المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معتقد أهل السنة والجماعة:(لا يجوز تكفير المسلم بذنب لم يستحله)


محمد بن عمر
29-01-2009, 11:06
بسم الله الرحمن الرحيم.



(ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله،
ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله).


يقول الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله:


هذا معتقد أهل السنة والجماعة، أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة،
. من هم أهل القبلة؟
هم الذين استقبلوا القبلة في الصلاة والذبح والتزموا بالإسلام، ولم يفعلوا شيئا من نواقض الإسلام.
لا نكفر أحدا منهم، ولو فعل ذنبا ولو زنا أو سرق، إذا لم يستحله، لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله.
يعني إذا فعل كبيرة المسلم زنا أو سرق أو شرب الخمر أو تعامل بالربا، أو عق والديه، أو قطع الرحم، نقول: هذا عاصٍ، عاصٍ مرتكب لكبيرة، ضعيف الإيمان ناقص الإيمان.
إلا إذا استحلها، إذا قال الزنا حلال أو الخمر حلال أو الربا حلال أو عقوق الوالدين حلال، كفَر؛ لأنه مكذب لله، مكذب لله في تحريم الزنا، مكذب لله في تحريم الربا، مكذب لله في تحريم عقوق الوالدين.
ولا بد أن يكون هذا الذي استحله ما فيه خلاف بين أهل العلم، أمر قطعي، إما واجب أو حرام إذا أنكر أمرا واجبا، كأن أنكر وجوب الصلاة، أو أنكر وجوب الزكاة، أو أنكر وجوب الحج، هذه أمور قطعية -كفر، أو أنكر تحريم أمر معلوم من الدين بالضرورة، أنكر تحريم الزنا أو تحريم الخمر أو تحريم الربا أو تحريم عقوق الوالدين –كفر.
أما إذا فعله ويعلم أنه حرام، ويعلم أن الزنا حرام، يعلم أن الربا حرام، لكن فعَل الزنا غلبته الشهوة طاعة للشيطان، فعل الربا غلبه حب المال، نقول هذا عاص ضعيف الإيمان، مرتكب لكبيرة .
هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة.
والناس لهم في هذه المسألة أربعة مذاهب:
المذهب الأول:

مذهب أهل السنة والجماعة أن مرتكب الكبيرة سواء كانت هذه الكبيرة عملية أو كبيرة قولية؛ ضعيف الإيمان وناقص الإيمان كما سيأتي ولا يكفر .


المذهب الثاني:

مذهب المرجئة، المرجئة الغلاة كالجهمية وغيرهم، تنفي التكفير نفيا عاما، فتعمم النفي والسلب، فتقول: لا نكفر من أهل القبلة أحدا، بل بل يقولون: إنه كامل الإيمان، يقولون: الزاني والسارق وشارب الخمر إيمانه كامل، ويدخل الجنة من أول وهلة، هذا مذهب المرجئة .


المذهب الثالث:


مذهب الخوارج والمعتزلة، عكس المرجئة.
يطلقون التكفير، فيكفرون بالذنب، ويعتقدون ذنبا ما ليس بذنب، فهم يقولون: يكفر المسلم بكل ذنب أو بكل ذنب كبير،
فيقولون: الزاني كافر، وشارب الخمر كافر، والمرابي كافر، والعاق لوالديه كافر، ومن تكلم بكلمة الكفر كلمة من الكبائر كفر، هذا مذهب الخوارج والمعتزلة .
المذهب الرابع:



مذهب طوائف من أهل الكلام والفقه، يقولون: نفرق بين العمل وبين القول والابتداع،
فيقولون: إن مرتكب الكبيرة لا يكفر كما يقول أهل السنة، لكن المبتدع الذي ابتدع وتكلم بكلام كفري أو بكلام هو كبيرة نكفره، يقولون: يكفر كل مبتدع ، وكل من تكلم بقول مبتدع أو ابتدع بدعة يكفر، أما من عمل كبيرة، فلا يكفر..




أما أهل السنة والجماعة، فهم خالفوا هؤلاء الطوائف كلها، فيقولون: من ارتكب الكبيرة سواء كانت الكبيرة عملية أو بدعية أو قولية، هذا لا يكفر إلا إذا استحلها، ولكن نصفه بأنه ضعيف الإيمان وناقص الإيمان.
فيقولون: مؤمن ناقص الإيمان، مؤمن ضعيف الإيمان، مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته،
وفي النفي ما تقول: ليس بمؤمن وتسكت، تقول: ليس بمؤمن حقا، ليس بصادق الإيمان، فالعاصي ومرتكب الكبيرة عند أهل السنة إذا قلت له: مؤمن وسكت تكن مخطئا، وإذا قلت: ليس بمؤمن، وسكت تكن مخطئا، ماذا تعمل؟
تقول: مؤمن ناقص الإيمان، مؤمن ضعيف الإيمان، مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته،.انتهى باختصار شديد.



""الشرح كاملا من هنا مع امكان الاستماع اليه "" (http://www.taimiah.com/Display.asp?ID=130&t=book08&pid=1&f=aqt0114.htm#%D8%B9%D9%86%D9%88%D8%A7%D9%862125)

ام سارة
29-01-2009, 11:24
جزاك الله خيرا على الموضوع المهم وجعلك الله خادما للقرآن والسنة.أسأل الله أن يجعل عملك خالصا لوجهه الكريم وأن يجعله في ميزان حسناتك يوم تلقاه.

aljolnar
29-01-2009, 12:18
جزاك الله خيرا اخي ونفع بك
مبحث في نفس الموضوع (التكفير في ميزان أهل السنة والجماعة) على هذا الرابط
http://www.ttrk1.com/showthread.php?p=5263#post5263

محمد بن عمر
29-01-2009, 20:12
بارك الله فيكم .