aboukhaoula
04-03-2009, 12:35
صالح السحيمي حول مسائل الإيمان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فهذه كلمة لفضيلة شيخنا العلامة صالح السحيمي -حفظه الله تعالى- مفرغة من إحدى دروسه في العقيدة التي ألقاها بالدورة العلمية السلفية لهذا العام 1426هـ بمدينة جدة :
- قال الشيخ -حفظه الله تعالى- :
( ... إذن : هذا هو الفرق بين مذهب السلف ومذهب الخوارج ,يتفقون مع السلف في تعريف الإيمان ويفارقونهم حيث إنَّ الخوارج يعتقدون أنَّ الإيمان كلٌّ لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كلُّه .وأمَّا السلف أهل السنة فإنَّهم يقررون هذا الأمر الذي ذكرته أنَّ العمل من الإيمان وأنَّ هذا العمل الذي هو جزء من الإيمان منه ما يبطل الإيمان بتركه إجماعاً كترك الشهادتين ,وعلى خلاف في ترك الصلاة وهو الصحيح أنَّ تارك الصلاة كافر ,ومنه ما ينقص به الإيمان الواجب كترك بعض الواجبات والوقوع في بعض المحرمات ومنه ما ينقص به الإيمان المستحب كالتقصير في ترك المستحبات والتطوعات والنوافل .
الخوارج يقولون : لا ,يقولون الإيمان كلٌّ لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كلُّه .
ولذلك كفَّرُّوا المؤمنين بارتكاب الكبيرة .
هذا ملخص ما ينبغي بل ما يجب فهمه في مسألة تعريف الإيمان ,وأما ما أردت أن أنبِّه له الإخوة فهو كثرة الخوض فيما لا نحسنه في هذه المسألة مثلا :
يأتي شخص لا يفهم هذه القضية فيأتي بكلمة ليست متداولة عند السلف وبناء على الكلمة يكفِّر أو يفسِّق فيأتي مثلا بكلمة ترك ( جنس العمل ) !!
العبارة المعروفة عند السلف : ( الإيمان قول وعمل ) أو ( العمل من الإيمان )
ولم نتعبَّد بكلمة ( جنس العمل ) ولم نتعبد بكونه ( شرطَ كمال أو شرطَ صحة ) ,لأنَّ بعض من يتكلم بكونه شرط صحة من غير السلف ... ( كلمة غير واضحة ) هذا القيد يقصد بذلك أنَّ ترك البعض مثل ترك الكلِّ وهو مذهب الخوارج !!
وبعض من يُعبِّرون بـ ( شرط كمال ) يقصدون بذلك مذهب المرجئة ,وأنَّ العمل ليس من الإيمان وكلا التعبيرين لم نُتَعَبَّدْ به وإنَّما نقول الإيمان : قول وعمل والعمل ركن الإيمان أو العمل من الإيمان هذه عبارات السلف .
مع أنَّ من قال إنَّه ( شرط صحة ) وهو من أهل السنة نعرف ماذا يعني ,وكلامه لا غبار عليه يعني أنَّ شرطه بشكل عام شرط صحة بغضِّ النظر عن التفاصيل والفرق بين ترك الكلِّ وترك البعض ,مع إجماعهم على أنَّ من ترك الكلَّ يكفر مع إجماع السلف على أنَّ من ترك العمل مطلقا يكون كافرًا .
لكن أحيانا يكون الخلاف في العبارة فيحدث تلبيس وتشويش ,أنتم معي -يعني- قد يكون الخلاف أحيانا في العبارة فيحدث تلبيس وتشويش -أنتم معي- فخاطبوا الناس بما يعرفون كما يقول علي -رضي الله عنه- : ( حدثُّوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله ؟! )
والله لم نتعبد بكلمة ( شرط صحة ) ولا بكلمة ( شرط كمال ) وإنَّما نص القرآن والسنة كلها تدلُّ على أنَّ الإيمان قول وعمل أو أنَّ العمل من الإيمان أو أنَّ العمل ركن الإيمان .
هذا العمل هنا يأتي التفصيل : منه ما يبطل الإيمان بتركه كالشهادتين وترك الصلاة ومنه ما ينقص به الإيمان الواجب ومنه ما ينقص به الإيمان المستحب .
فأنت لا تمتحن الناس بكلمة ( جنس العمل ) نحن ما تُعُبِّدْنَا بهذا وإنَّما الذي يجب أن نعتقده أنَّ العمل من الإيمان أو أنَّ الإيمان قول وعمل .
يقول الإمام البخاري –رحمه الله تعالى- : ( أدركت ألفا من العلماء يقولون الإيمان قول وعمل )
ألف!!!! هذه أسلم عبارة وأحسن عبارة .
ويقول سفيان -أظنه- :( أدركت اثنين وستين من العلماء يقولون الإيمان قول وعمل ) فأدقُّ عبارة أن نقول الإيمان : قول وعمل ؛حتى لا ينفذ من خلال بعض العبارات الخوارج أو المرجئة مع التنبه إلى أنَّ من قال من السلف أن العمل شرط صحة يعني الردَّ على المرجئة بهذه العبارة ومن روي عنه من السلف أنَّه ( شرط كمال ) مع أنَّه لا يوافَقُ عليه يعني بذلك الرد على الخوارج ,لكن نقول الأسلم من هذا وذاك أن نقول الإيمان قول وعمل أو أنَّ العمل من الإيمان , جزء من الإيمان , ركن في الإيمان ,هذا الركن له أجزاء أليس كذلك؟ بعض أجزاء إذا سقطت مثل العمود للخيمة إذا سقط العمود سقطت الخيمة كلها أليس كذلك؟ وبعض الأجزاء يضعف معه البناء يضعف بسقوطها البناء ,فكذا الإيمان إذا فقدت الشهادتان أو تركت الصلاة على الصحيح بطل الإيمان بالكلية وأصبح من كان هذا شأنه كافرا إذا تركت بقية الأعمال أو ترك جزء منها أو ترك شيء منها تهاونا وكسلا فهنا ينقص الأيمان بحسب ما يترك فإن كان المتروك واجبا أو فعل محرم كان الإيمان الواجب ناقصًا وإن كان المتروك تطوعًا نقص به الإيمان المستحب –أرجو أن تكون هذه المسألة واضحة عند الإخوان لأنَّها أهمُّ ما في هذا الكتاب والصراع الآن –أحيانا-يدور حول هذه القضايا – تجد أناس متفقين في العقيدة ويشنُّ بعضهم الغارة على بعض بسبب عدم فهم هذه النقطة -أرجو أن لا يفهم خطأ -.
نشر في إحدى المواقع الآثمة في مواقع الانترنت ولا أجد غضاضة في أن أسمِّيها هذه المرَّة وهو ما يسمى "موقع الأثري" نشروا كلاما لي حول هذه المسألة فأخذوا بالفقرة الأولى أو بإحدى الفقرات لما قلت:" إنَّ الأولى أن نقول الإيمان قول وعمل" أولى من أن نقول "العمل شرط صحة أو شرط كمال" فبتروا الكلام فقالوا :فلان يقرب من المرجئة أو يقول بقول المرجئة
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم !!
ولكن يبدو لي أنَّ هذا الموقع لا خير فيه بل إنَّه يتصيَّد الآن وبأسماء مستعارة وبأسماء -ما شاء الله- إذا سمعت صورة هذه الأسماء
....كالهرِّ يحكي انتفاخا صولة الأسد !!
وهم همتهم شنُّ الغارة على طلاَّب العلم وعلى بعض العلماء وتشويه سمعتهم فأخذوا على عاتقهم هذا الأمر وجعلوه ديدنا لهم – فنسأل الله العافية والسلامة – ونسأل الله أن يهدي ضالَّ المسلمين .
فالقضية خطيرة جدًّا أن يتزبب الشخص قبل أن يتحصرم
-والله- يا إخوتاه إنَّني لا أستطيع أن أتكلم بين يدي مشايخنا الكبار .
الآن يأتي أطفال أغرار صغار فيتقدمون بين يدي المشايخ ويهرفون بما لا يعرفون ويخترعون لهم ألقابا عجيبة جدًّا :
مما يزهــــدني في أندلـس أسمـــاء معتضد فيها ومعتمد
ألقاب مملكة في غير موضعــها كالهرِّ يحكي انتفاخا صولة الأسـد
وجدت -رجلاً- في إحدى البلاد الإسلامية له مؤلفات وله كتب ما مهمته ؟! مهمته تشويه علماء الأمة وهو لم يتتلمذ على أحد من العلماء: يسبُّ الشيخ الألباني ,ينال من الشيخ ابن باز , ينال من الشيخ العثيمين , ينال من المشايخ كلهم ويدَّعي أنَّه العالم الذي لا يُشَقُّ له غبار فهذه مصيبة !!! . التعالم في غاية الخطورة -رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه .
والله نحتقر أنفسنا أمام علمائنا وعلمهم الغزير ,نحن نرجو الله أن نكون طلاب علم صغار على الأقل ,نحتقر أنفسنا إذا كنَّا بين يدي علمائنا ,ليس على طريقة المتصوفة أنَّنا نتعلق بالأشخاص أو نتمسح بالأشخاص .
لا لكن هذا هو تقدير العالم واحترامه : أن أستفيد منه ,وأن أشعر أنَّني محتاج إلى علمه . السَّلف كانوا يضربون أكباد الإبل من أجل حديث يسمعون أنَّه عند فلان الصحابي في البلد المعين !!
أمَّا البعض إذا درس آية أو حديث جعل نفسه العالم النحرير الذي لا يُشَقُّ له غبار وبدأ يهجم على علماء الأمة ويتنقصهم وهذا في غاية الخطورة وفي هذا يقول ابن عساكر –رحمه الله -: ( لحوم العلماء مسمومة وسنة الله في منتقصهم معلومة )
فلنتنبه لهذه المسألة وقد وقفت عندها بعض الشيء نظرا لأهميتها وخطورتها .
( لا يزال الرجل عالما ما طلب العلم فإذا ظنَّ أنَّه قد علم فقد جهل ) ...) اهـ ما أردت نقله من كلام الشيخ – حفظه الله تعالى- .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فهذه كلمة لفضيلة شيخنا العلامة صالح السحيمي -حفظه الله تعالى- مفرغة من إحدى دروسه في العقيدة التي ألقاها بالدورة العلمية السلفية لهذا العام 1426هـ بمدينة جدة :
- قال الشيخ -حفظه الله تعالى- :
( ... إذن : هذا هو الفرق بين مذهب السلف ومذهب الخوارج ,يتفقون مع السلف في تعريف الإيمان ويفارقونهم حيث إنَّ الخوارج يعتقدون أنَّ الإيمان كلٌّ لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كلُّه .وأمَّا السلف أهل السنة فإنَّهم يقررون هذا الأمر الذي ذكرته أنَّ العمل من الإيمان وأنَّ هذا العمل الذي هو جزء من الإيمان منه ما يبطل الإيمان بتركه إجماعاً كترك الشهادتين ,وعلى خلاف في ترك الصلاة وهو الصحيح أنَّ تارك الصلاة كافر ,ومنه ما ينقص به الإيمان الواجب كترك بعض الواجبات والوقوع في بعض المحرمات ومنه ما ينقص به الإيمان المستحب كالتقصير في ترك المستحبات والتطوعات والنوافل .
الخوارج يقولون : لا ,يقولون الإيمان كلٌّ لا يتجزأ إذا ذهب بعضه ذهب كلُّه .
ولذلك كفَّرُّوا المؤمنين بارتكاب الكبيرة .
هذا ملخص ما ينبغي بل ما يجب فهمه في مسألة تعريف الإيمان ,وأما ما أردت أن أنبِّه له الإخوة فهو كثرة الخوض فيما لا نحسنه في هذه المسألة مثلا :
يأتي شخص لا يفهم هذه القضية فيأتي بكلمة ليست متداولة عند السلف وبناء على الكلمة يكفِّر أو يفسِّق فيأتي مثلا بكلمة ترك ( جنس العمل ) !!
العبارة المعروفة عند السلف : ( الإيمان قول وعمل ) أو ( العمل من الإيمان )
ولم نتعبَّد بكلمة ( جنس العمل ) ولم نتعبد بكونه ( شرطَ كمال أو شرطَ صحة ) ,لأنَّ بعض من يتكلم بكونه شرط صحة من غير السلف ... ( كلمة غير واضحة ) هذا القيد يقصد بذلك أنَّ ترك البعض مثل ترك الكلِّ وهو مذهب الخوارج !!
وبعض من يُعبِّرون بـ ( شرط كمال ) يقصدون بذلك مذهب المرجئة ,وأنَّ العمل ليس من الإيمان وكلا التعبيرين لم نُتَعَبَّدْ به وإنَّما نقول الإيمان : قول وعمل والعمل ركن الإيمان أو العمل من الإيمان هذه عبارات السلف .
مع أنَّ من قال إنَّه ( شرط صحة ) وهو من أهل السنة نعرف ماذا يعني ,وكلامه لا غبار عليه يعني أنَّ شرطه بشكل عام شرط صحة بغضِّ النظر عن التفاصيل والفرق بين ترك الكلِّ وترك البعض ,مع إجماعهم على أنَّ من ترك الكلَّ يكفر مع إجماع السلف على أنَّ من ترك العمل مطلقا يكون كافرًا .
لكن أحيانا يكون الخلاف في العبارة فيحدث تلبيس وتشويش ,أنتم معي -يعني- قد يكون الخلاف أحيانا في العبارة فيحدث تلبيس وتشويش -أنتم معي- فخاطبوا الناس بما يعرفون كما يقول علي -رضي الله عنه- : ( حدثُّوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله ؟! )
والله لم نتعبد بكلمة ( شرط صحة ) ولا بكلمة ( شرط كمال ) وإنَّما نص القرآن والسنة كلها تدلُّ على أنَّ الإيمان قول وعمل أو أنَّ العمل من الإيمان أو أنَّ العمل ركن الإيمان .
هذا العمل هنا يأتي التفصيل : منه ما يبطل الإيمان بتركه كالشهادتين وترك الصلاة ومنه ما ينقص به الإيمان الواجب ومنه ما ينقص به الإيمان المستحب .
فأنت لا تمتحن الناس بكلمة ( جنس العمل ) نحن ما تُعُبِّدْنَا بهذا وإنَّما الذي يجب أن نعتقده أنَّ العمل من الإيمان أو أنَّ الإيمان قول وعمل .
يقول الإمام البخاري –رحمه الله تعالى- : ( أدركت ألفا من العلماء يقولون الإيمان قول وعمل )
ألف!!!! هذه أسلم عبارة وأحسن عبارة .
ويقول سفيان -أظنه- :( أدركت اثنين وستين من العلماء يقولون الإيمان قول وعمل ) فأدقُّ عبارة أن نقول الإيمان : قول وعمل ؛حتى لا ينفذ من خلال بعض العبارات الخوارج أو المرجئة مع التنبه إلى أنَّ من قال من السلف أن العمل شرط صحة يعني الردَّ على المرجئة بهذه العبارة ومن روي عنه من السلف أنَّه ( شرط كمال ) مع أنَّه لا يوافَقُ عليه يعني بذلك الرد على الخوارج ,لكن نقول الأسلم من هذا وذاك أن نقول الإيمان قول وعمل أو أنَّ العمل من الإيمان , جزء من الإيمان , ركن في الإيمان ,هذا الركن له أجزاء أليس كذلك؟ بعض أجزاء إذا سقطت مثل العمود للخيمة إذا سقط العمود سقطت الخيمة كلها أليس كذلك؟ وبعض الأجزاء يضعف معه البناء يضعف بسقوطها البناء ,فكذا الإيمان إذا فقدت الشهادتان أو تركت الصلاة على الصحيح بطل الإيمان بالكلية وأصبح من كان هذا شأنه كافرا إذا تركت بقية الأعمال أو ترك جزء منها أو ترك شيء منها تهاونا وكسلا فهنا ينقص الأيمان بحسب ما يترك فإن كان المتروك واجبا أو فعل محرم كان الإيمان الواجب ناقصًا وإن كان المتروك تطوعًا نقص به الإيمان المستحب –أرجو أن تكون هذه المسألة واضحة عند الإخوان لأنَّها أهمُّ ما في هذا الكتاب والصراع الآن –أحيانا-يدور حول هذه القضايا – تجد أناس متفقين في العقيدة ويشنُّ بعضهم الغارة على بعض بسبب عدم فهم هذه النقطة -أرجو أن لا يفهم خطأ -.
نشر في إحدى المواقع الآثمة في مواقع الانترنت ولا أجد غضاضة في أن أسمِّيها هذه المرَّة وهو ما يسمى "موقع الأثري" نشروا كلاما لي حول هذه المسألة فأخذوا بالفقرة الأولى أو بإحدى الفقرات لما قلت:" إنَّ الأولى أن نقول الإيمان قول وعمل" أولى من أن نقول "العمل شرط صحة أو شرط كمال" فبتروا الكلام فقالوا :فلان يقرب من المرجئة أو يقول بقول المرجئة
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم !!
ولكن يبدو لي أنَّ هذا الموقع لا خير فيه بل إنَّه يتصيَّد الآن وبأسماء مستعارة وبأسماء -ما شاء الله- إذا سمعت صورة هذه الأسماء
....كالهرِّ يحكي انتفاخا صولة الأسد !!
وهم همتهم شنُّ الغارة على طلاَّب العلم وعلى بعض العلماء وتشويه سمعتهم فأخذوا على عاتقهم هذا الأمر وجعلوه ديدنا لهم – فنسأل الله العافية والسلامة – ونسأل الله أن يهدي ضالَّ المسلمين .
فالقضية خطيرة جدًّا أن يتزبب الشخص قبل أن يتحصرم
-والله- يا إخوتاه إنَّني لا أستطيع أن أتكلم بين يدي مشايخنا الكبار .
الآن يأتي أطفال أغرار صغار فيتقدمون بين يدي المشايخ ويهرفون بما لا يعرفون ويخترعون لهم ألقابا عجيبة جدًّا :
مما يزهــــدني في أندلـس أسمـــاء معتضد فيها ومعتمد
ألقاب مملكة في غير موضعــها كالهرِّ يحكي انتفاخا صولة الأسـد
وجدت -رجلاً- في إحدى البلاد الإسلامية له مؤلفات وله كتب ما مهمته ؟! مهمته تشويه علماء الأمة وهو لم يتتلمذ على أحد من العلماء: يسبُّ الشيخ الألباني ,ينال من الشيخ ابن باز , ينال من الشيخ العثيمين , ينال من المشايخ كلهم ويدَّعي أنَّه العالم الذي لا يُشَقُّ له غبار فهذه مصيبة !!! . التعالم في غاية الخطورة -رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه .
والله نحتقر أنفسنا أمام علمائنا وعلمهم الغزير ,نحن نرجو الله أن نكون طلاب علم صغار على الأقل ,نحتقر أنفسنا إذا كنَّا بين يدي علمائنا ,ليس على طريقة المتصوفة أنَّنا نتعلق بالأشخاص أو نتمسح بالأشخاص .
لا لكن هذا هو تقدير العالم واحترامه : أن أستفيد منه ,وأن أشعر أنَّني محتاج إلى علمه . السَّلف كانوا يضربون أكباد الإبل من أجل حديث يسمعون أنَّه عند فلان الصحابي في البلد المعين !!
أمَّا البعض إذا درس آية أو حديث جعل نفسه العالم النحرير الذي لا يُشَقُّ له غبار وبدأ يهجم على علماء الأمة ويتنقصهم وهذا في غاية الخطورة وفي هذا يقول ابن عساكر –رحمه الله -: ( لحوم العلماء مسمومة وسنة الله في منتقصهم معلومة )
فلنتنبه لهذه المسألة وقد وقفت عندها بعض الشيء نظرا لأهميتها وخطورتها .
( لا يزال الرجل عالما ما طلب العلم فإذا ظنَّ أنَّه قد علم فقد جهل ) ...) اهـ ما أردت نقله من كلام الشيخ – حفظه الله تعالى- .