أشرف كانسي
23-01-2009, 23:01
بحلول 15 نونبر2008،تكون قد مرت خمسون سنة على صدور قانون الحريات العامة بالمغرب.وبناءا على ما راكمته الحركة الجمعوية المغربية من تجارب وخبرات هامة على مستوى الوعي والفعل الاجتماعيين، جعلتها قوة اقتراحية وتعبوية أساسية باعتراف مختلف الفاعلين،
وحيث أن الجمعيات أبانت عن أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه في التاطير و التحسيس ونشر قيم حقوق الإنسان والحرية كآلية حقيقية للتربية على المواطنة والديمقراطية.
وانطلاقا من كون الجمعيات فاعل اجتماعي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وما تتمتع به من دور استراتيجي هام في التنمية الديمقراطية عموما .
و استنادا إلى رسالة المرصد المغربي للحريات العامة المرتبطة بحماية الحريات و النهوض بها وفق المبادئ و المعايير الدولية لحقوق الأفراد و الجماعات وحقوق الشعوب، و المساهمة في إرساء قواعد الديمقراطية و بناء دولة الحق و القانون، فإنه يسجل أنه رغم وجود قانون يمكن من حياة جمعوية، فقد جاءت التعديلات القانونية متأرجحة بين تكريس التراجع عن المكتسبات (1973) وبين محاولات لخلق مصاعب متزايدة أمام الممارسة الجمعوية المندفعة خلال العشرية الأخيرة (2002)،
كما يعتبر أن الصعوبات المرتبطة بحرية الممارسة المدنية لا تجد مصدرها فقط في طبيعة النصوص القانونية بل في تطبيقها مما يزيد في خلق متاعب يومية للفاعلين المدنيين، وهو ما يعكس استمرار جيوب المقاومة المخزنية في إنتاج أشكال من المراقبة الاجتماعية للمبادرات المواطنة تستهدف تأبيد إستراتيجية الدولة على المجتمع وحرمانه من تنظيمات ذاتية مواطنة قادرة على الانخراط في دينامية التغيير الاجتماعي.
إن المرصد المغربي للحريات العامة، بمناسبة مرور خمسون سنة على صدور قانون الحريات العامة بالمغرب، انطلاقا من متابعته لوضعية ممارسة هذه الحريات في المجالات الثلاث: حرية ممارسة الجمعيات و التجمعات العمومية و حرية الصحافة وإبداء الرأي، يسجل بناءا على مؤشرات ملموسة و معطيات دقيقة منحا تصاعديا واضحا في مجال التضييق على حرية التجمعات العمومية و الحق في التظاهر السلمي وحرية الصحافة، وكذا تنوع أساليب قمعها من تضييق و منع مباشر و استعمال العنف و تلفيق التهم و المحاكمات و الغرامات الخيالية.
إن المرصد المغربي للحريات العامة، إذ يستنكر التراجع الحاصل في مجال ممارسة الحريات العامة الفردية منها والجماعية يعتبر أن السبيل لحمايتها و النهوض بها يستدعي بلورة و تقوية الضمانات الدستورية و التشريعية و القضائية و السياسية و الإعلامية و التربوية. و يذكر في هذا السياق بالمطالب التالية:
· إعداد ضمانات تشريعية لحماية الحريات الفردية و الجماعية وممارستها،
· إعمال التشريع الدولي لحقوق الإنسان الموقع والمصادق عليها وتنفيذ المغرب لالتزاماته تجاه الآليات الدولية لحقوق الإنسان
· إقامة دورات تكوينية يحضرها مسؤولي السلطات المحلية المعنيين بالحريات العامة خصوصا حرية الجمعيات و التجمعات و حرية الصحافة .
· إلغاء النصوص القانونية الزجرية و التي تمنع المواطنين والمواطنات من ممارسة حقوقهم الفردية.
· إدماج مادة حقوق الإنسان والحق في المواطنة بالبرامج التعليمية لفائدة التلاميذ و الطلبة من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان و قيم التسامح.
· .إطلاق حملة وطنية عبر وسائل الإعلام العمومية للتوعية بأهمية الحريات العامة وعدم المساس بها و احترام الاختلاف.
· فتح ورش إصلاح المنظومة القانونية ذات الصلة بحرية ممارسة الجمعيات و التجمعات من طرف الحكومة و الفرق البرلمانية.
· إقرار ميثاق جمعوي يهدف احترام الجمعيات لأخلاقيات العمل الجمعوي ودمقرطة آلياتها التنظيمية المكرسة لاستقلاليتها وتفاعلها مع المحيط الداخلي والخارجي وإرساء التضامن بين الجمعيات.
· تعميق النقاش حول موضوعات التمثيلية الاجتماعية و الشراكة بين مختلف الفاعلين .
· إعداد استراتيجيه عمومية تشاركية هدفها تمكين الفاعل الجمعوي مؤسسة وأفرادا من وسائل وأدوات إنجاز مهماته.
الرباط في 16 نونبر 2008
وحيث أن الجمعيات أبانت عن أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه في التاطير و التحسيس ونشر قيم حقوق الإنسان والحرية كآلية حقيقية للتربية على المواطنة والديمقراطية.
وانطلاقا من كون الجمعيات فاعل اجتماعي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وما تتمتع به من دور استراتيجي هام في التنمية الديمقراطية عموما .
و استنادا إلى رسالة المرصد المغربي للحريات العامة المرتبطة بحماية الحريات و النهوض بها وفق المبادئ و المعايير الدولية لحقوق الأفراد و الجماعات وحقوق الشعوب، و المساهمة في إرساء قواعد الديمقراطية و بناء دولة الحق و القانون، فإنه يسجل أنه رغم وجود قانون يمكن من حياة جمعوية، فقد جاءت التعديلات القانونية متأرجحة بين تكريس التراجع عن المكتسبات (1973) وبين محاولات لخلق مصاعب متزايدة أمام الممارسة الجمعوية المندفعة خلال العشرية الأخيرة (2002)،
كما يعتبر أن الصعوبات المرتبطة بحرية الممارسة المدنية لا تجد مصدرها فقط في طبيعة النصوص القانونية بل في تطبيقها مما يزيد في خلق متاعب يومية للفاعلين المدنيين، وهو ما يعكس استمرار جيوب المقاومة المخزنية في إنتاج أشكال من المراقبة الاجتماعية للمبادرات المواطنة تستهدف تأبيد إستراتيجية الدولة على المجتمع وحرمانه من تنظيمات ذاتية مواطنة قادرة على الانخراط في دينامية التغيير الاجتماعي.
إن المرصد المغربي للحريات العامة، بمناسبة مرور خمسون سنة على صدور قانون الحريات العامة بالمغرب، انطلاقا من متابعته لوضعية ممارسة هذه الحريات في المجالات الثلاث: حرية ممارسة الجمعيات و التجمعات العمومية و حرية الصحافة وإبداء الرأي، يسجل بناءا على مؤشرات ملموسة و معطيات دقيقة منحا تصاعديا واضحا في مجال التضييق على حرية التجمعات العمومية و الحق في التظاهر السلمي وحرية الصحافة، وكذا تنوع أساليب قمعها من تضييق و منع مباشر و استعمال العنف و تلفيق التهم و المحاكمات و الغرامات الخيالية.
إن المرصد المغربي للحريات العامة، إذ يستنكر التراجع الحاصل في مجال ممارسة الحريات العامة الفردية منها والجماعية يعتبر أن السبيل لحمايتها و النهوض بها يستدعي بلورة و تقوية الضمانات الدستورية و التشريعية و القضائية و السياسية و الإعلامية و التربوية. و يذكر في هذا السياق بالمطالب التالية:
· إعداد ضمانات تشريعية لحماية الحريات الفردية و الجماعية وممارستها،
· إعمال التشريع الدولي لحقوق الإنسان الموقع والمصادق عليها وتنفيذ المغرب لالتزاماته تجاه الآليات الدولية لحقوق الإنسان
· إقامة دورات تكوينية يحضرها مسؤولي السلطات المحلية المعنيين بالحريات العامة خصوصا حرية الجمعيات و التجمعات و حرية الصحافة .
· إلغاء النصوص القانونية الزجرية و التي تمنع المواطنين والمواطنات من ممارسة حقوقهم الفردية.
· إدماج مادة حقوق الإنسان والحق في المواطنة بالبرامج التعليمية لفائدة التلاميذ و الطلبة من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان و قيم التسامح.
· .إطلاق حملة وطنية عبر وسائل الإعلام العمومية للتوعية بأهمية الحريات العامة وعدم المساس بها و احترام الاختلاف.
· فتح ورش إصلاح المنظومة القانونية ذات الصلة بحرية ممارسة الجمعيات و التجمعات من طرف الحكومة و الفرق البرلمانية.
· إقرار ميثاق جمعوي يهدف احترام الجمعيات لأخلاقيات العمل الجمعوي ودمقرطة آلياتها التنظيمية المكرسة لاستقلاليتها وتفاعلها مع المحيط الداخلي والخارجي وإرساء التضامن بين الجمعيات.
· تعميق النقاش حول موضوعات التمثيلية الاجتماعية و الشراكة بين مختلف الفاعلين .
· إعداد استراتيجيه عمومية تشاركية هدفها تمكين الفاعل الجمعوي مؤسسة وأفرادا من وسائل وأدوات إنجاز مهماته.
الرباط في 16 نونبر 2008