المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يــــا أيــهــا الــرتــب


اسحاق
19-01-2009, 20:13
يــــا أيــهــا الــرتــب


يا أيُّها الرتبُ العليّـةُ فـي المَـدى *** في كلِّ قطـرٍ تحرسـونَ المُفْسِـدا

هلْ تخلُدون علـى الأديـمِ حياتَكـم *** حتّى تَعيشـوا للخميصـةِ والـرِّدا

مـاذا جَنَيْتُـمْ مِـنْ وَلاءِ مُتـابـعٍ *** للغـربِ دهـراً مثـلِ قِـنٍّ للعِـدا

مـاذا فَعلتُـم بالـسـلاحِ مُكـدَّسـاً *** حتى كَسـاهُ كمثـلِ قلبِكُـمُُ الصَّـدا

لمَ تحمِلـوهُ؟ أليـسَ فيكـم ناطـقٌ *** حتى السلاح غـدا بأيديكـم سُـدى

لو كانَ في طـرفِ البـلادِ مجاهـدٌ *** يبغي الكرامـةَ فـي طريـقٍ للهُدى

لرأيـتَ أَرْتـالاً تُـحـرّكُ نـحـوَهُ *** منكـمْ خفافـاً تَخْذُلـونَ مُحـمَّـدا

ولئِن رأيتُـمْ فـي الصـلاةِ إمامَهـا *** يدعـو الإلـهَ يعيـدُ مجـداً أتلـدا

إلا هرعتـمْ مُثخِنـيـن جراحَـنـا *** في كل بطشٍ تحْصُـرون المسجـدا

ولئن تحرَّكَ في الشـوارعِ غاضـبٌ *** ليقولَ إنّـي قـد سئمـتُ المَقْعَـدا

إلا وَثَبْـتـمُْ كالـرّجـالِ عليـهِـمُ *** زعمـاً بـأنَّ أمانَكـمْ قـد هُــدّدا

أفـلا يُهَـدَّدُ أمنُـكـمْ وصِغـارُنـا *** يقضونَ صرعى تحتَ أثقال الـرَّدى

أفـلا يُـهَـدَّدُ أمنُـكـم ونسـاؤُنـا *** صاحت بصوتٍ، صخَّ سمعَكمُ الصَّدى

إنْ قالَ حقَّـاً بعـضُ خيـرةِ أُمَّتـي *** تأتـونَ زحْفـاً بالمقامـعِ كالعِـدا

ولئِـنْ أُصيـبَ المسلمـونَ بـذلّـةٍ *** صِرتُمْ هبـاءً بـلْ رمـاداً أسـودا

هـل تحسَبـونَ حياتَكـم وبقاءَكـم *** عمْراً مديـداً فـي الزمـانِ مُخَلَّـدا

المـوت يَجْمَعُكـم بــربِّ عـالِـمٍ *** تأتـونَ عُرْيـاً لا شفاعـةَ أو فِـدا

ولئـن تَحَقَّـقَ مـا نُؤَمِّـلُ قُـربَـهُ *** سيكونُ في الدنيـا حسـابٌ يُبْتَـدا

وسَتُسْألـونَ عـن المهانـةِ يومَهـا *** كيفَ استبَحْتُـمْ ديـنَ أمّـةِ أحمـدا

وتركتم الشّـرعَ الحنيـفَ مضيعـاً *** وتبعتموا شرعَ الضلالـةِ لا الهُـدى

إنّـي أخاطبُكـم بقـولِ مُنـاصِـحٍ *** أن تستفيقوا كي تُجيبـوا ذا النِّـدا

إنّـي أراكـمْ تحـتَ سُـؤلٍ واقـعٍ *** من أمّة الإسـلامِ قـدْ يأتـي غَـدا

ولئِن فرَرْتُم مـن حسـابِ أميرِهـا *** فالمـوتُ يُدخِلُكـمْ جَحيمـاً مُوقََـدا