أحمد عادل
13-01-2009, 11:12
المواطن الصالح، فهو الذي يعرف حق أولي الأمر عليه، وحق وطنه عليه ويعتز بالانتماء إليه، ويدرك أن هذا الوطن بقدر ما يسعه يسع إخوانه فيه، وأن لهؤلاء حقوقًا: أقواها حق القرابة وحق أولي الأرحام، ثم هي تتدرج حتى تصل إلى حقوق ضيوف الوطن من المستأمنين والذميين، وبين أعلى درجاتها وأدناها: درجات متعددة للجيران والزملاء والأصدقاء وغيرهم من الناس جميعًا.
والمواطن الصالح يعرف أن الناس لا يصلحون فوضى، ولذلك فلابد من نظام يجمعهم، ورابط يوحد جهودهم لخدمة الوطن، وأن هذا النظام وتلك الرابطة لها حق الطاعة في المعروف، والنصح عند الحاجة إليه، ويدرك تمام الإدراك أنه مطالب بالإسهام في إنماء وطنه وتطوره، وأنه يجب عليه الذود عنه في وجه عدوه والخارجين على نظامه.
المواطنة :
نعني بالمواطنة الشعور بالانتماء لهذا الوطن الغالي بمحبته، والإخلاص له، والدفاع عنه، والغيرة عليه.
إن محبة الوطن فطرة قررها القرآن الكريم، يقول تعالى في سورة النساء:{ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم}.
وانتماء المسلم للإسلام لا يتعارض مع انتمائه لوطنه، فإنه لا تعارض بين الانتماءين، فهي دوائر متسقة تحتضن الدائرة الكبيرة الدائرة الأصغر منها، بل إن الأمر يتعدى حدود نفي التناقض إلى دائرة الامتزاج والارتباط.
إن اللامنتمي هو إنسان ضائع يتخبط مهما كانت ثقافته، أو المحيط الحضاري الذي يعيش فيه، واللامنتمي هو ذلك الإنسان الذي يهرب من واقعه، ويتحاشى الاعتراف بنفسه فلا يعترف بها الغير. يهرب من الخدمة العامة، وأداء الواجب لأنه فقد ارتباطه بقيم وطنه، ولا نبالغ إذا قلنا ما قاله أحد الزملاء:«إن فقد الإنسان لانتمائه الوطني داخل سياج عقيدته هو أخطر كارثة يمكن أن تقع على أي وطن من الأوطان، لأن ذلك يكون مدعاة للتسيب والتفلت والتخلف والانحطاط والإحباط، وحري بالمجتمع ـ أي مجتمع ـ إن أراد أن ينفض عن نفسه غبار التخلف، وأن يتخلص من أدوائه أن يتبع برنامجًا لدعم الانتماء الوطني...».
وأحب أن أؤكد أن حب الوطن والساكنين فيه، ومناصرتهم غريزة لدى الإنسان، يندفع عفويًا للعمل بمقتضاها دون تكلف منه، لكن من الثابت أيضًا أن اجتماع الناس قد يولد توترات بسبب تصادم بعض المصالح، ولهذا فإن على أبناء الوطن أن يبحثوا عن صيغ مشتركة للتعايش إذا أرادوا تحقيق درجة طيبة من البقاء والنماء والإنجاز الحضاري والتقدم.
إن المواطن الحق هو الذي يحرص على وطنه حرصه على بيته، ويتعامل مع المال العام والمرافق العامة تعامله مع ماله الخاص ومرافقه الخاصة، وهذه من أهم المهمات التي تحرص عليها التربية المثلى.
والمواطنة الحقة كذلك تعرف أن (للآخرين) حقوقًا كما عليهم واجبات، وهذه الحقوق ينبغي أن تؤدى إليهم كاملة غير منقوصة، وإن اختلفت طرائقهم أو مشاربهم، ما داموا قد اكتسبوا صفة المواطنة، وليس من حق أحد أن يقوم سلوكًا معينًا لشخص آخر، هو خطأ في اجتهاده، حتى لو كان مصيبًا في حقيقة الأمر، بل عليه واجب النصح والإرشاد بالتي هي أحسن، وأن يكون رفيقًا في أمره كله، فالعنف لا يأتي بخير، ولا يوضع إلا في محله، كالمشرط في يد الجراح الكبير، وإلا كان التدمير، وسوء العاقبة والمصير.
إن من واجبنا أن نغرس في نفوس الناشئة حب الوطن: بالقول، والعمل، والقدوة، في الجد واللعب، وبكل الوسائل المتاحة: بالقصائد الجميلة، والأناشيد العذبة والأحاجي المسلية، والمسابقات الثقافية، والألعاب الممتعة، وبالسلام الوطني، وتحية العلم... وبكل ما يمكن أن يوصلنا إلى ذلك الهدف النبيل، ليعتز الناشئون بوطنهم ويبذلوا النفس والنفيس في سبيل حمايته، وحراسته من كيد الكائدين، وعبث العابثين، من الأقربين أو الأبعدين.
والمواطن الصالح يعرف أن الناس لا يصلحون فوضى، ولذلك فلابد من نظام يجمعهم، ورابط يوحد جهودهم لخدمة الوطن، وأن هذا النظام وتلك الرابطة لها حق الطاعة في المعروف، والنصح عند الحاجة إليه، ويدرك تمام الإدراك أنه مطالب بالإسهام في إنماء وطنه وتطوره، وأنه يجب عليه الذود عنه في وجه عدوه والخارجين على نظامه.
المواطنة :
نعني بالمواطنة الشعور بالانتماء لهذا الوطن الغالي بمحبته، والإخلاص له، والدفاع عنه، والغيرة عليه.
إن محبة الوطن فطرة قررها القرآن الكريم، يقول تعالى في سورة النساء:{ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم}.
وانتماء المسلم للإسلام لا يتعارض مع انتمائه لوطنه، فإنه لا تعارض بين الانتماءين، فهي دوائر متسقة تحتضن الدائرة الكبيرة الدائرة الأصغر منها، بل إن الأمر يتعدى حدود نفي التناقض إلى دائرة الامتزاج والارتباط.
إن اللامنتمي هو إنسان ضائع يتخبط مهما كانت ثقافته، أو المحيط الحضاري الذي يعيش فيه، واللامنتمي هو ذلك الإنسان الذي يهرب من واقعه، ويتحاشى الاعتراف بنفسه فلا يعترف بها الغير. يهرب من الخدمة العامة، وأداء الواجب لأنه فقد ارتباطه بقيم وطنه، ولا نبالغ إذا قلنا ما قاله أحد الزملاء:«إن فقد الإنسان لانتمائه الوطني داخل سياج عقيدته هو أخطر كارثة يمكن أن تقع على أي وطن من الأوطان، لأن ذلك يكون مدعاة للتسيب والتفلت والتخلف والانحطاط والإحباط، وحري بالمجتمع ـ أي مجتمع ـ إن أراد أن ينفض عن نفسه غبار التخلف، وأن يتخلص من أدوائه أن يتبع برنامجًا لدعم الانتماء الوطني...».
وأحب أن أؤكد أن حب الوطن والساكنين فيه، ومناصرتهم غريزة لدى الإنسان، يندفع عفويًا للعمل بمقتضاها دون تكلف منه، لكن من الثابت أيضًا أن اجتماع الناس قد يولد توترات بسبب تصادم بعض المصالح، ولهذا فإن على أبناء الوطن أن يبحثوا عن صيغ مشتركة للتعايش إذا أرادوا تحقيق درجة طيبة من البقاء والنماء والإنجاز الحضاري والتقدم.
إن المواطن الحق هو الذي يحرص على وطنه حرصه على بيته، ويتعامل مع المال العام والمرافق العامة تعامله مع ماله الخاص ومرافقه الخاصة، وهذه من أهم المهمات التي تحرص عليها التربية المثلى.
والمواطنة الحقة كذلك تعرف أن (للآخرين) حقوقًا كما عليهم واجبات، وهذه الحقوق ينبغي أن تؤدى إليهم كاملة غير منقوصة، وإن اختلفت طرائقهم أو مشاربهم، ما داموا قد اكتسبوا صفة المواطنة، وليس من حق أحد أن يقوم سلوكًا معينًا لشخص آخر، هو خطأ في اجتهاده، حتى لو كان مصيبًا في حقيقة الأمر، بل عليه واجب النصح والإرشاد بالتي هي أحسن، وأن يكون رفيقًا في أمره كله، فالعنف لا يأتي بخير، ولا يوضع إلا في محله، كالمشرط في يد الجراح الكبير، وإلا كان التدمير، وسوء العاقبة والمصير.
إن من واجبنا أن نغرس في نفوس الناشئة حب الوطن: بالقول، والعمل، والقدوة، في الجد واللعب، وبكل الوسائل المتاحة: بالقصائد الجميلة، والأناشيد العذبة والأحاجي المسلية، والمسابقات الثقافية، والألعاب الممتعة، وبالسلام الوطني، وتحية العلم... وبكل ما يمكن أن يوصلنا إلى ذلك الهدف النبيل، ليعتز الناشئون بوطنهم ويبذلوا النفس والنفيس في سبيل حمايته، وحراسته من كيد الكائدين، وعبث العابثين، من الأقربين أو الأبعدين.