تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : إلى متى ؟


العقرب الأحمر
28-01-2009, 22:23
كل الأفكار الكبيرة ذات السمو، والتي نتغنى بها ليل نهار، و التي هي في نفس الآن تراكم للعديد من المبادئ والمعتقدات، والتي كونت و لا زالت في جزء كبير منها مختلف النظريات في الاقتصاد و الاجتماع و السياسة، هي المعين والمرشد الذي نتتبع خطواته لانقاذ ما يمكن انقاذه في الوضع المغربي العام.
لكن الاتجاه العام داخل هذا الوطن الجريح يسبح ضد التيار، ويريد ارجاع الحال الى ما كان عليه في وقت كان فيه الجميع يحارب الجميع، والسلطة السياسية لا وجود لها الا في مخيلة فلاسفة و مفكرين، كهوبز، و لوك، وجاون جاك روسو، الذين نظروا لحتمية التعاقد السياسي بين الحاكم وباقي أفراد الشعب، مع تقييد هذه السلطة بمقتضيات لا محيد عنها لبناء دولة ديمقراطية يكون فيها المواطن مساهما بآرائه و تصوراته في تسيير الشأن العام.
لقد تطورت الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في الدول الغربية بفضل الثورة الفكرية التي عرفتها في القرون 16 و 17 و 18. ورغم أن العديد من النظريات السياسية كانت ولا زالت تحتوي على العديد من المميزات التي تؤهلها للتطبيق في كل الدول التي ترغب في وضع حد لواقع ماضوي لا زالت فيه السياسة تمارس بالبركة، واستجداء عطف المشعودين دون دراسة مسبقة للقواعد العلمية ذات الطابع الكوني كاطار للتغييير على المستوى السياسي، فان هذه الدول و من ضمنها المغرب لا زالت ترفع قريحتها مهللة بمجموعة من الشعارات دون تجسيدها عمليا على أرض الواقع. فأين نحن من مبدأ فصل السلط التي نادى بها منتيسكيو و التي هي ضمانة أساسية تقي المواطن من الشطط والتجاوز في استعمال السلطة، فاختصاصات كل مسؤول سواء انتمى الى السلطة التشريعية أو التنفيدية أو القضائية يجب أن تكون محددة بدقة في القوانين الجاري بها العمل داخل النطاق الترابي للبلد، وما الممارسات الشادة التي عرفتها المملكة في السنوات الأخيرة لخير دليل على مدى توتر العلاقة بين هذه المكونات الثلاث، فورش اصلاح القضاء الذي تم الاعلان عنه من طرف ملك البلاد، يجب أن لا يخرج عن الفلسفة العامة لمبدأ فصل السلط .
ان الأزمة السياسية التي يمر منها المغرب يعتبر السبب الأساسي في تفاقمها هو ضعف الأحزاب السياسية وعدم قدرتها على تجديد هياكلها، بالشكل الذي عرفته العديد من الأحزاب العريقة في الدول الديمقراطية، كما أن على السياسيين المغاربة تبني الرؤية السياسية المتبصرة، والمعتمدة على التراكم المعرفي في السياسة والاقتصاد، والقدرة على استشراف المستقبل وفق منطق حداثي غير منقطع عن الأصالة المغربية، التي يعتبر فيها الدين الاسلامي مكونا أساسيا في البناء العام لمنظومتها الفكرية. كما أن على السادة النوام المحترمين أن يستيقظوا من غفوتهم، لتمثيل الفئات العريضة من الشعب، واعطاء صورة مشرقة تعكس واقع البرلمان والبرلمانيين الملتزمين بقضايا بلدهم، بدل الغوص في مهاترات سياسية جعلتهم مجرد أشباح بدون روح، مما أفقد المشهد السياسي المغربي توهجه، وأعطى الانطباع لكل المراقبين على الصعيد الوطني والدولي بأن دار لقمان لا زالت على حالها، وأن ما يجري من فوضى وانفلات أخلاقي على كافة المستويات السياسية و الاقتصادية والاجتماعية هو امتداد لمرحلة كان فيها المغربي يخرج صباحا، ولا يدري هل سيعود الى أهله، أم أن الاختطاف أو التصفية الجسدية هي مصيره الحتمي. ان حجم التحديات الوطنية والدولية التي تواجه المغرب تفرض على كل الغيورين على هذا الوطن المهدد من الداخل و من الخارج أن يقفوا وقفة رجل واحد ضد كل رموز الفساد الذين كونوا امبراطوريات تتعايش داخلها كل الطفيليات النتنة التي نمت و تنمو كخلايا سرطانية يجب استئصال جذورها الدفينة لكي نرتاح، فهل من مجيب؟ الى اللقاء و تصبحون على أمل.
الخط الأحمر

أبو الزهراء
28-01-2009, 22:37
هذا هو هدفنا أخي الكريم كلٌ من موقعه :محاربة الفساد و المفسدين و كل من هو من شاكلتهم

العقرب الأحمر
29-01-2009, 21:59
عندما تستيقظ الضمائر وتعلو أصوات الحق .. يهتز المغرب.. وتزلزل الأرض مت تحت نعال المفسدين والمفسدات