adil.mouhib
16-02-2009, 22:11
إننا ندرك أن الطفل المفرط في الحركة يشكل مشكلا كبيرا بالنسبة لأسرته التي تجد صعوبة في تربيته وضبط سلوكه ،خاصة وأن هذا النوع من الأطفال يرفضهم المجتمع وكذا المدرسة التي ترى فيهم عنصرا مشوشا على التلاميذ، مع نقص في التركيز و الانضباط ، فيصبحون عرضة للضياع والتهميش، فيضيع بذلك مستقبل هذه الشريحة علما أن الدولة لم توفر لهم مراكز خاصة تخفف بها العبء الكبير الذي تتحمله الأسرة هذه الأخيرة تسد في وجهها كل السبل فلا تجد سبيلا إلا البيت الذي يصبح سجنا حقيقيا للطفل ولأسرته التي تضطر إلى الانعزال عن الناس حتى الأقربين منهم لتفادي إزعاجهم علما أن الكثير من الناس لا يرغبون فيهم لما يحدثونه من فوضى وحركة تقلق راحتهم .فهؤلاء الأطفال يؤثرون بحركيتهم الزائدة على الجو الأسري، فيسود القلق والعصبية، وكثير من النساء طلقن بسب طفلهن الحركي أو المعاق ذهنيا ،فما ذنب هؤلاء النساء سوى أنهن أنجبن هؤلاء الأطفال؟ تلك مشيئة الله ويجب أن نخضع للقدر إن كنا مؤمنين حقا.وحتى نتعرف أكثر على هذه الإعاقة، أعرفكم بالنشاطية الزائدة وما المقصود بها؟ إن النشاط الحركي الزائد ما هو إلا خلل في وظيفة الجهاز العصبي المركزي عند الطفل، مما ينتج عنه اضطرابات عصبية ونفسية يكون لها تأثير كبير على سلوكه ومستوى تعليمه. وقد كان ينظر إلى هذه الحركة الزائدة بأنها خلل خلقي في الطفل، وكان التعامل معها بأساليب علاجية قديمة لمسميات مثل العصبية و النهيج العصبي والمنومات والهزة والرعشة والقلق العصبي.أما في القرن العشرين فتم إيعاز أسباب النشاط الزائد إلى سببين: تعليمي وتربوي. وفي 1905 أثبتت الدراسات واختبارات الذكاء أن هؤلاء الأطفال في مستوى عادي من الذكاء.فكثير من هؤلاء الأطفال ممن وجدوا العناية استطاعوا أن يحققوا نجاحات باهرة و في ميادين عدة أمثال ونستون تشرشل المولود في 1871وكذا توماس أديسون الذي كانت حالته ميئوسا منها تعليميا، فأمه العظيمة هي التي أتمت تعليمه في المنزل ونحن لا زلنا نعيش رفقة بعض اختراعاته