education
17-12-2008, 13:31
كتاب جديد للباحث سعيد الراشدي: النظام التربوي المغربي: دراسة تحليلية للقيم الموجهة للسياسة التربوية بالمغرب ما بين 1956 و 1999
"رغم وعي المسؤولين المغاربة بأهمية التربية والتعليم في تطوير بنيات المجتمع المغربي، ورغم الميزانيات المرتفعة التي رصدتها الدولة لهذا النظام، ورغم تعدد وتتابع الإصلاحات التي عرفها النظام التربوي المغربي منذ الاستقلال إلى نهاية القرن العشرين، فلما ذا يا ترى ظلت الأزمة ملازمة لهذا النظام، ونال من الانتقادات ما يعجز عن سرده القلم؟ ألا يمكن أن يعود هذا الخلل الملازم للنظام التعليمي المغربي إلى محدودبة الإصلاحات التي عرفها هذا النظام )كما يتفق على ذلك جل المهتمين بهذا الميدان ـ المروني، ودال Dalle ، وتقرير البنك الدولي ـ( أو بطريقة أخرى إلى أي حد تجاوزت الإصلاحات التي عرفها النظام التعليمي المغربي الجانب التقني؟ وهل الإصلاحات التي تم إدخالها على هذا النظام في النصف الثاني من القرن العشرين مست كل العناصر التي يتكون منها هذا النظام؟ أم أنها فقط اقتصرت على جانب دون غيره من الجوانب الأخرى؟ ، وبالتالي هل الإصلاحات التي عرفها هذا النظام مست السياسة التربوية؟".
هي ذي الآسئلة المحورية التي يتناولها المؤلف الجديد للباحث سعيد الراشدي، الصادر تحت عنوان "النظام التربوي المغربي: دراسة تحليلية للقيم الموجهة للسياسة التربوية بالمغرب ما بين 1956 و 1999"، عن "المركز الوطني للبحت العلمي".
وإذا كان الكتاب في الأصل عبارة عن اطروحة جامعية نوقشت بكلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس الرباط، يوم 8 فبراير 2005 ، وحصل بها صاحبها على درجة دكتوراه الدولة في علوم التربية بميزة مشرف جدا، مثلما نالت جائزة أحسن أطروحة جامعية التي تمنحها الجامعة ذاتها، فإن الباحث أوجز السؤال الكبير المطروح أعلاه إلى سؤال صغير يهتم بالقيم دون غيرها من العناصر المكونة للمنظومة التعليمية، ومشروعية هذا الطرح مستمدة من كون القيم، كما يذهب إلى ذلك داينو " هي الأصل في العملية التربوية، وهي المصدر الأساسي للسياسة التعليمية، كما أنها هي التي تحدد وتوجه الغايات من التربية والتعليم".
هكذا تتناول الدراسة القيم الموجهة للنظام التربوي المغربي، منذ الاستقلال إلى نهاية القرن العشرين، محاولة الوقوف على الثابت والمتحرك في هاته القيم، مع التوصل إلى معرفة نسقها من حيث غلبة حضور بعض القيم، وغياب أخرى ،كما تروم التعرف على التوجهات التاريخية المسيطرة على هاته القيم، وعلى أبعادها البيداغوجية، أي بصورة عامة ، معرفة التطورات التي عرفتها هاته القيم في الفترة الممتدة ما بين 1956 و 1999.
جريدة الاتحاد لاشتراكي
2008/12/12
"رغم وعي المسؤولين المغاربة بأهمية التربية والتعليم في تطوير بنيات المجتمع المغربي، ورغم الميزانيات المرتفعة التي رصدتها الدولة لهذا النظام، ورغم تعدد وتتابع الإصلاحات التي عرفها النظام التربوي المغربي منذ الاستقلال إلى نهاية القرن العشرين، فلما ذا يا ترى ظلت الأزمة ملازمة لهذا النظام، ونال من الانتقادات ما يعجز عن سرده القلم؟ ألا يمكن أن يعود هذا الخلل الملازم للنظام التعليمي المغربي إلى محدودبة الإصلاحات التي عرفها هذا النظام )كما يتفق على ذلك جل المهتمين بهذا الميدان ـ المروني، ودال Dalle ، وتقرير البنك الدولي ـ( أو بطريقة أخرى إلى أي حد تجاوزت الإصلاحات التي عرفها النظام التعليمي المغربي الجانب التقني؟ وهل الإصلاحات التي تم إدخالها على هذا النظام في النصف الثاني من القرن العشرين مست كل العناصر التي يتكون منها هذا النظام؟ أم أنها فقط اقتصرت على جانب دون غيره من الجوانب الأخرى؟ ، وبالتالي هل الإصلاحات التي عرفها هذا النظام مست السياسة التربوية؟".
هي ذي الآسئلة المحورية التي يتناولها المؤلف الجديد للباحث سعيد الراشدي، الصادر تحت عنوان "النظام التربوي المغربي: دراسة تحليلية للقيم الموجهة للسياسة التربوية بالمغرب ما بين 1956 و 1999"، عن "المركز الوطني للبحت العلمي".
وإذا كان الكتاب في الأصل عبارة عن اطروحة جامعية نوقشت بكلية علوم التربية التابعة لجامعة محمد الخامس الرباط، يوم 8 فبراير 2005 ، وحصل بها صاحبها على درجة دكتوراه الدولة في علوم التربية بميزة مشرف جدا، مثلما نالت جائزة أحسن أطروحة جامعية التي تمنحها الجامعة ذاتها، فإن الباحث أوجز السؤال الكبير المطروح أعلاه إلى سؤال صغير يهتم بالقيم دون غيرها من العناصر المكونة للمنظومة التعليمية، ومشروعية هذا الطرح مستمدة من كون القيم، كما يذهب إلى ذلك داينو " هي الأصل في العملية التربوية، وهي المصدر الأساسي للسياسة التعليمية، كما أنها هي التي تحدد وتوجه الغايات من التربية والتعليم".
هكذا تتناول الدراسة القيم الموجهة للنظام التربوي المغربي، منذ الاستقلال إلى نهاية القرن العشرين، محاولة الوقوف على الثابت والمتحرك في هاته القيم، مع التوصل إلى معرفة نسقها من حيث غلبة حضور بعض القيم، وغياب أخرى ،كما تروم التعرف على التوجهات التاريخية المسيطرة على هاته القيم، وعلى أبعادها البيداغوجية، أي بصورة عامة ، معرفة التطورات التي عرفتها هاته القيم في الفترة الممتدة ما بين 1956 و 1999.
جريدة الاتحاد لاشتراكي
2008/12/12