المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيوت القش


الحسين نوحي
29-01-2009, 20:08
قصة قصيرة جدا بعنوان : بيوت القش

ما بين الشرق و الغرب كانت تنبض قصتها ألما, تكتوي بلظى البؤس و الشقاء,كانت لا تغفو إلا على صفحة سواد تبعثرت فيه النجوم من أرق قديم تضرب موعدا مع الشوق لامتصاص ألم الانتظار.
ما بين العتمة و النور كانت تنتظر خيوط صبح قد يأتي بما ضن به أمسه , رغم تيقنها بانها متعلقة بخيوط عنكبوت ألف اصطياد ضعاف الخلق.
مابين نشرة أخبار و نشرة طقس رسمت منزلا فسيحا يسع الأفق, تحيط به أزهار يانعة يسيل منها عبق الشهد, فزفرت زفرة حينما تذكرت بيتها الصغير الكائن بين شجيرات البرتقال, والزيتون الأخضر, شعرت بشوق شديد إلى حضن وجريدة وتسابيح تنبع منها رائحة القدم.
رسمت قدما تدوس المكان لتترك فيه فراغا رهيبا بلون السواد, رسمت ما تبقى من ملامح أمها على ما تبقى من يباب البيت و هي تقدم لها هدية العيدو وصرخة رضيع اخترقت كبده الرصاص.
أغلقت عينيها من نشوة الألم تنظر إلى شعاع يتسلل رويدا رويدا من ثقب الباب, انشرحت أساريرها و انبعتث بارقة الأمل من تجاويف حزن عتيق شعاعا يعصر عنق العتمة.
ما بين نشرة الطقس و نشرة الأخبار وجدوا طفلة .... و بجانبها صورة بيت جديد مسيج بسلك مكهرب.

friend13
29-01-2009, 20:29
انها قصة جميلة مفعمة باحاسيس الحزن
تعبر عن حاضرنا و ما طاله من دل
و بجانبها صورة بيت جديد مسيج بسلك مكهرب
مبني فوق جثت و اشلاء

friend13
29-01-2009, 20:29
..مع الشكر..

نورالدين شكردة
29-01-2009, 21:54
يا مرحبا بمبدعنا المتألق الحسين نوحي ...الأن بدأت أطمئن على مستقبل دفترنا ...وتأكدت اننا بتنا نحقق الأهداف المرجوة منه بعدما تمكنا من اقتناص وجذب مبدع وقصاص متألق لمنتدانا ...لعلمك دخول دفاتر ليس كخروجه ...فأملي أن يطيب لك المقام وتحلى لك اللمة...ولي عودة لبيوتك القشية...

hlilou
29-01-2009, 22:07
قصة معبرةو اسلوب جيد
ننتظر مزيدك

Fouad.M
29-01-2009, 22:19
مساهمة جيدة أخي الحسين وتفتح تأويلات وقراءات متعددة....كما اعجبني اسلوبك في الكتابة....لكن خطأ بسيطا سقط سهوا منك اذ قلت:

كانت لا تغفو إلا على صفحة سواد تبعثرت فيه النجوم من أرق قديم تضرب موعدا مع الشوق لامتصاص ألم الانتظار. والصواب :كانت لا تغفو الا على صفحة سوداء تبعثرت فيها النجوم ....لأن الصفحة مؤنث...

شكرا أخي على المحاولة المتميزة....وننتظر قادمك ان شاء الله...
دمت مبدعا...
تحياتي وودي...

tijani
29-01-2009, 22:22
دعني ارحب بك مرة أخرى وأخرى
قلمك ولاريب هو إضافة نوعية لهذا المنتدى الادبي
بدأ قلمك يزهر والبقية تأتي
قصة جد معبرة ..تصوير دقيق لحالات النفس العميقة ، نتمنى من الله لفلسطين وإخواننا الفلسطينيين الفرج والفرح ..آمين

تحياتي العطرة

أم ايمان
29-01-2009, 23:20
قصة حزينة و مؤثرة جدا حيكت باسلوب رائعو اختيار كلمات موفق
ساكون من المتتبعات لجديدك
اتمنى لك التوفيق

الحسين نوحي
30-01-2009, 20:13
انها قصة جميلة مفعمة باحاسيس الحزن

تعبر عن حاضرنا و ما طاله من دل
و بجانبها صورة بيت جديد مسيج بسلك مكهرب
مبني فوق جثت و اشلاء



أخي العزيز و المشرف المتميز سعدت جدا بمرورك و أعتز بشهادتك في حق القصة و ملاحظتك ربطت بشكل ذكي بين القصة و مع ماحدث بغزة المنكوبة علما أنها مكتوبة قبل شهر من الأحداث تقريبا و هي إضافة أعتز بها.
لك كل التقدير و الإحترام.
الحسين نوحي

الحسين نوحي
30-01-2009, 20:22
يا مرحبا بمبدعنا المتألق الحسين نوحي ...الأن بدأت أطمئن على مستقبل دفترنا ...وتأكدت اننا بتنا نحقق الأهداف المرجوة منه بعدما تمكنا من اقتناص وجذب مبدع وقصاص متألق لمنتدانا ...لعلمك دخول دفاتر ليس كخروجه ...فأملي أن يطيب لك المقام وتحلى لك اللمة...ولي عودة لبيوتك القشية...
أه يا صديقي نوردين كم كانت مفجأة سارة حينما وجدتك هنا, و لا كلمات العرب كلها ستعبر لك عن فرحتي بهذا اللقاء الثاني الذي جمعنا مجددا على صفحات دفاتر المنيفة, أنا الذي يشرفني الإنضمام إلى هذه الكوكبة النيرة من طينتك أيها القاص البارع ذو الأسلوب الممتع و لا أقابل هنا مجاملة بأختها و لكن هي الحقيقة التي لا يمكن لغربال المجاملة أن يحجبها.
أخي نور الدين ومن قال أني سأخرج من دوحة دفاتر المنيفة لقد ضربت مسمار جحا هنا هههههه
و إن تعودوا نعد خصوصا أنه من حسن حظي أنك هنا لأستفيد من نقدك البناء.
لك مني قائق التقدير و المحبة.
عذرا لتأخري عن الرد فجهاز حاسوبي أصابه بعض التلف و في انتظار إصلاحه لك مني كل المودة أخي نور الدين
الحسين نوحي

الزبير
31-01-2009, 16:31
مرحبا بك بين دفاتر يا مبدعا حل

أم علاء
02-02-2009, 17:45
مشاركة قيمة أخي الكريم
كلمات صادقة و معبرة
وفقك الله
تحياتي و تقديري

الحسين نوحي
04-02-2009, 21:47
قصة معبرةو اسلوب جيد
ننتظر مزيدك

شكرا أخي العزيز على مرورك الطيب و تشجيعاتك الصادقة لك مني كل الود و التقدير.
الحسين نوحي

mahdar
04-02-2009, 23:10
اخي الحسين نصك القصصي يتميز بلغته السلسة التي تحيل على جملة من الدلالات القوية..نجد لغة الرمز حاضرة رغم ان قاموس النص يمتح من لغة الواقع ..البناء السردي جيد ومتماسك..سعدت اخي بمعرفتك وبرسالتك السابقة على علبتي الالكترونية ...يسعدني ان نتواصل وان نخوض غمار هذا المضمار الابداعي معا ضمن هذه الثلة من الاخوة المتحمسين لتطوير هذا الدفتر الادبي الذي قطع بفضل الله اشواطا مهمة نحو التألق والاشعاع....فمرحبا بك ..واعتذر ان تأخرت في الترحيب بسبب مشاغل خاصة............

حنان 2008
05-02-2009, 21:01
تحية طيبة أستاذ الحسين
قصة رائعة و أسلوب جميل مزج بين الوضوح و الرمز ، و الأجمل في النص تتبعه للجانب النفسي للشخصية مع تلك المقابلة الرائعة بين البيتين أو قل بين الماضي الحزين و الأمل في المستقبل
دمت مبدعا
مودتي

الحسين نوحي
05-02-2009, 22:37
مساهمة جيدة أخي الحسين وتفتح تأويلات وقراءات متعددة....كما اعجبني اسلوبك في الكتابة....لكن خطأ بسيطا سقط سهوا منك اذ قلت:



كانت لا تغفو إلا على صفحة سواد تبعثرت فيه النجوم من أرق قديم تضرب موعدا مع الشوق لامتصاص ألم الانتظار. والصواب :كانت لا تغفو الا على صفحة سوداء تبعثرت فيها النجوم ....لأن الصفحة مؤنث...



شكرا أخي على المحاولة المتميزة....وننتظر قادمك ان شاء الله...
دمت مبدعا...
تحياتي وودي...



أخي و رفيقي في دروب دفاتر التربوية الأستاذ فؤاد بداية شكرا على هذا المرور الكريم ووقفتك المتأنية أمام النص و ملاحظتك قيمة و في محلها و أتمناها منك بداية لمسيرة من التواصل البناء الهادف من أجل أدبي راق.
لك مني كل الود و التقدير أخي.
الحسين نوحي

الحسين نوحي
05-02-2009, 22:45
دعني ارحب بك مرة أخرى وأخرى
قلمك ولاريب هو إضافة نوعية لهذا المنتدى الادبي
بدأ قلمك يزهر والبقية تأتي
قصة جد معبرة ..تصوير دقيق لحالات النفس العميقة ، نتمنى من الله لفلسطين وإخواننا الفلسطينيين الفرج والفرح ..آمين

تحياتي العطرة
أخي و أستاذي العزيز زايد التيجاني , حقا لكم أنا سعيد بتواجدي بين هذه الثلة النيرة من الكتاب و المبدعين الذين سخروا جهدهم و كرسوا حبر أقلامهم لخدمة الأدب و فنونه, في زمن من الصعب أن يجد المرء فيه من يخصص وقتا للكتابة و رصد الحياة بقلب خافق ووجدان ملتهب .
نعم هي فلسطين هي جرح كل مسلم وعربي نازف, لن يلتئم إلا بطرد عصابة الصهاينة من آخر شبر من أراضيها الطاهرة التي دنسها وعد بلفور المشؤوم.
و هانذا أعيدها كما قلتها أثناء الحرب حينما تصيح الديكة في جوف فجر غزة فاعلم أن الملائكة تناصر المجاهدين.
لك مني كل الود و التقدير أخي و صديقي زايد.
الحسين نوحي

الحسين نوحي
05-02-2009, 22:58
قصة حزينة و مؤثرة جدا حيكت باسلوب رائعو اختيار كلمات موفق
ساكون من المتتبعات لجديدك
اتمنى لك التوفيق

الأخت إيمان يسعدني مرورك الأول بأول نص من نصوصي هنا و أعتز بشهادتك أيتها الرائعة و يشرفني التواصل معك على بساط الأدب و الإبداع.
لك مني كل الود و التقدير أختي.
الحسين نوحي

محمد الزناني
05-02-2009, 23:20
تحية طيبة
شكرا على طرحك لهذا الابداع الممتع،استفدت كثيرا.
تقبل مودتي

الحسين نوحي
06-02-2009, 08:52
مرحبا بك بين دفاتر يا مبدعا حل


أخي الزبير شكرا على حفاوة ترحيبك و لكلماتك الصافية المتدفقة.
دمت بخير أخي
الحسين نوحي