التربوية
04-03-2009, 16:31
شبكة للتنقيط أم لتقسيط التسقيط (http://www.bayanealyaoume.ma/def.asp?codelangue=23&id_info=16136)
لم تشهد مذكرة تنظيمية لوزارة التربية الوطنية شبه إجماع رفضها، مثل ما حدث مؤخرا مع المذكرة 04 المنظمة لطريقة التنقيط الجديدة، أو ما تمت تسميته بشبكة تقييم أداء الموظفين. تقريبا، كل مكونات النسيج التربوي من أساتذة عاملين بالأقسام إلى هيئتي الإدارة والتأطير التربويين. الكل رافض، أو متحفظ إما عبر بلاغات النقابات التعليمية، أو عبر العرائض التي توقع بشكل كبير في المؤسسات التعليمية من طرف كل الفئات التربوية. كما أن الرائج و المتردد بينهم، هو مواجهتها بكل الوسائل، إلى درجة اتخاذ بعض الهيئات المؤطرة نقابيا لفئات المديرين وكذا المفتشين لقرار الامتناع عن الالتزام بهذه الشبكة، بل هناك أخبار تقول بإعلان عدد من المنتمين لهاتين الفئتين مقاطعتها ورفض تعبئة البطاقات المتعلقة بها. إذا كانت النقابات التعليمية تصف إصدار المذكرة 04 بالقرار الانفرادي، وتعلن رفضها واحتجاجها، بل تتوعد الوزارة بحملة نضالية من أجل التراجع عنها، فواضعو شبكة التنقيط، أو المكلفون مركزيا وجهويا بتصريفها، يرددون في بعض المناسبات وخاصة منها اللقاءات التواصلية أو بعض الندوات، أنها نتاج عمل تشاوري، وليست نتيجة عمل وزاري انفرادي، كما يصفونها بكونها متمخضة عن مجهودات عدة متدخلين منذ 2005/2006، تشاوروا فيما بينهم وتعاونوا لإخراج الشبكة في صيغتها النهائية. وحسب نفس المسؤولين فمن بين المتدخلين هناك:
ـ اللجنة المشتركة بين مديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر ومديرية الشئون القانونية والمنازعات بقطاع التعليم المدرسي؛
ـ اللجنة الموضوعاتية الموسعة التي تضم الإدارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية (النقابة الوطنية للتعليم فدش؛ النقابة الوطنية للتعليم كدش؛ الجامعة الوطنية لموظفي التعليم؛ الجامعة الحرة والجامعة الوطنية للتعليم)؛
ـ استشارات الفاعلين في الميدان (مسئولون جهويون، مسئولون إقليميون؛ هيئة التدريس، جهاز التفتيش، هيئة الإدارة التربوية، ممثلو النقابات جهويا) المبنية على الدرسين التجريبيين بجهة: مكناس ـ تافيلالت وجهة: دكالة ـ عبدة.... من نصدق إذن؟ قد لا نختلف حول ضرورة تحريك الشأن التربوي، و إدخال جملة من الإصلاحات التي هو في حاجة ماسة إليها اليوم، لكن ليس بمنطق " طاحت الصمعة علقو الحجام" وبالركوب على الحلقة الأقرب والأضعف بل التي يتوهم البعض أنها كذلك، في حين أنها هي الظهر الحقيقي لأي إصلاح، وهي أداته وميدانه وحقيقته. والكل واع بذلك بل ويردده المسؤولون عن الشأن التربوي في المناسبات وفي غيرها، حتى صار الشعار "لا إصلاح بدون إشراك فعلي وفعال لكل المتدخلين في العملية التربوية" لازمة تتأطر حولها الملتقيات والتصريحات. هنا نسجل أن الشريحة الأوسع في ذلك، وهي المدرسين الذين جاءت شبكة التنقيط لتقول لهم مباشرة وبدون تحفظ: أنتم في حاجة إلى الضبط من جديد وبأساليب وطرق انسجمت أو لم تنسجم مع الشأن التربوي فهي معممة على باقي الوظائف... متساوون في التنقيط وآليات الزجر متباينون في الحوافز والمكافئات. كثير من العاملين في قطاع التربية يرددون: إذا كانوا سيحاسبوننا بهذه الطريقة المعممة على الوظيفة العمومية، فلماذا يصمتون عن الامتيازات المالية و الاجتماعية التي يستفيد منها موظفو قطاعات أخرى كالمالية مثلا؟ كما أن هناك أصوات أخرى تعتبر إقحام احتساب التغيبات، والتأخرات في الترقية والتي لها مساطر خاصة بمعاقبة المتغيبين عبر الاقتطاعات من أجورهم ستضاف عقوبة أخرى تتجلى في الخصم من نقط الترقية وبالتالي حرمانهم منها، ومن ثمة فمعاقبة الموظف أصبحت مضاعفة لمرتين. هذا إضافة إلى ما سماه كثير من الأساتذة بالقنبلة التي نسفت كثيرا من الآمال ودكت رحلة عشرات السنين من العمل، والمقصود بذلك إلغاء احتساب الأقدمية الذي كان يشكل شرط مساواة موضوعي بين المترشحين للترقية من الذين لم يسعفهم الحظ في الامتحانات المهنية التي يعلم الجميع كيف تمر ويعرف حجم الانتقادات والتساؤلات التي تحف بها؟... انطلاقا من عرائض الرفض والاحتجاج والضغط النقابي المسجل وكذا بوادر الاحتقان والتوتر بين مختلف مكونات الشأن التربوي ترى هل ستتراجع الوزارة عن دليلها الجديد أو على الأقل تعاود الحوار والتشاور حول ما يمكن إدخاله من تعديلات عليها تخفف من تشنج الأجواء التي من المؤكد تأثيرها السلبي على مسار ما تتبناه الوزارة من إصلاح عبر برنامجها الاستعجالي.
3/3/2009
لم تشهد مذكرة تنظيمية لوزارة التربية الوطنية شبه إجماع رفضها، مثل ما حدث مؤخرا مع المذكرة 04 المنظمة لطريقة التنقيط الجديدة، أو ما تمت تسميته بشبكة تقييم أداء الموظفين. تقريبا، كل مكونات النسيج التربوي من أساتذة عاملين بالأقسام إلى هيئتي الإدارة والتأطير التربويين. الكل رافض، أو متحفظ إما عبر بلاغات النقابات التعليمية، أو عبر العرائض التي توقع بشكل كبير في المؤسسات التعليمية من طرف كل الفئات التربوية. كما أن الرائج و المتردد بينهم، هو مواجهتها بكل الوسائل، إلى درجة اتخاذ بعض الهيئات المؤطرة نقابيا لفئات المديرين وكذا المفتشين لقرار الامتناع عن الالتزام بهذه الشبكة، بل هناك أخبار تقول بإعلان عدد من المنتمين لهاتين الفئتين مقاطعتها ورفض تعبئة البطاقات المتعلقة بها. إذا كانت النقابات التعليمية تصف إصدار المذكرة 04 بالقرار الانفرادي، وتعلن رفضها واحتجاجها، بل تتوعد الوزارة بحملة نضالية من أجل التراجع عنها، فواضعو شبكة التنقيط، أو المكلفون مركزيا وجهويا بتصريفها، يرددون في بعض المناسبات وخاصة منها اللقاءات التواصلية أو بعض الندوات، أنها نتاج عمل تشاوري، وليست نتيجة عمل وزاري انفرادي، كما يصفونها بكونها متمخضة عن مجهودات عدة متدخلين منذ 2005/2006، تشاوروا فيما بينهم وتعاونوا لإخراج الشبكة في صيغتها النهائية. وحسب نفس المسؤولين فمن بين المتدخلين هناك:
ـ اللجنة المشتركة بين مديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر ومديرية الشئون القانونية والمنازعات بقطاع التعليم المدرسي؛
ـ اللجنة الموضوعاتية الموسعة التي تضم الإدارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية (النقابة الوطنية للتعليم فدش؛ النقابة الوطنية للتعليم كدش؛ الجامعة الوطنية لموظفي التعليم؛ الجامعة الحرة والجامعة الوطنية للتعليم)؛
ـ استشارات الفاعلين في الميدان (مسئولون جهويون، مسئولون إقليميون؛ هيئة التدريس، جهاز التفتيش، هيئة الإدارة التربوية، ممثلو النقابات جهويا) المبنية على الدرسين التجريبيين بجهة: مكناس ـ تافيلالت وجهة: دكالة ـ عبدة.... من نصدق إذن؟ قد لا نختلف حول ضرورة تحريك الشأن التربوي، و إدخال جملة من الإصلاحات التي هو في حاجة ماسة إليها اليوم، لكن ليس بمنطق " طاحت الصمعة علقو الحجام" وبالركوب على الحلقة الأقرب والأضعف بل التي يتوهم البعض أنها كذلك، في حين أنها هي الظهر الحقيقي لأي إصلاح، وهي أداته وميدانه وحقيقته. والكل واع بذلك بل ويردده المسؤولون عن الشأن التربوي في المناسبات وفي غيرها، حتى صار الشعار "لا إصلاح بدون إشراك فعلي وفعال لكل المتدخلين في العملية التربوية" لازمة تتأطر حولها الملتقيات والتصريحات. هنا نسجل أن الشريحة الأوسع في ذلك، وهي المدرسين الذين جاءت شبكة التنقيط لتقول لهم مباشرة وبدون تحفظ: أنتم في حاجة إلى الضبط من جديد وبأساليب وطرق انسجمت أو لم تنسجم مع الشأن التربوي فهي معممة على باقي الوظائف... متساوون في التنقيط وآليات الزجر متباينون في الحوافز والمكافئات. كثير من العاملين في قطاع التربية يرددون: إذا كانوا سيحاسبوننا بهذه الطريقة المعممة على الوظيفة العمومية، فلماذا يصمتون عن الامتيازات المالية و الاجتماعية التي يستفيد منها موظفو قطاعات أخرى كالمالية مثلا؟ كما أن هناك أصوات أخرى تعتبر إقحام احتساب التغيبات، والتأخرات في الترقية والتي لها مساطر خاصة بمعاقبة المتغيبين عبر الاقتطاعات من أجورهم ستضاف عقوبة أخرى تتجلى في الخصم من نقط الترقية وبالتالي حرمانهم منها، ومن ثمة فمعاقبة الموظف أصبحت مضاعفة لمرتين. هذا إضافة إلى ما سماه كثير من الأساتذة بالقنبلة التي نسفت كثيرا من الآمال ودكت رحلة عشرات السنين من العمل، والمقصود بذلك إلغاء احتساب الأقدمية الذي كان يشكل شرط مساواة موضوعي بين المترشحين للترقية من الذين لم يسعفهم الحظ في الامتحانات المهنية التي يعلم الجميع كيف تمر ويعرف حجم الانتقادات والتساؤلات التي تحف بها؟... انطلاقا من عرائض الرفض والاحتجاج والضغط النقابي المسجل وكذا بوادر الاحتقان والتوتر بين مختلف مكونات الشأن التربوي ترى هل ستتراجع الوزارة عن دليلها الجديد أو على الأقل تعاود الحوار والتشاور حول ما يمكن إدخاله من تعديلات عليها تخفف من تشنج الأجواء التي من المؤكد تأثيرها السلبي على مسار ما تتبناه الوزارة من إصلاح عبر برنامجها الاستعجالي.
3/3/2009