مشاهدة النسخة كاملة : ورشة عمل القصة القصيرة
محمد معمري
30-01-2009, 11:03
بسم الله الرحمن الرحيم
ورشة عمل القصة القصيرة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام أعضاء منتديات دفاتر تحديد مهمة خلق ورشة عمل ينبع من الإجابة عن الأسئلة التالية:
* الرؤية:
«عمل جماعي، أخوة صادقة، تيقظ شخصي من أجل تطوير أسلوب القصة القصيرة»
* إلى أين نريد الذهاب؟
- إلى كتابة وتذوق الفن السردي للقصة القصيرة...
* ما هو هدفنا؟
- هدفنا الأساسي تطوير إبداعاتنا من ساحة المتابعة إلى ساحة الاهتمام حتى نخرج من ساحة عرض وتقييم وشكر.. إلى عالم التواصل والتفاعل وتبادل الخبرات... تطوير أسلوبنا في كتابة القصة القصيرة، خوض غمار تجربة من أجل المعرفة، معرفة كل ما يتعلق بهذا المضمار...
* ما هي الغاية من ورشة عمل؟
- الغاية من ورشة عمل هي المشاركة بالحضور والتدخلات: اطرح أسئلتك وأجب عن أسئلة الآخرين، الرغبة في الفائدة الفردية والجماعية، المشاركة الفعالة بكتابة قصة عندما يُطلب منك، الإحساس بالمسؤولية داخل الورشة لأن كل فرد فيها له دور يجب أن يقوم به، التوعية التي تعني فهم كنه أدوات وآليات القصة القصيرة...
* جميعا ماذا نعمل؟
- نعطي كل ما في وسعنا لإنجاح هذه الورشة حتى نفيد ونستفيد...
* ما هي المبادئ التي سينتجها نشاطنا؟
- المثابرة، التواضع، الورع، الانتظام، الصحو، السير بخطى ثابتة في الواقع الملموس، الوفاء، العزم، تحقيق كل ما هو ملائم تماما لكل لحظة، إسقاطات الأنا، الأخوة الصادقة...
جدول عمل الورشة
تمهيد:
- المدة المحدودة للورشة:
من يومه الجمعة 2009 – 01 – 30 إلى يوم السبت 2009 – 02 – 28
- الورشة مفتوحة طيلة الشهر.
- كل سبت من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة العاشرة ليلا يجب على كل المشاركين أن يكونوا حاضرين لطرح الأسئلة، والإجابة كذلك عن الأسئلة المطروحة...
- تنطلق أعمال الورشة ابتداء من يوم الجمع30 – 01 – 2009
- على كل مشارك أن يبحث عن المواضيع المطروحة لنشرها في الورشة حسب النظام الزمني المطروح...
- قسمنا هذه الورشة إلى أربعة أقسام:
1- تعريف القصة.
2- دراسة القصة.
3- تدريب.. اختبر نفسك..
4- كتابة القصة.
تخصيص خمس شواهد تقديرية للفائزين الأوائل.
* تعريف القصة:
على المشاركين البحث في العناوين المطروحة ونشرها، وقبل نشرها يجب عليهم أن ينتبهوا هل نشر نفس الموضوع من طرف مشارك آخر، وهذا لا يعني أن يكون موضوعا واحدا في تعريف القصة مثلا، بل لا يجب أن يكون نسخة طبق الأصل، أما إذا كان يحتوي على إثراء وإضافات فذلك ما نحبذ... وفي الأخير نخرج بموضوع واحد وشامل لتعريف القصة القصيرة...
* دراسة القصة:
سنضع قصة لأحد الكتاب المرموقين، ثم نطرح أسئلة، ويتدخل المشاركون بالإجابات عنها حتى نتمكن من معرفة تعريف القصة على أرض الواقع...
* تدريب.. اختبر نفسك..
نأخذ قصة لأحد الكتاب المرموقين ونبترها، أي نحذف وسطها، ونترك المقدمة والنهاية؛ كل مشارك يحاول إبداع وسطها، وليس المطلوب التكهن على ما كتبه صاحب القصة، بل المطلوب هو اختبار قدراتك ومهاراتك الإبداعية التي اكتسبتها...
إذا كان التجاوب والسرعة في الردود نستطيع التدريب على ثلاث قصص: واحدة نتدرب على المقدمة، الثانية على الموضوع، الثالثة على النهاية...
* كتابة قصة:
المرحلة الرابعة كل مشارك يكتب قصة قصيرة وفق ما استفاد منه من عمل الورشة في وقت محدد.. هناك لجنة رباعية هي التي سوف تقيم القصص ثم تعلن عن الفائزين الخمسة الأوائل.. ثم تسلم لهم شواهد تقديرية... واليوم الأخير سوف نضع وثيقة تقييم عمل الورشة يملأها كل المشاركون..
ورشة عمل القصة القصيرة
يوم الجمعة 30 – 01 – 2009
افتتاح الورشة، استطلاع على محتويات وجدول أعمال الورشة، إبداء الآراء...
يوم السبت 31 – 01 - 2009
* ملاحظة: هذا السبت لا داعي للحضور.
* تعريف القصة القصيرة.
- تعريف القصة.
يوم الأحد 01 – 02 - 2009
* عناصر القصة.
- الموضوع.
- الفكرة.
- الحدث.
- الحبكة.
يوم الاثنين 02 – 02 - 2009
- البنية الزمنية والمكانية.
- الشخصيات.
- الأسلوب واللغة.
يوم الثلاثاء 03 – 02 - 2009
- التشويق.
- التكثيف.
- تفاصيل الإنشاء.
يوم الأربعاء 04 – 02 - 2009
- الصراع.
- العقدة.
- الحل.
- أنواع القصة القصيرة.
يوم الخميس 05 – 02 – 2009
- طرح أسئلة بين المشاركين حول عناصر الموضوع كلها، أو ما غمض.. أو سؤال في ما يتعلق بالنشر والطبع والتوزيع... أسئلة حرة شرط أن لا تخرج عن إطار كل ما يتعلق بالقصة.
يوم الجمعة 06 – 02 – 2009
* دراسة القصة:
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين، ثم نطرح أسئلة ليجيب عنها المشاركون...
- محاولة تحليل القصة من طرف المشاركين وفق ما تمت معرفته من خلال تعريف القصة وعناصرها...
- محاولة نقد القصة...
- دراسة القصة ستكون مدتها خمسة أيام...
يوم السبت 07 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة...
يوم الأربعاء 11 – 02 – 2009
* تدريب.. اختبر نفسك..
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين مبتورة المقدمة وعلى المشاركين إيجاد مقدمة مناسبة للموضوع والنهاية، كما سبق الذكر ليس المراد هو التكهن أو البحث عن القصة لنقل مقدمتها، هنا أنت تبحث عن مهاراتك وتطويرك وكسبك لأساليب القصة...
يوم السبت 14 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة...
يوم الأحد 15 – 02 – 2009
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين مبتورة الموضوع وعلى المشاركين إيجاد الموضوع المناسب للمقدمة والنهاية.
يوم الأربعاء 18 – 02 – 2009
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين مبتورة النهاية وعلى المشاركين إيجاد النهاية المناسبة للمقدمة والموضوع.
يوم السبت 21 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة...
يوم الأحد 22 – 02 – 2009
* كتابة قصة
- على كل مشارك كتابة قصة محاولا إبراز كل ما اكتسبه من هذه الورشة.. في مدة أسبوع.
يوم السبت 28 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة... لمدة ساعة.
- جلسة ختامية.. لملأ وثيقة تقييم عمل الورشة.. لمدة ساعة.
- قفل الورشة عند الساعة العاشرة ليلا.
- بعد أسبوع يتم الإعلان عن الخمس الأوائل الفائزين، وتقديم لهم الشواهد التقديرية...
أتمنى هذه البادرة الحسنة أن يكتب الله، سبحانه وتعالى، لها النجاح حتى تفتح نوافذ ورشات أخرى في الشعر، والزجل، والنثر...
لائحة المشاركون
1- غريب الأهل والدار
2- محمد معمري
3- أسامة
4- نور الدين شكردة
5- أموران
6- أبو المعاني
7- زايد التجاني
8- رشيد البعزاتي
9- أيمانة
10-ميسوري
11- حنان
12- كمال سواري
13- محضار
14- الزناڭي
15- فؤاد م.
16- أبو عصام
17- نجيب أعكور
18- بن جمال أيوب
19- aladala1980
20- يحي
21- mastof
22- سهام
23- رمزيالجديد
24- mouradonaoujda
25- نجية
26- مريم
27- أبو حسام الهواري
ملاحظة: هذا لا تمنع المشاركة لمن رغب في ذلك.
مودتي وتقديري.
************************************************** ****************************************
يوم السبت 2009 – 01 - 31
تعريف القصة القصيرة
* لقد بدأت القصة مع بداية الإنسان.. تتجلى هذه البداية في القصص الواردة في الكتب السماوية.. والأساطير.. والحكايات...
اشتهر العرب بأنواع القصص وبرعوا فيها.. ولا أظن إطلاقا أن هذا الفن قدم من الغرب بتاتا.. لماذا؟ لأن العرب تميزوا بالحكمة.. ومن هذه الزاوية كانت الطرائف، والنوادر، والحكايات الشعبية.. كما تميزوا بالخيال الواسع حيث عرفت الحكايات الخيالية التي كانوا يتكلمون فيها على ألسنة الحيوانات.. وخلق شخصيات وحيوانات أسطورية.. واتسمت هذه الحكايات كلها بتعبير افتتاحي عاصر كل الأزمنة مثل: "كان يا ما كان.." و"يُحكى أن..." و"زعموا أن..."...
* أنواع القصة:
1- الرواية: تعتبر الرواية أكبر الأنواع القصصية حجما؛ تتناول أحداثا محكية ومتنوعة تتحكم فيها شروط سياسية واقتصادية واجتماعية..
تسعى الرواية لتمثيل الحقيقة وتعكس مواقف الإنسان وتشخص ما في الكون...
2- القصة: يحصر القاص اتجاهه في ناحية ويسلط على القصة خياله مركزا فيها جهده لتصويرها بإيجاز...
3- القصة القصيرة: تمثل حدثا واحدا في وقت وزمان واحد، وهي حديثة العهد...
4- الأقصوصة: تمثل رسم منظر...
5- الحكاية: تحكي الحكاية واقعا حقيقيا أو خياليا؛ وهي غير مقيدة بقواعد الفن الدقيقة...
* القصة هي سرد واقعي أو خيالي، قد يكون نثرا أو شعرا تستهدف استثارة الاهتمام...
* طرق كتابة القصة:
- اتخاذ حبكة وجعل شخصيات ملائمة لها...
- اتخاذ شخصية وجعل لها أحداثا ومواقفا تتطور مع الشخصية...
- اتخاذ فضاء معينا وجعل الأحداث والأشخاص تعبر عنه...
هذه هي الطرق الثلاثة لكتابة القصة؛ وكلها تعتمد على تقنيات متعددة من أجل تحويل مسارات وقضايا ثابتة إلى قضايا متفاعلة وحية يشعر معها القارئ أنه يعيش الحدث نفسه...
* يجب أن تكون القصة تحتوي على جانب جلي وآخر معتم ليكون من نصيب القارئ كشف الغطاء عنه...
** القصة القصيرة:
تتكون القصة القصيرة من شخصية أو مجموعة من الشخصيات تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف الصراع الدرامي، أي اصطدام القوى المتضادة...
تعتمد القصة القصيرة على ما يلي:
- اختزال الحدث.
- اندحار.
- انتكاسة.
- إحباط.
- فشل.
- صمود.
- تحد وانتصار.
- صراع نفسي يتأرجح بين الإقدام والإحجام...
* اختزال الشخصيات:
غالبا ما يبنى النص السردي على شخصية واحدة أو اثنين.. وإن تعددت الشخصيات فلكونها ضرورة اقتضاها الحدث الرئيسي...
* اختزال المكان:
حيث تتحرك الشخصية.. وقد تتفرع عنه أمكنة على اعتبار أنها روافد لنهر رئيسي...
* اختزال الزمن:
يحصر زمن الحدث في يوم أو بعض اليوم. وفي هذه الحال تكون عملية الاسترجاع أو "الفلاش باك" ملحة وفي غاية الضرورة، لأنها تحرق المدة الزمنية وتختزلها.. كما تسعف على كشف جوانب خفية في الشخصية، كظروف النشأة وكل ما يفترض أن يكون عاملا أساسيا وسببا محوريا لنتائج متوقعة...
* والقصة بكل أنواعها تعتمد على ملكة ذاتية خاصة لكي تضفي تلك اللمسات الفنية على القصة...
************************************************** **********************
يوم الأحد 01 – 02 - 2009
* عناصر القصة.
- الموضوع.
- الفكرة.
- الحدث.
- الحبكة.
*********
عناصر القصة
* الموضوع:
الموضوع هو البذرة التي يزرعها القاص في حقل قصته.. وهذه البذرة يجلبها من:
- تجاربه معتمدا على سلوكيات النفس وأهوائها...
- تجارب الآخرين - معتمدا على النقد والتحليل-...
- ثقافته – يعتمد هنا على الموضوعات الفكرية والفلسفية-...
- من التاريخ – هنا يعتمد على نضال الشعوب والأحداث الوطنية والسياسية...
- من الوثائق...
* الفكرة:
تعتبر الفكرة الهدف الذي يعرضه القاص.. وبمفهوم آخر تعني العبرة التي يريد الكاتب إيصالها إلى القارئ.. وقد نعبر عنها كذلك بوجهة نظر الكاتب التي يستخلصها القارئ...
* الحدث:
هو الأعمال التي يقوم بها أبطال القصة، والتي نظمها الكاتب تنظيما منسقا.. حيث تدور حول موضوع عام يكشف عن صراع بطل القصة مع الشخصيات الأخرى...
يرتكز الحدث على الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- كيف؟ 2- أين؟ 3- متى؟ 4- لماذا؟ وقع الحدث
يعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم معلومات لكلية أو جزئية؛ فالراوي قد يكون كلي العلم، أو محدود، وقد يكون بصيغة "الأنا السردي" وقد لا يكون في القصة راو.. وإنما يعتمد الحدث حينئذ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام، أو يعتمد على الحديث الداخلي...
يتم تصميم الحوادث من خلال الطرق الآتية:
1- النوع التقليدي: تترتب الأحداث من البداية إلى النهاية ثم تتطور ضمن ترتيب زمني سببي...
2- الانطلاقة من النهاية ثم العودة إلى البداية والظروف والملابسات التي أدت إلى النهاية...
3- تنطلق من منتصف الحوادث ثم صياغة كل حادثة إلى الأسباب التي أدت إليها...
* الحبكة أو العقدة:
هي مجموعة من الحوادث المرتبطة زمنيا، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها، وحتى نتمكن من فهم الحبكة علينا بالإجابة على الأسئلة التنالية:
- ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة؟
- أهذا الصراع خارجي أم داخلي أم هما معا؟
- ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة؟
- ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها؟
- هل هذه التغيرات مقنعة أم مفتعلة؟
- هل الحبكة متماسكة؟
- هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة؟
تنقسم الحبكة إلى قسمين وهما:
1- الحبكة المحكمة: تقوم على حوادث مترابطة ومتلاحمة تتشابك حتى تبلغ الذروة ثم تنحدر نحو الحل...
2- الحبكة المفككة: وهي عبارة عن أحداث متعددة غير مترابطة برابط السببية، وإنما هي حوادث ومواقف وشخصيات لا يجمع بينها سوى أنها تجري في زمان أو مكان واحد...
************************************************** ****
يوم الاثنين 02 – 02 - 2009
- البنية الزمنية والمكانية.
- الشخصيات.
- الأسلوب واللغة.
********
* البنية الزمنية والمكانية.
* البيئة: تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها...
- البيئة المكانية: هي الطبيعة الجغرافية التي تجري فيها ألحداث، والمجتمع والمحيط وما فيه من ظروف وأحداث تؤثر في الشخصيات...
- البيئة الزمانية: هي المرحلة التاريخية التي تصورها الأحداث...
* الشخصيات:
يختار الكتيب شخوصه من الحياة عادة، معتمدا على وصفها في الأبعاد التالية:
- البعد الجسماني: يعتمد على وصف الجسم من مزايا وعيوب وجنس والسن...
- البعد الاجتماعي: انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية معينة، ويعتمد على وصف الظروف المؤثرة ونشاط الشخصية والانتماء الديني وجنسيتها وهواياتها وبيئتها الثقافية...
- البعد النفسي: يعتمد على سلوك الشخصية من رغبات وآمال وعزيمة وفكر وطموح.. ومزاجها من انفعالات وهدوء وانطواء أو انبساط...
تنقسم الشخصيات إلى:
1- شخصيات رئيسية تلعب الأدوار الكبرى والمهمة....
2- شخصيات ثانوية يقتصر دورها على مساعدة أبطال القصة، أو ربط الأحداث...
وهناك أنواع الشخصيات حسب ثبوتها في القصة وظهورها:
1- شخصيات نامية وهي التي تتطور مع الأحداث...
2- شخصيات ثابتة وهي التي لا يحدث في تكوينها أي تغيير، وتبقى تصرفاتها ذات طابع واحد لا يتغير...
* طرق عرض الشخصيات:
1- الطريقة التحليلية: فيها يرسم القاص شخصيته وعواطفها ويعقب على تصرفاتها...
2- الطريقة التمثيلية: فيها ينحّي القاص ذاته ويترك الشخصية تعبر عن طبيعتها من خلال تصرفاتها...
* الأسلوب واللغة:
- السرد: وهو نقل الأحداث من صورتها المتخيلة إلى صورة لغوية... ويتميز بثلاث طرق هي:
- الطريقة المباشرة: يكون فيها الكاتب مؤرخا...
- طريقة السرد الذاتي: يجعل الكاتب نفسه إحدى شخصيات القصة، ثم يسرد الحوادث بضمير المتكلم...
- طريقة الوثائق: يسرد الكاتب الحوادث بواسطة الرسائل أو المذكرات.. وهي الوسيلة التي يرسم بها الكاتب جوانب البيئة والشخصيات...
******************************************
يوم الثلاثاء 03 – 02 - 2009
- التشويق.
- التكثيف.
- تفاصيل الإنشاء.
* التشويق:
تتميز القصة بعنصر التشويق إذا كان تزخر بالحركة والدراما.. كلما كان الحدث ينمو شيئا فشيئا.. وهذا الحدث يتميز أيضا من تصعيده إلى نزوله منحدرا نحو الحل أو الفكرة.. كما يزيد في عنصر التشويق الصدق والدافع...
التكثيف:
هو التركيز عن العبارة التي يختارها الكاتب كأنه يختزل معادلة حسابية.. مما يجعله يجتنب الاستطراد والحشو والبلبلة...
تفاصيل الإنشاء:
يختار الكاتب الكلمات المتداولة حسب العصر ليصف الحالات أو المشاهد أو البيئات... والوصف له علاقة وطيدة بعنوان القصة....
ونظرة القارئ تكون عميقة في استخراج خبايا الوصف التي اعتمدها الكاتب.. هنا تكون ميزة تفاصيل الإنشاء...
************************************************** *******************
يوم الأربعاء 04 – 02 - 2009
- الصراع.
- العقدة.
- الحل.
- أنواع القصة القصيرة.
* الصراع:
هو تصادم بين إرادتين بشريتين.. وينقسم إلى قسمين:
- صراع خارجي: يكون بين الشخصيات...
- صراع داخلي: يكون في الشخصية مع نفسها...
* العقدة:
رغم أن هناك من يسمي الحبكة أو العقدة، هناك من يجعل العقدة هي المرحلة التي تتأزم فيها الأحداث وتتشابك منحدرة نحو الحل...
* الحل:
ليس من الضروري أن تكون لكل عقدة حلا.. قد تكون النهاية مفتوحة تستدعي القارئ للبحث والتأمل في النهاية...
* أنواع القصة القصيرة:
لعل أنواعها كثيرة ومنها نذكر:
- الميثولوجيا: تعني المزج بين الأساطير والزمن المعاصر.. دون التأثر بما تشكله الأساطير من جمال.. أو التقيد بأزمنتها وأمكنتها...
- التسجيلية: لا تعني الخواطر والوجدانيات.. أو الكتابة الإنشائية.. وهي قصص في إطارها المألوف، ولكن بإضافات إبداعية جديدة.. تضمن للكاتب الحرية والوجدانية معا...
- السيكولوجية: قصص تطمح إلى تصوير الإنسان.. وعكس أفكاره الداخلية.. تصل إلى المستوى النفسي للإنسان.. وتفند مشاعره وأحاسيسه.. وتتحدث دائما عن أشياء خفية في النفس البشرية...
- الفانتازيا: هي أشرس أنواع القصة القصيرة.. فهي ذات طابع متمرد.. متمرد بالغربة والضياع.. هو أسلوب ثوري.. على الأساليب التقليدية.. وخروج غير مألوف عن الدارج بحيث يطغى على المادة... يهدف كاتب هذا النوع من القصص إلى إبراز مدى الفوضى الفكرية والحضارية.. لإنسان هذا العصر.. وحياته.. فهو يرفض التقيد أو الرضوخ للواقع..
*********************************
يوم الجمعة 06 – 02 – 2009
دراسة القصة
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين، ثم نطرح أسئلة ليجيب عنها المشاركون...
- محاولة تحليل القصة من طرف المشاركين وفق ما تمت معرفته من خلال تعريف القصة وعناصرها...
- محاولة نقد القصة...
[ دراسة القصة ستكون مدتها خمسة أيام]
********************************
نظرة
كان غريبا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدا حقا، ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن"، وفوق هذه الصينية يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة ، وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استمالت عليه حتى أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط. ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل، وتلمست سبلا كثيرة وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض، وأعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي، ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرن – وكان قريبا - حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه. ولست أدري ما دار في رأسها، فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل، كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها، ثممضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة: ( ستي).. ولم أحولعيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات، ولا عن ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانت اتطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين. وراقبتها في عجب، وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك، ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها، وتخطو خطوات ثابتة قليلة، وقد تتمايل بعض الشيء، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.
راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة.
وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر، وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك. وكانت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام، والحوض والصينية في أتم اعتدال، أماهي فكانت واقفة في ثبات تتفرج، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون. ولم تلحظني، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها تمضي بها، وقبل أن تنحرف استدارت على مهل، واستدار الحمل معها، وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة، ثم ابتلعتها الحارة.
للكاتب: يوسف إدريس
*********************************
الأسئلة
1- ما هو نوع هذه القصة؟
2- كيف يمكنك تحليل العنوان "نظرة"؟
3- ما هي رسالة الكاتب هنا؟
4- من خلال ما سبق من تعريف القصة وعناصرها حاول إبراز كل عنصر على حدة؟
************************************************** *
الأجوبة
1- ما هو نوع هذه القصة؟
* قصة اجتماعية – إنسانية -
2- كيف يمكنك تحليل العنوان "نظرة"؟
تنطلق النظرة الأولى من الخادمة إلى الراوي، نظرة غير معتادة.. نظرة جعلتها تقرأ في الراوي يد المساعدة، يعني نظرة مدتها بإحساس جيد.. لو كان شخصا آخرا.. ربما في شارع مزدحم لا يصغى لخادمة... النظرة الثانية من الراوي إلى الحمل الثقيل، إلى من تحمله، كيف هي حالتها.. نظرته العميقة حينما سمع كلمة [ستي..] أوحت له بالقساوة واستعباد الخادمة... نظرته الطويلة وهو يتابع خطواتها حتى ابتلعتها الحارة – هنا في هذه المتابعة كانت نظرتان: نظرة عندما كادت تفقد حملها وعلى إثر الرغبة الأكيدة في مساعدتها إلى آخر الخطوط.. كادت أن تدهسه سيارة.. ثم نظرة الخادمة إلى الأطفال في سنها.. يلعبون.. هنا يعطينا نظرة الإحساس بالفرق ويلفت نظرنا إلى هذه الشريحة من المجتمع المستعبدة...
- ما هي رسالة الكاتب هنا؟
رسالة الكاتب هي محاولة إلتفات نظرنا إلى هذه الشريحة من المجتمع والتي تستغل في البيوت بطريقة استعبادية وقاسية.. ولا تعيش سوى الحرمان... وبطبيعة الحال ليس كل الخادمات يعشن نفس الظروف.. فقط الكاتب أراد هذه الشريحة بالضبط....
- الشخصيات.
الطفلة هي بطلة القصة، الراوي لا يمثل الشخصية المحورية لأنه لعب دور الراوي، شاهد عيان فقط، وما يؤكد لنا ذلك أننا لا نجد في القصة ولو رأيا واحدا أو شيئا من هذا القبيل للراوي...
- الأسلوب واللغة.
انطلقت القصة من الفرضية التي طرحها الكاتب، ثم خلق فضاء أين جرت الأحداث، ثم حول هذا الواقع المشهود إلى لغة الواقع الأدبي بأسلوب، يؤثر في نفسية القارئ، ولغة العصر.. هكذا نبدأ القصة من خلال العنوان "نظرة" فنقف عندها متأملين، وتبعث في نفوسنا أن هناك نظرة حتما ستخلف آثارها في أعماقنا.. ثم نتحول إلى تشخيص شخصية القصة.. ونتأمل في الحوار الداخلي والخارجي سواء لبطلة القصة، أو للراوي.. فنشعر بعنصر التشويق الذي يدفعنا إلى متابعة القصة بتأمل وإحساس تارة بالمرارة تارة بالإحسان والشفقة.. ثم نجد أنفسنا نتفاعل مع الصراع الخارجي والداخلي للبطلة والرواي.. ثم نقف موقف القارئ عند رسالة الكاتب التي أراد أن يوصلها لنا...
- التشويق.
يتوفر عنصر التشويق بامتياز حيث نلتمس حركة الأحداث والدراما فنتفاعل بتأثير الأسلوب واللغة كذلك فننساق مع الأحداث ونتفاعل معها إلى النهاية..
- التكثيف.
التكثيف هو ما ميز القصة كذلك حيث نجد عدة كلمات مكثفة يستطيع القارئ استنباط ما اختزله الكاتب:
1- [أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط]
2- [فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل]
3- [وقبل أن تنحرف استدارت على مهل]
العبارات - 1 – 2 – 3 – نستنبط أن الحمل كان ثقيلا للغاية.. تسير وهي تقاوم حتى لا يسقط الحمل...
*[( ستي)..]
هذه الكلمة ولو أنها ليست شاملة إنما نعتبرها خاصة فنستنبط منها أن الخادمة تخاف خوفا شديدا من سيدتها، والخوف يعرب عن العقاب والضرب...
* [ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن]
وصف الثوب ورجليها يبين لنا أن هذه الخادمة مهملة من طرف سيدتها أقصى الإهمال، إذ أن هذا الوصف وصف حالة مزرية..
* [وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة،]
هذه العبارة لا نستطيع حصرها فكل ما يستطيع أن يتأمله أو يستنبطه أو يستنتجه القارئ فهو كما يراه...
* [ثم ابتلعتها الحارة]
كذلك هذه العبارة لها دلالات عميقة حيث الابتلاع لا يعني أنها اختفت عن نظر الراوي، بل هذا ما يختفي عن فكر الناس...
- تفاصيل الإنشاء
تميزت القصة بالوصف الدقيق المفهوم لكل قارئ حيث نجده يشبه رجلي الخادمة بمسمارين..
نجده في البداية ينطلق بطباق سهل وبسيط للغاية:[... تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا] وصف لنا حالتها المزرية ب [قدماها عاريتان...]، أما الطريقة التي وصف لنا بها الصينة ورأس الخادمة.. فكانت روعة في التصوير الحقيقي حيث أنه وصفا لا تجد فيه ولو زنبقة من المبالغة، أو الخيال...
- الصراع.
نجده في إرادة الراوي لمساعدة الخادمة، ومتابعتها كأنه يريد أن يحمل عنها ذلك العبء الثقيل.. هذه الإرادة القوية النابعة من الإحسان كادت أن تدهمه سيارة عندما اندفع باللاشعور إلى مساعدتها في المرة الثانية.. وقفة الخادمة وهي تنظر إلى أطفال يلعبون...
****************************************
مفهوم النقد وآداب الناقد
النقد لغة:
النقد: التمييز، الكشف... أي التمييز بين الجيد والرديء، الكشف عن العيوب...
اصطلاحا:
النقد: الكشف عن جوانب النضج الفني في الإنتاج الأدبي...
مفهوم النقد:
النقد هو كوسيلة تحفيز الكاتب إلى مستوى رفيع، والقارئ للنقد يتحول من قارئ عادي أو بسيط إلى قارئ متميز.. لذلك يعتبر النقد في حد ذاته أدبا عميقا لأنه يكشف عن معرفة جيد ورديء الكلام ويصدر عليه حكما عاما...
ومن الأفضل أن ينطلق النقد من عنوان الموضوع وصلته بالنص.. ثم من مميزات النص إلى خلله...
ثم محاولة سد الخلل، والتنقيح... وإصدار حكم عام في الأخير.
آداب الناقد:
يخضع الناقد إلى بعض الفرائض كأن يتميز بذوق رفيع، وقراءته لأي نص تكون سليمة بمعنى الكلمة... هكذا يكون نقده بناء وهادفا... والنقد الذي يتسم بالمهاجمة لا يهدف سوى للتقليل من شأن الكاتب...
فالناقد هو ذلك الذي يسد الخلل وينقح ما يمكن تنقيحه... إلى أن يبلغ النص مبلغ الكمال...
وبما أننا نكتب في المنتديات فعلينا بأن نلتزم بعدم النقد إلا إذا طلب صاحب النص ذلك، حينها نعرف أن الكاتب قد بلغ ماهية النقد، أو كان الموضوع في محل النقد سواء في منتدى أو ورشة النقد، أو في التثبيت من أجل النقد...
************************************************** *****************
محاولة نقد القصة
ذبْح القِطة
---------
لم يكن حمودة إستثناءً من القاعدة، لكن هكذا شاء قدره ، أن يكون ضحية للتعود والقواعد الثابتة والتى تمضي بها حياتنا دون أن تستثني أحداً، المشكلة أن أهل قريتنا أنفسهم لم يكونوا يحسبون لهذه الأمور حساباً ولايقدّرون ماتنطوي عليه من خطورة ولاأظنهم سيتوقفون بعد ماحدث عما اعتادوه من سلوك يعتبرونه من مقتضيات الصداقة وواجباتها ، وهكذا تمضى الحياة فى قريتنا منذ قديم تحكمها عادات ثابتة حتى لو سقط من بيننا ضحايا لها فهذه هى الأصول وذلك هو مانشأنا عليه، لذلك لم يكن غريباً أن يتطوع سالم أبو حسين فيقسم بأغلظ الأيمان قبل غيره أن يكون حمودة ضيفه فى ليلة الحنّة وهى الليلة التى تسبق دخوله إلى عش الزوجية ليقضي بين أحبابه وأصدقائه من شباب القرية آخر ليلة فى حياة العزوبية يتسامرون ويتضاحكون وتكون الفرصة مناسبة لخلع برقع الحياء والتحدث بلا خجل فالمسألة غاية فى الأهمية ولاحياء فى الدين وإثبات الرجولة على كافة الأصعدة فى أول ليلة يقتضي أن يدلي كل صديق بنصائحه المخلصة حتى ولولم تكن له شخصياً أى خبرات سابقة فى هذا الميدان.
هكذا وجد حمودة نفسه محاطاً بشلة من أصدقائه المقربين ومن الغد سيقضى نصف يومه الأول فى بيت خاله محاطاً بمحبيه للمرة الأخيرة ثم يستحم ويتزين قبل أن يخرج به الموكب فيزفه إلى خديجة الفتاة التى أختارها قلبه منذ كانا طفلين يسرحان بالبهائم من الفجر وحتى الغروب ، يعرفها كما يعرف نفسه وربما أكثر وكان رجلها منذ كان طفلاً يساعدها فى ربط الجاموسة أو حش البرسيم أو ركوب الجحش والذهاب به "كالرهوان "إلى الدار فيأتي بمايكفي اثنين لطعام الغذاء ، يشعر أنها جزء من ذاته فلم يتصور أن تكون لغيره يوماً.
الأصدقاء من جانبهم يرون رأياً آخر فالبنت ستصبح زوجته وحلاله ومالم يثبت رجولته منذ البدء سيصبح ولاشك "شرابة خرج" وستركبه و"تدلدل" رجليها كما يشاع وآية ذلك أن المودة والألفة بينهما معقودة من قديم فإذا صلح هذا بين جيران تقاربت حقولهما واختلطت بهائمهما وجمعت بينهما أيام الطفولة والصبا فالأمر الآن مختلف أيما إختلاف حيث ستصبح زوجته فلا يناديها بخديجة كما تعود وإنما سيصيح بها منتهراً يا"بت" كلما أراد أن يصدر أمراً أو يطلب طلباً.
ولأن مقتضيات الصداقة تلزم جميع الأصدقاء أن يكونوا عوناً له على ماينتظره من مهام فقد أسرّ سالم أبو حسين فى أذن حمودة بأنه يدّخر للغد قطعة من الحشيش الغبارة سيقسمها على عدة لفافات من السجائر وسيبتعد عن دسها فى النارجيلة حتى لايشاركه فيها أحد وأضاف إن هذه هى هديته التى سيدعو له بعدها حين يصول ويجول فى الفراش كالثور الهائج فلايبقي و لايذر وعبثاً حاول حمودة أن يشرح لسالم أنه لم يتعود هذه الأمور وأنه يفضّل أن يكون طبيعياً كما خلقه الله فلم ينل من بقية الأصدقاء إلا صيحات الأستنكارمصحوبة بالغمز واللمز مع ضحكات ملأت جنبات الغرفة التى التفوا فيها حوله ، اتهموه بالغفلة وقلة الخبرة وأن "اللى مايعرفش يقول عدس" وأن عليه أن يمتثل لما يقولون دون مناقشة وإلا صار أضحوكة شباب القرية ومحل سخرية خديجة ذاتها، تطوع محمد عمر أبن خاله الذى يعمل موظفاً بالقاهرة وحضر خصيصاً ليحضر ليلة الزفاف بالتأكيد على أن مايقوله الأصدقاء صحيح مائة بالمائة وأنه من جانبه أحضر له" لتر كونياك" من النوع الفاخرسيفعل معه الأفاعيل وعليه قبل بدء مراسم الزفاف مباشرة أن يتجرّع عدة كؤوس بعدها تنتقل الزجاجة ضمن صينية العشاء التى ستدخل قبله إلى غرفة النوم وأن عليه أن يشارك عروسه ماتبقى منها أثناء تناولهما للعشاء منفردين داخل الغرفة واتفق الجميع على أن الغبارة والكونياك و"دكر البط" المعد للعشاء من شأنها جميعاً أن تمنحه قوة دفع ثلاثية لاتخيب .
فريق ثان ٍ من الأصدقاء اهتم بجانب رسم حدود العلاقة التى ستجمعه بخديجة من بداية دخوله للغرفة التى ستسبقه إليها محاطة بكوكبة من النساء ، قالوا إن البداية على درجة عالية من الأهمية وإن الإنطباعات الأولى تدوم وأن عليه أن يفتعل أى فرصة قبل تناول العشاء وبدء التقارب الفعلي فيشخط فيها شخطتين أو ثلاثة ولابأس من صفعة قوية تلقي بها أرضاً بأى سبب ، عندها تلين فى يده وتنصهر كقطعة شمع ألقيت فى فرن متأجج ويصبح سيّد الغرفة بلامنازع.
لم ينم حمودة ليلته تلك ،إنها الليلة الأخيرة له فى حياة العزوبية ومن الغد ستصبح خديجة ملكاً خالصاً له ، راجع كلمات الأصدقاء حين آوى إلى فراشه ،هل حقاً تطاوعه يده على أن تمتد إلى خديجة بسوء؟!.. الجميلة الرقيقة التى أحبها منذ زمن بعيد والتي كانت من جانبها تتفانى فى رعايته ومساعدته أثناء الري أو في مواسم الحصاد حين يكون عمله مضاعفاً والمطلوب منه أكثر مما يسمح به بدنه النحيف وعضلاته الضامرة والتي كانت تنسلّ من بين إخوتها متعللة بأي عذر حين تطول غيبته داخل الحقل فلا تأكل أو تشرب حتى تطمئن إلى عودته سالماً فتخف إليه حاملة إبريق الماء لتصب عليه مايزيل عنه الطين والأوحال،هل حقاً عليه أن يتعلل بأى عذر ليوجه لها لكمة تدميها أو صفعة تطيح بها إلى الأرض حتى ينال منها مأربه فى يسر وإستمتاع ؟.. إن عقله لايطاوعه ويده التى طالما حنت عليها وامتدت لتساعدها على عبور القناة حين تمتلئ عن آخرها بالماء متخذة من فخذه الموطئة لها جسراً للعبور ، كيف لهذه اليد أن تصفع أو تلكم وهي التي طالما حنت وهدهدت؟ ..ومع ذلك فيبدو أنه لابد مما ليس منه بد ذلك هو رأي الناس جميعاً وهم من ذوي الخبرة العريضة فى ميدان لايعلم عنه شيئاً حتى أنهم طمأنوه إلى أنها هي ذاتها تنتظر منه هذه الخشونة التى لم تتعود عليها منه تأكيداً لرجولته ورمزاً لإحكام سيطرته وأنها بعد صفعة أو صفعتين ستكون كالخاتم فى الأصبع وستعطيه من ذاتها ماتقرّ به عينه.
***
مضى كل شئ بعد ذلك كما رسم الأصدقاء تماماً ، حمل سالم إليه مجموعة من اللفافات المحشوة بالتبغ والحشيش وأقسم بالطلاق ثلاثاً إنها معدة له بيد خبيرة وعقل أريب وأنها ستدخله الجنة من أوسع أبوابها، وجاء محمد عمر بزجاجة الكونياك التى حملها معه من القاهرة خصيصاً والتى _على حد قوله_ ستدفع إلى جوفه بركان من الحمم وتحوّله إلى ماكينة تنافس فى قوتها وابور الطحين الذى يجرش أعتى الحبوب.
أبوه نفسه أشترك فى الإعداد لهذه المعركة الحربية حين نبهه فى لهجة ذات مغزى إنه أوصى إلى جانب دكر البط بعدة أزواج من الحمام المحشو بالفريك وجوزة الطيب وأكّد عليه ضرورة أن يبدأ بها ليلته وطمأنه إلى أنه شخصياً سيشرف على إعداد صينية العشاء .
***
حين بدأت مراسم الزفاف كان حمودة غائباً عن الوعي تماماً يرى الناس من حوله فى صورة ضبابية باهتة فقد قام بتدخين أكثر من عشر لفافات من التبغ وحده وهو الذى لم يذق طعم التدخين يوماً قدّر فى نفسه أن ليلة واحدة يخرج فيها عن مألوفه لن تضرّ شيئاً وأنه من الغد لن يقرب التدخين مرة ثانية، أصابته فى البداية كحة عنيفة وأحتقن وجهه بشدة حتى ظنّ أنه يلفظ أنفاسه لكن سالم ضحك وربت على فخذه وهو يقول:
- تشجع يابطل فالليلة ليلتك وكل شئ صعب فى أوله.
على حين علـّق محمد عمر وهو يضحك بصوت عال
- لا .. ومازال هناك الكونياك الذى ستشرب منه حتى تنسى اسمك ذاته.
ماالذى حدث بعد ذلك؟..
لاأحد يعلم على وجه اليقين فقد مشى حمودة بين صديقين مترنحاً يرسم إبتسامة لامعالم لها على وجه شديد الإصفرار على حين تجاوبت فى الفضاء الرحيب أصوات الزغاريد المنطلقة من جميع دور القرية التى مرّ بها الموكب وحين وصل إلى الغرفة التى ينتهي عندها حفل الزفاف غادره الأصدقاء على باب الغرفة على حين لحقت به موجات الزغاريد التى انطلقت كاللحن الختامي من أفواه النساء اللائي كنّ مع خديجة حين دخل إلى الغرفة محاولاً لم شتات ذهنه ليرتب خطواته كما نصحه الأصدقاء، بدت له خديجة فى فستانها الأبيض وإبتسامتها العريضة كملاك يقف فى غلالة من الضباب ، مالبثت أن غامت إبتسامتها حين ترنح حمودة وتلقفته بين يديها قبل أن يرتطم جسده بالأرض ، صرخت بأعلى وأقوى ماتستطيع مستنجدة بالضيوف الذين كانوا يتهيأون لمغادرة المكان وسرعان ماتجمع الناس من كل صوب وسرت همهمات وعلا اللغط وجاء الطبيب على عجل ، لكنه سرعان ماأطرق فى أسى وهمس وسط ذهول جميع الحاضرين
- تأخر الوقت كثيراً ، البقية فى حياتكم.
************************************************** ***
محاولة نقد هذه القصة
*العنوان: ذبح القطة: له دلالة عميقة حيث أنه تعبير شائع بين شرائح المجتمعات العربية إلا أنه يختلف من منطقة إلى منطقة وكذلك من ضاحية إلى ضاحية.. وعلى سبيل المثال في المغرب في شرقه نقول:[هنا يموت المش]، أي [هنا يموت القط]، وفي غربه: [هنا يموت الفأر]، في نواحي أخرى:[هنا نقتل الكلام]، [هنا يموت الكلام -الذي بيننا-]... ومعناه أن الاتفاقية لا يعاد فيها النظر، أي كل ما يقال في زمن ومكان محددين يجب تطبيقه حتى ولو أدى خوض مغامرة الشخص بحياته...
* حاول الكاتب في هذه القصة أن يلفت أنظارنا إلى شريحة من شرائح المجتمعات التي تنساق وراء التقاليد والأعراف المتداولة بينهم والتي هي بالنسبة لهم ذات قدسية واحترام.. رغم أن المنطق والعقل لا يقبلها...
صورلنا الكاتب هذه القصة في قرية جعلنا نتفاعل مع شخصياتها وبطلها انطلاقا من دافع مشكلة التقاليد البلهاء ليلة الزفاف بين صراعين خارجي وداخلي...
يهيمن على القصة عنصر التشويق بتصعيد الحدثا لذي يحرك بطل القصة بين تقاليد عمياء لا يرغب فيها.. وما توحي إليه فطرته من منطق وعقلانية.. وخوفه من العواقب إن لم يخضع لما يتلون عليه.. انتهاء باستسلامه مقنعا نفسه أنها ليلة واحدة ولن يعود إلى هذا العمل الشنيع...
* شخصية الكاتب طاغية على النص بشكل بارز...
* في الحدث نجد أشياء كثيرة كان الكاتب في غنى عنها لو مال إلى التكثيف...
* استعمل الكاتب بعض الكلمات لها أبعاد.. مثل:"القاعدة"، كلمات أجنبية بلهجة عامية مثل:"ماكينة"...
** ما أراه ضعفا:
- القواعد الثابتة: التقاليد والأعراف ليستثابتة لأنها تضمحل مع مرور الزمان.. وكم من تقاليد وأعراف اندثرت...
- يدلي كل صديق بنصائحه المخلصة حتى ولو لم تكن له شخصيا أي خبرات سابقة في هذا الميدان: منطقيا الإنسان الذي ليست له خبرة في ميدان ما يعجز كل العجز أن يدلي بنصائح مخلصة... قد يبدي الإنسان رأيه في مسألة ما حتى وإن لم تكن له خبرة شرط أن يتميز بالذكاء والنبوغ...
- النهاية:
وجاء الطبيب على عجل.... [إذا قابلناها مع]: تأخر الوقت كثيرا...
تأخر الوقت كثيرا، البقية في حياتكم: ما هو متداول عندالأطباء أنهم لا يعلنون عن وفاة شخص إلا بعد إخضاعه لفحوصات طبية تتم في المستشفى.. حتى وإن تبين له الأمر أو أيقن من الوفاة فإنه لا يعلنها خاصة وسط حشد وفي حفل...
* عموما نقول أن الكاتب حكى لنا حكاية تقاليد يعرفها، أو نشأ في وسطها.. وكانت هي الدافع إلى الحكي.. كما يتبين لنا أنه ليس متمرسا في فن القصة.. لهذا نعتبره من هواة كتابة القصة.
**************************************
السبت 14 - 02 - 2009
حوار مفتوح
- لنتحدث عن القصة في القرآن الكريم
*******************************
القصة في القرآن الكريم
قص لغة:
- قص الكلام أو الخبر: تتبعه فرواه...
- قص الأثر: تتبعه...
لقد جاء في قوله سبحانه وتعالى:
* وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون.[القصص، آية: 11]؛ أي تتبعيه لتعرفي أخباره...
* قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا.[الكهف، آية: 64]؛ أي رجعا متتبعين آثارهما في الطريق الذي أتيا منه...
********************
القصة القرآنية:
إن القصة القرآنية ذات ملامح وخصائص وسمات تمتاز بها عن سواها. ولها في المعنى والتعبير، والتصوير والتأثير، أنماط من التوجيه والتربية، ومن الإيحاء والتعليم... وهي تأتي في صورة رائعة دائمة التجدد، عمادها عمث قي العظة وقوة العبرة، وصدق الحق.. كما جاء في قوله تعالى:
* لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يومنون. [يوسف، آية: 111].
ويراد بالقصة القرآنية الدعوة والتربية والتهذيب والتذكير... بعبر الإنسانية، واستعراض مثلاث الدهر...
ذكر الباحثون في التاريخ أن من المستحسن النظر في كل حادثة مع بيان أسبابها ونتائجها من غير تفصيل الجزئيات لأن ترتيب الوقائع هو الزينة في وضع التأليف، فلا يتوقف عليه الاعتبار، وقد يصد عنه بما يكلف الذهن من ملاحظة وحفظه، فهذا ضرب من ضروب الإصلاح العلمي الذي جاء به القرآن الكريم...
مشروع رائع وجميل.....أشكرك أخي محمد معمري على مجهوداتك لإخراج هذا المشروع الى محك التجربة......كما لا يفوتني ان اوجه شكري الى الاخ غريب الاهل والدار على مساعيه وتشجيعاته...ونطلب من الله التوفيق...اتمنى على الجميع ان ينخرط في هذه الورشة المعمرية الساحرة كي نرتقي بالمنتدى الى الافضل...
تحياتي وودي وتقديري..........
أم ايمان
30-01-2009, 14:12
مجهودات جبارة ....لك اخي الكريم جزيل الشكر
اذن البداية ستكون هذه الليلة ان شاء الله
اتمنى التوفيق للجميع
محمد معمري
30-01-2009, 14:16
مشروع رائع وجميل.....أشكرك أخي محمد معمري على مجهوداتك لإخراج هذا المشروع الى محك التجربة......كما لا يفوتني ان اوجه شكري الى الاخ غريب الاهل والدار على مساعيه وتشجيعاته...ونطلب من الله التوفيق...اتمنى على الجميع ان ينخرط في هذه الورشة المعمرية الساحرة كي نرتقي بالمنتدى الى الافضل...
تحياتي وودي وتقديري..........
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم فؤاد، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
30-01-2009, 14:18
مجهودات جبارة ....لك اخي الكريم جزيل الشكر
اذن البداية ستكون هذه الليلة ان شاء الله
اتمنى التوفيق للجميع
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة أيمانة، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
اليوم مخصص للاطلاع على جدول الأعمال، وإذا كانت هناك ملاحظات.. غدا إن شاء الله أول عمل في الورشة والذي يتعلق بموضوع تعريف القصة...
مودتي وتقديري.
scout202
30-01-2009, 14:35
مشروع يستحق كل التشجيع. متمنياتي أن نلمس نتائجه في القريب، وألا يبخل عن دعمه كل من يرى في نفسه قدرة الإضافة، تأطر بها الرؤيا الواضحة لهذا الفن الإبداعي الجميل والسهل الممتنع.
تحياتي للأخ المعمري ولكل الإخوة
محمد معمري
30-01-2009, 15:06
مشروع يستحق كل التشجيع. متمنياتي أن نلمس نتائجه في القريب، وألا يبخل عن دعمه كل من يرى في نفسه قدرة الإضافة، تأطر بها الرؤيا الواضحة في هذا الفن اإبداعي الجميل، والسهل الممتنع.
تحياتي للأخ المعمري ولكل الإخوة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
30-01-2009, 20:30
يوم السبت 2009 – 01 - 31
تعريف القصة القصيرة
* لقد بدأت القصة مع بداية الإنسان.. تتجلى هذه البداية في القصص الواردة في الكتب السماوية.. والأساطير.. والحكايات...
اشتهر العرب بأنواع القصص وبرعوا فيها.. ولا أظن إطلاقا أن هذا الفن قدم من الغرب بتاتا.. لماذا؟ لأن العرب تميزوا بالحكمة.. ومن هذه الزاوية كانت الطرائف، والنوادر، والحكايات الشعبية.. كما تميزوا بالخيال الواسع حيث عرفت الحكايات الخيالية التي كانوا يتكلمون فيها على ألسنة الحيوانات.. وخلق شخصيات وحيوانات أسطورية.. واتسمت هذه الحكايات كلها بتعبير افتتاحي عاصر كل الأزمنة مثل: "كان يا ما كان.." و"يُحكى أن..." و"زعموا أن..."...
* أنواع القصة:
1- الرواية: تعتبر الرواية أكبر الأنواع القصصية حجما؛ تتناول أحداثا محكية ومتنوعة تتحكم فيها شروط سياسية واقتصادية واجتماعية..
تسعى الرواية لتمثيل الحقيقة وتعكس مواقف الإنسان وتشخص ما في الكون...
2- القصة: يحصر القاص اتجاهه في ناحية ويسلط على القصة خياله مركزا فيها جهده لتصويرها بإيجاز...
3- القصة القصيرة: تمثل حدثا واحدا في وقت وزمان واحد، وهي حديثة العهد...
4- الأقصوصة: تمثل رسم منظر...
5- الحكاية: تحكي الحكاية واقعا حقيقيا أو خياليا؛ وهي غير مقيدة بقواعد الفن الدقيقة...
* القصة هي سرد واقعي أو خيالي، قد يكون نثرا أو شعرا تستهدف استثارة الاهتمام...
* طرق كتابة القصة:
- اتخاذ حبكة وجعل شخصيات ملائمة لها...
- اتخاذ شخصية وجعل لها أحداثا ومواقفا تتطور مع الشخصية...
- اتخاذ فضاء معينا وجعل الأحداث والأشخاص تعبر عنه...
هذه هي الطرق الثلاثة لكتابة القصة؛ وكلها تعتمد على تقنيات متعددة من أجل تحويل مسارات وقضايا ثابتة إلى قضايا متفاعلة وحية يشعر معها القارئ أنه يعيش الحدث نفسه...
* يجب أن تكون القصة تحتوي على جانب جلي وآخر معتم ليكون من نصيب القارئ كشف الغطاء عنه...
** القصة القصيرة:
تتكون القصة القصيرة من شخصية أو مجموعة من الشخصيات تقدم في مواجهة خلفية أو وضع، وتنغمس خلال الفعل الذهني أو الفيزيائي في موقف الصراع الدرامي، أي اصطدام القوى المتضادة...
تعتمد القصة القصيرة على ما يلي:
- اختزال الحدث.
- اندحار.
- انتكاسة.
- إحباط.
- فشل.
- صمود.
- تحد وانتصار.
- صراع نفسي يتأرجح بين الإقدام والإحجام...
* اختزال الشخصيات: غالبا ما يبنى النص السردي على شخصية واحدة أو اثنين.. وإن تعددت الشخصيات فلكونها ضرورة اقتضاها الحدث الرئيسي...
* اختزال المكان: حيث تتحرك الشخصية.. وقد تتفرع عنه أمكنة على اعتبار أنها روافد لنهر رئيسي...
* اختزال الزمن: يحصر زمن الحدث في يوم أو بعض اليوم. وفي هذه الحال تكون عملية الاسترجاع أو "الفلاش باك" ملحة وفي غاية الضرورة، لأنها تحرق المدة الزمنية وتختزلها.. كما تسعف على كشف جوانب خفية في الشخصية، كظروف النشأة وكل ما يفترض أن يكون عاملا أساسيا وسببا محوريا لنتائج متوقعة...
* والقصة بكل أنواعها تعتمد على ملكة ذاتية خاصة لكي تضفي تلك اللمسات الفنية على القصة...
مراد الزكراوي
31-01-2009, 21:10
كلامك مفيد أستاذ.لكن أريد أن أطرح فكرة.اتمنى أن تتحفنا بملاحظاتك حولها.
هل بامكاننا تدريب التلاميذ على انجاز القصص القصيرة؟و كيف؟
أبو حسام الهواري
31-01-2009, 22:26
http://www.stocksvip.net/p/ps/(57).gif
شكرا أستاذنا الكريم على عرضك القيم عن القصة ... مادامت الرواية فن قصصي ممتد زمانا و احداثا و شخصيات ... و القصة أقل امتدادا من الرواية إنما ورشتنا عن القصة القصيرة أو الأقصوصة ... و هي أكثر اختزالا من الرواية و القصة ... حيث يمكن قراءتها في دقائق معدودة لا تتجاوز 10 دقائق على أعلى تقدير ... و هناك نوع آخر من القصص القصيرة " القصة القصيرة جدا " و هي عبارة عن ومضة لحدث عابر يلتقطه يراع الكاتب المقتدر و يجعل منه لوحة أدبية و من بين من برع في هذا الضرب من القصة القاص - السوري ربما - زكرياء تامر حيث كنا نقرأ له في مجلة الناقد -- و قد ضاعت مني أعداد المجلة و لازالت غصتها في حلقي و هذه ضريبة إعارة الكتب لمن لا يردها --
و إن كانت لهذه البادرة من خير انها جعلتني انقب في خزانتي من جديد و ازيل أعشاش العنكبوت و الاتربة عن المجموعات القصصية و اعيدها للصدارة من جديد بعد هجران دام سنوات ...
و جدت كتابين عن فن القص ... أحدهما تحت عنوان " فن كتابة القصة " لحسين قباني و الآخر تحت عنوان "فن القصة القصيرة " للمرحوم رشاد رشدي ...
قلبي يدق من جديد ... يحن إلى سالف العهد ... من عشق القصة حتى النخاع ... عشق لقراءتها و معانقتها فوق فراش النوم و على مائدة الطعام ... و انا أرعى شويهات أبي ...
إلى الامام الأخ و الأستاذ الفاضل المعمري ... خذ بيدنا إلى مدن القص من جديد ... لنذوب في عالمه ... لقد انستنا شاشة التلفاز و الحاسوب الملعون معانقة الحرف و الذوبان معه إلى حد الجنون ... لا وقت للإنتظار
وفقك الله لما يحبه و يرضاه
http://www.stocksvip.net/p/ap/(3).gif
محمد معمري
01-02-2009, 11:35
كلامك مفيد أستاذ.لكن أريد أن أطرح فكرة.اتمنى أن تتحفنا بملاحظاتك حولها.
هل بامكاننا تدريب التلاميذ على انجاز القصص القصيرة؟و كيف؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، نعم من الممكن جدا أن يتدرب التلاميذ على كتابة القصة.. إلا أن منهجية التلقين هي بيت القصيد...
- يجب أولا زرع محبة تذوق الفن القصصي للتلاميذ.
- تبسيط كتابة القصة إلى أقصى حد ممكن.. مثال:
لكي نحبب للتلميذ كتبة القصة دون أن نقيده بقواعد وتقنيات القصة.. نلتجأ إلى التبسيط دون أن نقيده بهذه القواعد التي حتما سثقله ثم يهرب أو ينفر من هذا الإبداع... والمنهجية حسب رأيي الخاص:
* أشرح للتلاميذ أن كتابة قصة سهلة وبسيطة للغاية وفيها متعة وتنمي الذكاء والقدرات الخيالية والأسلوب.. وفيها تكوين ثقافي شامل بين ما هو اجتماعي واقتصادي وسياسي....
* كتابتها تنطلق من:
لفترض أن أحدكم أراد أن يشتري سروالا، يسأل نفسه: ما هو الدافع الذي دفعه ليشتري سروالا؟ فتختلف الإجابات بين التلاميذ... إيجاد ثمن السروال، أبوه، أمه، أخوه، عمه، اشتغل في عطلة ووفر ثمن شراء السروال.... من البيت إلى السوق، والعودة هو زمن ومكان القصة.. وسط الزحام وحركة السوق... كلها الحدث الذي ينمو مع بطل القصة... كيف حصل على المال، شراءه للسروال في حوار مع التجار.. والحوارات الأخرى هي الصراع الخارجي، كل ما يدور في عقله من تساءلات من تحصيل المال، ونوع السروال ولونه، وما يلاحظه في السوق هو الصراع الداخلي...
العود بالسروال ولبسه وشكره و عدم شكره من طرف أصدقائه هو الحل...
باختصار، هذه المنهجية يأخذ التلميذ القواعد دون أن يشعر بأنه يكتب بقواعد، وشراء السروال من من البداية إلى النهاية هي في حد ذاتها قصة قصيرة في زمن ومكان محددين ويعرفها التلميذ أحق المعرفة... تبقى بعض النصائح كإرشاده على بعض القصص المتميزة والسهلة المنال، واستعمال القاموس اللغوي...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
01-02-2009, 11:40
http://www.stocksvip.net/p/ps/(57).gif
شكرا أستاذنا الكريم على عرضك القيم عن القصة ... مادامت الرواية فن قصصي ممتد زمانا و احداثا و شخصيات ... و القصة أقل امتدادا من الرواية إنما ورشتنا عن القصة القصيرة أو الأقصوصة ... و هي أكثر اختزالا من الرواية و القصة ... حيث يمكن قراءتها في دقائق معدودة لا تتجاوز 10 دقائق على أعلى تقدير ... و هناك نوع آخر من القصص القصيرة " القصة القصيرة جدا " و هي عبارة عن ومضة لحدث عابر يلتقطه يراع الكاتب المقتدر و يجعل منه لوحة أدبية و من بين من برع في هذا الضرب من القصة القاص - السوري ربما - زكرياء تامر حيث كنا نقرأ له في مجلة الناقد -- و قد ضاعت مني أعداد المجلة و لازالت غصتها في حلقي و هذه ضريبة إعارة الكتب لمن لا يردها --
و إن كانت لهذه البادرة من خير انها جعلتني انقب في خزانتي من جديد و ازيل أعشاش العنكبوت و الاتربة عن المجموعات القصصية و اعيدها للصدارة من جديد بعد هجران دام سنوات ...
و جدت كتابين عن فن القص ... أحدهما تحت عنوان " فن كتابة القصة " لحسين قباني و الآخر تحت عنوان "فن القصة القصيرة " للمرحوم رشاد رشدي ...
قلبي يدق من جديد ... يحن إلى سالف العهد ... من عشق القصة حتى النخاع ... عشق لقراءتها و معانقتها فوق فراش النوم و على مائدة الطعام ... و انا أرعى شويهات أبي ...
إلى الامام الأخ و الأستاذ الفاضل المعمري ... خذ بيدنا إلى مدن القص من جديد ... لنذوب في عالمه ... لقد انستنا شاشة التلفاز و الحاسوب الملعون معانقة الحرف و الذوبان معه إلى حد الجنون ... لا وقت للإنتظار
وفقك الله لما يحبه و يرضاه
http://www.stocksvip.net/p/ap/(3).gif
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم أبو حسام، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة، وما تفضلت به...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
01-02-2009, 14:13
يوم الأحد 01 – 02 - 2009
* عناصر القصة.
- الموضوع.
- الفكرة.
- الحدث.
- الحبكة.
*********
عناصر القصة
* الموضوع:
الموضوع هو البذرة التي يزرعها القاص في حقل قصته.. وهذه البذرة يجلبها من:
- تجاربه معتمدا على سلوكيات النفس وأهوائها...
- تجارب الآخرين - معتمدا على النقد والتحليل-...
- ثقافته – يعتمد هنا على الموضوعات الفكرية والفلسفية-...
- من التاريخ – هنا يعتمد على نضال الشعوب والأحداث الوطنية والسياسية...
- من الوثائق...
* الفكرة:
تعتبر الفكرة الهدف الذي يعرضه القاص.. وبمفهوم آخر تعني العبرة التي يريد الكاتب إيصالها إلى القارئ.. وقد نعبر عنها كذلك بوجهة نظر الكاتب التي يستخلصها القارئ...
* الحدث:
هو الأعمال التي يقوم بها أبطال القصة، والتي نظمها الكاتب تنظيما منسقا.. حيث تدور حول موضوع عام يكشف عن صراع بطل القصة مع الشخصيات الأخرى...
يرتكز الحدث على الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- كيف؟ 2- أين؟ 3- متى؟ 4- لماذا؟ وقع الحدث
يعرض الكاتب الحدث بوجهة نظر الراوي الذي يقدم معلومات لكلية أو جزئية؛ فالراوي قد يكون كلي العلم، أو محدود، وقد يكون بصيغة "الأنا السردي" وقد لا يكون في القصة راو.. وإنما يعتمد الحدث حينئذ على حوار الشخصيات والزمان والمكان وما ينتج عن ذلك من صراع يطور الحدث ويدفعه إلى الأمام، أو يعتمد على الحديث الداخلي...
يتم تصميم الحوادث من خلال الطرق الآتية:
1- النوع التقليدي: تترتب الأحداث من البداية إلى النهاية ثم تتطور ضمن ترتيب زمني سببي...
2- الانطلاقة من النهاية ثم العودة إلى البداية والظروف والملابسات التي أدت إلى النهاية...
3- تنطلق من منتصف الحوادث ثم صياغة كل حادثة إلى الأسباب التي أدت إليها...
* الحبكة أو العقدة:
هي مجموعة من الحوادث المرتبطة زمنيا، ومعيار الحبكة الممتازة هو وحدتها، وحتى نتمكن من فهم الحبكة علينا بالإجابة على الأسئلة التنالية:
- ما الصراع الذي تدور حوله الحبكة؟
- أهذا الصراع خارجي أم داخلي أم هما معا؟
- ما أهم الحوادث التي تشكل الحبكة؟
- ما التغيرات الحاصلة بين بداية الحبكة ونهايتها؟
- هل هذه التغيرات مقنعة أم مفتعلة؟
- هل الحبكة متماسكة؟
- هل يمكن شرح الحبكة بالاعتماد على عناصرها من عرض وحدث صاعد وأزمة، وحدث نازل وخاتمة؟
تنقسم الحبكة إلى قسمين وهما:
1- الحبكة المحكمة: تقوم على حوادث مترابطة ومتلاحمة تتشابك حتى تبلغ الذروة ثم تنحدر نحو الحل...
2- الحبكة المفككة: وهي عبارة عن أحداث متعددة غير مترابطة برابط السببية، وإنما هي حوادث ومواقف وشخصيات لا يجمع بينها سوى أنها تجري في زمان أو مكان واحد...
أبو المعاني
01-02-2009, 14:27
شكرا لك أخي معمري على حضورك القوي ومجهودم المحمود.
تقبل تحياتي
محمد معمري
01-02-2009, 14:40
شكرا لك أخي معمري على حضورك القوي ومجهودم المحمود.
تقبل تحياتي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم أبو المعاني، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.
أبو حسام الهواري
01-02-2009, 16:13
تشكر أخي و أستاذي على الدرس القيم ...
http://www.stocksvip.net/p/ap/(58).gif
نورالدين شكردة
01-02-2009, 21:09
ومن يستطيع فعلها غير المعماري الفنان محمد معمري ....
أفدتنا يا أخي أفادك الله...لك كل التقدير والمحبة اللتان تليقان بموهبتك ومجهودك...
ولي عودة بإذن الله
شكرا لأخ معمري على شروحاته
عمل قد يكون تطلب منك جهدا كبيرا
ارجو ان تتم الاستفادة على أحسن وجه .
تحياتي أخي الكريم
مراد الزكراوي
01-02-2009, 22:28
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، نعم من الممكن جدا أن يتدرب التلاميذ على كتابة القصة.. إلا أن منهجية التلقين هي بيت القصيد...
- يجب أولا زرع محبة تذوق الفن القصصي للتلاميذ.
- تبسيط كتابة القصة إلى أقصى حد ممكن.. مثال:
لكي نحبب للتلميذ كتبة القصة دون أن نقيده بقواعد وتقنيات القصة.. نلتجأ إلى التبسيط دون أن نقيده بهذه القواعد التي حتما سثقله ثم يهرب أو ينفر من هذا الإبداع... والمنهجية حسب رأيي الخاص:
* أشرح للتلاميذ أن كتابة قصة سهلة وبسيطة للغاية وفيها متعة وتنمي الذكاء والقدرات الخيالية والأسلوب.. وفيها تكوين ثقافي شامل بين ما هو اجتماعي واقتصادي وسياسي....
* كتابتها تنطلق من:
لفترض أن أحدكم أراد أن يشتري سروالا، يسأل نفسه: ما هو الدافع الذي دفعه ليشتري سروالا؟ فتختلف الإجابات بين التلاميذ... إيجاد ثمن السروال، أبوه، أمه، أخوه، عمه، اشتغل في عطلة ووفر ثمن شراء السروال.... من البيت إلى السوق، والعودة هو زمن ومكان القصة.. وسط الزحام وحركة السوق... كلها الحدث الذي ينمو مع بطل القصة... كيف حصل على المال، شراءه للسروال في حوار مع التجار.. والحوارات الأخرى هي الصراع الخارجي، كل ما يدور في عقله من تساءلات من تحصيل المال، ونوع السروال ولونه، وما يلاحظه في السوق هو الصراع الداخلي...
العود بالسروال ولبسه وشكره و عدم شكره من طرف أصدقائه هو الحل...
باختصار، هذه المنهجية يأخذ التلميذ القواعد دون أن يشعر بأنه يكتب بقواعد، وشراء السروال من من البداية إلى النهاية هي في حد ذاتها قصة قصيرة في زمن ومكان محددين ويعرفها التلميذ أحق المعرفة... تبقى بعض النصائح كإرشاده على بعض القصص المتميزة والسهلة المنال، واستعمال القاموس اللغوي...
مودتي وتقديري.
أشكرك على اجابتك المفصلة.و أنوه بعملك الكبير.فعلا لقد عادت لي الثقة في رجال التربية بعدما تعرفت على أناس من طينتكم في هذا المنتدى الغالي.المغرب بخير و الحمد لله..
محمد معمري
02-02-2009, 10:08
تشكر أخي و أستاذي على الدرس القيم ...
http://www.stocksvip.net/p/ap/(58).gif
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
02-02-2009, 10:09
ومن يستطيع فعلها غير المعماري الفنان محمد معمري ....
أفدتنا يا أخي أفادك الله...لك كل التقدير والمحبة اللتان تليقان بموهبتك ومجهودك...
ولي عودة بإذن الله
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم نور الدين، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
02-02-2009, 10:10
شكرا لأخ معمري على شروحاته
عمل قد يكون تطلب منك جهدا كبيرا
ارجو ان تتم الاستفادة على أحسن وجه .
تحياتي أخي الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم زايد، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل...
بل تطلب مني تأخير أعمالي التي تضغط علي من كل جانب.. وضحيت بالنفيس من أجل وعد وعدته...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
02-02-2009, 10:12
أشكرك على اجابتك المفصلة.و أنوه بعملك الكبير.فعلا لقد عادت لي الثقة في رجال التربية بعدما تعرفت على أناس من طينتكم في هذا المنتدى الغالي.المغرب بخير و الحمد لله..
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك على اهتمامك وتنويهك بالعمل واسترجاع ثقتك التي حتما زرعت في نفسك روح العمل والبحث...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
02-02-2009, 10:22
يوم الاثنين 02 – 02 - 2009
- البنية الزمنية والمكانية.
- الشخصيات.
- الأسلوب واللغة.
********
* البنية الزمنية والمكانية.
* البيئة: تعد البيئة الوسط الطبيعي الذي تجري ضمنه الأحداث وتتحرك فيه الشخوص ضمن بيئة مكانية وزمانية تمارس وجودها...
- البيئة المكانية: هي الطبيعة الجغرافية التي تجري فيها ألحداث، والمجتمع والمحيط وما فيه من ظروف وأحداث تؤثر في الشخصيات...
- البيئة الزمانية: هي المرحلة التاريخية التي تصورها الأحداث...
* الشخصيات:
يختار الكتيب شخوصه من الحياة عادة، معتمدا على وصفها في الأبعاد التالية:
- البعد الجسماني: يعتمد على وصف الجسم من مزايا وعيوب وجنس والسن...
- البعد الاجتماعي: انتماء الشخصية إلى طبقة اجتماعية معينة، ويعتمد على وصف الظروف المؤثرة ونشاط الشخصية والانتماء الديني وجنسيتها وهواياتها وبيئتها الثقافية...
- البعد النفسي: يعتمد على سلوك الشخصية من رغبات وآمال وعزيمة وفكر وطموح.. ومزاجها من انفعالات وهدوء وانطواء أو انبساط...
تنقسم الشخصيات إلى:
1- شخصيات رئيسية تلعب الأدوار الكبرى والمهمة....
2- شخصيات ثانوية يقتصر دورها على مساعدة أبطال القصة، أو ربط الأحداث...
وهناك أنواع الشخصيات حسب ثبوتها في القصة وظهورها:
1- شخصيات نامية وهي التي تتطور مع الأحداث...
2- شخصيات ثابتة وهي التي لا يحدث في تكوينها أي تغيير، وتبقى تصرفاتها ذات طابع واحد لا يتغير...
* طرق عرض الشخصيات:
1- الطريقة التحليلية: فيها يرسم القاص شخصيته وعواطفها ويعقب على تصرفاتها...
2- الطريقة التمثيلية: فيها ينحّي القاص ذاته ويترك الشخصية تعبر عن طبيعتها من خلال تصرفاتها...
* الأسلوب واللغة:
- السرد: وهو نقل الأحداث من صورتها المتخيلة إلى صورة لغوية... ويتميز بثلاث طرق هي:
- الطريقة المباشرة: يكون فيها الكاتب مؤرخا...
- طريقة السرد الذاتي: يجعل الكاتب نفسه إحدى شخصيات القصة، ثم يسرد الحوادث بضمير المتكلم...
- طريقة الوثائق: يسرد الكاتب الحوادث بواسطة الرسائل أو المذكرات.. وهي الوسيلة التي يرسم بها الكاتب جوانب البيئة والشخصيات...
مودتي وتقديري.
scout202
02-02-2009, 15:08
تعريف القصة
فن القصة القصيرة فن حديث النشأة، بدأ في أوائل القرن العشرين تقريبا، إذا قيس بتاريخ الرواية أو المسرحية أو الشعر. سواء كان ذلك بالنسبة إلينا كعرب، أو على المستوى العالمي، فتاريخ القصة القصيرة الانجليزية قصير جدا- كما يقول الناقد h.e bates- لسبب بسيط، هو أنها لم يكن لها أي تاريخ قبل نهاية القرن التاسع عشر.
وإذا كان "ديكير" و" ديفو " و" مرديت" و " ثاكرى" ، وكثيرون من الروائيين الانجليز، في القرنيين الثامن عشر والتاسع عشر، قد حاولوا كتابة شكل أدبي يقترب من مصطلح القصة القصيرة، فإنهم جميعا- قياسا إلى أسلوبها الحضر- كانوا يستطعون توفير المداد الذي كتبوا به، فقد انفصم عقد كتابنهم عن أسلوب كتابة القصة القصيرة الفنية.
معنى هذا أن القصة القصيرة الحقيقية، كعمل فني حديث لا تمت بصلة إلى الماضي، بل أنها طفل القرن العشرين أو مولوده الطبيعي.
وإذا لوحظ أن بعض الكتاب يربطون هذا الفن وبين كتاب بأعينهم، أتى الكاتب الروسي " مكسيم جوركي " ليطلق قولته الشهيرة: ( لقد خرجنا جميعا من معطف جوجول). واعتبرت هذه الجملة واحدة من الحقائق الأدبية. فقد أخذ النقاد ومؤرخو اأدب العالمي يعدون " جوجول" أبا القصة القصيرة الحديثة، في كل مظاهرها، وفي كونه أرجع القصة القصيرة إلى الشعب وجعلها تلتصق بالأرض وبالواقع، وحاول أن يستمد من حكايات العامة موضوعات قصصه القصيرة. وهو الذي صرح بذلك، ودعا الكتاب إلى الابتعاد عن الأساطير، والخرافات، حيث يقول: ) إني أومن بحياة الناس العاديين، والشعبيين منهم بخاصة، سواء منهم الغني أو الفقير، المغامرون أو المحدودون المحصورون، الحسنو الخلق أو السيئو الخلق، البليدون أو كثيرو الحركة والهياج؛ فهم الذين يكونون عرق المادة التي يحتاجها الكاتب في بحثه أو في عمله).
ولا يقل عن "جوجول" مكانة بالنسبة لهذا الفن الحديث، كاتب أمريكي يدعى " إدجار آلن بو" وقد مارس هذا الكاتب كتابة قصص تستهدف الفن القصصي في ذاته، ولمتعة الإثارة الدرامية، التي يمكن أن يحدثها هذا الفن، فيهز ركود الحياة، ويؤدى فيها عنصر المفاجأة، والتشويق، ولإثارة الفزع والشفقة، دورا أساسيا، وقد تميزت قصصه بالأحداث الخيالية والأسطورية، والتي هي أشبه ما تكون بالخرافات والحواديت المثيرة المفزعة. فقد كان خياله يحلق في عوالم مسحورة مملوءة بالخفايا والأسرار والمفاجآت.
لكنه من ناحية أخرى حاول أن يقنن للقصة القصيرة كإبداع فني يخالف الرواية الطويلة، في بنائه وفي شكله وفي الهدف منه، وأدرك أنها لا تتحمل اللغو الكثير والحشو والتفصيلات المتعددة. وعرف كذلك أنها تعتمد على خلق الجو ببضع كلمات لا صفحات مطولة. ثم ما لبث أن وضع لهذا الفن قواعد ومقاييس وقيودا تحده، وتجعل له وحدته الخاصة، ووجوده القائم بنفسه.
ويدل هذا ، على أن القصة القصيرة بزغت أول ما بزغت في منتصف القرن التاسع عشر، وكان بزوغها في روسيا وأمريكا، ثم أشرقت شمسها بعذ ذلك في فرنسا وانجلترا وغيرهما. وإن كان عودها قد اشتد وأينعت كثيرا من الثمار في القرن العشرين..
وتجب الإشارة إلى أن كاتبين آخرين، ارتفعا بالقصة إلى مرتبة عالية ومستوى لم تكن قد بلغته من قبل. وهذان الكاتبان هما: الفرنسي" جي دي موباسان" والروسي " أنطون تشيخوف. وقد تأثر بهما عدد كبير من كتاب القصة القصيرة في الشرق والغرب على السواء. لدرجة أن دارسي القصة القصيرة كانوا إلى عهد قريب، عندما يتصدون لدراسة كتابها المعاصرين، يقسمونهم إلى مدرستين مستقلتين: واحدة تكتب متأثرة بتشيخوف الروسي، ومعترفة له بالمكانة الأولى بين روادها العالمين، واأخرى تتبع جي دي موباسان الفرنسي، وتحذو حذوه في معالجة القصة، واختيار موضوعها، وما إلى ذلك.
لكن ما القصة القصيرة؟ وأي تعريف يمكن أن يطلق عليها وما وما مفهوم الكتاب والنقاد - الذين سبقونا إليها- لكنهها وحقيقتها؟
لقد افترض الكاتب الأمريكي " ادجار آلن بو" تحديدا وتخصيصا صعبا للقصة القصيرة، حيث يقول: ( إن القصة القصيرة عمل روائي نثري يستدعي لقراءته المستأنية نصف ساعة أو ساعتين..) يمعنى أنها قصة يمكن أن تقرأ بسهولة في جلسة واحدة..على حين يذهب "هدسون" إلى أنه: ( قد أصبح من المسلم به ومن المعروف أن القصة القصيرة الحقيقية ليست محض رواية مختصرة، أو ملخصا لرواية في ثلاثين صفحة). فكما تختلف القصة القصيرة والرواية في الطول، فإنه يتعين عليهما بالضرورة تخالفهما في الدافع، والخطة، والبناء.ويعرف هــ.ج. ويلز القصة القصيرة بأنها: ( أي قطعة وصورة قصيرة يمكن قراءتها في نصف ساعة). أما " هادفيلد" فيصفها بأنها: ( القصة غير الطويلة). ويقرر sedgwick( أن القصة القصير تشبه سباق الخيل، أهم ما فيها هو البداية والنهاية). في حين يذهب تشيخوف إلى أن (القصة القصيرة يجب ألا تكون لها بداية أو نهاية) ويؤكد " ألسير والبولWalpole أن (القصة لكي تكون قصة يجب أن تكون سجلا لأمور تقع مملوءة بالأحداث، والحركات متتابعة، وبتدرج غير متوقع، يقود إلى الذروة خلال عملية تشويق...) .ويعلن " جاك لندن" أن القصة القصيرة ( يجب أن تكون متماسكة إلى درجة عالية في الارتباط بين الحدث والحياة، مثيرة ومشوقة).
وهكذا نجد أن محاولة تعريف القصة القصيرة تعريفا جامعا مانعا لا تتكلل بالنجاح.بحيث أن بعض النقاد يرون أن هذا التعريف الجامع هدف لم يتيسر بلوغه بعد. ويذهب آخرون أن تعريف القصة القصيرة من شأنه أن يحيطنا بقيود وحدود خليقة أن تسلبها كثيرا من سحرها وروائها. فالقصة القصيرة- كفن أدبي حديث وكمصطلح فني- لا يمكن أن تحدد أو تعرف بشكل قسري نهائي؛ لأن التحديد أو التعريف غالبا ما يسقط ألوانا من النماذج ليشمل ألوانا أخرى. كما أنه يتأثر باختلاف وجهات النظر. ومن ثم فإن أي تعريف لا يأتي ملائما كل القصص....
ويمكن القول إن القصة القصيرة أقرب الفنون الأدبية إلى روح العصر، لأنها انتقلت بمهمة القصة الطويلة من التعميم إلى التخصيص. فلم تعد تتناول حياة بأكملها، أو شخصية كاملة، بكل ما يحيط بها من حوادث وظروف وملابسات، وإنما بتصوير جانب واحد من جوانب حياة الفرد، أو زاوية واحدة من زوايا الشخصية الإنسانية، أو موقف واحد من المواقف، أو تصويلا نزعة واحدة من النفس الإنسانية ونوازعها، تصويرا مكثفا خاطفا يساير روح العصر الذي أصبحت فيه الحياة من التعقيد والتشعب والتشابك ما يستدعي التخصص في دراسة الجزء دون الكل، والجزئيات الصغيرة للحياة أو النفس دون التكوين الكلي لهذه الجزئيات.
فإذا كانت الرواية تتناول قطاعا طوليا من الحياة؛ فإن القصة القصيرة تتناول قطاعا عرضيا؛ وإذا كانت الرواية أقرب إلى التوغل في أبعاد الزمن، فإن القصة القصيرة أقرب إلى التوغل في أبعاد النفس والدخول في أعمق أعماقها الباطنية؛ وإذا كان طول الرواية هو الذي يحدد قالبها، فإن قالب القصة القصيرة هو الذي يحدد طولها، فليس في القصة القصيرة أي مقياس للطول، إلا ذلك المقياس الذي تحتمه المادة نفسها.إن الفرق بين الرواية والقصة- كما يقول "فرانك أوكونور" أساسا ليس فرقا في الطول، بل إنه فرق بين القصص الخالص والقصص التطبيقي.
لذلك فإنه من الممكن القول بأن القصة القصيرة تختلف هي والرواية لا في " الكم" وحده، بل في "الكيف" أيضا. وقصر القصة القصيرة يجب أن يكون إيجابيا وللا سلبيا.
محمد معمري
02-02-2009, 16:17
تعريف القصة
فن القصة القصيرة فن حديث النشأة، بدأ في........
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أشكرك أخي الكريم على المساهمة، إلا أن موضوع تعريف القصة كان يوم السبت، وموضوع اليوم هو :
- البنية الزمنية والمكانية.
- الشخصيات.
- الأسلوب واللغة.
مودتي وتقديري
scout202
02-02-2009, 17:05
هيكل القصة القصيرة
الحصول على الموضوع لا يكفي بطبيعة الحال لكتابة قصة، لأن الموضوع مجرد بذرة يتفرع منها الهيكل العام للقصة، وإذا تركت البذرة بلا رعاية ولا عناية وتعهد فلن تغدو شيئا آخر أكثر من مجرد بذرة.. ورعاية بذرة القصة القصيرة وتعهدها يحتاج إلى خصب فكري وإلى قوة الخيال لتصور الأشياء والمواقف، كما ينبغي أن تكون على قدر كبير من الخبرة والتجارب والقدرة إلى النفاذ إلى حقائق الأشياء بقدر المستطاع.
فبالنسبة للقاص المبتدئ ما ينبغي أن يحرص عليه دائما هو تنمية الملاحظة والقدرة على التقاط الموضوعات من كل شئ حوله، بل ومن داخل نفسه ودراسة القواعد الأساسية لتطوير الموضوع إلى قصة قصيرة و" تخزين" أكبر كمية ممكنة من الملاحظات والتجارب التي يستعين بها في عمله الفني.
وتطوير الموضوع إلى قصة صالحة للنشر ليس له طريق واحد معترف به، وإنما له قواعد رئيسية، وخطوط عامة تؤدي في مجموعها إلى أقصر وأفضل الطرق للوصول إلى هذا الهدف.
من هذه القواعد والخطوط يتكون هيكل القصة المتطور من الموضوع، والذي يتأسس على ثلاث دعائم أساسية:
1- العقدة.( الحبكة أو المأزق)
2- الصراع الناشئ عن العقدة( السلوك/التصرف/ الحركة).
3- الحل الناشئ عن الصراع( التدرج الطبيعي نحو النهاية).
وهذه الدعائم ليست مجرد تركيبة نظرية، لأنه إذا تم تحليل آلاف القصص فسوف نجدها كلها أو معظمهاقائمة في هيكلها على الدعائم الأساسية، فكل قصة لا تخلو من عقدة أو مشكلة أو موقف معين أو ظروف خاصة وأن كل هذا يؤدي بدوره إلى نوع معين من " الصراع" أو " الحركة/ التصرف" الذي يؤدي في النهاية إلى النتيجة أو الحل.
عقدة القصة القصيرة
تمت الإشارة أعلاه إلى الدعائم الثلاث التي يقوم عليها هيكل القصة؛ فليس من شك في أن الدعامة العامة والجوهرية بين هذه الدعامات الثلاث هي " العقدة" ، ويمكن القول أن العقدة عادة لا تكون إلا في القصة العادية أو التركيبية ، لأن خطوط هذه القصة تتشابك في منتصفها أو قبيل نهايتها، لكي تحل أخيرا، أما القصة التعليلية فإن خطوطها عادة تسير في اتجاهات متوازية تلتقي عند الحل في النهاية دون أن تفقد عنصر التشويق فيها، وهذا ما يجعلها أصعب كتابة من القصة التركيبية، وأحوج إلى المزيد من البراعة والخبرة.
وتأتي العقدة بعد اختيار الموضوع والشخصية الرئيسية التي ستدور حولها أحداث القصة. أو أكثر من شخصية حسب، لكن اختيار هذه الشخصية/ الشخصيات لن يكون اعتباطا بل الإلمام الجيد بها والإحاطة بجميع ظروفها، وتحديد أبعادها.
عندما يتم اختيار الموضوع مع شخصيته الرئيسية، والاستعداد في صياغة القصة، لا بد أولا دفع الشخصية في مأزق..أو في الحبكة التي ستتكون منها العقدة، والتي ستدفعه إلى الصراع، أي السلوك والحركة، هذه العقدة التي يمكن أن تتفرع إلى تفرعات/ مصادفات والتي يمكن اعتبارها كملح في الطعام ،-ولكن الاكثار منها يفسد القصة كما يفسد الملح الطعام،-وكلها تتشابك ثم تنحل في النهاية، والكاتب البارع هو الذي يستطيع أن يجعل أية مصادفة في قصته تبدو في نظر القارئ طبيعية منطقية، تبررها الأحداث السابقة عليها، وتجعلها الأحداث اللاحقة لها ضرورة لا غنى عنها.
وأيا كان الأمر فإن على القاص أن يدرب نفسه على تطوير أي موضوع يراه مناسبا لقصة إلى عقدة مملوءة بعناصر التشويق قادرة على أن تحول الحدث العادي إلى قصة جيدة.
ولتذكير ؛ فعلى كل كاتب مبتدئ أن يحتفظ دائما بمفكرة يدون فيها أفكاره وملاحظاته وقراءاته التي يجد أن كلا منها يصلح أن يكون موضوعا لقصة.
وعندما يجلس للكتابة يحسن به أولا أن يوجه إلى نفسه الأسئلة التالية:
1- هل الموضوع صالح لتطويره إلى قصة تقوم على الدعائم الثلاث: العقدة- الصراع- النهاية؟
2- هل يلائم الشخصية / الشخصيات التي اختارها، لتقوم بالأدوار الرئيسية للقصة؟
3- هل يعتمد على عدد كبير من المصادفات التي تجعل القصة غير محتملة الحدوث؟
4- هل يسئ الموضوع إلى أحد، أو يعرض بأحد يعرض بأحد دون أن يكون هناك مبرر لهذا أو ذاك؟
5- هل تصادم فكرة الموضوع أحدا في معتقداته الدينية أو مبائه الأخلاقية؟
6- هل يتلائم الموضوع والذوق العام؟
7- هل يمكن إدخال مزيد من التحسينات إليه قبل صياغته النهائية؟
8- هل فيه من عناصر التشويق ما يكفي شد القارئ به؟
9- هل الموضوع مكرر سبق أن كتب عنه عدد عنه عدد كبير من القصص من الزاوية وطريقة العرض نفسها؟
10- هل الكاتب لن يترك فيه ثغرات تجعل القارئ الذكي يسخر من القصة وكاتبها؟
هذه أسئلة ذاتية يحسن بالكاتب وخاصة المبتدئ أن يوجهها إلى نفسه كلما جلس ليكتب قصة قصيرة؛ وعليه أن يكون حازما في الإجابة عليها، لأن من المزالق التي ينحدر إليها الكاتب بوجه عام نظرته إلى إنتاجه الأدبي من زاويته الخاصة، وليس من الزاوية التي يراه منها القراء بمختلف نزعاتهم وتباين أمزجتهم.إن النقد الذاتي في الانتاج الأدبي هو أهم خطوة نحو النجاح في كتابة القصة القصيرة بل في غيرها من ألوان الأدب بوجه عام.
scout202
02-02-2009, 18:22
الشخصية في القصة القصيرة
الشخصية في القصة هي المحور الذي تدور حوله القصة كلها، ومن ثم فإن أهميتها لا تحتاج إلى توضيح.
وبرغم هذه الأهمية البالغة أو على الأصح، برغم أنه لا معنى ولا وجود لأية قصة إلا بما فيها من شخصية أو أكثر- فإن الكثيرين من الكتاب المبتدئين يغفلون هذه الأهمية، ويركزون جدههم على الحدث والسرد أو الصياغة أو الأسلوب.
إن هذا كله له أهميته بطبيعة الحال، ولكن إغفال أهمية الشخصية والعجز عن رسمها في ذهن القارئ بوضوح تجعلها تبدو باهتة ضعيفة غير واقعية، وكأنما الكاتب يتحدث عن شخصيات جاء بها من عالم آخر.
وفي أحيان كثيرة تجد الكاتب المبتدئ بالخصوص يضطرب في رسمه للشخصية، فيجعلها متناقضة في أحاديثها وتصرفاتها، غير منطقية مع أحداث القصة، ومن ثم تبدو وكأنها دخيلة على هذه الأحداث.
وفي أحيان أخرى يعمد الكاتب إلى رسمها بأسلوب يجعلها تبدو جافة مفتعلة خالية من بعض الحياة، وكأنها قطعة من " العساكر الخشبية" أو شخصية من شخصيات " مسرح العرائس".
والحديث عن الشخصية/ الشخصيات في القصة القصيرة ينسحب آليا على شخصيات القصص المطولةوشخصيات السينمائية والمسرحية،لأن أبعادها أو جوانبها واحدة في كل لون من هذه الألوان القصصية.
غير أن رسم الشخصية في القصة القصيرة يستلزم مزيدا من الجهد والبراعة والخبرة والحذر،لأن القصة القصيرة لا تحتمل الإسهاب في رسم شخصيتها لأسباب كثيرة، أهمها : قصر القصة الذي يلزم الكاتب بزمان ومكان محددين..
إن كاتب القصة القصيرة - العصرية- ملزم من الناحية الفنية برسم شخصيات قصصه من " الداخل" أي من خلال تفكيرها وسلوكها وتجاربها للظروف المحيطة بها، ومن طريقتها في الحديث، بل وفي الحركة الجسمانية أيضا، كالسير أو التلويح باليدين، أو الابتسام والضحك مثلا.
وهذا اللون من رسم الشخصية يأتي في لمسات خفيفة سريعة في أثناء السرد والحوار والصياغة الفنية بوجه عام، ومن مجموع هذه اللمسات يتبين للقارئ الأبعاد الثلاثة المتعارف عليها فنيا للشخصية.
وهذه الأبعاد أو الجوانب الثلاثة هي:
1- الجانب الخارجي ،ويشمل المظهر العام والسلوك الظاهري للشخصية.
2- الجانب الداخلي، ويشمل الأحوال النفسية والفكرية والسلوك الناتج عنها.
3- الجانب الاجتماعي ويشمل المركز الذي تشغله الشخصية في المجتمع، وظروفها الاجتماعية بوجه عام.-وهذه الأبعاد أو الجوانب يهتم بها كاتب المسرح بوجه خاص-.
ولا تقتصر هذه الأبعاد على الشخصية البشرية فحسب وإنما تنسحب أيضا على كل "شخصية " تدور حولها القصة، ولو كانت حيوانا أو نباتا أو ****ا.
فإذا اعتبرنا أن قاصا تبنى شخصية حيوان لقصته، سنحاصر بسؤال، هل شخصية حيوان تتوفر فيها الأبعاد الثلاثة السلفة الذكر؟
الجواب ، يشدنا فقط إلى البعد/ الجانب الداخلي للشخصية بحكم أن الجانب النفسي والفكري للحيوان أمر بعيد الاحتمال، ليؤكد بعض المختصين أن للحيوانات تفكرها وحالتها النفسية.
وعلى أية حال فإن الكاتب حين يرسم الجانب الداخلي للشخصية الحيوانية إنما يرسمها من خلال تفكيره الخاص ومن قدرته على أن يضع نفسه موضع هذه الشخصية الحيوانية، ثم تصوراته في مثل هذه الحالة.
وأحيانا يصوغ الكاتب قصته من شخصية حيوانية ليرمز إلى شيء معين أو رغبة في التعبير عن هدف معين،
أما البعد الاجتماعي الثالث للشخصية الحيوانية فهو " مركزها الاجتماعي" أي ظروفها الخاصة في الحياة، وهنا يتفق الجميع أنه يمكن أن يكون لكل حيوان ظروفه الاجتماعية.
ولعل أنبغ من كتب في الجماد وصور جوانب شخصيته الثلاثة أبلغ و أعمق تصوير- هو الكاتب الدانمركي هانز كريستيان أندرسون- فقارئ قصصه عن أدوات المطبخ- مثلا ، وتصرفاتهت وأحاديثها: حديث المغرفة عن المعلقة، وتوجعات الموقد، واحتجاج صندوق القمامة على تعويض زملائه به و....فالقارئ قصة من هذا النوع لا يمكن أن يدخل مطبخ بيته إلا ويشعر أن كل شيء فيه ينبض بالحياة أمامه.
ويجدر بالكاتب أن يضع الملاحظات التالية في ذهنه عند رسمه لشخصيات قصصه:
1- ينبغي أن تكون أبعاد الشخصية واضحة في ذهنه.
2- ينبغي أن يدرس الشخصية التي يريد رسمها دراسة كاملة وشاملة.
3- ينبغي أن تكون الشخصية منطقية في تصرفتها وسلوكها مع أبعادها الثلاثة.
4- إذا أراد الكاتب أن ينحرف بشخصية القصة إلى هدف معين يتناقض مع أبعادها الفعلية، عليه أن يقدم مبررات منطقية التي تقنع القارئ بوجه نظره.
5- على الكاتب أن يجعل شخصياته نابضة بالحياة في ذهن القارئ ، أي لا تكون مثل قطع الشطرنج يحركها على حسب مزاجه وتفكيره هو.
6- عليه أن يذكر دائما أن النفس البشرية تجمع في أعماقها بين عوامل الخير والشر بنسب متفاوتة: أي ليس هناك هناك إنسان خير إطلاقا ولا شرير إطلاقا.
7- عليه أن يضع نفسه في موضع الشخصية التي يريد أن يرسمها، ويحاول أن يفكر ، ويتصرف بالطريقة التي تناسب الموقف الذي وضع فيه شخصيته القصصية.
8- تصوير الشخصية يحتاج إلى الإلمام بعلم النفس والمنطق والاختلاط بأنماط مختلفة من الشخصيات في الحياة.[
محمد معمري
02-02-2009, 20:04
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك جزيل الشكر على هذا الإثراء...
وإن قلت لك أخي الكريم أنني انسحبت من هذه الورشة لا تقلق لأن عدد المشجعين والطالبين تسجيل أسمائهم 27 عضو؟ الورشة انطلقت يوم الجمعة، غياب مستمر.. والورشة سميت ورشة استعارة من ورشات العمل لكثرة الحركة التي تصب في العديد من الاتجاهات... ولكن هذه الورشة خيم عليها الموت... أستسمحك أخي الكريم...
مودتي وتقديري
لائحة المشاركون
1- غريب الأهل والدار
2- محمد معمري
3- أسامة
4- نور الدين شكردة
5- أموران
6- أبو المعاني
7- زايد التجاني
8- رشيد البعزاتي
9- أيمانة
10-ميسوري
11- حنان
12- كمال سواري
13- محضار
14- الزناڭي
15- فؤاد م.
16- أبو عصام
17- نجيب أعكور
18- بن جمال أيوب
19- aladala1980
20- يحي
21- mastof
22- سهام
23- رمزيالجديد
24- mouradonaoujda
25- نجية
26- مريم
27- أبو حسام الهواري
scout202
02-02-2009, 21:27
لا تفعلها أخي، رجائي قليلا من التأني.
scout202
02-02-2009, 21:28
أخي أقدر الموقف الذي قررت اتخاده، وأحترمه، لكن في اعتقادي وبهمس ،أردد،لقد تسرعت في لبوسه، ولأبرر لك همسي هذا، أقول: إذا كنت أنت صاحب المبادرة، فذلك لإيمانك بالالتزام الذي دون شك من قيمك النبيلة، وأن رغبتك في تأطير هذا المجال الإبداعي تأطيرا علميا في دائرة هذه الورشة، ما هو إلا مساهمة لتنوير الطريق لذوي المواهب، ليتمكنوا من ملامسة الضوابط المنظمة لهذا الفن الجميل- ونحن منهم- ؛ فما بادرت به سواء على مستوى منهجية اشتغال الورشة، أو ما أدليت به من التعاريف العامة والخاصة لفن القصة القصيرة ليؤكد أنك صاحب الميدان، ولاعبه الماهر.
اعتبر أخي، أن ما قدمته، وما ستقدمه بحول الله، هو عمل أنت المبادر الوحيد فيه، وأنك حملت وزره على عاتقك، والتزمت مع نفسك، أن تقدم هذه الخدمة، إغناءا لدفترنا الأدبي من جهة، وإضافة نوعية لموضوعاتك الثرة.
أخي، العفو عند المقدرة، لقد بدأت مشوارك في هذه الورشة، وعليك أن تستمر حتى نهايتها، على الأقل، فانسحابك في منتصف مشواره، لا يخدمك، ولا يخدم أهل الدفتر الأدبي، وحتى منتدنا دفاتر، لا تنسى أن منتدنا دفاتر أصبح مرآة افتراضية لنساء ورجال التعليم ، فلنساهم بقناعاتنا، على أننا مازلنا على تلك الصورة الطاهرة التي عرف ويعرف بها أهل قطاع التربية والتعليم، أو لنقل بالأصح، أنا قطاعنا مازال يحوي في أغلبه أولئك الذين ساهموا ويساهموا في تأطير هذا المجتمع على مستويات عدة.
تقبل مودتي وتقديري
حنان 2008
02-02-2009, 21:59
تحية طيبة أستاذ معمري
من ناحية من حقك أنت تغضب لغياب المشاركات الفعالة
و من ناحية أخرى يجب أن تكون أكثر صبرا هذا هو قدر العمل التطوعي
و لا تعتقد أن مجهودك يذهب هباء ، إن غياب المشاركات لا يعني عدم المتابعة ، بالنسبة لي لقد استفدت من كل ما عرضته و أتابعه و أسجل نقاطا منه في مذكرتي الخاصة ، كل ما هنالك ربما أننا ما زلنا في البداية و دائما البدايات تتسم بالتعثر ، و ربما لأننا نحتاج الى وقت أكبر للبحث عن التعاريف و سمات القصة و مذاهبها ...
لا تطفئ شمعة أنرتها دع نورها يلامس القلوب و العقول و لك الأجر و الثواب
مودتي
جزيل الشكر يا استاذنا على المجهودات الجبارة التي تقوم بها لاثراء هذا الدفتر.
وعلى المعلومات القيمة التي استفدنا منها. وستفيدنا في كتاباتنا
لك احترامي ومودتي
محمد معمري
05-02-2009, 12:33
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام، أشكركم على هذه الخصال الحميدة.. ها أنذا ألبي رجاءكم لأكمل الورشة ثم سأنسحبب بصفة رسمية...
هناك أشياء كثيرة لا أود الخوض فيها... وها أنتم تروا كيف أهملوا هذه الورشة... أقل ما كان يمكن فعله هو تأطير الموضوعات التي أطرحها أو توضع فوق خلفية... ولكن وا أسفاه...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
05-02-2009, 12:50
يوم الثلاثاء 03 – 02 - 2009
- التشويق.
- التكثيف.
- تفاصيل الإنشاء.
* التشويق:
تتميز القصة بعنصر التشويق إذا كان تزخر بالحركة والدراما.. كلما كان الحدث ينمو شيئا فشيئا.. وهذا الحدث يتميز أيضا من تصعيده إلى نزوله منحدرا نحو الحل أو الفكرة.. كما يزيد في عنصر التشويق الصدق والدافع...
التكثيف:
هو التركيز عن العبارة التي يختارها الكاتب كأنه يختزل معادلة حسابية.. مما يجعله يجتنب الاستطراد والحشو والبلبلة...
تفاصيل الإنشاء:
يختار الكاتب الكلمات المتداولة حسب العصر ليصف الحالات أو المشاهد أو البيئات... والوصف له علاقة وطيدة بعنوان القصة....
ونظرة القارئ تكون عميقة في استخراج خبايا الوصف التي اعتمدها الكاتب.. هنا تكون ميزة تفاصيل الإنشاء...
محمد معمري
05-02-2009, 12:56
يوم الأربعاء 04 – 02 - 2009
- الصراع.
- العقدة.
- الحل.
- أنواع القصة القصيرة.
* الصراع:
هو تصادم بين إرادتين بشريتين.. وينقسم إلى قسمين:
- صراع خارجي: يكون بين الشخصيات...
- صراع داخلي: يكون في الشخصية مع نفسها...
* العقدة:
رغم أن هناك من يسمي الحبكة أو العقدة، هناك من يجعل العقدة هي المرحلة التي تتأزم فيها الأحداث وتتشابك منحدرة نحو الحل...
* الحل:
ليس من الضروري أن تكون لكل عقدة حلا.. قد تكون النهاية مفتوحة تستدعي القارئ للبحث والتأمل في النهاية...
* أنواع القصة القصيرة:
لعل أنواعها كثيرة ومنها نذكر:
- الميثولوجيا: تعني المزج بين الأساطير والزمن المعاصر.. دون التأثر بما تشكله الأساطير من جمال.. أو التقيد بأزمنتها وأمكنتها...
- التسجيلية: لا تعني الخواطر والوجدانيات.. أو الكتابة الإنشائية.. وهي قصص في إطارها المألوف، ولكن بإضافات إبداعية جديدة.. تضمن للكاتب الحرية والوجدانية معا...
- السيكولوجية: قصص تطمح إلى تصوير الإنسان.. وعكس أفكاره الداخلية.. تصل إلى المستوى النفسي للإنسان.. وتفند مشاعره وأحاسيسه.. وتتحدث دائما عن أشياء خفية في النفس البشرية...
- الفانتازيا: هي أشرس أنواع القصة القصيرة.. فهي ذات طابع متمرد.. متمرد بالغربة والضياع.. هو أسلوب ثوري.. على الأساليب التقليدية.. وخروج غير مألوف عن الدارج بحيث يطغى على المادة... يهدف كاتب هذا النوع من القصص إلى إبراز مدى الفوضى الفكرية والحضارية.. لإنسان هذا العصر.. وحياته.. فهو يرفض التقيد أو الرضوخ للواقع..
محمد معمري
05-02-2009, 13:09
يوم الخميس 05 – 02 – 2009
- طرح أسئلة بين المشاركين حول عناصر الموضوع كلها، أو ما غمض.. أو سؤال في ما يتعلق بالنشر والطبع والتوزيع... أسئلة حرة شرط أن لا تخرج عن إطار كل ما يتعلق بالقصة.
حنان 2008
05-02-2009, 20:15
تحية طيبة أستاذ معمري
ما هي بعض الدراسات الجدية و المفيدة التي صدرت عن القصة القصيرة ؟
من هم أشهر رواد القصة القصيرة في الغرب ؟
أود معرفة معلومات عن الطبع و النشر و التوزيع ؟ أين يتوجه الكاتب و ماذا يفعل ليمكن من نشر مجموعته الأولى ؟
شكرا
دمت طيبا
حنان 2008
05-02-2009, 20:22
تحية طيبة أستاذ معمري
نشكرك جزيل الشكر على مجهودك
عندي بعض الاسئلة
ماهي بعض الدراسات المغربية أو المشرقية الجدية و المفيدة التي صدرت حول القصة ؟
من هم أشهر رواد القصة القصيرة في الغرب؟
أود معرفة بعض المعلومات عن الطبع و النشر و التوزيع ؟ ماذا يفعل الكاتب ليتمكن من إصدار مجموعته الأولى ؟
شكرا دمت طيبا
بكل سرور أتقدم بالشكر لمهندس المنتدى الاخ معمري على كل ما تفضل به من المواضيع والتعاريف
كما أشكر الاخ سكوت الذي لم يأل جهدا في تقديم ما يجب تقديمه من شروحات وتعاريف
وأقول للأخ معمري ، لايهمنك ضعف المشاركة من طرف باقي الاخوة ، أكيد ، كثير منهم يتابعون ويقرأون ما يكتب في هذه الصفحة ، فقط لايشاركون بشيء لحد الان كما فعلت شخصيا . لقد وجدت انك بارع في تصميم الموضوع ..متمكنا من طرح التعاريف والتوضيحات بشكل جيد جدا ..حتى إني استفدت كثيرا ...مع اني اكتب القصة ..هناك اشياء لم اكن أعلمها علم اليقين حتى قرأتها هنا ..
كما ان كثرة الكتابات قد تؤدي الى خلخلة الخطوط الرئيسية التي يجب الاهتمام بها عرضا وتوضيحا .
سيدي الفاضل كثرة الاصوات قد تؤد الى ضياع اللحن الجميل ...وكثرة الكتابات قد تنتهي باختلافات لا حصر لها ، لذا أرى الاقتصار على ما تورده من تعريف وتوضيح فيه الكفاية .
وأزيد شيئا مهما : هو ان معرفة كل هذه المعلومات عن القصة القصيرة ، لايعني بالضرورة القدرة على كتابتها بشكل جيد ، لان الامر يعود أولا وأخيرا الى الملكة والموهبة الادبية . لكن من يكتب القصة ، يجدر به ان يحيط علما بكل هذه المعلومات عن القصة .
مزيدا من العطاء أخي معمري ..واعتبر عملك لوجه الله قبل كل شيء..ودفعا بالدفتر الادبي الى الامام ...وجزاك الله خيرا من قبل ومن بعد
تحياتي
محمد معمري
05-02-2009, 22:15
تحية طيبة أستاذ معمري
نشكرك جزيل الشكر على مجهودك
عندي بعض الاسئلة
ماهي بعض الدراسات المغربية أو المشرقية الجدية و المفيدة التي صدرت حول القصة ؟
من هم أشهر رواد القصة القصيرة في الغرب؟
أود معرفة بعض المعلومات عن الطبع و النشر و التوزيع ؟ ماذا يفعل الكاتب ليتمكن من إصدار مجموعته الأولى ؟
شكرا دمت طيبا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة حنان:
1- أهم الدراسات المغربية حول القصة هي تلك التي تطرقت إلى دراسة الظواهر الكتابية، ودراسة الأشكال الكتابية، ودراسة التجارب الكتابية...
وهذا يتمثل في كتاب: "القصة القصيرة بالمغرب - دراسات في المنجز النصي"
2 - رواد القصة القصيرة في الغرب:
* إدجار ألن بو
* روبرت لويس ستيفنسون
3- هناك طريقتان:
- الطريقة الأولى: تنقسم إلى قسمين:
1- مصاريف الطبع على حساب الكاتب، والتوزيع كذلك على حسابه، أي يقوم هو بتوزيع كتبه على المكتبات ويأخذ منهم وصل الإيداع وبعد مدة زمنية يحددها الكاتب مع نفسه يقوم بجولة عبر المكتبات... وهذا الطبع والتوزيع يكون محليا أو جهويا إن كانت له الإرادة في توزيع كتبه على الجهة...
2- مصاريف الطبع على حساب الكاتب، يقوم الكاتب باتصاله بأحد دور النشر والتوزيع ولا تتم الموافقة حتى يسلم لدار النشر والتوزيع نسختين من كتابه، وبعد دراسته من طرف لجنة علمية خاصة بدار النشر يتم الاتفاق على ثمن البيع... وتقوم دار النشر بالتوزيع... وإرسال حصيلة الكتب إلى دار النشر تكون على حساب الكاتب.. وبعد ستة أشهر يتم الاتصال بالكاتب....؟ ....؟؟؟؟؟....
- الطريقة الثانية: يذهب الكاتب بموسودة لكتابه إلى أحد دور الطبع والنشر والتوزيع، يسلم لصاحب المطبعة المسودة، يأخذ منه رقم هاتفه وعنوان سكناه ويحدد معه مهلة تترواح من شهر إلى ما فوق... بعد دراسته من طرف اللجنة العلمية يتم استدعاء الكاتب من أجل الاتفاقية التي تكون على الشكل التالي:
# إما الكاتب يأخذ حصته كتبا، أو مبلغا ماليا...
وهناك بعض المطبعات لا تستقبل إلا عن طريق الميعاد، أي يجب في البداية أخذ ميعاد... وهؤلاء يعتمدون على الكتب التي يتأكدون من تسويقها بسرعة ومن ورائها يجنون الأراباح...
## هناك طريقة الطبع والنشر والتوزيع عن طريق الانترنيت يشترطون على الكاتب شراء سبع كتب من عندهم.. هذه هي الشروط ؟؟؟ وتبقى عملية الصفقات عن طريق الانترنيت مسألة غير موثوق بها...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
05-02-2009, 22:18
بكل سرور أتقدم بالشكر لمهندس المنتدى الاخ معمري على كل ما تفضل به من المواضيع والتعاريف
كما أشكر الاخ سكوت الذي لم يأل جهدا في تقديم ما يجب تقديمه من شروحات وتعاريف
وأقول للأخ معمري ، لايهمنك ضعف المشاركة من طرف باقي الاخوة ، أكيد ، كثير منهم يتابعون ويقرأون ما يكتب في هذه الصفحة ، فقط لايشاركون بشيء لحد الان كما فعلت شخصيا . لقد وجدت انك بارع في تصميم الموضوع ..متمكنا من طرح التعاريف والتوضيحات بشكل جيد جدا ..حتى إني استفدت كثيرا ...مع اني اكتب القصة ..هناك اشياء لم اكن أعلمها علم اليقين حتى قرأتها هنا ..
كما ان كثرة الكتابات قد تؤدي الى خلخلة الخطوط الرئيسية التي يجب الاهتمام بها عرضا وتوضيحا .
سيدي الفاضل كثرة الاصوات قد تؤد الى ضياع اللحن الجميل ...وكثرة الكتابات قد تنتهي باختلافات لا حصر لها ، لذا أرى الاقتصار على ما تورده من تعريف وتوضيح فيه الكفاية .
وأزيد شيئا مهما : هو ان معرفة كل هذه المعلومات عن القصة القصيرة ، لايعني بالضرورة القدرة على كتابتها بشكل جيد ، لان الامر يعود أولا وأخيرا الى الملكة والموهبة الادبية . لكن من يكتب القصة ، يجدر به ان يحيط علما بكل هذه المعلومات عن القصة .
مزيدا من العطاء أخي معمري ..واعتبر عملك لوجه الله قبل كل شيء..ودفعا بالدفتر الادبي الى الامام ...وجزاك الله خيرا من قبل ومن بعد
تحياتي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم زايد، لم يقلقني أكثر سوى عدم المبلاة بالموضوع، حيث لم يوضع لا في إطار ولا في خلفية...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
06-02-2009, 11:08
يوم الجمعة 06 – 02 – 2009
دراسة القصة
- نضع قصة لأحد الكتاب المرموقين، ثم نطرح أسئلة ليجيب عنها المشاركون...
- محاولة تحليل القصة من طرف المشاركين وفق ما تمت معرفته من خلال تعريف القصة وعناصرها...
- محاولة نقد القصة...
[ دراسة القصة ستكون مدتها خمسة أيام]
********************************
نظرة
كان غريبا أن تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا مثلي لا تعرفه في بساطة وبراءة أن يعدل من وضع ما تحمله، وكان ما تحمله معقدا حقا، ففوق رأسها تستقر " صينية بطاطس بالفرن"، وفوق هذه الصينية يستوي حوض واسع من الصاج مفروش بالفطائر المخبوزة ، وكان الحوض قد انزلق رغم قبضتها الدقيقة التي استمالت عليه حتى أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط. ولم تطل دهشتي وأنا أحدق في الطفلة الصغيرة الحيرى، وأسرعت لإنقاذ الحمل، وتلمست سبلا كثيرة وأنا أسوي الصينية فيميل الحوض، وأعدل من وضع الصاج فتميل الصينية، ثم أضبطهما معا فيميل رأسها هي، ولكنني نجحت أخيرا في تثبيت الحمل، وزيادة في الاطمئنان نصحتها أن تعود إلى الفرن – وكان قريبا - حيث تترك الصاج وتعود فتأخذه. ولست أدري ما دار في رأسها، فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل، كل ما حدث أنها انتظرت قليلا لتتأكد من قبضتها، ثممضت وهي تغمغم بكلام كثير لم تلتقط أذني منه إلا كلمة: ( ستي).. ولم أحولعيني عنها وهي تخترق الشارع العريض المزدحم بالسيارات، ولا عن ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن، أو حتى عن رجليها اللتين كانت اتطلان من ذيله الممزق كمسمارين رفيعين. وراقبتها في عجب، وهي تنشب قدميها العاريتين كمخالب الكتكوت في الأرض، وتهتز وهي تتحرك، ثم تنظر هنا وهناك بالفتحات الصغيرة الداكنة السوداء في وجهها، وتخطو خطوات ثابتة قليلة، وقد تتمايل بعض الشيء، ولكنها سرعان ما تستأنف المضي.
راقبتها طويلا حتى امتصتني كل دقيقة من حركاتها، فقد كنت أتوقع في كل ثانية أن تحدث الكارثة.
وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر، وقبل أن تختفي شاهدتها تتوقف ولا تتحرك. وكانت عربة تدهمني وأنا أسرع لإنقاذها، وحين وصلت كان كل شيء على ما يرام، والحوض والصينية في أتم اعتدال، أماهي فكانت واقفة في ثبات تتفرج، ووجهها المنكمش الأسمر يتابع كرة من المطاط يتقاذفها أطفال في مثل حجمها وأكبر منها، وهم يهللون ويصرخون ويضحكون. ولم تلحظني، ولم تتوقف كثيرا فمن جديد راحت مخالبها تمضي بها، وقبل أن تنحرف استدارت على مهل، واستدار الحمل معها، وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة، ثم ابتلعتها الحارة.
للكاتب: يوسف إدريس
*********************************
الأسئلة
1- ما هو نوع هذه القصة؟
2- كيف يمكنك تحليل العنوان "نظرة"؟
3- ما هي رسالة الكاتب هنا؟
4- من خلال ما سبق من تعريف القصة وعناصرها حاول إبراز كل عنصر على حدة؟
مريم الوادي
06-02-2009, 14:41
أخي معمري
لا اجد الكلمات المناسبة لشكرك على جهودك المتواصلة وعملك الدؤوب حبا في المنتدى وأعضائه
اعجبني نص القصة كثيرا
سلم منتقاك وسلمت من كل مكروه
*****
يسرني ان اختبر قدرتي في الإجابة على الأسئلة:
1-قصة قصيرة سيكولوجية
2-يحيل العنوان نظرة على مفهوم الرؤية العميقة وربماالحزينة..
فالنظرة تحمل بعدا نفسيا، ووجدانيا مختلفا عن النظر..
3-يحاول الكاتب من خلال قصته "نظرة" ان يبلغ رسالة إلى القارئ مفادها:أن الطفلة الخادمة في مجتمعنا ،تحمل أعباءا تفوق سنها،ويسخر جسمهالاغراض فوق طاقتها،وتحرم من المشاركة في العاب الأطفال من سنها..ولا تملك من عالم الأطفال سوى حق إلقاءالنظرة ..
4-*الصراع:يتمثل في اللقاء بين الكاتب والطفلة الخادمة..
*العقدة تتمثل في الصعوبة التي واجهت الكاتب اثناء محاولته تعديل الحمل الذي تحمله الطفلة على رأسها..
*الحل :يمكن ان يكون اللحظة التالية:وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر..
انتهى
عساني وفقت..
ياأخي ذكرتني بأيام الدراسة..
جزاك الله الف خير
الحرية03
مراد الزكراوي
06-02-2009, 17:07
[quote=محمد معمري;422105]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك جزيل الشكر على هذا الإثراء...
وإن قلت لك أخي الكريم أنني انسحبت من هذه الورشة
أتفق معك أخي.هناك عزوف كبير في المشاركة.لكن،مع توالي التجارب ربما يحدث تغيير.و أنا متأكد من ذلك.
الكل يشكرك على هذا المجهود، و الكل يتفيد و الحمد لله
نورالدين شكردة
06-02-2009, 17:43
الفاضل محمد معمري لقد وجدتني مأخوذا من روعة عملك ومجهودك ومجهودات كل الإخوة الكرام...وأتأسف لقلة إسهاماتي بهذا الموضوع ..لكن تاكد أن الأفكار تبدأ هكذا وتكبر وتكبر لتصير مشاريع ضخمة...ومشروعنا هذا كبير بكبر حجم وفكر مبدعه ومهندسه المتميز محمد معمري...
رد الاخ زايد أكرره عليك كرجع صدى لموقفي ...فلقد مررت أنا الآخر كثيرا من هنا وكنت أخجل من تشويه روعة الإخراج واتساق المواضيع.. وهاأنذا أفعل الان ما تجنبته بردي هذا الذي لا يخدم الورشة في شيء...
لك التقدير الذي يليق بمقامك ومجهودك...
وشكر خفي للاخ صاحب الاهل والدار...
أم ايمان
06-02-2009, 18:13
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
سيدي المحترم محمد معمري ....كانت عزيمتي في الاول قوية و كنت فعلا متحمسة لهذا الموضوع و اود المشاركة فيه ...لكنني نسيت ,و الله انني نسيت, الدخول في اليوم الثاني و اليوم الثالت و ذلك راجع لعدم قراءتي للمثبتات الا نادرا ...اللهم الا مواضيع التكريم....و بعد ذلك انشغلت بخبر مباراة التفتيش ....و بدات اتقاعس في ترك ردود على المواضيع....و اقسم لك انني اقرا كل ما تكتب ....فرواية اليتيم اتتبعها...حسي مسي ....و خجلت ان اترك ردا في الاخير لانني لم اترك ردا من الاول ......و هذا ما حدث معي الان في موضوعك هذا .....و انني جد اسفة على تقاعسي في المشاركة .....لان المشاركة هنا تستوجب البحث و التحليل و انا يا اخي منشغلة هذه الايام و لا استطيع التفاعل بجدية و صدق و افادةو استفادة......ارجو ان تعذرني يا اخي الكريمو اتمنى لك كل التوفيق
شكرا اخي محمد...على مجهودك ...هذه الايام ...لدي مشاغل خاصة منعتني من الولوج الى المنتدى ككل ...كما انني استفيد هذا الاسبوع من تكوين خاص بيذاغوجية الادماج صحبة عدد من المدرسين بشكل مكثف ...اكثر من سبع ساعات متتالية في اليوم ..مما يجعلني غير قادر على التجاوب والعطاء
شكرا اخواني الاعزاء , فرجة ممتعة للجميع
محمد معمري
07-02-2009, 15:08
أخي معمري
لا اجد الكلمات المناسبة لشكرك على جهودك المتواصلة وعملك الدؤوب حبا في المنتدى وأعضائه
اعجبني نص القصة كثيرا
سلم منتقاك وسلمت من كل مكروه
*****
يسرني ان اختبر قدرتي في الإجابة على الأسئلة:
1-قصة قصيرة سيكولوجية
2-يحيل العنوان نظرة على مفهوم الرؤية العميقة وربماالحزينة..
فالنظرة تحمل بعدا نفسيا، ووجدانيا مختلفا عن النظر..
3-يحاول الكاتب من خلال قصته "نظرة" ان يبلغ رسالة إلى القارئ مفادها:أن الطفلة الخادمة في مجتمعنا ،تحمل أعباءا تفوق سنها،ويسخر جسمهالاغراض فوق طاقتها،وتحرم من المشاركة في العاب الأطفال من سنها..ولا تملك من عالم الأطفال سوى حق إلقاءالنظرة ..
4-*الصراع:يتمثل في اللقاء بين الكاتب والطفلة الخادمة..
*العقدة تتمثل في الصعوبة التي واجهت الكاتب اثناء محاولته تعديل الحمل الذي تحمله الطفلة على رأسها..
*الحل :يمكن ان يكون اللحظة التالية:وأخيرا استطاعت الخادمة الطفلة أن تخترق الشارع المزدحم في بطء كحكمة الكبار، واستأنفت سيرها إلى الجانب الآخر..
انتهى
عساني وفقت..
ياأخي ذكرتني بأيام الدراسة..
جزاك الله الف خير
الحرية03
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة الحرية، أشكرك على مساهمتك ومبادرتك الحسنة...
بالنسبة للجواب حتى تنتهي مدة هذه الحصة...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
07-02-2009, 15:09
[quote=محمد معمري;422105]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك جزيل الشكر على هذا الإثراء...
وإن قلت لك أخي الكريم أنني انسحبت من هذه الورشة
أتفق معك أخي.هناك عزوف كبير في المشاركة.لكن،مع توالي التجارب ربما يحدث تغيير.و أنا متأكد من ذلك.
الكل يشكرك على هذا المجهود، و الكل يتفيد و الحمد لله
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة...
نتمنى ذلك...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
07-02-2009, 15:11
الفاضل محمد معمري لقد وجدتني مأخوذا من روعة عملك ومجهودك ومجهودات كل الإخوة الكرام...وأتأسف لقلة إسهاماتي بهذا الموضوع ..لكن تاكد أن الأفكار تبدأ هكذا وتكبر وتكبر لتصير مشاريع ضخمة...ومشروعنا هذا كبير بكبر حجم وفكر مبدعه ومهندسه المتميز محمد معمري...
رد الاخ زايد أكرره عليك كرجع صدى لموقفي ...فلقد مررت أنا الآخر كثيرا من هنا وكنت أخجل من تشويه روعة الإخراج واتساق المواضيع.. وهاأنذا أفعل الان ما تجنبته بردي هذا الذي لا يخدم الورشة في شيء...
لك التقدير الذي يليق بمقامك ومجهودك...
وشكر خفي للاخ صاحب الاهل والدار...
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم نور الدين، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة... على أي حال تبقى الورشة مساهمة الجميع...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
07-02-2009, 15:14
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
سيدي المحترم محمد معمري ....كانت عزيمتي في الاول قوية و كنت فعلا متحمسة لهذا الموضوع و اود المشاركة فيه ...لكنني نسيت ,و الله انني نسيت, الدخول في اليوم الثاني و اليوم الثالت و ذلك راجع لعدم قراءتي للمثبتات الا نادرا ...اللهم الا مواضيع التكريم....و بعد ذلك انشغلت بخبر مباراة التفتيش ....و بدات اتقاعس في ترك ردود على المواضيع....و اقسم لك انني اقرا كل ما تكتب ....فرواية اليتيم اتتبعها...حسي مسي ....و خجلت ان اترك ردا في الاخير لانني لم اترك ردا من الاول ......و هذا ما حدث معي الان في موضوعك هذا .....و انني جد اسفة على تقاعسي في المشاركة .....لان المشاركة هنا تستوجب البحث و التحليل و انا يا اخي منشغلة هذه الايام و لا استطيع التفاعل بجدية و صدق و افادةو استفادة......ارجو ان تعذرني يا اخي الكريمو اتمنى لك كل التوفيق
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة أيمانة، لا عليك، أتمنى لك التوفيق في الامتحان حتى تصبحين مفتشة. وإذا أصبحت مفتشة هل تهجريننا أم حتى في دفاتر تصيرين مفتشة؟ - إنها مداعبة -
مودتي وتقديري.
محمد معمري
07-02-2009, 15:16
شكرا اخي محمد...على مجهودك ...هذه الايام ...لدي مشاغل خاصة منعتني من الولوج الى المنتدى ككل ...كما انني استفيد هذا الاسبوع من تكوين خاص بيذاغوجية الادماج صحبة عدد من المدرسين بشكل مكثف ...اكثر من سبع ساعات متتالية في اليوم ..مما يجعلني غير قادر على التجاوب والعطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم محضار، أتمنى لك التوفيق فيما تسعى إليه.. عمل الورشة عمل خاص بالوقت الثالث...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
07-02-2009, 15:18
شكرا اخواني الاعزاء , فرجة ممتعة للجميع
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك النبيلة...
في انتظار التصفيق...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
07-02-2009, 18:49
يوم السبت 07 – 02 – 2009
- حضور جميع المشاركين من الساعة الثامنة ليلا إلى العاشرة ليلا لطرح الأسئلة والإجابات عن الأسئلة المطروحة...
**************************
أيها الأعضاء الكرام أين المفر؟ الورشة أمامك والأعذار وراءكم.
محمد معمري
07-02-2009, 21:11
الساعة العاشرة ليلا
إخواني الكرام لقد انتهت جلست اليوم أشكركم على حضوركم المكثف وأقدم لكم هذه الهدية الجميلة والرائعة
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/DKJ44278.jpg
مريم الوادي
07-02-2009, 21:41
مابك اخي معمري..؟
هل سيغزوك اليأس..؟
ألم تعجبك مشاركتي..؟
انتظرت ان تعلق على إجاباتي، وتعطي رأيك حولها لكنك لم تفعل..؟
الم تملأ ليبرتي مساحتك..؟
أنا امزح معك..
لا تيأس اخي
فالورشة صبر ومثابرة..
قدم الإجابات..
واستمر في العمل..
انا منهمكة في التحضير للإمتحانات ومع ذلك اقتطعت وقتا للورشة..فهذا واجب أخي
تحيتي
حنان 2008
07-02-2009, 22:56
تحية طيبة أستاذ معمري
و شكر خالص على الجهد الكبير المبذول في هذه الورشة ، و على اهتمامك بالإجابة على أسئلتي
أما بالنسبة لدراسة قصة الأديب يوسف إدريس "نظرة "
أولا : نوع القصة
القصة حسب اعتقادي تعود للقصة التسجيلية التي تعرض الحدث أو المواقف في سيرها الطبيعي مع إضافة الصياغة الفنية الأدبية التي تعطي للحدث بعدا إنسانيا أو فكريا... فلم تتوغل القصة في الجانب النفسي للشخصيات ولم تعرض أحدثها في قالب أسطوري أو فانتازي .
ثانيا : تحليل العنوان "نظرة "
منبع أحداث القصة النظرة المتأملة التي ألقاها السارد على الفتاة ، لو أن السارد لم يكترث لأمر الطفلة أو أجاب طلبها بشكل آلي لما حيكت الأحداث ، هذا من الجانب الظاهري للنص أما من جهة الرسالة المقصودة من الكاتب هي دعوة للإنسان أن يلقي نظرة رحمة و عدل لهذه الفئة من الأطفال إما بتوفير حياة طبيعية لهم لا تكبدهم مشاق العمل ، أو على الأقل برحمتهم حينما تجبرهم ظروف العيش القاسية على الوقوع بين أيدينا عمالا أو خدما ...
ثالثا : عناصر القصة
العقدة :الحفاظ على الحمل الثقيل دون أن يتعرض للتلف ، و هي العملية التي بدأتها الطفلة بفردها ثم تابعها السارد ، و الحل تمثل في تمكن الطفلة من التحكم في حملها و متابعة السير بثبات.
الصراع : بين من يرحم (السارد ) و لا يرحم (ستي) ، قيم القسوة و الرحمة و العدل و الظلم ... التي تتجاذب مجتمعاتنا .
الشخصيات الرئيسية السارد و الطفلة إضافة إلى شخصيات هامشية ليست فاعلة بشكل قوي و مباشر في الحدث و هم الأطفال الذين توقفت الطفلة للحظات لتتابع لعبهم بالكرة ، و أرى أن هناك شخصية ثالثة لا تقل أهمية في التأثير في الأحداث عن السارد أو الطفل و هي شخصية السيدة (ستي) التي كلفت الطفلة بإحضار ذاك الحمل الثقيل ، و التي منعتها أيضا بشكل غير مباشر من الاستجابة لاقتراح السارد بترك الصاج في الفرن إلى حين العودة إليه
الزمان لم يحدد بشكل مباشر لكن يبدو أن الأحداث لم بالليل و إنما بالنهار : الشارع المزدحم – الأطفال الذين يلعبون ، و الأرجح وقت الغذاء أو قبيل الزوال هذا يظهر من الطعام الذي جلبته الطفلة من الفرن .
المكان : فضاء مفتوح هو الشارع - الحارة
أسلوب القصة : حضور التكثيف و التشويق إذا يتابع القارئ الأحداث بشوق رغبة منه في التعرف على مصير صينية البطاطس و الصاج ، إضافة إلى استخدام الوصف و المونولوج الداخلي .
عبارات جميلة غير تقليدية : تنظر هنا و هناك بالفتحات الداكنة السوداء في وجهها .
حنان 2008
07-02-2009, 23:33
نسيت أن أشير في تحليل العنوان إلى علاقته أيضا بالنظرة الطويلة التي ألقتها الطفلة على الأطفال قبل أن تبتلعها الحارة ، و ما تحمله هذه النظرة من معاني الحرمان و التطلع للأفضل و مشاعر أخرى هي ذاتها ربما لم تفقه معناها بعد
محمد معمري
09-02-2009, 19:04
مابك اخي معمري..؟
هل سيغزوك اليأس..؟
ألم تعجبك مشاركتي..؟
انتظرت ان تعلق على إجاباتي، وتعطي رأيك حولها لكنك لم تفعل..؟
الم تملأ ليبرتي مساحتك..؟
أنا امزح معك..
لا تيأس اخي
فالورشة صبر ومثابرة..
قدم الإجابات..
واستمر في العمل..
انا منهمكة في التحضير للإمتحانات ومع ذلك اقتطعت وقتا للورشة..فهذا واجب أخي
تحيتي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة الحرية، أقول لك سرا حتى لا يعلم الغير أن لي قلبين! قلب أهديته لدفاتر ففريق جرحوه وفريق يضمدون الجراح.. وقلب خاص...
- بالعكس مشاركتك والأخت حنان والأخوين من جعلوني أستمر... مشاركتك ضياء على ضياء...
- الموضوع محدد في خمسة أيام لا أعطي الإجابة حتى تكتمل العدة...
- كيف لمن أكون ملهمها لا تملأ مساحتي إنك؟ بالعكس أنت هي المساحة بعينها...
- أتمنى لك التوفيق في الامتحانات...
*** عموما أجوبتك مقبولة.. وأنا أعرف أنك تسرعت نظرا لانشغالك بالامتحانات وضحيت بوقت ثمين من أجل المشاركة وإثراء الموضوع.. وهذا أعتبره فوق كل شيء...
أحييك ألف تحية وسلام
مودتي وتقديري.
محمد معمري
09-02-2009, 19:12
تحية طيبة أستاذ معمري
و شكر خالص على الجهد الكبير المبذول في هذه الورشة ، و على اهتمامك بالإجابة على أسئلتي
أما بالنسبة لدراسة قصة الأديب يوسف إدريس "نظرة "
أولا : نوع القصة
القصة حسب اعتقادي تعود للقصة التسجيلية التي تعرض الحدث أو المواقف في سيرها الطبيعي مع إضافة الصياغة الفنية الأدبية التي تعطي للحدث بعدا إنسانيا أو فكريا... فلم تتوغل القصة في الجانب النفسي للشخصيات ولم تعرض أحدثها في قالب أسطوري أو فانتازي .
ثانيا : تحليل العنوان "نظرة "
منبع أحداث القصة النظرة المتأملة التي ألقاها السارد على الفتاة ، لو أن السارد لم يكترث لأمر الطفلة أو أجاب طلبها بشكل آلي لما حيكت الأحداث ، هذا من الجانب الظاهري للنص أما من جهة الرسالة المقصودة من الكاتب هي دعوة للإنسان أن يلقي نظرة رحمة و عدل لهذه الفئة من الأطفال إما بتوفير حياة طبيعية لهم لا تكبدهم مشاق العمل ، أو على الأقل برحمتهم حينما تجبرهم ظروف العيش القاسية على الوقوع بين أيدينا عمالا أو خدما ...
ثالثا : عناصر القصة
العقدة :الحفاظ على الحمل الثقيل دون أن يتعرض للتلف ، و هي العملية التي بدأتها الطفلة بفردها ثم تابعها السارد ، و الحل تمثل في تمكن الطفلة من التحكم في حملها و متابعة السير بثبات.
الصراع : بين من يرحم (السارد ) و لا يرحم (ستي) ، قيم القسوة و الرحمة و العدل و الظلم ... التي تتجاذب مجتمعاتنا .
الشخصيات الرئيسية السارد و الطفلة إضافة إلى شخصيات هامشية ليست فاعلة بشكل قوي و مباشر في الحدث و هم الأطفال الذين توقفت الطفلة للحظات لتتابع لعبهم بالكرة ، و أرى أن هناك شخصية ثالثة لا تقل أهمية في التأثير في الأحداث عن السارد أو الطفل و هي شخصية السيدة (ستي) التي كلفت الطفلة بإحضار ذاك الحمل الثقيل ، و التي منعتها أيضا بشكل غير مباشر من الاستجابة لاقتراح السارد بترك الصاج في الفرن إلى حين العودة إليه
الزمان لم يحدد بشكل مباشر لكن يبدو أن الأحداث لم بالليل و إنما بالنهار : الشارع المزدحم – الأطفال الذين يلعبون ، و الأرجح وقت الغذاء أو قبيل الزوال هذا يظهر من الطعام الذي جلبته الطفلة من الفرن .
المكان : فضاء مفتوح هو الشارع - الحارة
أسلوب القصة : حضور التكثيف و التشويق إذا يتابع القارئ الأحداث بشوق رغبة منه في التعرف على مصير صينية البطاطس و الصاج ، إضافة إلى استخدام الوصف و المونولوج الداخلي .
عبارات جميلة غير تقليدية : تنظر هنا و هناك بالفتحات الداكنة السوداء في وجهها .
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة حنان، عموما لقد توفقت...
- في نوع القصة لست أدري كيف فرت لك فكرة: قصة اجتماعية؟
- في النظرة هناك توسع أكثر.. وما قلتيه كان جيدا..
مودتي وتقديري.
حنان 2008
09-02-2009, 20:46
أستاذ معمري
جديتك في الالتزام بعمل الورشة ، و احترام للفئة المشاركة رغم قلة عددها ، و موضوعاتك المفيدة عن القصة ، هذا
حنان 2008
09-02-2009, 20:49
أستاذ معمري
أشكرك على جديتك في الالتزام بعمل الورشة ، و على احترامك للفئة المشاركة رغم قلة عددها ،
لقد استفدنا كثيرا من موضوعاتك عن القصة
أتمنى لك مزيدا من التوفيق و التألق
محمد معمري
09-02-2009, 20:57
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام، هذه الأجوبة ليست قاعدة خاصة إنما هذا تحليلي للقصة...
الأجوبة
1- ما هو نوع هذه القصة؟
* قصة اجتماعية – إنسانية -
2- كيف يمكنك تحليل العنوان "نظرة"؟
تنطلق النظرة الأولى من الخادمة إلى الراوي، نظرة غير معتادة.. نظرة جعلتها تقرأ في الراوي يد المساعدة، يعني نظرة مدتها بإحساس جيد.. لو كان شخصا آخرا.. ربما في شارع مزدحم لا يصغى لخادمة... النظرة الثانية من الراوي إلى الحمل الثقيل، إلى من تحمله، كيف هي حالتها.. نظرته العميقة حينما سمع كلمة [ستي..] أوحت له بالقساوة واستعباد الخادمة... نظرته الطويلة وهو يتابع خطواتها حتى ابتلعتها الحارة – هنا في هذه المتابعة كانت نظرتان: نظرة عندما كادت تفقد حملها وعلى إثر الرغبة الأكيدة في مساعدتها إلى آخر الخطوط.. كادت أن تدهسه سيارة.. ثم نظرة الخادمة إلى الأطفال في سنها.. يلعبون.. هنا يعطينا نظرة الإحساس بالفرق ويلفت نظرنا إلى هذه الشريحة من المجتمع المستعبدة...
- ما هي رسالة الكاتب هنا؟
رسالة الكاتب هي محاولة إلتفات نظرنا إلى هذه الشريحة من المجتمع والتي تستغل في البيوت بطريقة استعبادية وقاسية.. ولا تعيش سوى الحرمان... وبطبيعة الحال ليس كل الخادمات يعشن نفس الظروف.. فقط الكاتب أراد هذه الشريحة بالضبط....
- الشخصيات.
الطفلة هي بطلة القصة، الراوي لا يمثل الشخصية المحورية لأنه لعب دور الراوي، شاهد عيان فقط، وما يؤكد لنا ذلك أننا لا نجد في القصة ولو رأيا واحدا أو شيئا من هذا القبيل للراوي...
- الأسلوب واللغة.
انطلقت القصة من الفرضية التي طرحها الكاتب، ثم خلق فضاء أين جرت الأحداث، ثم حول هذا الواقع المشهود إلى لغة الواقع الأدبي بأسلوب، يؤثر في نفسية القارئ، ولغة العصر.. هكذا نبدأ القصة من خلال العنوان "نظرة" فنقف عندها متأملين، وتبعث في نفوسنا أن هناك نظرة حتما ستخلف آثارها في أعماقنا.. ثم نتحول إلى تشخيص شخصية القصة.. ونتأمل في الحوار الداخلي والخارجي سواء لبطلة القصة، أو للراوي.. فنشعر بعنصر التشويق الذي يدفعنا إلى متابعة القصة بتأمل وإحساس تارة بالمرارة تارة بالإحسان والشفقة.. ثم نجد أنفسنا نتفاعل مع الصراع الخارجي والداخلي للبطلة والرواي.. ثم نقف موقف القارئ عند رسالة الكاتب التي أراد أن يوصلها لنا...
- التشويق.
يتوفر عنصر التشويق بامتياز حيث نلتمس حركة الأحداث والدراما فنتفاعل بتأثير الأسلوب واللغة كذلك فننساق مع الأحداث ونتفاعل معها إلى النهاية..
- التكثيف.
التكثيف هو ما ميز القصة كذلك حيث نجد عدة كلمات مكثفة يستطيع القارئ استنباط ما اختزله الكاتب:
1- [أصبح ما تحمل كله مهددا بالسقوط]
2- [فما كنت أرى لها رأسا وقد حجبه الحمل]
3- [وقبل أن تنحرف استدارت على مهل]
العبارات - 1 – 2 – 3 – نستنبط أن الحمل كان ثقيلا للغاية.. تسير وهي تقاوم حتى لا يسقط الحمل...
*[( ستي)..]
هذه الكلمة ولو أنها ليست شاملة إنما نعتبرها خاصة فنستنبط منها أن الخادمة تخاف خوفا شديدا من سيدتها، والخوف يعرب عن العقاب والضرب...
* [ثوبها الواسع المهلهل الذي يشبه قطعة القماش التي ينظف بها الفرن]
وصف الثوب ورجليها يبين لنا أن هذه الخادمة مهملة من طرف سيدتها أقصى الإهمال، إذ أن هذا الوصف وصف حالة مزرية..
* [وألقت على الكرة والأطفال نظرة طويلة،]
هذه العبارة لا نستطيع حصرها فكل ما يستطيع أن يتأمله أو يستنبطه أو يستنتجه القارئ فهو كما يراه...
* [ثم ابتلعتها الحارة]
كذلك هذه العبارة لها دلالات عميقة حيث الابتلاع لا يعني أنها اختفت عن نظر الراوي، بل هذا ما يختفي عن فكر الناس...
- تفاصيل الإنشاء
تميزت القصة بالوصف الدقيق المفهوم لكل قارئ حيث نجده يشبه رجلي الخادمة بمسمارين..
نجده في البداية ينطلق بطباق سهل وبسيط للغاية:[... تسأل طفلة صغيرة مثلها إنسانا كبيرا] وصف لنا حالتها المزرية ب [قدماها عاريتان...]، أما الطريقة التي وصف لنا بها الصينة ورأس الخادمة.. فكانت روعة في التصوير الحقيقي حيث أنه وصفا لا تجد فيه ولو زنبقة من المبالغة، أو الخيال...
- الصراع.
نجده في إرادة الراوي لمساعدة الخادمة، ومتابعتها كأنه يريد أن يحمل عنها ذلك العبء الثقيل.. هذه الإرادة القوية النابعة من الإحسان كادت أن تدهمه سيارة عندما اندفع باللاشعور إلى مساعدتها في المرة الثانية.. وقفة الخادمة وهي تنظر إلى أطفال يلعبون...
أعتذرمنك أخي محمد معمري عن تأخري في االاستجابة.....فقد كنت طريح الفراش ولم ادخل المنتدى الا بالامس.......ثم أنصحك اخي بعدم تذييل موضوعك بأسئلة استكشافية ...واترك المجال فسيحا للقراء .........اوتعرف لماذا؟ حتى لايستشعر الاخر بأنه يمتحن....انا لا اتحدث عن نفسي فانا اعرفك جيدا واعرف طيبوبتك وسماحة قلبك.......
اقصوصة يوسف ادريس كما اشرت هي اجتماعية انسانية تضع في المقام الاول قيما انسانية هي الحرية.....الكرامة ....المساواة.......العدالة الاجتماعية.......
فقط اردت ان اضيف الى ان الرؤية التي يمتلكها السارد او الراوي هي الرؤية من الخلف.....فهو يعرف كل كبيرة وصغيرة عنها.....من حيث هيئتها الجسمانية....سماتها الاجتماعية....نظراتها.....طموحاتها....الخ.....وعلى الرغم من قصر القصة....الا ان صاحبها لم يعتمد الاطناب.....واتمنى على بعض الاخوة ان يستفيدوا منها....كتابة...... ولغة.....وتقنية.....ثم ان هذه المراوحة بين السرد والوصف والحوار....هو ما اكسبها هذا التشويق......وكسر روتينية الحكي.....
ارجو ان تعذرني اخي محمد معمري وان تتقبل هذه المداخلة البسيطة.....في انتظار مداخلات اشمل واعمق......فلا زلت لم أشف تماما....
تقبل مودتي واحترامي وتقديري.....
أحسنت أستاذنا معمري
استاذ ورب الكعبة
استمر نحن معك ..نقرأ ما تكتب..ندرس ما تهندسه
فقط يجب أن تتفهم غيابي ليلة السبت ..لقد راسلتك في الامر في ذلك المساء إن كنت تذكر .
ثم إني هذه الايام أعيش على أعصابي ..هذا الجهاز به مس من شيطان الفريس ..أحانا لا تشتغل الانترنت ، أجد جوابا ما معناه ان 007xx قد احتل الذاكرة ..la memoire est occupee par 00....لا أذكر
أظل أطفؤه وأشعله أكثر من مرة ، أخيرا يشتغل وأحيانا كثيرة أرجع بخفي حنين
كيظهر لي بغى عاود العصى / الفورمتاج ، لكن خوك دوزيان كلاس ، لذا علي البحث عمن يقوم لي بالمهمة الصعبة / السهلة
تحياتي
محمد معمري
10-02-2009, 11:13
أعتذرمنك أخي محمد معمري عن تأخري في االاستجابة.....فقد كنت طريح الفراش ولم ادخل المنتدى الا بالامس.......ثم أنصحك اخي بعدم تذييل موضوعك بأسئلة استكشافية ...واترك المجال فسيحا للقراء .........اوتعرف لماذا؟ حتى لايستشعر الاخر بأنه يمتحن....انا لا اتحدث عن نفسي فانا اعرفك جيدا واعرف طيبوبتك وسماحة قلبك.......
اقصوصة يوسف ادريس كما اشرت هي اجتماعية انسانية تضع في المقام الاول قيما انسانية هي الحرية.....الكرامة ....المساواة.......العدالة الاجتماعية.......
فقط اردت ان اضيف الى ان الرؤية التي يمتلكها السارد او الراوي هي الرؤية من الخلف.....فهو يعرف كل كبيرة وصغيرة عنها.....من حيث هيئتها الجسمانية....سماتها الاجتماعية....نظراتها.....طموحاتها....الخ.....وعلى الرغم من قصر القصة....الا ان صاحبها لم يعتمد الاطناب.....واتمنى على بعض الاخوة ان يستفيدوا منها....كتابة...... ولغة.....وتقنية.....ثم ان هذه المراوحة بين السرد والوصف والحوار....هو ما اكسبها هذا التشويق......وكسر روتينية الحكي.....
ارجو ان تعذرني اخي محمد معمري وان تتقبل هذه المداخلة البسيطة.....في انتظار مداخلات اشمل واعمق......فلا زلت لم أشف تماما....
تقبل مودتي واحترامي وتقديري.....
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم فؤاد، قبل كل شيء أسأل الله جل وعلا لك الشفاء العاجل...
أخي الكريم، لكل موضوع مدة زمنية محددة لا أقول شيئا حتى تنتهي المدة.. والورشة هي عمل متساو ليس هناك معلم وتلميذ، بل الكل أساتذة وتلاميذ في نفس الوقت وبمفهوم بسيط نفيد ونستفيد...
أشكرك على المساهمة القيمة...
مودتي وتقديري.
محمد معمري
10-02-2009, 11:25
أحسنت أستاذنا معمري
استاذ ورب الكعبة
استمر نحن معك ..نقرأ ما تكتب..ندرس ما تهندسه
فقط يجب أن تتفهم غيابي ليلة السبت ..لقد راسلتك في الامر في ذلك المساء إن كنت تذكر .
ثم إني هذه الايام أعيش على أعصابي ..هذا الجهاز به مس من شيطان الفريس ..أحانا لا تشتغل الانترنت ، أجد جوابا ما معناه ان 007xx قد احتل الذاكرة ..la memoire est occupee par 00....لا أذكر
أظل أطفؤه وأشعله أكثر من مرة ، أخيرا يشتغل وأحيانا كثيرة أرجع بخفي حنين
كيظهر لي بغى عاود العصى / الفورمتاج ، لكن خوك دوزيان كلاس ، لذا علي البحث عمن يقوم لي بالمهمة الصعبة / السهلة
تحياتي
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم زايد، مشكلة حاسوبك والبرقية التي يرسلها لك إنها خطيرة للغاية! أتدري ما معنى 007xx إنها برقية بعثها لك "جمسبون 007 " وxx تعني جمسبون 007 في حلة جديدة "طاي لاغج"... "أحضي راسك؟"
*** أخي الكريم، هناك مسألة تقع للحاسوب ويجهلها الكثير وهي بسيطة للغاية.. أقول لك ماذا تفعل كل أربعة أو ستة أشهر لحاسوبك:
افتح الوحدة المركزية، خذ " سيشوار" أو "رابوز" وأزل كل الغبار الذي ستجده بالداخل، وإن استطعت أن تزيل "لــكارط" لأن إزالتهم سهلة فأزل منهم الغبار وأرجعهم وسترى حاسوبك في حلة جديدة، وقد يؤثر هذا الغبار كذلك على مروحة التبريد فتدور ثقيلة جدا مما يسبب سخونة للوحدة فلا يعمل بشكل طبيعي حينها يجب تبديل مروحة التبريد - إنها رخيصة جدا لا تتعدى 70 درهم بتركيبها عند الصانع، وهي الأخرى تستطيع لوحدك تركيبها، ولكن يبدو انك تخاف من هذه الأشياء...
مودتي وتقديري.
مودتي وتقديري.
محمد معمري
10-02-2009, 11:44
بسم الله الرحمن الرحيم
محاولة نقد القصة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام، اليوم ننتقل إلى محاولة نقد القصة، وقد اخترت لكم هذه القصة من أحد المنتديات الأدبية وهي للدكتور محمد فؤاد منصور:
ذبْح القِطة
---------
لم يكن حمودة إستثناءً من القاعدة، لكن هكذا شاء قدره ، أن يكون ضحية للتعود والقواعد الثابتة والتى تمضي بها حياتنا دون أن تستثني أحداً، المشكلة أن أهل قريتنا أنفسهم لم يكونوا يحسبون لهذه الأمور حساباً ولايقدّرون ماتنطوي عليه من خطورة ولاأظنهم سيتوقفون بعد ماحدث عما اعتادوه من سلوك يعتبرونه من مقتضيات الصداقة وواجباتها ، وهكذا تمضى الحياة فى قريتنا منذ قديم تحكمها عادات ثابتة حتى لو سقط من بيننا ضحايا لها فهذه هى الأصول وذلك هو مانشأنا عليه، لذلك لم يكن غريباً أن يتطوع سالم أبو حسين فيقسم بأغلظ الأيمان قبل غيره أن يكون حمودة ضيفه فى ليلة الحنّة وهى الليلة التى تسبق دخوله إلى عش الزوجية ليقضي بين أحبابه وأصدقائه من شباب القرية آخر ليلة فى حياة العزوبية يتسامرون ويتضاحكون وتكون الفرصة مناسبة لخلع برقع الحياء والتحدث بلا خجل فالمسألة غاية فى الأهمية ولاحياء فى الدين وإثبات الرجولة على كافة الأصعدة فى أول ليلة يقتضي أن يدلي كل صديق بنصائحه المخلصة حتى ولولم تكن له شخصياً أى خبرات سابقة فى هذا الميدان.
هكذا وجد حمودة نفسه محاطاً بشلة من أصدقائه المقربين ومن الغد سيقضى نصف يومه الأول فى بيت خاله محاطاً بمحبيه للمرة الأخيرة ثم يستحم ويتزين قبل أن يخرج به الموكب فيزفه إلى خديجة الفتاة التى أختارها قلبه منذ كانا طفلين يسرحان بالبهائم من الفجر وحتى الغروب ، يعرفها كما يعرف نفسه وربما أكثر وكان رجلها منذ كان طفلاً يساعدها فى ربط الجاموسة أو حش البرسيم أو ركوب الجحش والذهاب به "كالرهوان "إلى الدار فيأتي بمايكفي اثنين لطعام الغذاء ، يشعر أنها جزء من ذاته فلم يتصور أن تكون لغيره يوماً.
الأصدقاء من جانبهم يرون رأياً آخر فالبنت ستصبح زوجته وحلاله ومالم يثبت رجولته منذ البدء سيصبح ولاشك "شرابة خرج" وستركبه و"تدلدل" رجليها كما يشاع وآية ذلك أن المودة والألفة بينهما معقودة من قديم فإذا صلح هذا بين جيران تقاربت حقولهما واختلطت بهائمهما وجمعت بينهما أيام الطفولة والصبا فالأمر الآن مختلف أيما إختلاف حيث ستصبح زوجته فلا يناديها بخديجة كما تعود وإنما سيصيح بها منتهراً يا"بت" كلما أراد أن يصدر أمراً أو يطلب طلباً.
ولأن مقتضيات الصداقة تلزم جميع الأصدقاء أن يكونوا عوناً له على ماينتظره من مهام فقد أسرّ سالم أبو حسين فى أذن حمودة بأنه يدّخر للغد قطعة من الحشيش الغبارة سيقسمها على عدة لفافات من السجائر وسيبتعد عن دسها فى النارجيلة حتى لايشاركه فيها أحد وأضاف إن هذه هى هديته التى سيدعو له بعدها حين يصول ويجول فى الفراش كالثور الهائج فلايبقي و لايذر وعبثاً حاول حمودة أن يشرح لسالم أنه لم يتعود هذه الأمور وأنه يفضّل أن يكون طبيعياً كما خلقه الله فلم ينل من بقية الأصدقاء إلا صيحات الأستنكارمصحوبة بالغمز واللمز مع ضحكات ملأت جنبات الغرفة التى التفوا فيها حوله ، اتهموه بالغفلة وقلة الخبرة وأن "اللى مايعرفش يقول عدس" وأن عليه أن يمتثل لما يقولون دون مناقشة وإلا صار أضحوكة شباب القرية ومحل سخرية خديجة ذاتها، تطوع محمد عمر أبن خاله الذى يعمل موظفاً بالقاهرة وحضر خصيصاً ليحضر ليلة الزفاف بالتأكيد على أن مايقوله الأصدقاء صحيح مائة بالمائة وأنه من جانبه أحضر له" لتر كونياك" من النوع الفاخرسيفعل معه الأفاعيل وعليه قبل بدء مراسم الزفاف مباشرة أن يتجرّع عدة كؤوس بعدها تنتقل الزجاجة ضمن صينية العشاء التى ستدخل قبله إلى غرفة النوم وأن عليه أن يشارك عروسه ماتبقى منها أثناء تناولهما للعشاء منفردين داخل الغرفة واتفق الجميع على أن الغبارة والكونياك و"دكر البط" المعد للعشاء من شأنها جميعاً أن تمنحه قوة دفع ثلاثية لاتخيب .
فريق ثان ٍ من الأصدقاء اهتم بجانب رسم حدود العلاقة التى ستجمعه بخديجة من بداية دخوله للغرفة التى ستسبقه إليها محاطة بكوكبة من النساء ، قالوا إن البداية على درجة عالية من الأهمية وإن الإنطباعات الأولى تدوم وأن عليه أن يفتعل أى فرصة قبل تناول العشاء وبدء التقارب الفعلي فيشخط فيها شخطتين أو ثلاثة ولابأس من صفعة قوية تلقي بها أرضاً بأى سبب ، عندها تلين فى يده وتنصهر كقطعة شمع ألقيت فى فرن متأجج ويصبح سيّد الغرفة بلامنازع.
لم ينم حمودة ليلته تلك ،إنها الليلة الأخيرة له فى حياة العزوبية ومن الغد ستصبح خديجة ملكاً خالصاً له ، راجع كلمات الأصدقاء حين آوى إلى فراشه ،هل حقاً تطاوعه يده على أن تمتد إلى خديجة بسوء؟!.. الجميلة الرقيقة التى أحبها منذ زمن بعيد والتي كانت من جانبها تتفانى فى رعايته ومساعدته أثناء الري أو في مواسم الحصاد حين يكون عمله مضاعفاً والمطلوب منه أكثر مما يسمح به بدنه النحيف وعضلاته الضامرة والتي كانت تنسلّ من بين إخوتها متعللة بأي عذر حين تطول غيبته داخل الحقل فلا تأكل أو تشرب حتى تطمئن إلى عودته سالماً فتخف إليه حاملة إبريق الماء لتصب عليه مايزيل عنه الطين والأوحال،هل حقاً عليه أن يتعلل بأى عذر ليوجه لها لكمة تدميها أو صفعة تطيح بها إلى الأرض حتى ينال منها مأربه فى يسر وإستمتاع ؟.. إن عقله لايطاوعه ويده التى طالما حنت عليها وامتدت لتساعدها على عبور القناة حين تمتلئ عن آخرها بالماء متخذة من فخذه الموطئة لها جسراً للعبور ، كيف لهذه اليد أن تصفع أو تلكم وهي التي طالما حنت وهدهدت؟ ..ومع ذلك فيبدو أنه لابد مما ليس منه بد ذلك هو رأي الناس جميعاً وهم من ذوي الخبرة العريضة فى ميدان لايعلم عنه شيئاً حتى أنهم طمأنوه إلى أنها هي ذاتها تنتظر منه هذه الخشونة التى لم تتعود عليها منه تأكيداً لرجولته ورمزاً لإحكام سيطرته وأنها بعد صفعة أو صفعتين ستكون كالخاتم فى الأصبع وستعطيه من ذاتها ماتقرّ به عينه.
***
مضى كل شئ بعد ذلك كما رسم الأصدقاء تماماً ، حمل سالم إليه مجموعة من اللفافات المحشوة بالتبغ والحشيش وأقسم بالطلاق ثلاثاً إنها معدة له بيد خبيرة وعقل أريب وأنها ستدخله الجنة من أوسع أبوابها، وجاء محمد عمر بزجاجة الكونياك التى حملها معه من القاهرة خصيصاً والتى _على حد قوله_ ستدفع إلى جوفه بركان من الحمم وتحوّله إلى ماكينة تنافس فى قوتها وابور الطحين الذى يجرش أعتى الحبوب.
أبوه نفسه أشترك فى الإعداد لهذه المعركة الحربية حين نبهه فى لهجة ذات مغزى إنه أوصى إلى جانب دكر البط بعدة أزواج من الحمام المحشو بالفريك وجوزة الطيب وأكّد عليه ضرورة أن يبدأ بها ليلته وطمأنه إلى أنه شخصياً سيشرف على إعداد صينية العشاء .
***
حين بدأت مراسم الزفاف كان حمودة غائباً عن الوعي تماماً يرى الناس من حوله فى صورة ضبابية باهتة فقد قام بتدخين أكثر من عشر لفافات من التبغ وحده وهو الذى لم يذق طعم التدخين يوماً قدّر فى نفسه أن ليلة واحدة يخرج فيها عن مألوفه لن تضرّ شيئاً وأنه من الغد لن يقرب التدخين مرة ثانية، أصابته فى البداية كحة عنيفة وأحتقن وجهه بشدة حتى ظنّ أنه يلفظ أنفاسه لكن سالم ضحك وربت على فخذه وهو يقول:
- تشجع يابطل فالليلة ليلتك وكل شئ صعب فى أوله.
على حين علـّق محمد عمر وهو يضحك بصوت عال
- لا .. ومازال هناك الكونياك الذى ستشرب منه حتى تنسى اسمك ذاته.
ماالذى حدث بعد ذلك؟..
لاأحد يعلم على وجه اليقين فقد مشى حمودة بين صديقين مترنحاً يرسم إبتسامة لامعالم لها على وجه شديد الإصفرار على حين تجاوبت فى الفضاء الرحيب أصوات الزغاريد المنطلقة من جميع دور القرية التى مرّ بها الموكب وحين وصل إلى الغرفة التى ينتهي عندها حفل الزفاف غادره الأصدقاء على باب الغرفة على حين لحقت به موجات الزغاريد التى انطلقت كاللحن الختامي من أفواه النساء اللائي كنّ مع خديجة حين دخل إلى الغرفة محاولاً لم شتات ذهنه ليرتب خطواته كما نصحه الأصدقاء، بدت له خديجة فى فستانها الأبيض وإبتسامتها العريضة كملاك يقف فى غلالة من الضباب ، مالبثت أن غامت إبتسامتها حين ترنح حمودة وتلقفته بين يديها قبل أن يرتطم جسده بالأرض ، صرخت بأعلى وأقوى ماتستطيع مستنجدة بالضيوف الذين كانوا يتهيأون لمغادرة المكان وسرعان ماتجمع الناس من كل صوب وسرت همهمات وعلا اللغط وجاء الطبيب على عجل ، لكنه سرعان ماأطرق فى أسى وهمس وسط ذهول جميع الحاضرين
- تأخر الوقت كثيراً ، البقية فى حياتكم.
بعد سلسلة من الشروحات والمعلومات عن القصة القصيرة ، يعرض علينا الاستاذ معمري بكل الحيوية المعهودة فيه ، قصة للدكتور محمد فؤاد منصور وذلك من أجل نقدها إن كان هناك ما ينتقد طبعا . بالحق ماتخلعوش من كلمة " دكتور" هههههه ربما يكون دكتورا في اي مجال آخر غير الادب العربي ، وأمثال هؤلاء يسهل أن يسقطوا في أخطاء بسيطة لغوية كما سجلت شخصيا .
في نظري ، الاديب يجب أن يتحاشى الوقوع في الاخطاء اللغوية والنحوية . لانه لنفرض أن قصة ما ستنشر او ستدرس في إحدى الفصول الدراسية ، فهل سيقبل أن نقول : إنها أخطاء بسيطة ؟ طبعا لا.
1-من حيث اللغة :
الملاحظ ورود كلمات عديدة بهمزة القطع وهي ليست أصلية فيها . وهمزة القطع لاتثبت إلا في الافعال الرباعية ومصادرها، اما الثلاثية والخماسية فلا. طبعا الاخ معمري سيكون قد نقل القصة بطريقة النسخ واللصق ، مما يعني انه غير مسؤول عنها .
-إستثناءً / أيما إختلاف/ صيحات الأستنكا ر/ أبن خاله / لإنطباعات /إستمتاع / أشترك /وأحتقن وجهه /إبتسامة/الإصفرار / التى أختارها قلبه
-ويجول فى الفراش كالثور الهائج فلايبقي و لايذر وعبثاً حاول حمودة أن يشرح : هنا يجب وضع علامة استفهام بعد ولايذر . الغريب أني وجدت فقرات طويلة بدون علامة استفهام تفصل بين معاني الجمل ، ومنها هذه الفقرة الطويلة:
لاأحد يعلم على وجه اليقين فقد مشى حمودة بين صديقين مترنحاً يرسم إبتسامة لامعالم لها على وجه شديد الإصفرار على حين تجاوبت فى الفضاء الرحيب أصوات الزغاريد المنطلقة من جميع دور القرية التى مرّ بها الموكب وحين وصل إلى الغرفة التى ينتهي عندها حفل الزفاف غادره الأصدقاء على باب الغرفة على حين لحقت به موجات الزغاريد التى انطلقت كاللحن الختامي من أفواه النساء اللائي كنّ مع خديجة حين دخل إلى الغرفة محاولاً لم شتات ذهنه ليرتب خطواته كما نصحه الأصدقاء،
ستدفع إلى جوفه بركان من الحمم / ستدفع إلى جوفه بركانا من الحمم
2-من حيث السرد :
جاء زمن الحكي فيزيائيا في الغالب ، أي من الماضي الى الحاضر فالمستقبل ، وهذا من سيم القصة التقليدية .الكاتب لم يعتمد تقنية التقديم والتأخير مما سيضفي نوعا من التشويق والتحفيز في القراءة .
كما أن الاطالة من الاول في الحديث عن الحشيش و الكونياك ، وما سينتج من أثر سحري بعد تعاطيهما ، جعلنا نكاد نقف على النهاية قبل قراءتها. ولعل هذا ليس من مصلحة التشويق في شيء.
بالاضافة الى ذلك ، جاء النص خاليا تقريبا من بعض جماليات التعبير ..كان عاديا تقريبا .
في المجمل النص في نظري متواضع الى حد ما أسلوبا وحبكة ..مبنى ومعنى .
طبعا هذه مجرد قراءة شخصية ضمن قراءات أخرى قد تختلف معي .
تحياتي
محمد معمري
11-02-2009, 11:35
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام، أود في البداية أن أعرف بمفهوم النقد وآداب الناقد بشكل وجيز:
مفهوم النقد وآداب الناقد
النقد لغة:
النقد: التمييز، الكشف... أي التمييز بين الجيد والرديء، الكشف عن العيوب...
اصطلاحا:
النقد: الكشف عن جوانب النضج الفني في الإنتاج الأدبي...
مفهوم النقد:
النقد هو كوسيلة تحفيز الكاتب إلى مستوى رفيع، والقارئ للنقد يتحول من قارئ عادي أو بسيط إلى قارئ متميز.. لذلك يعتبر النقد في حد ذاته أدبا عميقا لأنه يكشف عن معرفة جيد ورديء الكلام ويصدر عليه حكما عاما...
ومن الأفضل أن ينطلق النقد من عنوان الموضوع وصلته بالنص.. ثم من مميزات النص إلى خلله...
ثم محاولة سد الخلل، والتنقيح... وإصدار حكم عام في الأخير.
آداب الناقد:
يخضع الناقد إلى بعض الفرائض كأن يتميز بذوق رفيع، وقراءته لأي نص تكون سليمة بمعنى الكلمة... هكذا يكون نقده بناء وهادفا... والنقد الذي يتسم بالمهاجمة لا يهدف سوى للتقليل من شأن الكاتب...
فالناقد هو ذلك الذي يسد الخلل وينقح ما يمكن تنقيحه... إلى أن يبلغ النص مبلغ الكمال...
وبما أننا نكتب في المنتديات فعلينا بأن نلتزم بعدم النقد إلا إذا طلب صاحب النص ذلك، حينها نعرف أن الكاتب قد بلغ ماهية النقد، أو كان الموضوع في محل النقد سواء في منتدى أو ورشة النقد، أو في التثبيت من أجل النقد...
محمد معمري
11-02-2009, 11:55
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام، هذه محاولتي في نقد هذه القصة:
*العنوان: ذبح القطة: له دلالة عميقة حيث أنه تعبير شائع بين شرائح المجتمعات العربية إلا أنه يختلف من منطقة إلى منطقة وكذلك من ضاحية إلى ضاحية.. وعلى سبيل المثال في المغرب في شرقه نقول:[هنا يموت المش]، أي [هنا يموت القط]، وفي غربه: [هنا يموت الفأر]، في نواحي أخرى:[هنا نقتل الكلام]، [هنا يموت الكلام -الذي بيننا-]... ومعناه أن الاتفاقية لا يعاد فيها النظر، أي كل ما يقال في زمن ومكان محددين يجب تطبيقه حتى ولو أدى خوض مغامرة الشخص بحياته...
* حاول الكاتب في هذه القصة أن يلفت أنظارنا إلى شريحة من شرائح المجتمعات التي تنساق وراء التقاليد والأعراف المتداولة بينهم والتي هي بالنسبة لهم ذات قدسية واحترام.. رغم أن المنطق والعقل لا يقبلها...
صورلنا الكاتب هذه القصة في قرية جعلنا نتفاعل مع شخصياتها وبطلها انطلاقا من دافع مشكلة التقاليد البلهاء ليلة الزفاف بين صراعين خارجي وداخلي...
يهيمن على القصة عنصر التشويق بتصعيد الحدثا لذي يحرك بطل القصة بين تقاليد عمياء لا يرغب فيها.. وما توحي إليه فطرته من منطق وعقلانية.. وخوفه من العواقب إن لم يخضع لما يتلون عليه.. انتهاء باستسلامه مقنعا نفسه أنها ليلة واحدة ولن يعود إلى هذا العمل الشنيع...
* شخصية الكاتب طاغية على النص بشكل بارز...
* في الحدث نجد أشياء كثيرة كان الكاتب في غنى عنها لو مال إلى التكثيف...
* استعمل الكاتب بعض الكلمات لها أبعاد.. مثل:"القاعدة"، كلمات أجنبية بلهجة عامية مثل:"ماكينة"...
** ما أراه ضعفا:
- القواعد الثابتة: التقاليد والأعراف ليستثابتة لأنها تضمحل مع مرور الزمان.. وكم من تقاليد وأعراف اندثرت...
- يدلي كل صديق بنصائحه المخلصة حتى ولو لم تكن له شخصيا أي خبرات سابقة في هذا الميدان: منطقيا الإنسان الذي ليست له خبرة في ميدان ما يعجز كل العجز أن يدلي بنصائح مخلصة... قد يبدي الإنسان رأيه في مسألة ما حتى وإن لم تكن له خبرة شرط أن يتميز بالذكاء والنبوغ...
- النهاية:
وجاء الطبيب على عجل.... [إذا قابلناها مع]: تأخر الوقت كثيرا...
تأخر الوقت كثيرا، البقية في حياتكم: ما هو متداول عندالأطباء أنهم لا يعلنون عن وفاة شخص إلا بعد إخضاعه لفحوصات طبية تتم في المستشفى.. حتى وإن تبين له الأمر أو أيقن من الوفاة فإنه لا يعلنها خاصة وسط حشد وفي حفل...
* عموما نقول أن الكاتب حكى لنا حكاية تقاليد يعرفها، أو نشأ في وسطها.. وكانت هي الدافع إلى الحكي.. كما يتبين لنا أنه ليس متمرسا في فن القصة.. لهذا نعتبره من هواة كتابة القصة.
*** زيادة لما تفضل به أخونا الكريم زايد التجاني.
محمد معمري
11-02-2009, 12:03
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم الأربعاء 11 – 02 – 2009
تدريب.. اختبر نفسك
- ضع مقدمة ونهاية لهذه القصة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
ظلال
- للكاتب عبد المجيد الهواس-
..............
..................
......................
............................
.............................
.......................
يمر الرجل الأول.. أو هكذا أوحى الظلام.. يقف على الجسد مشتت النظر بين الجهات.. يقلبه، ثم يرفع اليد التي تسقط للتو، يرفعها فيلتمع في أصبع صغير خاتم أصفر.. يستله.. عصيا. وبمدية يجتث الاصبع ويمضي بخطوات أسرع في الظلام. تخفق في الغابة أجنحة ثم تحط على قرقعة حذاء يخترق الرصيفن وتظهر امرأة عجوز. أذهلها الجسد الساقط، حامت حوله مرات فأغراها احمرارالحذاء. انتزعته وأخفته تحت ملاءتها الداكنة مهرولة بخطى عرجاء مولية من نفس الطريق. في أفق الطريق. سكران الخطأ كان الرجل الثاني. تعثر في الجسد، سقط عليه وقام. دوي بصيحة هزت كل ظلال الغابة فارتعدت أعشاش مخيفة في الظلام. وكان انكسارالبيض عند قدم الجدار مصدر فزع رهيب. تلكأ ببعض الكلام وعرى الجسد النائم من معطفه الأسود القديم. طوح به في الخلف وتهيأ لكشف الشهوة الجامحة.
..........................
..........................
............................
..............................
محمد معمري
13-02-2009, 21:49
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام، بما أن هذا الموضوع لم ينل إعاجبكم لنغير موضوعا آخرا عسى يجد مناه:
السبت 14 - 02 - 2009
حوار مفتوح
- لنتحدث عن القصة في القرآن الكريم
الغِلاَق
13-02-2009, 21:56
السلام عليكم
أخي معمري
جزاك الله خيرا لما تقوم به من عمل جبار في الحقيقة ..إنها ورشة كبيرة ولم أكن أعلم أنها ستكون بهذا الشكل ..هناك منهجية محكمة ..أعتذر لأنني لم أتمكن من مشاركتكم الورشة منذ البداية ..
أتمنى لك ولباقي الإخوة كل التوفيق أخي الكريم.
دمت في أحسن حال .
أبو المعاني
14-02-2009, 14:32
أشكر أخي الفاضل "معمري " على مجهوداته الرائعة وأسجل اعتذارا شديدا لغيابي الإضطراري. وذلك لأنني أمر بظروف صعبة هذه الأيام.
تقبل تحياتي
محمد معمري
14-02-2009, 19:54
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قص لغة:
- قص الكلام أو الخبر: تتبعه فرواه...
- قص الأثر: تتبعه...
لقد جاء في قوله سبحانه وتعالى:
* وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون.[القصص، آية: 11]؛ أي تتبعيه لتعرفي أخباره...
* قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا.[الكهف، آية: 64]؛ أي رجعا متتبعين آثارهما في الطريق الذي أتيا منه...
********************
القصة القرآنية:
إن القصة القرآنية ذات ملامح وخصائص وسمات تمتاز بها عن سواها. ولها في المعنى والتعبير، والتصوير والتأثير، أنماط من التوجيه والتربية، ومن الإيحاء والتعليم... وهي تأتي في صورة رائعة دائمة التجدد، عمادها عمث قي العظة وقوة العبرة، وصدق الحق.. كما جاء في قوله تعالى:
* لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يومنون. [يوسف، آية: 111].
ويراد بالقصة القرآنية الدعوة والتربية والتهذيب والتذكير... بعبر الإنسانية، واستعراض مثلاث الدهر...
ذكر الباحثون في التاريخ أن من المستحسن النظر في كل حادثة مع بيان أسبابها ونتائجها من غير تفصيل الجزئيات لأن ترتيب الوقائع هو الزينة في وضع التأليف، فلا يتوقف عليه الاعتبار، وقد يصد عنه بما يكلف الذهن من ملاحظة وحفظه، فهذا ضرب من ضروب الإصلاح العلمي الذي جاء به القرآن الكريم...
القصة القرآنية هي قصة لها أهدافها التي ترجع إلى طبيعة الكتاب الكريم؛ فهو كتاب دعوة، والقصص فيه كذلك وسيلة من وسائل الدعوة. فدائما تأتي
القصة فيه لأهداف تحققها، وغايات تسعى إليها ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾(الأعراف:176)، ﴿وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾(هود:120)، ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾(يوسف:111).
وقد كثر القول حول القصص القرآني كثرة توهم بانتهاء القول حوله، وتشكك في احتمال تقديم جديد في هذا الصدد؛ ولكن القرآن كتاب متجدد لا يَخلق على مر الدهر، وهو صالح لكل جيل؛ ومن هنا كانت المحاولة دائما مأجورة، وأقرب الأجر جديد يشعر المرء أنه وصل إليه، أو قدمه، وهل شيء أشرف من خدمة القرآن!
وهنا نتتبع خصائص القصص القرآني تتبّعا نرى فيه مظنة تقديم الجديد، من حيث إن المنهج الذي سنتناوله منهج جديد؛ هو المنهج السردي الذي يبدأ بتقسيم إجرائي للعمل القصصي إلى قسمين هما المعنى والمبنى، أو المتن الحكائي والمبنى الحكائي بتعبير الشكلي الروسي "توماشفيسكي". وحديثنا عن الخصائص هو حديث عن نتائج دراسات طويلة لا نرى داعيًا لذكرها، لدلالة المذكور عليها، ونبدأ بالمتن الحكائي:
خصائص المتن القصصي في القرآن الكريم
إن متتبع القصة في الكتاب الحكيم يجد أن ثم قصصا يرد أكثر من مرة في مواضع مختلفة، وآخَر يرد ذكره مرة واحدة فقط، وأن النوع الأول يأتي في كل مرة يذكر فيها بشكل مختلف، كما نرى في قصص: آدم ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام... وفيها جميعا نجد نواة وظيفية تتكرر، فيما عدا قصص آدم عليه السلام الذي يمثل مقدمة وسببا في وجود هذه النواة. نقرأ في ختام قصة آدم عليه السلام قوله تعالى ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(البقرة: 38-39). ثم تتوالى القصص بعد ذلك: يأتي الهدى من الله، فيتبعه الناجون، ويكذّب به الهالكون. ومن ثم كانت تلك النواة الوظيفية التي انبنى عليها جميع القصص التالي:
هذه البنية تقابلنا في كل مرة في القصص المذكور، تتغير الشخصيات، بينما تظل وظائفها ثابتة؛ تظلّ الدعوة، ويظلّ التكذيب، وتظل العاقبة... وكأنها قصة واحدة تتكرر حلَقاتها على الصورة نفسها، كلما كانت فترة نسي فيها الإنسان عداوة الشيطان ووعيده القديم.
غير أن الهدف الذي تأتي من أجله القصة -من قصص النبي الواحد- يجعلها تختلف في كل مرة في بنيتها الوظيفية؛ فيكون التركيز على وظائف دون غيرها، ويكون بحضور وظائف أو غياب أخرى، مما يؤثر في متتالية الوظائف، فيجعلها بالتالي قصة جديدة في كل مرة.
خصائص البنية الزمَنية في القصص القرآني
وإن مراجعة سريعة للبنية الزمنية في القصص القرآني من خلال ملاحظة الإيقاع الزمني، المتمثل في الحركات السردية الأربع: الحذف، والوقفة الوصفية، وبينهما وسيطان هما: المشهد والمجمل؛ وكذلك من خلال ملاحظة المفارقات الزمنية أو علاقات الترتيب... إن مراجعة سريعة تُرينا مَدى هيمنة المشهد الحواري علي السرد القصصي القرآني. ومن خصائص المشهد أننا فيه نجد التحام الزمن القصصي بالزمن السردي، ويصير حاضر السرد هو حاضر الأحداث، فيتحول المتلقي إلى مشاهد يعاين الوقائع بنفسه، ينفعل بها، ويتفاعل معها كأنه واحد من شخصيات المشهد. ويتناوب الحذف، والإيجاز، والمشهد كثيرا؛ الحذف يتخطى أحداثا لا يحتاجها الموقف القصصي، وهو يتراوح بين أن يكون حذفا ضمنيا، يستدل عليه من ثغرة في التسلسل الزمني، أو انحلال للاستمرارية السردية كما نجد مثلا في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾(ص:72-73)، وجُلّ حذوف القصص القرآني من هذا النمط. وفي مواطن كثيرة نستطيع الاستدلال على الحذف من مواضع أخري في سياقات مختلفة، ومرة واحدة فقط نجد حذفا محدود المدة، في قوله تعالى من قصص نوح عليه السلام في سورة العنكبوت: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾(العنكبوت:14).
والإيجاز يعرض للأحداث عرضا سريعا مجملا لأهمية ذكرها في السياق ولكن في غير تفصيل، كما في وظيفة الإهلاك والنجاة، في قصص الأنبياء، التي تأتي -غالبا- موجزة؛ فتدل من ناحية على هوان الهالكين على الله عز وجل، ومن ناحية أخرى على قدرة الله تعالى المطلقة. والمشهد يعرض الأحداث الرئيسية المشكلة للعمود الفقري للنص، وهو يأتي غالبا على هيئة حوار خارجي أو مونولوج داخلي. والمشهد، كما يقول "عبد العالي بو طيب"، يعطي القارئ إحساسا بالمشاركة الحادة في الفعل، إذ إنه يسمع عنه معاصرا وقوعه كما يقع بالضبط، في لحظة وقوعه نفسها. ولا يفصل بين الفعل وسماعه سوى البرهة التي يستغرقها صوت الروائي في قوله، لذلك يستخدم المشهد اللحظات المشحونة، ويقدم الراوي دائما ذروة سياق من الأفعال وتأزمها في مشهد.
ويرى "ويليام هاندي"، بحق، أن المشهد في العمل السردي يمكن أن يُنظر إليه على أنه مماثل للصورة في الشعر، ومن ثم يضيف أن "كلا من المشهد والصورة يمتلك الخصائص الأساسية نفسها:
إنها اللحظات الأكثر توترا في القصة يعرضها المشهد الحواري (غالبا) في القصة القرآنية، كما نرى مثلا في قصص الأنبياء، حيث تأتي دائما وظيفتَا "الدعوة" و"التكذيب" على صورة مشهد حواري. وهما الوظيفتان الأكثر أهمية في القصص القرآني بوصفه وسيلة دعوة. والوصف يكاد لا يوجد في القصص القرآني، اللهم إلا في مواضع معدودة، أظهرها ما نراه من وصف لقارون في سورة القصص ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾(القصص:79) وكأنه دمْية تمثل زينة الحياة الدنيا، تُعرض في صمت ليفتن الناس بها. وكذلك وصف صاحب الجنّتين في سورة الكهف حين ضاعت جنّتاه ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾(الكهف:42).
أما بالنسبة لعلاقات الترتيب بين زمني القصة والسرد فكثيرا ما تبدأ القصص باستباق، يهيّئ نفس المتلقي، ويوجه توقعاته، على نحو ما نجد في قصص آدم عليه السلام حيث هناك الاستباق الإعلاني الذي يتصدر أكثر القصص. وفيه يخبر المولى عز وجل الملائكة بأنه سيخلق بشرا من طين، وما يلي بعد ذلك يترتب بوجه من الوجوه على هذا الاستباق، كما في رفض إبليس السجود لمخلوق طِيني. وحين تبدأ قصة آدم في سورة طه باستباق داخلي عن نسيان آدم عليه السلام، فإن السرد يسير من ثم على هذا النحو ليذكر قصة نسيان آدم. ومثل هذا نراه كذلك في قصص سورة القمر، التي تبدأ جميعها باستباق يحدد موضوع القصة، الذي كان دائما تكذيب قوم نبي من الأنبياء.
والاستباق المختلط في القصص القرآني له خصوصيته التي تتمثل في انفتاحه على المستقبل البعيد المتمثل في القيامة، كما في قصة آدم عليه السلام: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾(طه:124-126). أو كما نرى في قصة ذي القرنين: ﴿قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾(الكهف:98-99).
والاسترجاع كذلك يقابلنا في القصص القرآني، ولكن بصورة أقلّ من الاستباق الذي يبدأ به أكثر القصص؛ فنجد الاسترجاع مثلا مختلطا باستباق العليم في قصة هود عليه السلام: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾(هود:60) وهذا الاستباق خاص بالقصة القرآنية؛ وهذا راجع أولا لطبيعة صاحب الخطاب عز وجل عالِم الغيب والشهادة؛ وثانيا لطبيعة القصة القرآنية التي هي وسيلة رئيسية من وسائل الدعوة. وربما تركّز الاسترجاع في قصص نبي من الأنبياء، كما في قصص لوط عليه السلام من سور القمر والشعراء والحجر والعنكبوت؛ ففي سورة القمر يأتي الاسترجاع للتذكير بأن ما حل بقومه إنما كان جزاء وفاقا لما قابلوا به دعوته لهم وإنذاره من تجاهل وتكذيب. ومثل ذلك في سورة الشعراء؛ بينما في سورتَي الحجر والعنكبوت، يأتي استرجاع جانب من قصص إبراهيم عليه السلام. وفي قصة موسى والعبد الصالح نجد الاسترجاع أربع مرات متتالية.
وتجدر الإشارة إلى أن القصة القرآنية، لوجودها في فضاء النص القرآني، تخضع لزمنيتين مختلفتين: الأولى تتعلق بزمن القصة القرآنية، وتتعلق الثانية بزمن النص القرآني. زمن القصة يبدأ مع الدخول الفعلي في عالمها، وزمن النص القرآني يحيط بزمن القصة، ويحتويه. ويمكن أن نعده زمنا حاضرا للسرد، أو زمنا أولا تقاس المفارقات الزمنية الكبرى بالنسبة إليه. فالقصة بكاملها تكون استرجاعا أو استباقا حين تتعلق بهذا الحاضر الزمني للنص، كما نرى مثلا في قصة أصحاب الجنة: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾(القلم:17)، أو في قصص سورة القمر: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾(القمر:9) وفي غيرها.
خصائص الصيغة السردية في القرآن الكريم
في القصص القرآني يتجلى من صيغ الخطاب صيغة المنقول المباشر التي تهيمن على الحكي، وتطبعه من ثم بطابع أمانة النقل للقول الوارد، وبهذه الصيغة ترد الوظائف المهمة في القصص. ففي قصص آدم عليه السلام، تأتي الوحدة السردية الأولى -وهي إخبار الله تعالى الملائكة بخلق آدم- دائما في صيغة الخطاب المنقول المباشر، التي تحمل إلينا حوار الله والملائكة في هذا الشأن ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾(البقرة:30). ودائما يأتي الإخبار عن الخلق بضمير المفرد الغائب، ودائما بصيغة واحدة لا تتغير ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾ في سور (ص:71) و(الحجر:28) و(البقرة:30).
يلي هذا الوحدة الثانية "سجود الملائكة وامتناع إبليس" التي تأتى بالصيغة نفسها، ودائما بضمير الجماعة الدال على العظمة، ودائما بالصيغة الواحدة التي لا تتغير: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ﴾ في سور (طه:116) و(الكهف:50) و(الإسراء:61) و(البقرة:34). وتكتمل الوحدة بالصيغة ذاتها، لتعرض لطاعة الملائكة، واستكبار إبليس، وامتناعه عن السجود، ومن ثم ذلك الحوار الطويل بينه وبين الله، الذي يأتي في صيغة المنقول المباشر لأهميته الشديدة، لا في قصة آدم فحسب، وإنما -كما قلنا من قبل- في قصة الحياة بصفة عامة.
وفي قصص الأنبياء، نجد دائما وظيفتَي الدعوة والتكذيب تأتيان بهذه الصيغة (المنقول المباشر) بعد أن يتم التحضير لهما بصيغة الخطاب المسرود. ففي سورة الأعراف ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾(الأعراف:59)، ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾(الأعراف:65)، ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾(الأعراف:73)، ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾(الأعراف:85).. الصيغة دائما واحدة، والدعوة أيضا واحدة.
وهذا أيضا ما نجده في سورة هود وفي سورة الشعراء ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾(الشعراء:105-107)؛ ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾(الشعراء:123-125)؛ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾(الشعراء:141-143)؛ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾(الشعراء:160-162)؛ ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾(الشعراء:176-178). هذا الاتحاد في الصيغة الكلية للدعوة، بل في كلمات الدعوة، يجعلنا وكأننا أمام نبي واحد، ورسالة واحدة. وإنها لكذلك، وما يزال قول الله تعالى لدى هبوط آدم عليه السلام إلى الأرض ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(البقرة:38) يتردد ما دامت السماوات والأرض، وما زال الهدى يأتي من الله، فمن تبعه نَجا وسلم.
خصائص الرؤية السردية في القرآن الكريم
من خلال تتبع تقنيات الرؤية السردية في القصص القرآني نعاين هيمنة الرؤية المحايدة على الحكي. وفي هذه التقنية يتم تنظيم الحكي من موقع خارجي، بينما تُترك شخصيات السرد تتحدث بأصواتها دون تدخل، مما يعطي انطباعا للمتلقي بصدق ما يتلقى، حين يجد نفسه مشاركا في الحكي بوصفه مشاهدا حاضرا ومستمعا لما يجرى من حوار. تتجلى هذه الرؤية في وظيفة الدعوة، من قصص الأنبياء، وما يصاحبها من جدل التكذيب، حيث الحاجة إلى معرفة التفاصيل المتلبسة بالدعوة، كعلاقة الرسول بقومه، ومنهجه في دعوتهم، وهدفه منها... وكل هذا يجري أمام عينَي المتلقي من خلال الرؤية المحايدة، فيرى بموضوعية، وعليه من ثم أن يحكم بعقله على ما رأى، وأن يجنب كل حكم للهوى، أو للعادة.
ويظهر كذلك، وإن بصورة أقلّ، تقنية الرؤية الذاتية، التي تُلحق دائما بنا الفاعلية الدالة على العظمة، ومن خلالها يتم حكي الأحداث الفاصلة في القصص، تلك التي تحتاج إلى قوة قاهرة متصرفة، مثل عملية الخلق، وإرسال الرسل، وإنجاء المؤمنين، وإهلاك الكافرين. فنحن نرى قصص الأنبياء في سورة القمر، تبدأ كلها بالرؤية الذاتية؛ تعرض نماذج لأمم كذبت قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكيف كان عذاب الله لهؤلاء المكذبين في الدنيا قبل الآخرة، فلتحذر أمة محمد أن تكذب هي الأخرى ب******، فهي أمة كالأمم التي توالى سرد ما حاق بها من عذاب. ولعرض صور العذاب من خلال الرؤية الذاتية أثره البيّن في النفس. فالمتكلم هو الفاعل، ولن يكلفه الأمر شيئا ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴾(القمر:9)، وعاد وثمود وقوم لوط، وآل فرعون، ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ﴾(القمر:11)، ﴿وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾(القمر:12)، ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾(القمر:19)، ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾(القمر:20)، ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾(القمر:31)، ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾(القمر:38)، ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾(القمر:42)، ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾(القمر:43).
يبقى بعد ذلك الرؤية الذاتية المحايدة، وهي تتخلل القصص القرآني. ومن اسمها فهي تجمع بين الرؤيتين السابقتين، مع غلبة الرؤية الذاتية فيها، وشكلها الأمثل، حيث يأتي قول الحق سبحانه وتعالى من خلال ضمير العظمة الذي يأتي فاعلا في القصة والسرد على السواء ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾(الإسراء:61) وهي قليلة وتأتي غالبا تمهيدا للرؤية المحايدة أو في أعقابها.
والرؤية المحايدة الذاتية، وهي على عكس السابقة، تغلب فيها الرؤية المحايدة، وتتمثل في نقل معنى الكلام لا نصه كما في قوله تعالى في قصص لوط عليه السلام ﴿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾(الحجر:66).
وثم ملاحظة نلفت إليها، تتمثل في تداخل الرؤيات الذي نجده في بعض المواضع في القصص القرآني، مثل ذلك القسم الخاص ببني إسرائيل في قصص موسى عليه السلام من سورتَي (الأعراف:138-168) و(طه:80-98). فلعل هذا التداخل يأتي بقصد التوجيه النفسي للمتلقي مما يناسب ما يؤديه هذا القسم من عرض لانحراف بني إسرائيل وفساد طبيعتهم.
____________________
هذه دراسة للدكتور:محمد مشرف يوسف خضر أستاذ بجامعة طنطا.......
شكرا مهندسنا وأستاذنا معمري على ما تفضلت به من شروح .
طبعا قصص القرآن كثيرة ..قصة سيدنا يوسف ..لوط ..نوح ..قارون ..موسى وفرعون ..وهلم جرا .
والملاحظ أن القصص القرآني كما قلت ، الغرض منه الوعظ والارشاد فقط ، كما انها تمتاز بالتكثيف المشوق والتعبير الفني الذي لايقارن ..ليس هناك من الجزئيات ما يخلق الملل عند القراءة .
بقي أن أشير أن تكرار القصة - تجد قصةسيدنا موسى عليه السلام مثلا في أكثر من سورة- لا يعني التكرار في المعاني ، بل كل جزء يتوفر على معطيات جديدة ومعاني غير مذكورة في غيرها .
كما تمتاز قصص القرآن بالواقعية ، أي كلها وقعت على ارض الواقع ، فيما قصصنا تتراوح بين الواقعية والمتخيلة.
تحياتي
nazih lahcen
14-02-2009, 21:53
للاسف لم اتعرف على ان هناك مناقشة دفاترية لجنس القصة القصيرة الا اللحظة..السبت 14-02-09على الساعة 22:35...شعرت باسف شديد كوني احب المساهمة في مثل هذاالابحار الفني الجميل..ابداع فكرة مميزة..ابداع صورة فنية..اضافة النقد المناسب والفعال....
لكن وعدت نفسي ان اكون معكم مستقبلا انشاء الله...مع الشكر الجزيل للاخ محمد معمري.
محمد معمري
14-02-2009, 22:05
للاسف لم اتعرف على ان هناك مناقشة دفاترية لجنس القصة القصيرة الا اللحظة..السبت 14-02-09على الساعة 22:35...شعرت باسف شديد كوني احب المساهمة في مثل هذاالابحار الفني الجميل..ابداع فكرة مميزة..ابداع صورة فنية..اضافة النقد المناسب والفعال....
لكن وعدت نفسي ان اكون معكم مستقبلا انشاء الله...مع الشكر الجزيل للاخ محمد معمري.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم تفضل فباب الورشة مفتوح
مودتي وتقديري
عبدالكريم القيشوري
18-02-2009, 19:40
فكرة ورشة كتابة القصة القصيرة، والقصة القصيرة جدا. فكرة مستحسنة تستحق كل التشجيع، لما لها من أثر بليغ في تحبيب الناشئة لفن كتابة المحكيات السردية، وبالتالي تشبعهم بتذوق الأدب الرفيع. قراءة وكتابة وتحليلا ونقدا..و.. فالشكر كل الشكر للأخ معمري لاتخاذه هذه البادرة. فكيف لي أن ألتحق بورشتكم. وشكرا.
مع تحياتي لفريق العمل..
أشكرك سيدي المحترم على هذه البادرة وددت جدا أن أشارك فيها لكن ظروفا قاهرة منعتني أعتذر
محمد معمري
16-03-2009, 11:30
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام أشكركم على اهتمامكم ومشاعركم الطيبة، وأشكر كل من ساهم في هذه الورشة...
عمل الورشة قد انتهى في آخر شهر فبراير.. إلى ورشة أخرى إن شاء الله، جل وعلا، تكون أفضل وأفيد...
مودتي وتقديري.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026
diamond