تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة التجويد كاملة لمن يريد أن يتلو القرءان تلاوة صحيحة*


oum hala
21-01-2009, 14:29
أولا تعريف علم التجويد


التجويد لغة هو التحسين يقال هذا الشئ جيد أي حسن وجودت الشئ أي حسنته وأحكمت صنعه وأتقنته

واصطلاحا هو قسمان

القسم الأول يسمى بالتجويد العلمي

وهو هو معرفة القواعد والضوابط التي وضعها علماء التجويد ودونها أئمة القراءة مرجعا لكل مريد من مخارج الحروف وصفاتها وبيان المثلين والمتجانسين والمتقاربين وأحكام الميم الساكنة والنون الساكنة والتنوين وأحكام المد والوقف والابتداء والمقطوع والموصول إلى آخره من سائر أبواب هذا العلم
أما القسم الثاني فيسمى بالتجويد العملي

وهو إحكام حروف القرآن بالنطق بكلماته والإتيان بها بأفصح منطق وأعذب تعبير ولا يتحقق ذلك إلا بإخراج كل حرف من مخرجه الصحيح دون تحريف أو تغيير
فهو اخراج كل حرف من مخرجه مع اعطائه حقه من صفاته الذاتية اللازمة له من جهر وشدة واستعلاء واستفال من الصفات التي لا تنفك عن الحرف ومستحقه من صفات عرضية ناشئة عن صفاته الذاتية كالتفخيم الناشئ عن الاستعلاء والترقيق الناشئ عن الاستفال وهكذا





ثانيا حكم تعلم التجويد



حكم النوع الأول وهو التجويد العلمي
بالنسبة لأهل العلم فمعرفته واجبة على الكفاية فإذا قامت طائفة منهم به سقط الإثم والحرج عن باقيهم وإن لم تقم طائفة منهم بهذه المهمة من تعلم التجويد وتعليمه أثموا جميعا
وهو كسائر العلوم الشرعية التي لا تتوقف صحة العبادة على معرفتها


أما القسم الثاني العملي
فالعمل به فرض عين على كل قارئ من مسلم و مسلمة لقوله تعالى

ورتل القرآن ترتيلا

وقد سئل الإمام علي رضي الله عنه عن معنى الترتيل في هذه الآية فقال هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف

وقوله صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق و الكبائر فإنه سيجئ أقوام من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم


ثالثا الأحكام التجويدية


أولا حكم النون الساكنة والتنوين



النون الساكنة هي النون التي لا حركة لها كنون من و عن و تكون في الاسم و الفعل و الحرف و تكون وسطا و طرفا

أما التنوين فهو نون زائدة تلحق آخر الاسماء تثبت لفظا وتسقط خطا ووقفا إلا في حال الفتحة فإن التنوين يتحول إلى ألف. ولا يوجد التنوين إلا في آخر الكلمة ولا يوجد في الأفعال



و أحكامهما أربعة

اظهار وادغام و اقلاب و اخفاء



الاظـــها ر



لغة هو البـــــيان

واصطلاحا هو اخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة في الحروف الحلقية المظهرة

وحروفه ستة الهمزة والهاء و العين والحاء والغين و الخاء



وتسمى بحروف الحلق الستة لأن مخرجها من الحلق فنسبت إليه و يسمىاظهارا حلقيا



تكون هذه الحروف مع النون في كلمة وفي كلمتين أما في حال التنوين فلا يكون إلا من كلمتين


فمثال النون مع هذه الأحرف من كلمة و من كلمتين

إن أنتم و من أوفى من آمن ينأون ء
من هذا من هاد منهم هـ
من عمل من علق أنعمت ينعق لأنعم ع
فمن حج أفمن حق من حاد ينحتون وانحر ح
من غل من غسلين فسينغضون ولا ثاني لها غ
من خزي من خشي المنخنقة ولا ثاني لها في القرآن خ



ومثال التنوين ولا يكون إلا في كلمتين

كل آمن ء
جرف هار سلام هي هـ
حقيق على واسع عليم في جنة عالية خلق عظيم ع
عليم حكيم نار حامية ح
قولا غير و رب غفور غ
يومئذ خاشعة ذرة خيرا لطيف خبير
خ


والعلة في اظهار النون و التنوين عند هذه الأحرف بعد المخرج أي بعد مخرج النون و التنوين عن مخرج حروف الحلق المذكورة

فالنون والتنوين من طرف اللسان و الحروف الستة من الحلق



ومراتب الاظهار ثلاثة

أعلى عند الهمزة والهاء

أوسط عند العين و الحاء

أدنى عند الغين و الخاء



ومما يجمل ذكره في هذا المقام أن أبا جعفر يخفي النون في الخاء مع بقاء الغنة وأن ورشا ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها


و ها هو شاهد الاظهارمن التحفة
للنون إن تسكن وللتنوين أربع أحكام فخذ تبييني
فالأول الاظهار قبل أحرف للحلق ست رتبت فلتعرف
همز فهاء ثم عين حاء مهملتان ثم غين خاء

ومما اشتهر أيضا أوائل هذه الكلمات
أخي هاك علما حازه غير خاسر
إذا غاب عني حبيبي همني خبره
ألا هاج حكم عم خاليه غفلا

الادغـــــام



لغة هو الادخال أو الادماج أي ادماج شئ في غيره

واصطلاحا هو النطق بالحرفين كالحرف الثاني مشددا وقيل هو التقاء حرف ساكن بمتحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا يرتفع اللسان عنهما ارتفاعة واحدة في آن واحد أي ينطق بهما اللسان نطقا واحدا كما ينطق بالحرف الواحد المشدد

ولا يكون إلا من كلمتين و ينقسم الادغام إلى قسمين قسم يسمى ادغاما بغنة وقسم يسمى ادغاما بغير غنة

وحكمهما وجوب الادغام لحفص ومن وافقه

وحروفه ستة مجموعة في لفظ يرملون

والقسم الأول هو الادغام بغنة عندما يقع أحد حروفه بعد النون الساكنة بشرط أن يكون من كلمتين او بعد التنوين ولا يكون إلا بين كلمتين أولاهما اسما كما سلف وحروفه جمعت في لفظ ينمو

التنوين النون
خيرا يره شرا يره وجوه يومئذ ويا قوم من ينصرني ومن الناس من يقول ي
كلا نمد يومئذ ناعمة ومن نعمره ننكسه في الخلق نقتبس من نوركم من نعمة ن
قول معروف عذاب مقيم رسول من الله من مسد من مال م
ووالد و ما ولد خير وأبقى من وال من ولي و


وهكذا في كل نظير

ويسمى هذا النوع من الادغام ايضا بالادغام الناقص أي الذي لم يستكمل التشديد بعد ادغامه لأن الغنة منعت من كماله أو يسمى ناقصا لذهاب الحرف وهو النون أو التنوين وبقاء الصفة و هي الغنة

وقد اشترطنا في الادغام ان يكون من كلمتين فإذا وقع بعد النون الساكنة أحد هذه الحروف الأربعة في كلمة واحدة اظهرت النون اظهارا مطلقا أي وجوبا و سمي مطلقا لأنه لم يقيد بحرف أو شفة أي أنه ليس مدغما أو مخفى

وورد هذا النوع في أربع كلمات لا خامس لها في القرآن

اثنان قبل الياء الدنيا وبنيان

واثنان قبل الواو صنوان و قنوان

ولم يدغم هذا النوع لئلا يلتبس بالمضعف وهو ما تكرر أحد أصوله فلو أدغم لم يظهر الفرق بين ما أصله النون و ما أصله ا لتضعيف فأبقيت النون محافظة على ذلك

وأشار صاحب التحفة إلى هذا الحكم بقوله

إلا اذا كان بكلمة فلا تدغم كدنيا ثم صنوان تلا

والقسم الثاني هو الادغام بغير غنة اذا وقع بعد النون الساكنة أو التنوين حرف اللام أو حرف الراء وجب الادغام ادغاما كاملا بغير غنة مثال

النون واللام ولكن لا يعلمون من لدنه و من لستم

التنوين و اللام هدى للمتقين يومئذ لخبير

النون والراء من ربهم من رسول

التنوين والراء ثمرة رزقا عيشة راضية

ويجوز السكت وعدمه لحفص من الطيبة في كلمة من راق كما تجوز الغنة وعدمها أيضا لحفص من الطيبة وصلا في من راق هكذا

وقد قال الامام ابن الجزري في طيبته

وأدغم بلا غنة في لام ورا وهي لغير صحبة جودا ترى

وفي نسخة أيضا ترى

هذا وقد جمعت حروف الادغام الستة في كلمة يرملون والرمل بالفتحتين هو الهرولة يقال رمل بين الصفا والمروة ويرمل بالضم رملانا

وهذا شاهد الاظهار من تحفة الأطفال

والثان إدغام بستة أتت في يرملون عندهم قد ثبتت

لكنها قسمان قسم يدغما فيه بغنة بينمو علما

إلا إذا كان بكلمة فلا تدغم كدنيا ثم صنوان تلا

والثان إدغام بغير غنة في اللام والرا ثم كررنه



الاقـــلاب

لغة هو تحويل الشئ عن وجهه كأن يجعل الظهر بطنا و البطن ظهرا

واصطلاحا هو جعل حرف مكان آخر مع بقاء الغنة والاخفاء في الحرف الأول و المراد هنا هو قلب النون الساكنة أوالتنوين ميما مخفاة قبل الباء مع بقاء الغنة بمقدار حركتين وهذا بإجماع أئمة القراء سواء كانت النون الساكنة و الباء بعدها في كلمة أو في كلمتين أما التنوين فمعلوم أنه لا يكون إلا من كلمتين

و لهذا وضعت الميم الساكنة المدلاة المرسومة في المصاحف على آخر النون قبل الباء وبدلا من نون التنوين في آخر الكلمة المنونة للدلالة على قلبهما ميما مع وجوب الغنة في الميم المخفاة التي جيئ بها مكان النون الساكنة و التنوين أصلا

والغنة كما سبق هي صوت طروب جميل يخرج من الخيشوم و هو بمقدار حركتين

وللاقلاب صور ثلاث وأمثلتها كما يلي

النون والباء من كلمة من أنبأك هذا فقال أنبئوني أنبتت

النون والباء من كلمتين أن بورك وأما من بخل

التنوين والباء سميع بصير زوج بهيج عليم بذات الصدور

وشاهد الاقلاب من التحفة قول الناظم

والثالث الاقلاب عند الباء ميما بغنة مع الاخفاء

هذا وقد نبه العلماء وأئمة الأداء و حذروا من اطباق الشفتين على الميم المقلوبة في اللفظ لئلا يتولد من كز الشفتين غنة ممططة أو تظهر الميم غير مخفاة

فلا يقال أمبأك أمبئوني أمبتت أمبورك وهكذا في كل النظائر

ووجه الاقلاب هو عسر الاتيان بالغنة في النون والتنوين مع الاظهار ثم اطباق الشفتين لأجل الباء

وكذلك عسر الادغام بسبب قلة التناسب واختلاف المخرج فتعين الاخفاء و توصل إليه بالقلب ميما لأنها تشارك الباء في المخرج وتشارك النون في الغنة



الاخفــــاء



لغة هو الستر تقول أخفيت الشئ أي سترته

واصطلاحا هو النطق بالحرف بصفة بين الاظهار و الادغام عار من التشديد مع بقاء الغنة في الحرف الأول وله خمسة عشر حرفا وهي الباقية من حروف الهجاء بعد ستة الاظهار و ستة الادغام وواحد الاقلاب وقد رمز إليها صاحب التحفة بقوله

والرابع الإخفاء عند الفاضل من الحروف واجب للفاضل

في خمسة من بعد عشر رمزها في كلم هذا البيت قد ضمنتها

صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما دم طيبا زد في تقى ضع ظالما



ووجه اخفاء النون والتنوين عند هذه الأحرف هو أنهما لم يقربا من هذه الأحرف مثل قربهما من حروف الادغام فيدغما ولم يبعدا منها مثل بعدهما من حروف الاظهار فيظهرا ولذا أعطيا حكما متوسطا بين الاظهار و الادغام و هو الاخفاء

ومراتب الاخفاء ثلاثة

عليا عند الطاء و الدال و التاء و دنيا عند القاف و الكاف ووسطى عند بقية الأحرف

الفرق بين الاخفاء و الادغام هو أن الادغام فيه تشديد والاخفاء لا تشديد فيه

والاخفاء يكون عند الحرف والادغام يكون في الحرف

oum hala
21-01-2009, 14:30
أحكام النون والميم المشددتين




النون والميم المشددتان يجب غنهما مقدار حركتين و الحركة هي زمن قبض الاصبع أو بسطه بحال وسط بين الاسراع والتأني ويسمى كل منهما حرف غنة أو حرف أغن

والغنة صوت يخرج من الخيشوم والخيشوم هو أعلى الأنف و أقصاه من الداخل

واصطلاحا هو صوت لذيذ مركب في جسم النون و الميم فهي ثابتة فيهما مطلقا

إلا أنها في المشددة أكمل منها في المدغم

وفي المدغم أكمل منها في المخفى

وفي المخفى أكمل منها في الساكن المظهر

وفي الساكن المظهر أكمل منها في المتحرك و تلك هي مراتب الغنة

والظاهر منها في حالةالتشديد والادغام والاخفاء هو كمالها أما الساكن المظهر والمتحرك فالثابت فيها أصلها فقط

ودليلها من التحفة قوله

وغن ميما ثم نونا شددا وسم كلا حرف غنة بدا

بدا أي ظهر واتضح

مثل نون إن و إني و جان

ومثل ميم أما و لأمه و ثم

وتلك أمثلة ما كان في كلمة واحدة أما المنفصل فهو ما كان في كلمتين إذا اجتمعتا وجد التشديد و الغنة وإذا افترقتا ذهب التشديد و الغنة مثل من نار أم من فحال وصلهما وجب التشديد و الغنة وأما إذا وقفنا على الجزء الأول ذهب التشديد و الغنة

oum hala
21-01-2009, 14:31
أحكام اللام


اللام في الكلام تأتي متحركة و ساكنة

أما اللام الساكنة فلها خمس حالات

أولا لام التعريف المسماة بلام ال

ثانيا لام الاسم

ثالثا لام الفعل

رابعا لام الحرف

خامسا لام الأمر

الشواهد

لام التعريف

ولام ال هي لام التعريف وتوصف أيضا بأنها اللام الساكنة المسبوقة بهمز وصل مفتوح ويقع بعدها اسم من الأسماء النكرة فتفيد تعريفه وهي زائدة عن بنية الكلمة سواء صح تجريدها عن الكلمة نحو المحسنين أم لم يصح نحو الذي والتي

والكلام هنا عن التي يصح تجريدها و لها قبل حروف الهجاء حالتان

الأول الإظهار وتسمى هنا بالام القمرية كما تنطق اللام ظاهرة في كلمة القمر

وذلك قبل أربعة عشر حرفا من حروف الهجاء مجموعة في قول صاحب التحفة

إبغ حجك وخف عقيمه وهذه أمثلة على كل حرف

الأرض البيت الغفور الحليم الجبار الكريم الودود الخبير الفتاح العليم القيوم الملك الهادي

فإذا وقعت اللام قبل حرف من هذه الأحرف وجب إظهارها ويسمى إظهارا قمريا واللام قمرية



والحال الثانية هي الإدغام وهي أن تقع قبل أربعة عشر حرفا أيضا من حروف الهجاء مرموز إليها في أوائل كلمات هذا البيت

طب ثم صل رحما تفز ضف ذا نعم دع سوء ظن زر شريفا للكرم

وهذه أمثلة كل حرف

الطيبات الثواب الصادقين الرحمن التواب الضالين الذكر الناس الداع السميع الظانين الزبور الشافعين الليل

فإذا وقعت اللام قبل هذه الأحرف وجب إدغامها ويسمى إدغاما شمسيا واللام شمسية

ثانيا لام الاسم

أما لام الاسم الأصلية فحكمها الاظهار مطلقا نحو سلطان سلسبيلا ألسنتكم ألوانكم



ثالثا لام الفعل

أما لام الفعل فيجب اظهارها أيضا سواء كان الفعل ماضيا نحو التقى أم مضارعا نحو يلتقطه أم أمرا نحو قل وهذا إذا لم يقع بعدها لام أو راء وإلا وجب إدغام التماثل في اللام والتقارب في الراء نحو

قل لكم قل رب

وقد أظهرت اللام في الفعل عند النون ولم تدغم فيها نحو قلنا و جعلنا لأن النون لا يدغم فيها حرف أدغمت هي فيه من حروف يرملون فلو أدغمت لزالت الألفة بينها وبين أخواتها

أما إدغام اللام في النون من نحو الناس والنار فلكثرة دورانها

رابعا لام الحرف

أما لام الحرف فمثل لام الفعل في الاظهار نحو هل ترى بل طبع إلا إذا وقع بعدها لام أو راء فيجب الإدغام كما تقدم نحو هل لكم بل ران إلا أن حفصا له سكتة لطيفة على لام بل ران و تفصيلها موجود في موضعه والله أعلم



وإليكم شاهد اللام من التحفة

للام ال حالان قبل الأحرف أولاهما اظهارها فلتعرف

قبل اربع مع عشرة خذ علمه من ابغ حجك وخف عقيمه

ثانيهما ادغامها في اربع وعشرة أيضا ورمزها فع

طب ثم صل رحما تفز ضف ذا نعم دع سوء ظن زر شريفا للكرم

واللام الاولى سمها قمرية واللام الاخرى سمها شمسية

وأظهرن لام فعل مطلقا في نحو قل نعم وقلنا والتقى

ويقول الإمام الجزري

واحرص على السكون في جعلنا أنعمت والمغضوب مع ضللنا

oum hala
21-01-2009, 14:32
أحكام المد والقصر


الأصل في هذا الباب ما نقل عن ابن مسعود رضي الله عنه من حديث لفظه

كان ابن مسعود يقرئ رجلا القرآن فقرأ الرجل انما الصدقات للفقراء و المساكين مرسلة أي مقصورة

فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه و سلم

فقال وكيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن

فقال أقرأنيها انما الصدقات للفقراء و المساكين فمدها رواه الطبراني

والمد لغة هو مطلق الزيادة لقوله تعالى ويمددكم بأموال وبنين أي يزدكم

واصطلاحا هو اطالة الصوت بحرف من حروف المد الثلاثة عند ملاقاة همزة أو سكون

ويقابله القصر و هو لغة الحبس لقوله تعالى حور مقصورات في الخيام أي محبوسات فيها ويعرف القصر أيضا بالمنع يقال قصرت فلانا عن كذا أي منعته

واصطلاحا اثبات حرف المد من غير زيادة عليه

وهذا المد نوعان مد أصلي ومد فرعي

فالمد الأصلي

هو المد الطبيعي الذي لا تقوم ذات حرف المد إلا به ولا يتوقف على سبب من همز أو سكون أي لا يقع بعد حرف المد لا همز ولا سكون بل يكفي فيه وجود أحد حروف المد الثلاثة المجموعة في كلمة واي وهي الألف و الواو و الياء التي جمعت في كلمة نوحيها سمي مدا طبيعيا لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حده ولا يزيد عليه ويمد بمقدار حركتين إحداهما حركة الحرف من فتحة أو كسرة أو ضمة والثانية هي مقدار حرف المد من ألف أو واو أو ياء كما في هذه الأمثلة

قال يقول قيل

فحركة القاف في هذه الأمثلة الثلاثة هي إحدى حركتي المد المقدرتين للمد الطبيعي والألف و الواو و الياء كل منهم

مقدار للحركة الثانية وقد قدر العلماء و أئمة الأداء الحركة بأنها بمقدار قبض الأصبع أو بسطه بحال وسط بين الاسراع والتأني ويدرك ذلك صاحب الذوق السليم زيادة أو نقصا

و تجب ملاحظة أن الحرف قبل الألف لابد أن يكون مفتوحا و أن الحرف قبل الواو يشترط أن يكون مضموما و أن تكون هي ساكنة والياء المدية يشترط أن يكون ما قبلها مكسورا و أن تكون هي ساكنة كما سبق في أمثلة قال يقول و قيل

وقد أشرنا إلى ذلك لأن الواو والياء إذا انفتح ما قبلهما سمي كل منهما حرف لين فقط ولا يسميا حرف مد

مثل ياء عليهم واو يومكم

وهذا المد الطبيعي المسمى بالمد الأصلي له ثلاثة أحوال

الحالة الأولى أن يكوي ثابتا في حال الوصل وحال الوقف مثل كلمة أتجادلونني لأن كل حرف منها لم يأت بعده همز أو سكون كما أنه لم يسبق بهمز أيضا أي لا يوجد سبب من أسباب زيادة المد على المد الطبيعي الذي يمد بمقدار حركتين

الحالة الثانية أن يكونا المد ثابتا وصلا محذوفا وقفا مثل هاء الضمير وصلا هكذا بيده ملكوت ومن يأته مؤمنا قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت فالهاء ممدودة مدا طبيعيا في هذه الأمثلة وصلا فقط وعند الوقف تسكن بدون مد ويسمى هذا النوع أيضامد الصلة الصغرى

الحالة الثالثة أن يكون ثابتا وقفا محدوفا وصلا أي عكس الحالة الثانية وذلك إذا كان حرف المد مبدلا من تنوين الفتحتين عند الوقف كالوقف على أحدا حكيما حسيبا فإن التنوين في هذه الأمثلة و نحوها يبدل حرف مد ألفا عند الوقف فقط ويسمى هذا أيضا مد العوض

وقد وقع هذا المد في موضعين في القرآن العظيم كان اللفظ فيها من جنس الأفعال وهما

وليكونا من الصاغرين بسورة يوسف ولنسفعا بالناصية بسورة العلق

وكذلك يحذف حرف المد وصلا إذا وقع بعده ساكن في كلمة أخرى فيحذف تخلصا من التقاء الساكنين وصلا مثال

وقالا الحمد لله الذي فضلنا وقالوا اتخذ الله أفي الله شك

و عند الوقف يثبت حرف المد هكذا

ومن ذلك النوع كلمات مخصوصة يحذف مدها وصلا ويثبت وقفا لحفص مثال

لكنا هو الله ربي لو وقفنا عليها اختبارا أو اختيارا لكنا بالمد باثبات ألف بعد النون وقفا تبعا لرسمها في المصاحف والكلمة أصلها لكن انا هو الله ربي

وكذلك كلمات فأضلونا السبيلا ربنا آتهم وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي وأطعنا الرسولا وقالوا في سورة الأحزاب تحذف وصلا لحفص ومن وافقه هكذا



المد الفرعي



و هو المد الزائد على المد الطبيعي أو المتفرع منه بسبب همز أو سكون ولذلك عرفه الأئمة بأنه إطالة الصوت بحرف المد عند ملاقاة همز أو سكون وسمي فرعيا لتفرعه من الأصلي

والهمز أحد سببي المد الفرعي سواء وقع الهمز قبل حرف المد أو بعده فيكون الهمز سببا لثلاثة أنواع من المدود هي المد المتصل و المنفصل والبدل

والسكون هو السبب الثاني للمد الفرعي سواء كان السكون عارضا أم أصليا ولا يكون إلا لاحقا لحرف المد فيكون السكون سببا لنوعين من المدود هما المد العارض للسكون والمد اللازم بأنواعه

وعلى هذا تكون أنواع المد الفرعي خمسة أنواع وهاك تفصيلها

المد البدل

و هو أن يتقدم الهمز على مده في كلمة أي أن يأتي الهمز أولا ثم يمد ولا يكون بعد مده همز ولا سكون مثل

آمن أصلها ءامن أوتي إيمانا أوحي وسمي بمد البدل لأن حرف المد فيه بدل من همزة ساكنة أو لإبدال همزته الثانية حرف مد من جنس ما قبلها فأصل آمن أأمن بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة فأبدلت الهمزة الثانية الساكنة حرف مد ألفا لأنها من جنس حركة ما قبلها وأصل أوتي أؤتي بهمزتين الأولى مضمومة والثانية ساكنة فأبدلت الثانية الساكنة حرف مد واوا لأنها من جنس حركة ما قبلها و هي الضمة كذلك أصل إيمانا إئمانا

بهمزتين أيضا الأولى مكسورة والثانية ساكنة فأبدلت الثانية حرف مد ياءا لكونها مجانسة لحركة الكسرة قبلها

والتسمية بمد البدل باعتبار الغالب و الكثير فمن أمثلة البدل ما لا يكون حرف المد فيه بدلا من الهمزة مثل همزات قرآنا مسئولا إسرائيل لكنه ألحق بالبدل لتقدم همزه على مده

وحكم مد البدل وجوب قصره بقدر حركتين فقط لحفص وجميع الأئمة

ويسمى مدا جائزا لجواز مده و توسطه وقصره عند ورش من طريق الأزرق

ووجه قصره لحفص ومن وافقه هو ضعف سببه لكون همزه متقدما على حرف مده ووجه جواز توسطه و إشباعه عند ورش من طريق الأزرق هو مجاورة الهمز لحرف المد و معروف أن الأزرق يمد المنفصل والمتصل مدا مشبعا بمقدار ست حركات

و الخلاصة أن مد البدل من نوع المد الفرعي الجائز ويمد بمقدار حركتين فقط لحفص هكذا



المد المنفصل

وهو أن يأتي حرف المد في آخر الكلمة والهمز بعده مباشرة في أول الكلمة التي تليها سواء كان حرف المد ثابتا لفظا ورسما في المصاحف مثل

بما أنزل قوا أنفسكم ربي أعلم

أو كان حرف المد ثابتا في اللفظ دون الرسم مثل

يأيها هأنتم يؤده إليك وله أسلم

وسمي هذا النوع منفصلا لانفصال حرف المد عن الهمز في كلمة أخرى

وحكمه لحفص هو جواز قصره بقدر حركتين هكذا

وجواز توسطه بمقدار أربع أو خمس حركات هكذا

والقصر والتوسط وردا لحفص من طريق الطيبة أما طريق الشاطبية فلم ينص له إلا على التوسط فقط

ووجه جواز قصره بمقدار حركتين هو تعرض الهمز للزوال عند الوقف على الكلمة التي فيها حرف المد بخلاف المد المتصل الواجب فإن الهمز فيه ثابت وقفا ووصلا لأنه من بنية الكلمة و أصلها مثل الملائكة جيـئ فلا يوقف على جزء من الكلمة و يترك باقيها

و كل مد منفصل كان مدا طبيعيا قبل اجتماع الكلمتين فمثلا قوله تعالى إنا أنزلنا إليك فعند الوقف على إنا أو على أنزلنا يكون مدهما مدا طبيعيا

ويلاحظ أنه يجب تسوية المد بنظيره حال القراءة فلا يجوز قصر مد منفصل مع توسط مد منفصل آخر

فلا يقال مثلا إنا أنزلنا إليك أي بقصر إنا ومد أنزلنا أو العكس كما لا يجوز الوقف على ياء النداء وحدها من مثل يــاأيها ولا على هاء التنبيه وحدها من مثل هــاأنتم ولا على الأفعال المتصلة بضمائرها رسما في المصاحف فلا يقال فكذبو من فكذبوهما ولا يقال حيث وجدتمو من حيث وجدتموهم ولا على ال التي للتعريف

فهذه الأنواع لا يفصل بين أجزائها اصطلاحا وحكما فحكم هذه الكلمات كحكم الكلمة الواحدة لا يفصل بين أجزائها



المد المتصل

هو أن يجيئ الهمز بعد المد مباشرة في كلمة واحدة سواء كان الهمز في وسط الكلمة أم كان في آخرها فمثال ما كان في وسط الكلمة السرائر هنيئا والملائكة السوئى

ومثال ما كان في آخر الكلمة السماء يشاء الدعاء

وسمي متصلا لاتصال الهمز بالمد مباشرة في كلمة واحدة

وحكمه هو وجوب زيادة المد على المد الطبيعي الأصلي بالاجماع وإن تفاوت مقدار المد عند الأئمة أي أنه لم يرد عن أحد منهم أنه قصر المد المتصل بمقدار حركتين ولهذا سمي مدا واجبا وذلك لحديث ابن مسعود المتقدم ذكره

وحكمه عند حفص أنه يمد بمقدار أربع أو خمس حركات هكذا ويجوز له المد من طريق الطيبة مدا مشبعا بمقدار ست حركات هكذا أخذا من قول الإمام ابن الجزري في طيبته

أو اشبع ما اتصل للكل عن بعض

ولابد من تسوية المدود أيضا كما أشار إلى ذلك رحمه الله بقوله

و اللفظ في نظيره كمثله

ومما سبق يتبين أن مد البدل والمد المتصل يشتركان في وجود الهمز والمد في كلمة واحدة إلا أن الهمز في البدل متقدم على مده عكس المتصل الذي يأتي همزه بعد المد كما أن المد البدل جائز بينما المد المتصل واجب عند جميع الأئمة

ونذكر هنا أن المد المتصل إذا وقع في آخر الجملة سمي مدا متصلا عارضا للسكون فتارة يكون منصوبا مثل كلمة الماء من قوله تعالى فأنزلنا به الماء وإما أن يكون مجرورا مثل كلمة الدعاء من قوله تعالى إنك سميع الدعاء وإما أن يكون مرفوعا مثل أأنتم أشد خلقا أم السماء

ولكل نوع من هذه الأنواع أحكاما بالنسبة للوقف عليها بالسكون المجرد أو بالروم أو بالإشمام

المد العارض للسكون

القاعدة أنه لا يبدأ بساكن ولا يوقف على متحرك

والمد العارض للسكون تعريفه هو أن يأتي بعد حرف المد أو اللين حرف متحرك في آخر الكلمة ثم يسكن هذا الحرف المتطرف لأجل الوقف لأن الوقف لا يكون على متحرك كما أشارت القاعدة المتقدم ذكرها فيكون هذا السكون عارضا لأجل الوقف فقط ولذلك سماه المحقق الإمام الجزري المد للساكن العارض مثال الوقف على كلمة

العالمين مد طبيعي وصلا وعرض له السكون لأجل الوقف

وشفتين النجدين الخوف القوم حرف لين لا مد فيه وصلا وعرض السكون للحرف الواقف بعد حرف اللين من أجل الوقف فهذا النوع يسمى بالمد العارض للسكون أو مد لين عارض اللسكون

وحكمه جواز المد والقصر و المد يكون بمقدار ست حركات أو بمقدار أربع حركات فيكون فيه ثلاثة أوجه

القصر بمقدار حركتين هكذا أو بمقدار أربع حركات هكذا أو بمقدار ست حركات هكذا

ولنعلم أن حرفي اللين هما الواووالياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما ولقد ذهب بعض العلماء إلى أن حرفي اللين فيهما القصر فقط عند الوقف ومنعوا فيهما التوسط والاشباع نظرا لضعفهما بانفتاح ما قبلهما ولكن جرى العمل على عدم التفرقة بين حرفي اللين و حروف المد عند الوقف على المد العارض للسكون ففيهم الأوجه الثلاثة عند الوقف بالسكون المجرد أما عند الوقف بالإشمام أو بالروم فلا يسوى بين حروف المد وحرفا اللين كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى

وقد قال صاحب التحفة في منظومته

والمد أصلي وفرعي له وسم أولا طبيعيا وهو

ما لا توقف له على سبب ولا بدونه الحروف تجتلب

بل أي حرف غير همز أو سكون جا بعد مد فالطبيعي يكون

والآخر الفرعي موقوف على سبب كهمز أو سكون مسجلا

حروفه ثلاثة فعيها من لفظ واي هي في نوحيها

والكسر قبل اليا وقبل الواو ضم شرط و فتح قبل ألف يلتزم

واللين منها اليا وواو سكنا ان انفتاح قبل كل أعلنا



المــد الـــلازم

وهو ينقسم إلى أربعة أقسام

كلمي مثقل وكلمي مخفف وحرفي مثقل وحرفي مخفف

وهو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونه أصلي لازم ثابت وصلا ووقفا على أن يكون حرف المد والحرف الساكن بعده في كلمة واحدة مثل ما ننطق به مشبعا هكذا

الطامة الكبرى فمن حاجك فيه أو في حروف أوائل السور مثل ص وق

فإذا كان حرف المد الساكن في آخر الكلمة والحرف الساكن بعده في كلمة أخرى فإن حرف المد يتعين حذفه حينئذ كما أسلفنا نحو ألف وقالا من قوله تعالى الحمد لله الذي فضلنا كما سبق

و المد اللازم سمي لازما للزوم مده بمقدار ست حركات وصلا ووقفا عند جميع العلماء والأئمة فقد أجمعوا على لزومه حالة واحدة حال الوقف والوصل لا يزيد ولا ينقص عن الحركات الست

مثل والصافات صفا ولنعلم بأن الحرف المشدد بحرفين فمثلا حاجك أصلها حاججك ثم سكن الحرف الأول وأدغم في الثاني

وينقسم المد اللازم إلى كلمي وحرفي وكل من القسمين يقسم إلى مخفف أو مثقل

فاللازم الكلمي المثقل هو الذي يكون فيه بعد حرف المد حرف ساكن سكونه لازم في كلمة واحدة مع ادغام ذلك الحرف الساكن في غيره فيصيران حرفا واحدا مشددا مثل دابة وهذا القسم يكون أول السورة مثل الحاقة ويكون وسطها مثل وحاجه قومه ومثل آلله أذن لكم ويكون آخرها مثل ولا الضالين هكذا

وسمي هذا المد كلميا لاجتماع المد مع السكون في كلمة ومثقلا لكونه مدغما أي مشددا



القسم الثاني هو الكلمي المخفف وهو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكونه لازم في كلمة من غير ادغام لهذا الحرف في غيره ولم يوجد هذا القسم من اللازم الكلمي المخفف إلا في كلمتين في القرآن الكريم

آلآن وقد كنتم به تستعجلون آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين

فكلمة آلآن كررت في موضعين من سورة يونس فبالاستماع للكلمة نجد الهمز ممدودا بعده سكون اللام هكذا

وسمي كلميا لاجتماع المد والسكون في كلمة ومخففا لعدم الادغام فيه و أصل الكلمة أألآن همزة في أول الكلمة و دخلت عليها همزة الاستفهام وأبدلت الهمزة الثانية حرف مد ألفا من جنس ما قبلها ولذلك لزم المد مشبعا بمقدار ست حركات

وهاتان الكلمتان فيهما أيضا تسهيل الهمزة الثانية بين بين بدون مد هكذا

وهذان الوجهان جائزان لحفص و لجميع الأئمة و إلى ذلك أشار الإمام ابن الجزري في طيبته بقوله

وهمز وصل منك ألله أذن أبدل لكل أو فسهل واقصرن

وكذلك المد اللازم الحرفي نوعان إما مثقل و إما مخفف

فاللازم ا لحرفي المثقل هو أن يجيئ بعد حرف المد سكون ثابت وصلا ووقفا في حرف هجاؤه على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ولين أو حرف لين فقط

فإن أدغم ساكنه فيما بعده كان مدا لازما حرفيا مثقلا كالسين بعد الميم بعدها من

طسم طا سين ميم

فإذا لم يدغم كان مدا لازما حرفيا مخففا كاللام بعد الراء بعدها هكذا

الــر الف لام را

وهذا النوع من المد اللازم الحرفي بنوعيه فوجوده دائما في أوائل السور فقط و في ثمانية أحرف أيضا فقط من الحروف الواقعة في بعض فواتح السور جمعت في قول بعضهم كم عسل نقص أو كم قال بعضهم نقص عسلكم أو سنقص علمك هكذا

مع ملاحظة أن العين يجوز قصرها لحفص من طريق الطيبة مع الالتزام بجميع شروط الأداء من هذه الطرق احترازا من التلفيق ويجوز توسطها ويجوز اشباعها فقط من طريق الشاطبية

ولنعلم أنه يجوز لحفص أيضا ادغام نون يس في الواو مع بقاء الغنة يــس و القرآن الحكيم

كما يجوز أيضا في نون نون والقلم وما يسطرون وحال الادغام يسمى مدا لازما حرفيا مثقلا

والخلاصة أن المد اللازم الحرفي يسمى مثقلا إن وجد ادغام وإن لم يوجد ادغام سمي مخففا

oum hala
21-01-2009, 14:33
أحكام همزة الوصل


سؤال

الكلمة المهموز أولها في الاسم والفعل والحرف إما أن تكون همزة وصل أو همزة قطع كيف نفرق بينهما وكيف نفرق بين كل منهما



الجواب

الهمزات الواردة في القرآن لا تخرج عن كونها همزة وصل أو همزة قطع

فأما همزة الوصل فهي التي تثبت ابتداءا وتسقط وصلا وسميت همزة وصل لأنه يتوصل بها للساكن الواقف في ابتداء الكلام عند ارادة النطق به وذلك لأن الأصل في الوقف في غير حالة الروم أن يكون بالسكون والأصل في الابتداء أن يكون بالحركة فإذا وقع ساكن في أول الكلمة التي يراد الابتداء بها فلابد من الاتيان بهمزة وصل للتمكن من النطق بهذا الساكن

وأما همزة القطع فهي التي تثبت ابتداءا ووصلا وسميت همزة قطع لأنها تقطع الحروف عن بعضها عند النطق بها

ولا تكون همزة الوصل إلا في أول الكلمة المبتدأ بها وتقع عند النطق بها محركة بفتح نحو الرجال السبيل

أو بكسر نحو اقرأ

أومضمومة نحو ادع

ولا تكون في وسط الكلمة ولا في آخرها

أما همزة القطع فإنها تأتي في أول الكلمة مفتوحة نحو أعطيناك أريناك

أو مكسورة نحو إنا إلا

أو مضمومة نحو أوتوا

وكذلك تأتي في وسط الكلمة مفتوحة نحو قرآنا ومكسورة نحو سئلت ومضمومة نحو وهم بدأوكم

وتأتي في آخر الكلمة مفتوحة نحو والسماء رفعها أو مكسورة نحو بالسوء أو مضمومة نحو يستهزئ أن ساكنة نحو من يشأ

وتقع همزة الوصل في كل من الاسم والفعل والحرف لكن في مواضع معينة سيأتي تفصيلها إن شاء الله

وأما همزة القطع فتقع في الاسم والفعل والحرف مطلقا

وهذا الباب معقود لمعرفة كيفية النطق بهمزة الوصل ابتداءا فإن كانت في اسم فلا يخلو هذا الاسم من أن يكون معرفا بأل وإما أن يكون منكرا فإن كان الاسم معرفا بأل فتفتح همزة أل عند الابتداء مثل

وقالوا الحمد لله الذي هدانا

أما إذا كان الاسم منكرا أو معرفا بالإضافة فيكون ذلك في سبعة ألفاظ وجدت في القرآن الكريم إذا ابتدأنا بهمزتها فيكون بالكسر وهي

ابن من نحو عيسى ابن مريم

ابنة من نحو ومريم ابنة عمران واحدى ابنتي

امرؤ من نحو لكل امرئ منهم إن امرؤ هلك ما كان أبوك امرأ سوء

اثنين من نحو لا تتخذوا إلهين اثنين

امرأة قالت امرأة العزيز قالت امرأة عمران من دونهم امرأتين

اسم سبح اسم ربك من بعدي اسمه أحمد

اثنتين فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان اثنتا عشرة عينا

وهكذا بالنسبة للأسماء

أما إذا وقعت همزة الوصل في فعل فانظر إلى ثالث هذا الفعل فإن كان مكسورا أو مفتوحا فيبدأ فيه بكسر الهمزة مثل

قال اذهب فقلنا اضرب قال ارجع إلى ربك

أما إذا كان ثالث الفعل مضموما فلا يخلو أن يكون هذا الضم عارضا أو أصليا فإن كان عارضا فيبدأ إيضا بكسر الهمزة نظرا لأصله مثال

امشوا اقضوا ابنوا اءتوا

فإن أصله امشي امشيا امشيوا اقضي اقضيا واقضيوا وابنيوا وأتيوا فعين الفعل مكسورة في هذه الأفعال والضمة عارضة

أما إذا كان الضم أصليا فيبدأ بضم همز الوصل مثال

ادع إلى سبيل ربك اتل ما أوحي إليك انظر كيف ضربوا اضطر التي أصلها اضطرر

وتكون همزة الوصل في ماضي الخماسي والسداسي وأمرهما ومصدرهما مع العلم بأن المصادر من الأسماء مثل

انطلق انطلاقا واستخرج استخراجا

وأمر الثلاثي في نحو اعلم اضرب اقرأ

ويبدأ في ذلك كله بكسر همزة الوصل كما سبق مع ملا حظة أن همزة الوصل إذا اجمتعت مع همزة الاستفهام في الأفعال حذفت همزة الوصل وذلك من نحو

قل أتخذتم عند الله عهدا بسورة البقرة

أفترى على الله كذبا أم به جنة بسورة سبأ

أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا بسورة مريم

ويبدأ بهمزة الوصل أو باللام المكسورة من قوله تعالى

بئس لاسم الفسوق بعد الإيمان بسورة الحجرات

فإذا وقعت همزة الوصل بين همزة الاستفهام ولام التعريف فلا تحذف لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر وذلك في ست كلمات باتفاق وهي

ءالذكرين حرم أم الأنثيين موضعي الأنعام

ءالآن بموضعي يونس

ءالله أذن لكم بيونس أيضا

ءالله خير بسورة النمل

والإبدال حرف مد طويلا مشبعا أقوى من التسهيل في هذه الكلمات

وقد أشار الإمام ابن الجزري إلى هذه الأحكام في ثلاثة أبيات بقوله



وابدأ بهمز الوصل من فعل بضم إن كان ثالث من الفعل يضم

واكسره حال الكسر والفتح وفي الاسماء غير اللام كسرها وفي

ابن مع ابنة امرئ واثنين وامرأة واسم مع اثنتين



وقد أشار أيضا إلى ابدال وتسهيل الهمزة الثانية من نحو آلله أذن لكم بقوله

وهمز وصل من كآلله أذن أبدل لكل أو فسهل واقصرن

وبذلك يقول الإمام الشاطبي في حرزه

وإن همز وصل بين لام مسكن وهمزة الاستفهام فامدده مبدلا

فللكل ذا أولى ويقصره الذي يسهل عن كل كألان مسهلا

oum hala
21-01-2009, 14:34
أحكام التاء والهاء


أولا التـــــاء

تاء التأنيث التي وردت في المصاحف هل يوقف عليها بالتاء أم بالهاء؟

تاء التأنيث لا تخلو من أمرين إما أن تكون في فعل أو في اسم

فإن وردت في الفعل فإنما أتي بها للدلالة على تأنيث الفاعل وهي في تلك الحالة ترسم بالتاء المجروة املائيا أي بالتاء المطولة ولذلك لا يوقف عليها إلا بالتاء مثال ودت طائفة وقالت لأخته قصيه

ومثل إذا السماء انفطرت وأزلفت الجنة للمتقين فآمنت طائفة يوقف عليها هكذا وتسمى بتاء التأنيث



وإن وردت في اسم فالغالب في استعمالها والأصل فيها أن ترسم بالتاء المربوطة و يوقف عليها بالهاء ومن أجل ذلك تسمى بهاء التأنيث

مثل جنة كلمة كشجرة ولا فرق في ذلك بين رسم المصاحف العثمانية ورسم الكتابة الاملائية ويوقف عليها حينئذ بالهاء هكذا

غير أن في المصاحف العثمانية كلمات خرجت عن هذا الأصل وكتبت بالتاء وعند الوقف عليها ابتلاءا أو اختبار كضيق نفس أو تعليم أو نحو ذلك يوقف عليها بالتاء عند رواية حفص و من وافقه من الأئمة

وقولنا عند حفص ومن وافقه لأن هناك من أئمة الأداء من له مذهب خاص بالوقف على تاء التأنيث المربوطة والمفتوحة كالبصريين والكسائي

وهذه الكلمات التي رسمت تاءا في المصاحف ولها نظائر رسمت هاءا في ست عشرة كلمة هي

رحمة نعمة امرأة سنة لعنة غيابة معصية بقية قرة فطرة شجرة جنة ابنة بينة جمالة كلمة

هذه الكلمات الست عشرة كثير منها رسم في المصاحف العثمانية أحيانا بالتاء وأحيانا بالهاء كما يلي

رحمة رسمت بالتاء في سبعة مواضع في القرآن الكريم وتنطق تاءا وصلا ووقفا هكذا

أولئك يرجون رحمت الله البقرة 218

إن رحمت الله قريب من المحسنين الأعراف56

رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت هود73

ذكر رحمت ربك عبده زكريا مريم2

فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحيي الأرض بعد موتها الروم50

أهم يقسمون رحمت ربك الزخرف32

ورحمت ربك خير مما يجمعون الزخرف 32

وما عدا هذه المواضع السبعة فرسم بالتاء المربوطة وتنطق حين الوقف عليها بالهاء مثل

فبما رحمة من الله لنت لهم أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة هكذا

وأما كلمة نعمة فرسمت بالتاء المجرورة أي المفتوحة ويوقف عليها بالتاء في أحد عشر موضعا

واذكروا نعمت الله عليكم و ما أنزل عليكم البقرة231

واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء آل عمران103

يأيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا المائدة11

ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا ابراهيم28

وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها ابراهيم34

أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون النحل72

يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها النحل 83

واشكروا نعمت الله النحل114

ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمت الله لقمان31

يأيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم فاطر3

فذكر فما أنت بنعمة ربك الطور29

وما عدا هذه المواضع فيوقف عليها بالهاء حيث أنها كتبت بالتاء المربوطة ة مثل

وإن تعدوا نعمة ومابكم من نعمة أفبنعمة الله يجحدون وهكذا في جميع النظائر



وترسم كلمة امرأة بالتاء ويوقف عليها بالتاء في سبعة مواضع في القرآن الكريم أضيفت فيها إلى زوجها مثل

إذ قالت امرأت عمران آل عمران35

امرأت العزيز يوسف30

امرأت فرعون القصص9 وأيضا التحريم11

امرأت نوح التحريم10

امرأت لوط التحريم10

وما عدا ذلك فرسم بالتاء المربوطة ويوقف عليها بالهاء مثل

وإن امرأة خافت من بعلها بسورة النساء وامرأة مؤمنة أن وهبت نفسها للنبى بسورة الأحزاب



وأما كلمة سنت فرسمت بالتاء المجرورة أي المفتوحة أو المستطيلة وتنطق تاءا وصلا ووقفا في خمس مواضع هي

فقد مضت سنت الأولين الأنفال38

فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا جميعا بفاطر43

سنت الله التي قد خلت في عباده بغافر85

وما عدا هذه المواضع الخمسة فقد رسمت بالتاء المربوطة ولذا يوقف عليها بالهاء مثل

سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا بالاسراء سنة الله التي قد خلت من قبل بسورة الفتح



أما كلمة لعنة فقد رسمت بالتاء المجرورة أو المستطيلة في موضعين

ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين آل عمران61

والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين النور7

وما عدا هذين الموضعين فمرسوم بالتاء المربوطة ويوقف عليها بالهاء مثل

أولئك عليهم لعنة الله والملائكة بسورة البقرة أن لعنة الله على الظالمين بالأعراف

وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين بالحجر



وأما كلمة غيابت فقد وجدت في القرآن في موضعين من سورة يوسف في قوله تعالى

في غيابت الجب ولا ثالث لهما ويوقف عليهما بالتاء



وقد وجدت كلمة معصية في القرآن الكريم في موضعين لا ثالث لهما كتبت فيهما بالتاء المجرورة المستطيلة المفتوحة في قوله تعالى

ويتناجون بالإثم والعدوان و معصيت الرسول المجادلة8

فى تتناجوا بالإثم و العدوان ومعصيت الرسول المجادلة9

ويكون الوقف عليهما بالتاء تبعا لرسمهما



أما لفظة بقيت فقد وردت في موضع واحد وذلك في قوله تعالى

بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين هود86

ورسمت بالتاء المفتوحة المستطيلة ولذلك يوقف عليها بالتاء تبعا لرسمها



وأيضا كلمة قرت وقعت في موضع واحد في سورة القصص بالتاء المستطيلة

وقالت امرأت فرعون قرت عين لي ولك القصص9

ورسمت بالتاء المفتوحة في هذا الموضع ويوقف عليها بالتاء

أما في غير هذا الموضع فرسمت بالتاء المربوطة ويوقف عليها بالهاء مثل

ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين بالفرقان ونظيرها فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين

بسورة السجدة

فيوقف عليها بالهاء تبعا لرسمها



ومن الكلمات التي رسمت بالتاء المفتوحة كلمة فطرت ولا ثاني لها في القرآن الكريم وذلك من قوله تعالى

فطرت الله التي فطر الناس عليها الروم30

ولذلك يوقف عليها بالتاء تبعا لرسمها



أما كلمة شجرة فقد رسمت بالتاء المفتوحة في موضع واحد من القرآن أيضا وهو قوله تعالى

إن شجرت الزقوم طعام الأثيم الدخان43

ويوقف عليها بالتاء في هذا الموضع تبعا لرسمها وما عدا هذا الموضع فمرسوم بالهاء من نحو

هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى في طه ونحو أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ونحو إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم كلاهما بسورة الصافات

ويوقف عليها حينئذ بالهاء تبعا لرسمها



أيضا كلمة جنة رسمت بالتاء المستطيلة في موضع واحد وهو

فروح وريحان وجنة نعيم الواقعة89

فيوقف عليها بالتاء تبعا لرسمها وما عدا هذا الموضع فمرسوم بالهاء من نحو

أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم بسورة المعارج وجنة عرضها السموات والأرض بسورة آل عمران ومثال أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون بسورة الفرقان

فيوقف عليها بالهاء في هذه المواضع تبعا لرسمها



وقد رسمت كلمة ابنت بالتاء المفتوحة في موضع واحد في القرآن الكريم وهو

ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها التحريم12 ولا ثاني لها

فتنطق بالتاء وقفا



ومن الكلمات التي رسمت بتاء مفتوحة في المصاحف كلمة بينة رسمت بالتاء المفتوحة في موضع واحد في القرآن الكريم وذلك من قوله تعالى

أم آتيناهم كتابا فهم على بينت منه فاطر40

فيوقف عليها بالتاء تبعا لرسمها

وأما ما عدا ذلك فقد رسم بالهاء أي التاء المربوطة مثل

أفمن كان على بينة من ربه بسورة هود ومثل كم آتيناهم من آية بينة بسورة البقرة

ويوقف عليهما بالهاء تبعا لرسمهما



وكلمة جمالت وردت في موضع واحد في القرآن الكريم في الآية33 من سورة المرسلات ورسمت بالتاء المفتوحة فيكون الوقف عليها بالتاء

ولفظة كلمة رسمت بالتاء المفتوحة في خمسة مواضع هي

وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا الأنعام 115

وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا الأعراف137

كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا يونس33

إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون يونس96

وكذلك حقت كلمت ربك على الذين كفروا غافر6

ويوقف عليها بالتاء في هذه المواضع الخمسة وما عدا ذلك فمكتوب بالتاء المربوطة ويقف عليها بالهاء مثال

ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة بسورة ابراهيم ونظيرها

وتمت كلمة ربك لأملآن جهنم بسورة هود

غير أنه ورد خلاف المصاحف في موضعين فبعضها بالتاء المفتوحة وبعضها بالتاء المضمومة أوالهاء

وذلك في الموضع الثاني من سورة يونس ومن موضع سورة غافر



وقد رسمت هذه الكلمات في المصاحف أيضا بالتاء المفتوحة وهي

أبت هيهات مرضات ولات ذات اللات ويوقف عليها في هذه المواضع بالتاء



وإضافة إلى ما سبق فإن للأئمة الأداء وجوها خالفوا فيها حفصا ومذهبه في التاء

فإن بعضهم يقف على بعض الكلمات المرسومة بالتاء المفتوحة يقفون عليها بالهاء كوقف المكي والبصري مثلا على كلمة كلمت المفتوحة التاء يقفون عليها بالهاء هكذا

والكسائي يميل ما قبل الهاء وقفا كلمت هكذا وكذلك خلف حمزة

وكوقف الشامي والمكي على ياأبت بالهاء أيضا هكذا

وهناك قاعدة عامة تقول أن كل ما اختلف فيه بين الأئمة افردا وجمعا مما آخره تاء رسم في المصاحف بالتاء فقط

مثل بينات آيات جمالات

وقد جمع الامام ابن الجزري رحمه الله هذه الأحكام في ابيات سبعة نذكرها فيما يلي

ورحمتا الزخرف بالتا زبره الاعراف روم هود كاف البقرة

نعمتها ثلاث نحل ابرهم معا أخيرات عقود الثان هم

لقمان ثم فاطر كالطور عمران لعنت بها والنور

وامرأت يوسف عمران القصص تحريم معصيت بقد سمع يخص

شجرت الدخان سنت فاطر كلا والانفال وحرف غافر

قرت عين جنت في وقعت فطرت بقيت وابنت وكلمت

أوسط الأعراف وكل مااختلف جمعا وفردا فيه بالتاء عرف


وقال العلامة المتولى رحمه الله

وكل ما فيه الخلاف يجري جمعا وفردا فبتاء فادري

oum hala
21-01-2009, 14:36
اللحن والاستعاذة والبسملة

أولا اللحن

ينقسم اللحن إلى نوعين نوع خفي ونوع جلي

فالجلي يعرفه علماء الأداء وغيرهم كمخالفة قواعد العربية سواء ترتب عليه إخلال بالمعنى كضم تاء أنعمت عليهم أم لا كاستبدال حرف بحرف أوحركة بحركة كإبدال الضاد ظاءا وهذا النوع من اللحن حرام شرعا باتفاق المسلمين معاقب عليه فاعله إن تعمده

أما الخفي فلا يعرفه إلا علماء الأداء وقد عرفه أئمة الأداء بأنه خطأ يعرض للألفاظ فيخل بقواعد التجويد ولكن لا يخل باللغة ولا بالإعراب و لا بالمعنى كمد المقصور وقصر الممدود إلى غير ذلك وحكمه أنه مكروه ومعيب عند أهل الأداء وقيل يحرم كذلك لذهابه بحسن التلاوة ورونقها في كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد

بعض أنواع اللحن في القراءة من كتاب التمهيد

إن مما ابتدع الناس في قراءة القران أصوات الغناء ، وهي التي أخبر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها ستكون بعده، ونهى عنها ويقال إن أول ما غني به من القرآن قوله عز وجل أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ، نقلوا ذلك من تغنيهم بقول الشاعر
أما القطاة فإني سوف أنعتها نعتًا يوافق عندي بعض ما فيها
وقد قال رسول الله - ? - في هؤلاء : مفتونه قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم .
وابتدعوا أيضاً شيئاً سموه الترقيص ، وهو أن يروم السكت على الساكن ثم ينفر مع الحركة في عدو وهرولة .
وآخر سموه الترعيد ، وهو أن يرعد صوته كالذي يرعد من برد وألم ، وقد يخلط بشيء من ألحان الغناء .
وآخر يسمى التطريب ، وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به ، فيمد في غير مواضع المد، ويزيد في المد على ما ينبغي لأجل التطريب ، فيأتي بما لا تجيزه العربية . كثر هذا الضرب في قراء القرآن .
وآخر يسمى التحزين ، وهو أن يترك طباعه وعادته في التلاوة ، ويأتي بالتلاوة على وجه آخر ، كأنه حزين يكاد يبكي مع خشوع وخضوع ، ولا يأخذ الشيوخ بذلك ، لما فيه من الرياء .
وآخر أحدثه هؤلاء الذين يجتمعون فيقرأون كلهم بصوت واحد ، فيقولون في نحو قوله : أفلا يعقلون ، أو لا يعلمون : أفل يعقلون ، أول يعلمون ، فيحذفون الألف ، وكذلك يحذفون الواو فيقولون : قال' آمنا ، والياء فيقولون : يوم الدن في يوم الدين . ويمدون ما لا يمد ، ويحركون السواكن التي لم يجز تحريكها ، ليستقيم لهم الطريق التي سلكوها ، وينبغي أن يسمى هذا التحريف .
وأما قراءتنا التي نقرأ ونأخذ بها ، فهي القراءة السهله المرتله العذبه الألفاظ ، التي لا تخرج عن طباع العرب وكلام الفصحاء ، على وجه من وجوه القراءات ، فنقرأ لكل إمام بما نقل عنه ، من مد أو قصر أوهمز أو تخفيف همز أو تشديد أو تخفيف أو إماله أوفتح أو إشباع أو نحو ذلك .


ثانيا مراتب القراءة

مراتب القراءة أربعة هي التحقيق والترتيل والحدر والتدوير

فالتحقيق هوالقراءة بتؤدة وطمأنينة بقصد التعليم من تدبر المعاني ومراعاة ضبط الأحكام

والترتيل هوالقراءة أيضا بتؤدة وطمأنينة مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام وهو أقل درجة من درجة التحقيق لأنه يكون في مقام القراءة للتعبد

والحدر هو الإسراع في القراءة مع مراعاة ضبط الأحكام

والتدوير هو القراءة بحال متوسطة بين التؤدة والسرعة مع مراعاة ضبط الأحكام

وقد رأي بعض العلماء أن مرتبتي التحقيق والترتيل هي مرتبة واحدة إلا أن مرتبة التحقيق خاصة بالتعليم ومرتبة الترتيل خاصة بالقراءة بالتعبد والقراءة والتعلم وهي أفضل المراتب لذكرها في الآية الشريفة

الاستعاذة

حكمها هي مستحبة و مندوبة عند الجمهور و قيل واجبة عند البدء بالقراءة و ذلك بمقتضى قوله تعالى في سورة النحل

فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم 98

وصيغتها المختارة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

وتجوز بغير هذه الصيغة زيادة أو نقصا نحو أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله من الشيطان فقط

وقد قال الإمام الشاطبي رحمه الله

إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ جهارا من الشيطان بالله مسجلا
على ما أتى في النحل يسراً وإن تزد لربك تنزيهاً فلست مجهلا
وقد ذكروا لفظ الرسول فلم يزد ولو صح النقل لم يبق مجملا
وفيه مقال في الأصول فروعه فلا تعد منها باسقا ومظللا
وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا وكم من فتىً كالمهدوي فيه أعملا


ولها أربع حالات حالتان يجهر بها فيهما وحالتان يسر بها فيهما

فيجهر بها في المحافل و التعليم

و يسر بها في الصلاة و الانفراد

ولها مع البسملة عند أول السورة أربعة أوجه

قطع الجميع

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قطع بسم الله الرحمن الرحيم قطع والضحى
الأول

الوقف على الاستعاذة وو صل البسملة بأول السورة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قطع بسم الله الرحمن الرحيم وصل والضحى


الثاني

وصل الاستعاذة بالبسملة وقطع البسملة عن أول السورة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وصل بسم الله الرحمن الرحيم قطع والضحى


الثالث
وصل الجميع
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وصل بسم الله الرحمن الرحيم وصل والضحى


الرابع

البسملة

اختلف رأي العلماء في البسملة هل هي من القرآن أم ليست منه فقال بعضهم إن البسملة آية في سورة الفاتحة فقط وليست آية في بقية السور وقال بعضهم أنها جزء من أول كل سورة عدا براءة

والفاتحة سبع آيات اتفاقا فمن عد البسملة آية اسقط آية صراط الذين أنعمت عليهم وأدغمها في الآية بعدها كالشافعية

أما الما لكية فأسقطوا البسملة وعدوا صراط الذين أنعمت عليهم هي الآية السادسة

و للبسملة بين السورتين ثلاثة أوجه عند حفص ومن وافقه

قطع الجميع
ولسوف يرضى قطع بسم الله الرحمن الرحيم قطع والضحى
الأول
قطع الأول ووصل الثاني بالثالث
ولسوف يرضى قطع بسم الله الرحمن الرحيم وصل والضحى


الثاني
وصل الجميع
ولسوف يرضى وصل بسم الله الرحمن الرحيم وصل والضحى


الثالث



هذا و لا يصح وصل آخر السورة بالبسملة ثم قطع البسملة عن أول السورة بعدها لارتباط معنى البسملة بأول السورة لا بآخرها

و أما بين الانفال و براءة فلك الوقف و السكت و الوصل بدون بسملة

وقد روى سعيد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان لا يعلم انقضاء السورة حتى ينزل عليه

بسم الله الرحمن الرحيم

وتجوز البسملة أثناء السور حتى أثناء سورة براءة أي ولو بعد أول السورة بآية واحدة فتجوز البسملة ويجوز عدم الإتيان بها وقد ورد عن الإمام الشاطبي أنه كان يأمر بالبسملة بعد الاستعاذة أثناء السور في نحو الله لا إله إلا هو أو وعنده مفاتح الغيب أو إليه يرد علم الساعة لما في وصل هذا وأمثاله بالاستعاذة من البشاعة في المعنى والإيهام

وهاكم شاهد البسملة من الشاطبية

وبسمل بين السورتين بسنة رجال نموها درية وتحملا
ووصلك بين السورتين فصاحة وصل واسكتن كل جلاياه حصلا
ولا نص كلا حب وجه ذكرته وفيها خلاف جيدة واضح الطلا
وسكتهم المختار دون تنفس وبعضهم في الأربع الزهر بسملا
لهم دون نص وهو فيهن ساكت لحمزة فافهمه وليس مخذلا
ومهما تصلها أو بدأت براءة لتنزيلها بالسيف لست مبسملا
ولا بد منها في ابتدائك سورةً سواها وفي الأجزاء خير من تلا
ومهما تصلها مع أواخر سورة فلا تقفن الدهر فيها فتثقلا


والله أعلم

oum hala
21-01-2009, 14:37
إدغام المثلين والمتجانسين والمتقاربين والمتباعدين

إذا التقى الحرفان لفظا وخطا أو خطا فقط فقد انقسما إلى أربعة أقسام

مثلين ومتقاربين ومتجانسين ومتباعدين

وذلك كما تقتضيه القسمة العقلية وإن كان ذكر المتباعدين لا حاجة له هنا لأن المقصود من هذا الباب معرفة ما يجب إدغامه وما يجوز وما يجب إظهاره والإدغام إنما يسيغه التماثل والتقارب والتجانس ثم إن كلا من الأقسام الأربعة ينقسم إلى ثلاثة أقسام صغير وكبير ومطلق

فالصغير هو عندما يكون الحرف الأول ساكنا والثاني متحركا

والكبير هو عندما يكون الحرفان متحركان

والمطلق هو عندما يكون الأول متحركا والثاني ساكنا و سنضرب عن ذكر هذا النوع صفحالأن فيه الإظهار للجميع ولا إدغام فيه

فجملة ذلك اثنا عشر قسما وهاكم البيان

المثلين

هما الحرفان اللذان اتحدا مخرجا وصفة كالباءين والدالين وهو قد يكون على ثلاثة أضرب كما سبق

الأول الصغير عند سكون الحرف الأول وتحرك الحرف الثاني مثل اضرب بعصاك قد دخلوا وحكم هذا النوع الإدغام لجميع القراء إن لم يكن الحرف الأول حرف مد نحو قالوا وهم أو هاء سكت نحو ماليه هلك إلا وجب الإظهار في المثال الأول لئلا يزول المد بالإدغام وجاز في المثال الثاني إجراء للوصل مجرى الوقف

الثاني هو الكبير بأن يكون الحرفان متحركين نحو فيه هدى الرحيم ملك وحكمه الإظهار لجميع القراء عدا رواية السوسي عن أبي عمرو البصري فله الإدغام

الثالث هو المطلق وفيه يكون الحرف الأول متحركا والثاني ساكنا نحو ما ننسخ شققنا وحكمه الإظهار للجميع من غير خلاف وقد ذكروا هذا النوع تتميما للأقسام وإن كان لا يترتب عليه فائدة

oum hala
21-01-2009, 14:38
مخارج الحروف





مخارج الحروف عند الخليل سبعة عشر مخرجاً. وعند سيبويه وأصحابه ستة عشر، لإسقاطهم الجوفية. وعند الفراء وتابعيه أربعة عشر، لجعلهم مخرج الذلقية واحداً. ويحصر المخارج الحلق واللسان والشفتان، ويعمها الفم.
فللحلق ثلاثة مخارج، لسبعة أحرف: فمن أقصاه الهمزة، والألف، لأن مبدأه من الحلق، ولم يذكر الخليل هذا الحرف هنا، والهاء.
ومن وسطه العين والحاء المهملتان.
ومن أدناه الغين والخاء.
وللسان عشرة مخارج لثمانية عشر حرفاً: فمن أقصاه مما يلي الحلق وما يحاذيه من الحنك الأعلى القاف. دونه قليلاً مثله الكاف.
ومن وسطه الحنك الأعلى الجيم والشين والياء.
ومن وسطه ووسط الحنك الأعلى الجيم والشين والياء.
ومن إحدى حافتيه وما يحاذيها من الاضراس، من اليسرى.
صعب ومن اليمنى أصعب، الضاد.
ومن رأس حافته وطرفه ومحاذيها من الحنك الأعلى من اللثة اللام.
ومن رأسه أيضاً ومحاذيه من اللثة النون.
ومن ظهره ومحاذيه من اللثة الراء.
هذا على مذهب سيبويه ، وعند الفراء وتابعيه مخرج اللثة واحد.
ومن رأسه أيضاً وأصول الثنيتين العليين الطاء والتاء والدال.
ومن رأسه أيضاً وبين أصول الثنيتين الظاء والذا ل والثاء.
ومن طرفي الثنيتين وباطن الشفة السفلى الفاء.
وللشفتين الباء والميم والواو.
والغنة من الخيشوم من داخل الأنف، هذا السادس عشر.
وأحرف المد من جو الفم وهو السابع عشر.

oum hala
21-01-2009, 14:39
التفخيم والترقيق



التعريف

التفخيم لغة هو التسمين والتغليظ واصطلاحا هو سمن يدخل على صوت الحرف حتى يمتلئ الفم بصداه

فالتفخيم و التسمين والتغليظ بمعنى واحد لكن اللفظ المستعمل في وصف حرف اللام هو التغليظ وفي وصف حرف الراء هو التفخيم

ويقابل التفخيم الترقيق وهو لغة التـنـحيف أو التخفيف واصطلاحا هو نحول و نحافة تدخل على الحرف فلا يمتلئ الفم بصداه

واعلم أن الحروف على قسمين حروف استعلاء و حروف استفال

فحروف الاستعلاء كلها مفخمة لا يستثنى منها شئ سواء جاورت مستفلا أم لا وهي سبعة جمعت في قول الإمام ابن الجزري خص ضغط قظ

ومن حروف الاستعلاء تختص حروف الاطباق بتفخيم أقوى وهي الصاد و الضاد و الطاء والظاء التي أشار إليها ابن الجزري بقوله

وصاد ضاد طاء ظاء مطبقة

وقال

وحرف الاستعلاء فخم واخصصا الاطباق أقوى نحو قال والعصا



مراتب التفخيم

ظ ق ط غ ض ص خ
ظالم قال طال غافر ضامر صابروا خاف مفتوح بعده ألف
ظلمناهم قمرا طه غمرة ضل فصعق خلق مفتوح ليس بعده ألف
ظلموا قتل فطبع غلبت ضر ينصركم خلق مضموم
يظلم يقتلون أيطمع يغلب يضرب مصفرا يختار ساكن
فأنظرني القتال بطرت غل ناضرة صراط خيفة مكسور



ولنعلم أن خص ضغط قظ لها معنى آخر في ذاتها فخص ضغظ هو العش المضغوط المنسوج من الألياف و الأعشاب التي يصنعها الزراع في الحقول لإقامة الحراس وقظ بمعنى استيقظ فكأن الجملة تنبه الحارس إلى أن يكون يقظا حين حراسته وتكون كلمة خص منصوبة على نزع الخافض فكأن المعنى استيقظ في خص مضغوط ويشير بعضهم أن الجملة تفيد ضغطة القبر عند السؤال لأنها خصت بالقوة وقيل غير ذلك



أما حروف الاستفال فكلها مرققة لا يجوز تفخيم شئ منها إلا اللام و الرء في بعض أحوالهما

وأما الألف فلا توصف بتفخيم ولا ترقيق بل هي حرف تابع لما قبله فإن وقعت بعد مفخم فخمت نحو قال وطال

وإن وقعت بعد مرقق رققت نحو كان و جاء وقد أشار بعضهم إلى ذلك بقوله

وتتبع ما قبلها الألف و العكس في الغن ألف







أحكام الراء

أصلها الترقيق لأنها من حروف الاستفال التي ينخفض اللسان إلى الأسفل عند النطق بها و لكنها لما امتازت عن غيرها في المخرج حيث لم ينحرف حرف عن أصل مخرجه إلى ظهر اللسان إلاهي كما أنه لم يتصف حرف من حروف الهجاء إلا هي فذلك الامتياز في المخرج والصفة أكسبها سمنا وتفخيما فالتحقت بأحرف الاستعلاء وصارالتفخيم أصلا لها وصار الترقيق عارضا لها و لذلك قال جمهور من العلماء و الأئمة أن الأصل في الراء التفخيم ولا ترقق إلا لموجب يقتضي ترقيقها وإن كانت معدودة من أحرف الاستفال الاثنين وعشرين المتبقية بعد حروف الاستعلاء السبعة كما سبق

و أسباب ترقيق الراء ثلاثة الكسرة والياء والإمالة قبلها عند من يميل الألفات قبل الراء المكسورة فالكسرة سبب أصلي للترقيق ثم الياء لأنها بنت الكسرة أو كما قال بعضهم الكسرة بنت الياء والياء بمنزلة كسرتين والإمالة قبل الراء سبب لترقيقها لأنها تستدعي تسفل اللسان عند النطق بالحرف الممال

والراء تقع حال وصلها بما بعدها إما متحركة وإما ساكنة

والمتحركة إما متحركة بالفتح أو بالضم أو بالكسر فإن كانت مفتوحة أو مضمومة وجب تفخيمها في هاتين الحالتين من رواية حفص و من وافقه سواء كانت في أول الكلمة هكذا نحو

ربنا رؤوف رحيم رزقوا ربما يود

أم كانت في وسط الكلمة نحو

يرونه خرجوا سنفرغ تعرج

أم كانت في آخر الكلمة نحو

صبر غفر شكر نحشر

أما إذا كانت الراء مكسورة فيجب ترقيقها بدون شرط سواء كانت أول الكلمة نحو

رزقا رجال رحلة

أم كانت في وسط الكلمة نحو

قريب مريئا فرهان

أم كانت في آخر الكلمة حال الوصل نحو

و الفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل

و حاصل ما تقدم أن الراء إذا كانت مكسورة وجب ترقيقها سواء كانت الكسرة أصلية لازمة كالأمثلة السابقة أم كانت كسرة عارضة نحو

وذر الذين وبشر الصابرين واذكر اسم ربك

وسواء كان الحرف الذي بعدها من حروف الاستفال أم من حروف الاستعلاء نحو

الرقاب رضوان تحرص

فالراء المكسورة مرققة دائما بغض النظر عن الحرف الواقع قبلها أو بعدها

والراء المفتوحة أيضا لا تحتاج إلى عناء ولا إلى بحث ونظر فهي مفخمة دائما

أما التي تحتاج إلى بحث فهي الراء الساكنة فسكونها يمكن أن يكون أصليا مثل

فرعون ترميهم انظر

وإما أن يكون سكونها عارضا بسبب الوقف عليها مثل

دسر الكبر عسر

والراء الساكنة وصلا ترقق بشروط وهو أن تقع ساكنة بعد سكون أصلي متصل بها في كلمتها وليس بعدها حرف استعلاء في كلمتها نحو

فرعون مرية شرعة

فإذا وجد شرط من الشروط التي ذكرت لمنع ترقيقها فخمت

فأولا أن يكون الكسر قبلها غير أصلي كهمزة الوصل في الابتداء نحو

ارجعوا اركبوا

والدليل على عدم أصلية هذه الهمزة أنها تسقط بالوصل

وقال اركبوا فيها

ثانيا إذا كان الكسر عارضا قبلها في كلمة أخرى فخمت نحو

ان ارتبتم لمن ارتضى الذي ارتضى

وثالثا إذا وقع بعدها حرف استعلاء في كلمتها وإن سبقت بكسر أصلي في كلمتها

قرطاس فرقة لبالمرصاد وإرصادا

وحرف الاستعلاء يمنع ترقيق الراء في هذه الحالات بشرط أن يقع بعدها في كلمتها أما إذا وقع حرف الاستعلاء في كلمة أخرى فلا يمنع ترقيقها مثال

فاصبر صبرا جميلا ولا تصعر خدك أن أنذر قومك

أما كلمة فرق بسورة الشعراء فقد ورد فيها التفخيم والترقيق والوجهان صحيحان وبعضهم يرى أن الترقيق أولى وذلك لوقوع الراء الساكنة بين كسرتين ولأن حرف الاستعلاء وهو القاف وقع مكسورا بعد الراء وكسره أضعفه ولذلك قالوا إذا وقفنا على الكلمة وسكنت القاف من أجل الوقف ففي هذه الحالة التفخيم أولى

و في حكم الراء يقول الإمام ابن الجزري في منظومته

ورقق الراء إذا ما كسرت كذاك بعد الكسر حيث سكنت

إن لم تكن من قبل حرف استعلا أو كانت الكسرة ليست أصلا

والخلف في فرق لكسر يوجد وأخف تكريرا إذا تشدد

أما الراء الموقوف عليها و سكنت لأجل الوقف فتعامل معاملة الراء الساكنة فإن كانت سكنت لأجل الوقف عليها وقبلها فتح أو ضم أو ألف أو واو فخمت كالمفتوح و المضموم حتى ولو كانت مكسورة و مرققة في الوصل نحو

إلى شئ نكر خشعا فتماروا بالنذر ولقد راودوه فقنا عذاب النار ربنا

أما الراء الساكنة لأجل الوقف إذا وقعت بعد كسر فيجب ترقيقها حتى ولو كانت هذه الراء حال الوصل مفتوحة أو مضمومة نحو

على أمر قد قدر وحملناه كذاب أشر سيعلمون يوم تبلى السرائر فما له من قوة

كذلك ترقق الراء الساكنة حال الوقف إذا وقعت قبلها ياء ساكنة سواء كانت الياء حرف لين أم حرف مد وسواء كانت الراء مفتوحة أم مضمومة وصلا مثال

وقدرنا فيها السير ذلك كيل يسير والله على كل شيئ قدير

مع ملاحظة أنه إذا وقع حرف مستفل ساكن بين الراء والحرف المتحرك قبلها فإن الحكم يسري كما سبق بدون اختلاف لأن حرف الاستفال ليس بحاجز قوي بين الكسرة والراء مثال

وإنه لذكر لك ولقومك لا فارض ولا بكر عوان

أما إذا كان الحرف الفاصل حرف استعلاء مثل كلمة مصر أو كلمة القطر

أدخلوا مصر إن شاء الله أليس لى ملك مصر أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا

وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل

هاتان الكلمتان لهما حكم خاص عند الوقف عليهما بالسكون فقد أجاز العلماء الوقف عليهما بالتفخيم والترقيق

إلا أن التفخيم في كلمة مصر أرجح من الترقيق والترقيق في كلمة القطر أرجح من التفخيم وهذا اختيار المحقق ابن الجزري عملا بالأصل فيهما حال وصلهما

أما كلمة ونذر التي وقعت ست مرات بسورة القمر من قوله تعالى فكيف كان عذابي ونذر وأيضا كلمة يسر من قوله تعالى والليل إذا يسر بسورة الفجر فخلاصة أقوال العلماء فيهما في حال الوقف أنه يجوز فيهما التفخيم والترقيق وأكثرهم يرجح الترقيق في كلمة ونذر ويرجح التفخيم في كلمة يسر وعللوا هذين الوجهين بأن من رقق الراء نظر إلى الياء المقدرة المحذوفة بعد الراء فأصل الكلمتين نذري ويسري ومعلوم أن الراء المكسورة ترقق

وأما من فخم الراء فيهما نظر إلى حالتها عند الوقف لأنها أصبحت ساكنة بعد ضم في كلمة ونذر وبعد فتح مفصول بينها و بينه بحرف استفال وهو السين في كلمة يسر

ويقول الشيخ رزق خليل حبة شيخ عموم المقارئ المصرية أن التفخيم أولى في كلمة ونذر وأن الترقيق أولى في كلمة يسر عند حفص وذلك لما يأتي

أن رواية حفص لا تثبت الياء بعد هاتين الكلمتين إنما تثبت عند ورش وصلا وعند يعقوب وصلا ووقفا

كلمة ونذر الراء فيها آخر الكلمة لأنها على وزن وفعل فالراء في مقابل لام الكلمة أي آخرها فأصبحت ساكنة بعد ضم فوجب تفخيمها أما الترقيق فهو جواز لتقدير ياء المتكلم بعدها

وذلك بخلاف كلمة يسر لأنها على وزن يفع فالراء وقعت في مقابل عين الكلمة وإذا فالراء في هذه الكلمة متوسطة لا متطرفة وهي مكسورة وما دامت كذلك فقد أصبح من حقها الترقيق نظرا لكسرها متوسطة وتـفخم جوازا نظرا لعروض السكون لها وقفا



حكم اللام



اللام من حروف الاستفال وهذا الحرف حكمه الترقيق سواء كان مفتوحا أو مضموما أو مكسورا

مثال المفتوح لعللك لا يعلمون

والمكسور ليسكن صالحا

والمضموم أمثاكم قالوا

وحرف اللام الساكن مرقق أيضا مثال إنما المؤمنون بألف

وهكذا نجد اللام مرققة في جميع أحوالها فصفتها الترقيق ولا تفخم إلا في اسم الجلالة فقط بشرط ألا يسبقها كسر أما إذا سبق اسم الجلالة بفتح أو ضم فخمت اللام مثال

والله على كل شئ قدير ويريد الله أن يحق الحق بكلماته وتالله لأكيدن أصنامكم يمحق الله الربا

وهكذا في كل نظير بغض النظر عما إذا وقع الفتح متصلا باللام في نفس الكلمة أو انفصل عنها

وقد قال الإمام ابن الجزري في منظومته

وفخم اللام من اسم الله عن فتح اوضم كعبد الله

ويفهم من هذا الكلام أن اللام إذا سبقت بكسر وجب ترقيقها وذلك أيضا سواء وقع الكسر في نفس الكلمة مثل لله بالله أو انفصل عنها مثال أفي الله بل الله مولاكم ما يفتح الله للناس من رحمة بسم الله الرحمن الرحيم وهكذا في كل نظير



حكم الألف

لنعلم أن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا وهي لا توصف بتفخيم ولا بترقيق بل هو حرف تابع لما قبله تفخيما أو ترقيقا

فإن وقع بعد مفخم يفخم مثال قال طال ويوم يعض الظالم لصادقون ووجدك ضالا فهدى

وإن وقع بعد حرف مستفل مرقق يرقق مثال كان الناس جاؤوا أباهم ولو شاء ربك



ونحب أن ننوه هناك مذاهب أخرى للأئمة غير حفص في التفخيم والترقيق كمذهب ورش في اللام والراء كما هو معلوم ومتواتر وعلى من أراد الاستزادة مراجعة المhttp://www.dubaieyes.net/gallery/data/media/69/t-a-s%20(59).gif صادر المعتمدة والله الموفق

فاطمة -الزهراء
21-01-2009, 16:12
جزاك الله خيرا أختي أم هالة

oum hala
22-01-2009, 06:42
أنتم أهل الجزاء تحياتي

abou adil
01-02-2009, 12:27
جزاك الله خيرا أختي أم هالة