعور بالرضا المستقبلي، وأن تكون منتجاً في الأنشطة، وإن كانت قليلة الأهمية والمتعة بالنسبة لك، وأن تقاوم الشعور بالإحباط، وأن تبادر بدون ضغط خارجي (Goleman, 1998).

والدافعية الداخلية هي أيضاً القدرة على التحكم بآثار السلوكيات الناتجة عن العواطف السلبية (مثل الغضب، والخوف، والقلق، والإحباط) والعمل بطريقة إيجابية عندما تكون الوضعية النفسية متدنية، فالأفراد الذين يمتلكون هذه المهارة من المتوقع أن تكون ردة فعلهم لتغذية راجعة سلبية هو محاولة تشخيص سبب ضعف الأداء، وتكثيف جهودهم لتحسين هذا الأداء، في الوقت الذي يقوم فيه زملاؤهم الذين يتعرضون إلى مثل هذا الموقف إلى ترك الشيء بمجرد تلقي أول إشارة للفشل (Scholl, 2002).

ومن المهارات الدالة على مستوى الدافعية عند الفرد؛ القدرة على التقدم بإرادة داخلية، والقدرة على التماسك بعد انتكاسة، والقدرة على أداء مهمات طويلة المدى بالمواعيد المحددة، والقدرة على توليد الطاقات في ظل سياق قليل المتعة، والقدرة على إيقاف عادات غير إنتاجية أو تغييرها، والقدرة على توليد أنماط سلوك جديدة، بحيث تكون منتجة، والقدرة على تنفيذ الكلام إلى فعل (Goleman, 1998).

قوانين للدافعية الذاتية

1. الدافعية ليست نتيجة تأثير خارجي، بل هي ناتج طبيعي للرغبة في الإنجاز، وإيمان الشخص بأنه قادر على عمل الشيء.
2. إن الأهداف المبنية على أساس تحقيق رغبات إيجابية، أكثر قوة من الأهداف المبنية على الخوف السلبي، والخليط المناسب بين هذين النوعين هو الأكثر قوة.
3. ابدأ بتخيل النجاح المستقبلي بوضوح، والمشاعر التي ستمر بها عندما تحقق هدفك.
4. تقدم ذهنياً في مسار باتجاه هذا النجاح، وتخيل مشاعرك في محطات مختلفة في هذا الطريق.
5. أعط أولوية عالية للمهمة.

القيادة التربوية

يعرف تيري بيج و ج ب توماس في ( القاموس الدولي للتربية ) القيادة بأنها عملية إنجاز عمل ما عن طريق التأكد من أن أفراد الجماعة يعملون معا بطريقة طيبة ، وان كل فرد يؤدي دوره بكفاءة عالية ،والقائد يقود الجماعة في تحديد الأهداف والتخطيط وتنفيذ العمل وتحقيق التقدم في الأداء ، ووضع معايير يقاس بها هذا الأداء ، ويسعى القائد إلى الحفاظ على وحدة الجماعة ، وإحساس أفرادها بلذة الإنجاز .
أما كونتر وأودنل فيحددان القيادة بأنها القدرة على التأثير في الآخرين عن طريق التواصل معهم وتوجيههم للوصول إلى هدف معين .
والآراء كثيرة ومختلفة حول هذا المفهوم ............................
يتوقف نجاح الإدارة التعليمية والمدرسية على القيادة ، ذلك أن القائد التربوي يلعب دورا هاما في تحديد الأهداف ، وفي رسم الطرق وتحديد الوسائل الموصلة إليها وله دور خام في وضع خطط النشاط المختلفة، ومعنى أن القائد يلعب دورا ، أن هناك أدوارا أخرى للجماعة تتسق مع دور قائدها ، وان القائد يعمل على تنظيم جهود جماعته والتنسيق بين أعضائها . ولا تعني القيادة التربوية مدير المدرسة فقط أو مدير الإدارة التعليمية ، بل إن كلا من مدير الإدارة التعليمية ووكلائها ومديري المراحل ورؤساء الأقسام ، ومدير المدرسة ومديرها المساعد ورؤساء الأقسام للمجالات الدراسية ، والموجه الفني وكل فرد في جماعة المدرسة يمكن أن يكون قائدا تربويا في نشاط ما أو موقف ما ، وكل من تم تكليفه بعمل تربوي داخل المنظومة التعليمية . على أساس أن القائد هو الشخص الذي يساعد على توجيه جهود الجماعة صوب تحقيق أهدافها .وذهب العديد من الباحثين إلى اعتبار القيادة جوهر العملية الإدارية ، وان القيادة التربوية ( في نظرباحث علم النفس الاجتماعي عبد السلام زهران القاهرة )[ دور اجتماعي تربوي يقوم به القائد مع الجماعة ويكون له القوة و القدرة على التأثير فيهم .] انتهى كلامه.
و العملية القيادية تدور حول ثلاثة محاور أساسية هي ..
1) شخصية القائد .
2) طبيعة العمل المطلوب إنجازه .
3) نوعية المرؤوسين وكفاءتهم .

مقومات القيادة التربوية :

• أن يكون الشخص القائد كما هو على حقيقته ....لا يتغير .
• لا يكون الفرد قائدا إلا باعتراف الآخرون به قائدا .
• توافر القدر الكافي من الاحترام للعاملين أولا ولبعضهم ثانيا .
• لا تحل مشكلة دون وجود الاتصال ( الأسلوب – الألفاظ- العبارات – الوسائل المتنوعة.....المهم هو نقل الفكرة واضحة إلى الآخرين )
• الاتصال بمن يساعد فعلا على تحقيق الهدف وتجنب من يعيق الإنجاز .
• لكي يكون التغير حقيقيا ينبغي أن يكون في الناس المشاركين بإنجاز المهمة أو العمل .
• إيجاد طرق لفصل الحقيقة عن الافتراض .
• الوقت أثمن بضاعة لدينا ومن اجل الاستخدام الأفضل لوقتنا ، يجب أن نسأل أنفسنا الأسئلة الآتية:
أ‌) ما الشيء الذي أقوم بتأديته دون أن تكون هناك حاجة لأدائه على الإطلاق سواء من قبلي أو من قبل أي شخص آخر؟
ب‌) أي من نشاطاتي يمكن أن يؤديها شخص آخر كما أقوم بتأديتها إن لم تكن أحسن .....
( تخويل أو تفويض الآخرين سلطات وصلاحيات ) ؟
ج ) ما الشيء الذي أقوم به إلا انه يؤدي لمضيعة وقت الآخرين ؟
• تجنب التلميح بالترهيب أو الفوضى .
• لا تقاس فاعلية القائد على أساس القيادة التي يمارسها وإنما في ضوء القوة التي يكونها في على الآخرين .
• استخدام القائد للمعلومات والبيانات المتاحة منظما .
• الحذر من الاختبارات غير الكاملة للأسباب المحتملة للمشكلات ، والحذر من قبول التفسيرات غير
النافذة وغير المنطقية التي تفتقر إلى الدليل .
• تقييم نتائج العمل .
• إن كل عضو في الجماعة يفسر البيانات المعلومات بشكل مختلف عن تفسير الآخرين لها، ويضع
أولويات للمواقف التي تعكسها البيانات والمعلومات بشكل مختلف عن الآخرين.
• من المحتمل أن يتوقع كل فرد في الجماعة نتائج مختلفة لعمل معين .
• قد تتعارض الحاجات التنظيمية مع الحاجات الشخصية ولكن ينبغي تلبيتها بنوعيتها ( التنظيمية والشخصية )
إذ أرادت المنظمة إنجاز مهمتها بفاعليه .
• ليست هناك طريقه صحيحة لعمل شيء خاطئ.
• إذا استخدم القائد كلمه "لا" ينبغي عليه أن يلحقها بسبب.
ومن هنا أيضا فإنه ينبغي على أي شخص يتطلع على شغل أي وظيفة إدارية مدير مدرسه مثلا-
أن يمتلك السلوك القيادي الفعال . ولعـل هذا يفسر ضرورة توفر كفاءات قيادية .
ويفسر ذلك القائد الفعال يجب أن يكون فاهما وواعيا بالسلوك الإنساني ,والدافعية والحفز ,
والاتصال ووضع الأهداف ,وضع القرار وصنع القرار .
النظريات اللي تفسر القيادة:
اولأ – نظريات السمات :
وتقوم هذه النظريات على افتراض أن الفرد أكثر أهمية من الموقف , بمعنى أننا إذا استطعنا تحديد الخصائص المميزة للقائد الناجح ,فسيكون لدينا حل المشكلة .
1) النظرية الجسمية :
ويرى أصحابها أن القيادة تتوقف على مجموعة من الصفات الجسمية التي تضفي على القائد (الهيبة ) , التي تسمح له بالتأثير على أفراد الجماعة وبسط نفوذه عليهم .
2) نظرية القوة النفسية الواحدة :
وتعرف بنظرية التقليد , والقيادة عند تارد ترتكز على قوة نفسية هي قوة التقليد بين القائد وأتباعه , ذلك أن القائد ينفرد دون غيره من أفراد الجماعة ببعض التجديدات و الاستحداثات التي لم تكن موجودة قبله .
3) نظرية القوى النفسية الخاصة بطراز معين من القادة :
وهذه القوى أساسا قوى فطرية يرثها القائد ولا يكتسبها من البيئة التي يعيش فيها , وهي على نوعين :
أ) النوع المنبسط الذي يهتم بالآخرين من أفراد الجماعة .
ب) النوع المنطوي الذي يتصف بمحدودية العلاقات . بل والانغلاق .
4) نظرية السمات النفسية :وهي :
- الطاقة الجسمية والعصبية. – الحزم .
- معرفه الهدف وطرق الوصول إليه . – الذكاء.
- الحماسة . – القدرة على التعليم والتوجيه .
- الصداقة . – الإيمان .
- الاستقامة . – المهارة الفنية .
ثانيا ) النظريات الموقفية :
والنظريات الموقفية تعطي اهتماما بالمتغيرات الأخرى المتضمنة في أي موقف قيادي , وبخاصة الواجب أو العمل الجمعي أو موقع القائد داخل هذا العمل أو هم جميعا .
ثالثا) تفترض أن العاملين يمكن أن يعملوا بأداء أفضل وبفاعلية أعلى مع المديرين من ذوي أنماط قيادية بعينها , أكثر من ذوي أنماط قيادية أخرى .
وهناك التقسيم الكلاسيكي للقيادة إلى قيادة دكتاتورية وقيادة فوضوية ترسلية وقيادة ديمقراطية.
أولاً) القيادة الدكتاتورية أو الأوتوقراطية:
وفيها ينفرد القائد بالرأي واتخاذ القرار , والعلاقة بينه وبين مرءوسه أساسها الإرهاب والخوف وإتباع التعليمات دون مناقشة . ومن ثم يقل فيها جو الحرية إلى حد يقرب من العدم .
ثانياً- القيادة الفوضوية أو الترسلية :
والقائد هنا سلبي لا أثر لوجوده , وللأفراد أن يفعلوا ما يريدون دون أي تدخل من القائد أو قيامه بتوجيههم .
وليست هناك سياسات محددة أو إجراءات بل وقد لا تكون هناك أهداف أمام الجماعة يعمل الأفراد للوصول إليها .
ثالثا) القيادة الديمقراطية :
والقيادة التربوية الديمقراطية ( الشورية) هي أفضل أنماط القيادة ، حيث تسود العلاقات الإنسانية بين أفرادها , وحيث يقدر القائد أفراد الجماعة الذين يشاركون في تخطيط العمل وتنظيمه بل , وفي تقويمه أيضا , إيمانا منهم بضرورة الوصول إلى الأهداف المنشودة .
وفي ظل هذا النمط يقوم القائد سواء كان مدرساً أو مدرسا أول أو ناظرا أو موجهاً ... الخ بما يلي:
1) احترام شخصيات الأفراد ومعاملتهم على أساس قدراتهم ولإمكاناتهم , ومراعاة ميلهم ورغباتهم وظروفهم .
2) مناقشة الأمور التربوية مع أعضاء الجماعة – الفصل أو المدرسة أو جماعة النشاط وغيرها – بشكل يتيح للأفراد التعبير عن آرائهم بحرية.
3)المساواة في الفرص بين أفراد الجماعة , وعدم تفضيل شخص على أخر لاعتبارات تتصل بالقرابة أو المركز الاجتماعي أو الدين وغيره .
4) إتاحة الفرصة للأفراد الجماعة للمشاركة في وضع أهداف النشاط وتنظيم العمل .
5) احترام القواعد التي تضعها الجماعة والقوانين المنظمة للعمل .
6) الاهتمام بتنمية أفراد الجماعة – من التلاميذ أو المعلمين أو العاملين – وفق خطة منظمة يشارك فيها هؤلاء الأفراد .
7) مراعاة ظروف الأفراد الفنية والشخصية , ودراسة الأسباب التي تؤثر في عملهم ومساعدتهم في علاج مشكلاتهم .
8) مشاركة الجماعة في العمل حتى يشعر أفراد الجماعة بأنه واحد منهم غير متعال عليهم .
9) إتاحة الفرصة للأفراد الجماعة المشاركة في عمليه التقويم , وتقويم العمل والأداء .
10) الإيمان بأن عملية اتخاذ القرار من العمليات الإدارة التي يجب أن تكون للجماعة دورها الواضح فيها.
الدور الاجتماعي للقيادة من المنظورالقرآني :
الإنسان هو اللبنة لأي شكل من أشكال البناء الحضاري في هذا الكون وتتفاوت الأطروحات في توضيحها لدوره المحوري في بناء الحضارة ولكنها تجتمع في ضرورة انظوائه تحت قيادة وإن اختلفت كذلك في نظرتها لنوعية القيادة المطلوبة بناءً على اختلافها في تحديد دور القيادة ، وأي مصلحة تقدمها للمجتمع وللأفراد، وظهرت أشكال مختلفة للقيادة من دكتاتورية البلوتاريا إلى الديمقراطية الشعبية والديمقراطية الليبرالية والدكتاتورية المطلقة وهذه الأشكال وإن اختلفت ظاهراً ولكن منطلقها واحد أو مدعاها، وهو خدمة الإنسان بواقعه يعني دون التدخل في صياغة الإنسان أما النظرة القرآنية وإن اتفقت نظرتها في الاسم بأنها خدمة للإنسان ولكنها ناظرة للإنسان بامتداد مراحل حياته فهو في نظرها عابر في هذه الدنيا (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ ) فالقيادة الصالحة تأتي دائماً مرتبطة بالله سبحانه وتعالى.

سؤال مهم ........................

هل كل مدير قائد وكل قائد مدير؟
القائد والمدير :
للمدير في المدارس بشكل عام صفات تعتبر هي المعبرة عن صفاته وبالتالي نجاحه ، أما القائد التربوي في المدرسة الرائدة فهو يتحلى بصفات خاصة مركزة ، يتم من خلالها قيادته لهذه المؤسسة التربوية والتعليمية .
ولكن .............
ما هي المدرسة الرائدة التي يسعى لها كل قائد تربوي ؟
المرحلة الابتدائية :
المرحلة الابتدائية هي القاعدة التي يرتكز عليها إعداد الناشئين للمراحل التالية من حياتهم ، وهي مرحلة عامة تشمل أبناء الأمة جميعاً وتزويدهم بالأساسيات من العقيدة الصحيحة والاتجاهات السليمة والخبرات والمعلومات والمهارات .
و المدرسة الابتدائية الرائدة تهدف إلى أن يُرَبى الطالب على ممارسة القدرة الذاتية بحيث لا يقتصر على اهتماماته الشخصية بل تتعدى إلى معرفته لنفسه ومحيطه ، فيكون واعياً لمشكلات مجتمعه وحاجاته ، قادراً على الفهم والتحليل والتقويم والتفاعل والتطوير لخدمة مجتمعه ، ليس ذلك من خلال المراحل التعليمية فقط بل على المدى البعيد ، بل هي تسعى لأن تلبي حاجات سوق العمل بكفاءة أعلى وبفاعلية .
والغاية النهائية لهذه البرامج هي أن تكون إدارة المدرسة نموذجـًا يمكن أن يُحتذى ويستنسخ في جميع المدارس حيث إنها من النماذج المميزة التي تنشدها وزارة التربية في كل مدرسة .

القيادة التربوية

يعرف تيري بيج و ج ب توماس في ( القاموس الدولي للتربية ) القيادة بأنها عملية إنجاز عمل ما عن طريق التأكد من أن أفراد الجماعة يعملون معا بطريقة طيبة ، وان كل فرد يؤدي دوره بكفاءة عالية ،والقائد يقود الجماعة في تحديد الأهداف والتخطيط وتنفيذ العمل وتحقيق التقدم في الأداء ، ووضع معايير يقاس بها هذا الأداء ، ويسعى القائد إلى الحفاظ على وحدة الجماعة ، وإحساس أفرادها بلذة الإنجاز .
أما كونتر وأودنل فيحددان القيادة بأنها القدرة على التأثير في الآخرين عن طريق التواصل معهم وتوجيههم للوصول إلى هدف معين .
والآراء كثيرة ومختلفة حول هذا المفهوم ............................
يتوقف نجاح الإدارة التعليمية والمدرسية على القيادة ، ذلك أن القائد التربوي يلعب دورا هاما في تحديد الأهداف ، وفي رسم الطرق وتحديد الوسائل الموصلة إليها وله دور خام في وضع خطط النشاط المختلفة، ومعنى أن القائد يلعب دورا ، أن هناك أدوارا أخرى للجماعة تتسق مع دور قائدها ، وان القائد يعمل على تنظيم جهود جماعته والتنسيق بين أعضائها . ولا تعني القيادة التربوية مدير المدرسة فقط أو مدير الإدارة التعليمية ، بل إن كلا من مدير الإدارة التعليمية ووكلائها ومديري المراحل ورؤساء الأقسام ، ومدير المدرسة ومديرها المساعد ورؤساء الأقسام للمجالات الدراسية ، والموجه الفني وكل فرد في جماعة المدرسة يمكن أن يكون قائدا تربويا في نشاط ما أو موقف ما ، وكل من تم تكليفه بعمل تربوي داخل المنظومة التعليمية . على أساس أن القائد هو الشخص الذي يساعد على توجيه جهود الجماعة صوب تحقيق أهدافها .وذهب العديد من الباحثين إلى اعتبار القيادة جوهر العملية الإدارية ، وان القيادة التربوية ( في نظرباحث علم النفس الاجتماعي عبد السلام زهران القاهرة )[ دور اجتماعي تربوي يقوم به القائد مع الجماعة ويكون له القوة و القدرة على التأثير فيهم .] انتهى كلامه.
و العملية القيادية تدور حول ثلاثة محاور أساسية هي ..
1) شخصية القائد .
2) طبيعة العمل المطلوب إنجازه .
3) نوعية المرؤوسين وكفاءتهم .

مقومات القيادة التربوية :

• أن يكون الشخص القائد كما هو على حقيقته ....لا يتغير .
• لا يكون الفرد قائدا إلا باعتراف الآخرون به قائدا .
• توافر القدر الكافي من الاحترام للعاملين أولا ولبعضهم ثانيا .
• لا تحل مشكلة دون وجود الاتصال ( الأسلوب – الألفاظ- العبارات – الوسائل المتنوعة.....المهم هو نقل الفكرة واضحة إلى الآخرين )
• الاتصال بمن يساعد فعلا على تحقيق الهدف وتجنب من يعيق الإنجاز .
• لكي يكون التغير حقيقيا ينبغي أن يكون في الناس المشاركين بإنجاز المهمة أو العمل .
• إيجاد طرق لفصل الحقيقة عن الافتراض .
• الوقت أثمن بضاعة لدينا ومن اجل الاستخدام الأفضل لوقتنا ، يجب أن نسأل أنفسنا الأسئلة الآتية:
أ‌) ما الشيء الذي أقوم بتأديته دون أن تكون هناك حاجة لأدائه على الإطلاق سواء من قبلي أو من قبل أي شخص آخر؟
ب‌) أي من نشاطاتي يمكن أن يؤديها شخص آخر كما أقوم بتأديتها إن لم تكن أحسن .....
( تخويل أو تفويض الآخرين سلطات وصلاحيات ) ؟
ج ) ما الشيء الذي أقوم به إلا انه يؤدي لمضيعة وقت الآخرين ؟
• تجنب التلميح بالترهيب أو الفوضى .
• لا تقاس فاعلية القائد على أساس القيادة التي يمارسها وإنما في ضوء القوة التي يكونها في على الآخرين .
• استخدام القائد للمعلومات والبيانات المتاحة منظما .
• الحذر من الاختبارات غير الكاملة للأسباب المحتملة للمشكلات ، والحذر من قبول التفسيرات غير
النافذة وغير المنطقية التي تفتقر إلى الدليل .
• تقييم نتائج العمل .
• إن كل عضو في الجماعة يفسر البيانات المعلومات بشكل مختلف عن تفسير الآخرين لها، ويضع
أولويات للمواقف التي تعكسها البيانات والمعلومات بشكل مختلف عن الآخرين.
• من المحتمل أن يتوقع كل فرد في الجماعة نتائج مختلفة لعمل معين .
• قد تتعارض الحاجات التنظيمية مع الحاجات الشخصية ولكن ينبغي تلبيتها بنوعيتها ( التنظيمية والشخصية )
إذ أرادت المنظمة إنجاز مهمتها بفاعليه .
• ليست هناك طريقه صحيحة لعمل شيء خاطئ.
• إذا استخدم القائد كلمه "لا" ينبغي عليه أن يلحقها بسبب.
ومن هنا أيضا فإنه ينبغي على أي شخص يتطلع على شغل أي وظيفة إدارية مدير مدرسه مثلا-
أن يمتلك السلوك القيادي الفعال . ولعـل هذا يفسر ضرورة توفر كفاءات قيادية .
ويفسر ذلك القائد الفعال يجب أن يكون فاهما وواعيا بالسلوك الإنساني ,والدافعية والحفز ,
والاتصال ووضع الأهداف ,وضع القرار وصنع القرار .
النظريات اللي تفسر القيادة:
اولأ – نظريات السمات :
وتقوم هذه النظريات على افتراض أن الفرد أكثر أهمية من الموقف , بمعنى أننا إذا استطعنا تحديد الخصائص المميزة للقائد الناجح ,فسيكون لدينا حل المشكلة .
1) النظرية الجسمية :
ويرى أصحابها أن القيادة تتوقف على مجموعة من الصفات الجسمية التي تضفي على القائد (الهيبة ) , التي تسمح له بالتأثير على أفراد الجماعة وبسط نفوذه عليهم .
2) نظرية القوة النفسية الواحدة :
وتعرف بنظرية التقليد , والقيادة عند تارد ترتكز على قوة نفسية هي قوة التقليد بين القائد وأتباعه , ذلك أن القائد ينفرد دون غيره من أفراد الجماعة ببعض التجديدات و الاستحداثات التي لم تكن موجودة قبله .
3) نظرية القوى النفسية الخاصة بطراز معين من القادة :
وهذه القوى أساسا قوى فطرية يرثها القائد ولا يكتسبها من البيئة التي يعيش فيها , وهي على نوعين :
أ) النوع المنبسط الذي يهتم بالآخرين من أفراد الجماعة .
ب) النوع المنطوي الذي يتصف بمحدودية العلاقات . بل والانغلاق .
4) نظرية السمات النفسية :وهي :
- الطاقة الجسمية والعصبية. – الحزم .
- معرفه الهدف وطرق الوصول إليه . – الذكاء.
- الحماسة . – القدرة على التعليم والتوجيه .
- الصداقة . – الإيمان .
- الاستقامة . – المهارة الفنية .
ثانيا ) النظريات الموقفية :
والنظريات الموقفية تعطي اهتماما بالمتغيرات الأخرى المتضمنة في أي موقف قيادي , وبخاصة الواجب أو العمل الجمعي أو موقع القائد داخل هذا العمل أو هم جميعا .
ثالثا) تفترض أن العاملين يمكن أن يعملوا بأداء أفضل وبفاعلية أعلى مع المديرين من ذوي أنماط قيادية بعينها , أكثر من ذوي أنماط قيادية أخرى .
وهناك التقسيم الكلاسيكي للقيادة إلى قيادة دكتاتورية وقيادة فوضوية ترسلية وقيادة ديمقراطية.
أولاً) القيادة الدكتاتورية أو الأوتوقراطية:
وفيها ينفرد القائد بالرأي واتخاذ القرار , والعلاقة بينه وبين مرءوسه أساسها الإرهاب والخوف وإتباع التعليمات دون مناقشة . ومن ثم يقل فيها جو الحرية إلى حد يقرب من العدم .
ثانياً- القيادة الفوضوية أو الترسلية :
والقائد هنا سلبي لا أثر لوجوده , وللأفراد أن يفعلوا ما يريدون دون أي تدخل من القائد أو قيامه بتوجيههم .
وليست هناك سياسات محددة أو إجراءات بل وقد لا تكون هناك أهداف أمام الجماعة يعمل الأفراد للوصول إليها .
ثالثا) القيادة الديمقراطية :
والقيادة التربوية الديمقراطية ( الشورية) هي أفضل أنماط القيادة ، حيث تسود العلاقات الإنسانية بين أفرادها , وحيث يقدر القائد أفراد الجماعة الذين يشاركون في تخطيط العمل وتنظيمه بل , وفي تقويمه أيضا , إيمانا منهم بضرورة الوصول إلى الأهداف المنشودة .
وفي ظل هذا النمط يقوم القائد سواء كان مدرساً أو مدرسا أول أو ناظرا أو موجهاً ... الخ بما يلي:
1) احترام شخصيات الأفراد ومعاملتهم على أساس قدراتهم ولإمكاناتهم , ومراعاة ميلهم ورغباتهم وظروفهم .
2) مناقشة الأمور التربوية مع أعضاء الجماعة – الفصل أو المدرسة أو جماعة النشاط وغيرها – بشكل يتيح للأفراد التعبير عن آرائهم بحرية.
3)المساواة في الفرص بين أفراد الجماعة , وعدم تفضيل شخص على أخر لاعتبارات تتصل بالقرابة أو المركز الاجتماعي أو الدين وغيره .
4) إتاحة الفرصة للأفراد الجماعة للمشاركة في وضع أهداف النشاط وتنظيم العمل .
5) احترام القواعد التي تضعها الجماعة والقوانين المنظمة للعمل .
6) الاهتمام بتنمية أفراد الجماعة – من التلاميذ أو المعلمين أو العاملين – وفق خطة منظمة يشارك فيها هؤلاء الأفراد .
7) مراعاة ظروف الأفراد الفنية والشخصية , ودراسة الأسباب التي تؤثر في عملهم ومساعدتهم في علاج مشكلاتهم .
8) مشاركة الجماعة في العمل حتى يشعر أفراد الجماعة بأنه واحد منهم غير متعال عليهم .
9) إتاحة الفرصة للأفراد الجماعة المشاركة في عمليه التقويم , وتقويم العمل والأداء .
10) الإيمان بأن عملية اتخاذ القرار من العمليات الإدارة التي يجب أن تكون للجماعة دورها الواضح فيها.
الدور الاجتماعي للقيادة من المنظورالقرآني :
الإنسان هو اللبنة لأي شكل من أشكال البناء الحضاري في هذا الكون وتتفاوت الأطروحات في توضيحها لدوره المحوري في بناء الحضارة ولكنها تجتمع في ضرورة انظوائه تحت قيادة وإن اختلفت كذلك في نظرتها لنوعية القيادة المطلوبة بناءً على اختلافها في تحديد دور القيادة ، وأي مصلحة تقدمها للمجتمع وللأفراد، وظهرت أشكال مختلفة للقيادة من دكتاتورية البلوتاريا إلى الديمقراطية الشعبية والديمقراطية الليبرالية والدكتاتورية المطلقة وهذه الأشكال وإن اختلفت ظاهراً ولكن منطلقها واحد أو مدعاها، وهو خدمة الإنسان بواقعه يعني دون التدخل في صياغة الإنسان أما النظرة القرآنية وإن اتفقت نظرتها في الاسم بأنها خدمة للإنسان ولكنها ناظرة للإنسان بامتداد مراحل حياته فهو في نظرها عابر في هذه الدنيا (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ ) فالقيادة الصالحة تأتي دائماً مرتبطة بالله سبحانه وتعالى.

سؤال مهم ........................

هل كل مدير قائد وكل قائد مدير؟
القائد والمدير :
للمدير في المدارس بشكل عام صفات تعتبر هي المعبرة عن صفاته وبالتالي نجاحه ، أما القائد التربوي في المدرسة الرائدة فهو يتحلى بصفات خاصة مركزة ، يتم من خلالها قيادته لهذه المؤسسة التربوية والتعليمية .
ولكن .............
ما هي المدرسة الرائدة التي يسعى لها كل قائد تربوي ؟
المرحلة الابتدائية :
المرحلة الابتدائية هي القاعدة التي يرتكز عليها إعداد الناشئين للمراحل التالية من حياتهم ، وهي مرحلة عامة تشمل أبناء الأمة جميعاً وتزويدهم بالأساسيات من العقيدة الصحيحة والاتجاهات السليمة والخبرات والمعلومات والمهارات .
و المدرسة الابتدائية الرائدة تهدف إلى أن يُرَبى الطالب على ممارسة القدرة الذاتية بحيث لا يقتصر على اهتماماته الشخصية بل تتعدى إلى معرفته لنفسه ومحيطه ، فيكون واعياً لمشكلات مجتمعه وحاجاته ، قادراً على الفهم والتحليل والتقويم والتفاعل والتطوير لخدمة مجتمعه ، ليس ذلك من خلال المراحل التعليمية فقط بل على المدى البعيد ، بل هي تسعى لأن تلبي حاجات سوق العمل بكفاءة أعلى وبفاعلية .
والغاية النهائية لهذه البرامج هي أن تكون إدارة المدرسة نموذجـًا يمكن أن يُحتذى ويستنسخ في جميع المدارس حيث إنها من النماذج المميزة التي تنشدها وزارة التربية في كل مدرسة .

المصدر : مقال بعنوان : القيادة التربوية